ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط: الكونغرس ينفذ هجوماً مضاداً على حكومة ميقاتي والقرار الاتهامي مسيس سلفاَ

جنبلاط: الكونغرس ينفذ هجوماً مضاداً على حكومة ميقاتي والقرار الاتهامي مسيس سلفاَ
أوضح رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ما حصل في جلسة مجلس النواب التي جمعت أقطاب المعارضة، وأدت إلى تذليل العقد من أجل تشكيل الحكومة، وقال في حديث لصحيفة "الاخبار" "ذهبت إلى المجلس بناءً على تنسيق مسبق مع الرئيس نبيه برّي، وأكدت له أنني سآتي إلى المجلس ولن أكمّل النصاب القانوني للجلسة العامة كي لا أحرج أحداً"، واشار الى ان "الرئيس برّي تفهّم وجهة نظري. وانضم إلى الاجتماع العماد ميشال عون والحاج محمد رعد وسليمان فرنجية وأسعد حردان وطلال أرسلان، ثم أتى الرئيس ميقاتي"، واضاف "عقد ميقاتي وعون خلوة انضم إليها بري، ثم طُلب مني أنا أن أشارك. أصبح الجميع في الداخل. تمنينا على ميقاتي وعون تسهيل تأليف الحكومة. قال ميقاتي إنه لا يريد جبران باسيل في حقيبة الطاقة، فقلت إن أزمة الطاقة تعود إلى يوم ضرب صاعق كهربائي محلي وإقليمي جورج أفرام وأقاله من هذه الوزارة وأحلّ محله إيلي حبيقة. ثم تعاقب على هذه الوزارة وزراء كثيرون، وفشلوا في وضع الخطط والخطط المضادة. قلت إننا لا نريد خلافاً مع عون، ورجونا ميقاتي توزير باسيل في حقيبة الطاقة. وافق، ولكنه تمنى أن لا تكون حقيبة الاتصالات مع شربل نحّاس. هكذا، كما وافق ميقاتي على بقاء باسيل في حقيبة الطاقة، وافق عون على توزير نحّاس في حقيبة سوى الاتصالات. كانت هذه المعادلة التي أخرجت الأكثرية من مأزق تعثّر التأليف. كانت المشكلة لبنانية فقط. لاحظنا أن طلال أرسلان كان مستاءً، وكان يأمل في حقيبة سيادية".


وأضاف جنبلاط انه "في اليوم التالي ذهبت إلى دمشق، وقلت في حديث طويل مع الرئيس الأسد إنه لا يجوز بقاء لبنان في حال من الفراغ". وقال "على طريقته، طلب الأسد من حلفائه استعجال التأليف؛ لأن وجود حكومة لبنانية جديدة يؤدي في نهاية المطاف إلى التخفيف عن سوريا. كانت خاتمة حلّ العقدة الأخيرة، عقدة تمثيل المعارضة السنّية، بين يدي برّي بتخليه عن مقعد شيعي. ارتاح الرئيس السوري إلى ما أطلعته عليه عن تذليل الغالبية خلافاتها. لم تؤخر سوريا مرة تأليف الحكومة، ولا وقفت عقبة في طريق ميقاتي أو أي طرف آخر لتأخير وجود حكومة لبنانية. كأيام سعد الحريري عندما كان يؤلف حكومته، غرقنا جميعاً في المطالب والمطالب المضادة".

وغداة تأليف الحكومة، 14 حزيران، زار جنبلاط الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله وناقشا مرحلة ما بعد التأليف. وقال جنبلاط انه "لم يفت نصر الله تذكير جنبلاط بانتقاده حزب الله وتحميله مسؤولية تعثر تأليف الحكومة.
قال له: لحقتنا طرطوشة.

ردّ جنبلاط: طرطوشة واحدة بس"، مضيفاً "لم أقل إن حزب الله لم يُرد تأليف الحكومة، بل نبهت إلى ضرورة الإسراع فيه حتى لا نُغرق البلاد في مطالبنا السخيفة".

وحول ما حدث الجمعة الماضي في طرابلس. اشار جنبلاط الى ان "هناك تفسيرات كثيرة حيال ما قام به البعض. وعلمت من مصدر موثوق به أن التظاهرة التي نظمت ورفعت شعار تأييد الشعب السوري، لم يكن مقرّراً لها أن تعبر شارع سوريا الذي يفصل بين بعل محسن وباب التبانة". وسأل "مَن استدرجها إلى هذا الشارع، أو أوحى لها بسلوك هذه الطريق؟"، واوضح ان "في لبنان تكثر التأويلات والتحليلات، إلا أنني أتمنى على كل أهالي طرابلس، الذين يؤيدون النظام السوري والذين يؤيدون الشعب السوري، العمل على تحييد مدينتهم عن أي صراع داخلي لأنه يضرّ بها وبسوريا. ولا يمكن المزايدة في أزقة طرابلس وهي لا تفيد أحداً. ولا أعرف العبرة من إدخال طرابلس في محاور أكبر منها".

وعلق جبنلاط على ما يجري العمل له في الكونغرس الأميركي بحسب ما يُسرّب، وهو تنفيذ هجوم مضاد على حكومة ميقاتي من خلال مشروع يمنع المساعدات عن لبنان. وقال "لا أعرف هل سيقترن ذلك بعقوبات اقتصادية على الحكومة نتيجة تغيير سياسي يسعى ما يسمى المجتمع الغربي من خلاله إلى عمل انتقامي من لبنان". واضاف "لا أستبعد أن يكون لبنان مسرح تصفية حسابات أميركية مع سوريا بالهجوم على حكومتنا، بحسب تفسير المعارضة الداخلية وما يسمى المجتمع الدولي، وهو أن هذه حكومة حزب الله، يعني حكومة سوريا. فلننتقم إذاً من سوريا بمعركة شرسة عبر عقوبات على لبنان. إنه تفسير سطحي ولكن طبعاً لا أصف المعارضة الداخلية بأكثر ممّا تحتمل. أسطوانة قديمة مضجرة".

وتابع جنبلاط "لا أعرف كيف يصف هؤلاء الحكومة بأنها حكومة حزب الله. وفيها الرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي وأنا". ولفت الى ان "الرئيس ميقاتي سياسي معتدل عاقل وواقعي، ورجل أعمال كبير له علاقات دولية مهمة وممتازة. لم أسمع الأميركيين يعترضون عندما كان حزب الله مشاركاً في حكومة الحريري، وكان الأميركيون يساعدون الجيش اللبناني"، سائلاً "ماذا تغيّر، وكيف يسيطر حزب الله على الحكومة التي هي ائتلاف عريض؟".

وحول البيان الوزاري للحكومة الجديدة. قال إن "لبنان ملزم باحترام القرارات الدولية. وأكدنا التزام القرار 1701. القرار 1559 لا يطبّق ودمّر البلاد وأدخلها في مأزق عمره أكثر من خمس سنوات. أما القرار الاتهامي، فلا يزال جزءاً من مشكلة المحكمة الدولية". واشار الى ان "الجميع يعرف، سواء من دير شبيغل أو من الشبكة الكندية أو من الفيغارو، أن القرار الاتهامي يستهدف حزب الله. لحزب الله أيضاً وجهة نظر هي أن المحكمة الدولية مسيّسة، وأنها ستتهمه".

واضاف "كانوا يهدّدوننا بالقرار الاتهامي. الآن سيهدّدوننا به أكثر. إذا عدنا إلى ما نشر عن المحكمة في وسائل الإعلام نتأكد من أنها فقدت الكثير من صدقيتها. بالتأكيد، تحرّض المعارضة الغرب علينا وعلى الحكومة". مؤكداً انه "ينبغي أن نأخذ في الاعتبار أن القرار الاتهامي مسيّس سلفاً، وهو سيُستخدم لضرب الوحدة الداخلية وتأجيج الفتنة السنّية ـ الشيعية".

2011-06-21