ارشيف من :أخبار لبنانية
بري: واشنطن تصوّب على ميقاتي.. لأنها تريد الحريري الذي يقود المعارضة من الخارج
لفت رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، إلى أن الاميركيين "كانوا يعتقدون اننا لن ننجح في تشكيل الحكومة، وكذلك الامر بالنسبة الى عدد من حلفائهم الأوروبيين، وقد سبق لي ان سمعت من سفراء غربيين في بيروت كلاما في هذا الاتجاه، ولذلك ترك تأليف الحكومة وقع المفاجأة والصدمة في أكثر من مكان، داخليا وخارجيا".
وفي حديث لصحيفة "السفير"، أضاف بري : "من الواضح، ان واشنطن تصوّب على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لانها كانت تتطلع الى ان يقيم سواه في السرايا، علما ان ميقاتي كان نفسه رئيسا للحكومة عام 2005 من دون ان يثير ذلك آنذاك حفيظة المعترضين حاليا..."، مشيراً الى أن "الاميركيين يريدون فرض أحدهم رئيس حكومة علينا، ضاربين نتائج العملية الديمواقراطية التي أوصلت ميقاتي الى رئاسة الحكومة بفــارق بضعـــة أصوات عن الرئيس سعد الحريري بعرض الحائط، علما أنهم لا ينفكون يعطوننا دروسا في الديموقراطية، فأي مفارقة هذه؟".
ولاحظ بري "أن فريق 14 آذار لم يصدق بعد، ولا يريد ان يصدق، انه خرج من الحكم، برغم ان ذلك طبيعي في إطار تداول السلطة"، متسائلا: هل ان رئاسة الحكومة في لبنان مطوّبة باسم أحدهم.. هل هي من الأملاك الخاصة.. شو هالمسخرة"، واستغرب ان يقود الرئيس الحريري المعارضة من الخارج، إلا إذا كان المطلوب منا ان نذهب الى باريس ونفتح فرعا لمجلس النواب هناك.
وفي حديث آخر لصحيفة الجمهورية، خلص برّي إلى الحديث عن "الأجندة السياسية التي يريد الأميركيون فرضها علينا"، فيقول "إنها تتضمن الموقف من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والقرارات الدولية وعلى رأسها القرار 1701، وهذه القرارات نتمسك بها، أما البند الجديد الذي يريدون فرضه فهو أن لا يعارض لبنان العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي حاليا أي قرار جديد يمكن أن يتخذه المجلس ويقضي بفرض عقوبات على سوريا"، وتابع "عليهم ألا يحلموا بأن هذا الأمر سيمرّ، ولن نسمح لهم بإمراره، فيوم لم تكن الحكومة معنا لم نمرر لهم أي شيء، فكيف والحال أن الحكومةهي حكومتنا اليوم؟".
وفي الشأن السوري، أكد بري ان "من يراهن على سقوط الرئيس بشار الأسد يفهم في السياسة بقدر ما أفهم في القنبلة الذرية، وفي كل الحالات أقول لهؤلاء إن مصلحة لبنان تكمن في استقرار سوريا""، مبدياً إرتياحه الكبير لخطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي وضع خطة قريبة وبعيدة المدى من أجل تحقيق الاصلاح الشامل في وسوريا.
واعتبر أن "ردود الفعل الاميركية والاوروبية على خطابه أثبتت أن المسألة بالنسبة للغرب ليست مسألة إصلاحات بل خيارات"، مشيرا الى أنه "بات واضحاً الآن، بالعين المجردة، أن الخارج يستهدف الخيارات السياسية للنظام السوري، ولا يهمه بعد ذلك إن طاله الاصلاح أم لا".
وكشف في هذا الإطار أنّ حديثا طويلا عن مستقبل الأوضاع في سوريا ولبنان كان له مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز الذي التقاه أمس الأول، فأكد له "أنّ ما تتعرّض له سوريا هو مؤامرة خارجية وليس هناك شيء اسمه ثورة من الداخل، فكل ما حصل حتى الآن تركز في أطراف سوريا وليس في عمقها، بدأت بدرعا على حدود الأردن، وانتقلت إلى تل كلخ على حدود لبنان الشمالية، وكذلك إلى حمص القريبة من هذه الحدود وبعض المدن الساحلية، ثم انتقلت بعد ذلك إلى جسر الشغور على الحدود التركية – السورية، بينما لم نلحظ ثورة في دمشق العاصمة أو في حلب التي تعدّ العاصمة الثانية لسوريا".
وجزم بأن النظام في سوريا تخطى مرحلة الخطر، مؤكّدا "أنّ الدول الكبرى التي تقف إلى جانب هذا النظام لن تسمح بسقوطه، ولا سيما منها روسيا، مشدداً على أن روسيا والصين ستبقيان إلى جانب سوريا حتى النهاية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018