ارشيف من :أخبار لبنانية

أبرز مضامين البيان الوزاري: تفادي المحكمة...وضع العلاقة مع سوريا في مرتبة متقدمة وتأكيد حق المقاومة وتحرير الأرض

أبرز مضامين البيان الوزاري: تفادي المحكمة...وضع العلاقة مع سوريا في مرتبة متقدمة وتأكيد حق المقاومة وتحرير الأرض
أشارت مصادر وزارية في حديث لصحيفة "السفير" الى أن لجنة صياغة البيان الوزاري "لم تقارب بعد بند المحكمة الدولية"، وأفادت في هذا الصدد أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيطرح الاثنين المقبل صيغة "تعكس موقف الحكومة اللبنانية من هذا الموضوع وكيفية التعاطي معه في المرحلة المقبلة، على أن تأتي تلك الصيغة نتيجة جولة مشاورات يجريها رئيس الحكومة في الساعات المقبلة مع القيادات السياسية، وربما يلتقي في هذا الصدد قيادات الصف الأول في الأكثرية الجديدة".

وأشارت المصادر الوزارية المقربة من ميقاتي الى وجود اقتراحات جدية بـ"عدم الإتيان على ذكر المحكمة الدولية مباشرة في متن البيان الوزاري، والاستعاضة عن ذلك بصيغة تلبي هدف تحقيق العدالة وكشف قتلة الرئيس رفيق الحريري وسائر الجرائم المرتكبة"، كاشفة أن الصيغة المبدئية التي أعدها الرئيس ميقاتي تعكس تأكيد الحكومة اللبنانية أنها "لن تقصر في القيام بالتزاماتها التي تخدم تحقيق العدالة وردع المجرمين لما فيه مصلحة لبنان وأمن الوطن والمواطنين واستقرارهم".

ولخصت مصادر وزارية لـ"السفير" ما توصلت إليه اللجنة الوزارية في الجلسات الأربع، حيث قالت إن مسودة البيان الوزاري قد لا تتجاوز التسع صفحات "فولسكاب"، وتتسم بمضمون واقعي وموضوعي "لا يقوم على إغداق الوعود المستحيلة التحقيق"، موضحة أن صياغة البيان في الشق الاقتصادي والاجتماعي "تراعي التحديات الكبرى التي يواجهها اللبنانيون وتلحظ التأكيد على اتخاذ خطوات إنمائية شاملة، وأخرى تؤدي الى النهوض بالاقتصاد، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي والتخفيف من عبء الدين العام، كما تلحظ سعي الحكومة الى وضع خطة اجتماعية، لكي تطال تقديمات الدولة كل شرائح المجتمع اللبناني وخاصة الفئات المحتاجة والمعوزة وذوي الدخل المحدود".

أما في الشأن الاداري، فإن الصياغة تعكس، بحسب المصادر نفسها، "التأكيد على توجّه الحكومة الجديدة الى تعزيز مؤسسات الدولة وتجديد الثقة بها، ومن هنا ستأتي التعيينات وملء المراكز الوظيفية الشاغرة كهدف أولي ورئيسي للحكومة الميقاتية ووفق معايير الجدارة والكفاءة، وبالتالي إعادة استنساخ الآلية التي أقرتها حكومة سعد الحريري للتعيينات الادارية ولم يتم العمل بها".

ووفق المصادر المذكورة، فإن صياغة البيان في الشق السياسي "تراعي الظرف السياسي الراهن الذي يشهد انقساماً عمودياً، وترتكز على المستجدات التي تشهدها البلاد، لمد اليد الى جميع اللبنانيين من دون استثناء، وللتشديد على وحدة الدولة والحفاظ على لبنان وحمايته وصون سيادته، ويأتي في مقدمة ذلك التأكيد على أولوية السلم الاهلي ودور الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية في صيانته ومنع الإخلال والعبث به".

وفي ما خص الانتخابات النيابية، فقد لفتت الصحيفة بحسب مصادرها الى أنه أقر مبدأ التمثيل النسبي كأساس لقانون انتخابي جديد يؤمن التمثيل الصحيح لجميع فئات الشعب اللبناني، لافتة الى أن الاساس في تلك الصياغة بشكل عام، هو انطلاقها من تأكيد التمسك باتفاق الطائف ومندرجاته نصاً وروحاً، وتأكيد المسلمات، وفي مقدمها رفض التوطين والتمسك بحق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم.

وأشارت المصادر الى أن صياغة البيان تفرد فقرة متصلة بالقرارات الدولية، لناحية تأكيد احترام الحكومة اللبنانية للقرارات الدولية، ولاسيما القرار 1701، ومطالبة المجتمع الدولي بوضع حد نهائي لانتهاكات "اسرائيل" له ولتهديداتها الدائمة ولأعمال التجسس التي تمارسها، كما تلحظ التأكيد على التمسك باتفاقية الهدنة، بحسب ما جاء في اتفاق الطائف.

وأما في ما خص علاقات لبنان العربية، فقد أشارت المصادر نفسها الى أن الصياغة التي اتفق عليها تولي الأولوية الكبرى لتعزيز دور لبنان العربي والدولي، وتؤكد سعي الحكومة اللبنانية الى تمتين أواصر العلاقات بين لبنان وأشقائه العرب، مع تخصيص سوريا بصياغة تضع العلاقة اللبنانية السورية في مرتبة متقدمة، تنطلق من لحظ التطور الكبير الذي تحقق من خلال التبادل الدبلوماسي بين البلدين، وتؤكد مهمة الحكومة اللبنانية بالعمل على أن تصل العلاقات بين لبنان وسوريا الى الموقع الذي يجسده عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين، والتي تزداد صلابة متى ارتكزت على الثقة والمساواة والاحترام المتبادل للسيادة والكرامة وحرية القرار لكل من البلدين.

وفي البند المتعلق بالمقاومة، أفادت "السفير"، بحسب المصادر الوزارية ذاتها، أن الحكومة تؤكد حق لبنان، شعباً وجيشاً ومقاومة في تحرير الأرض واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من قرية الغجر، والدفاع عن لبنان في مواجهة أي اعتداء والتمسك بحقه في مياهه، وذلك بالوسائل المشروعة والمتاحة كافة، لافتة الى أن هذه واحدة من مسلمات الحكومة التي سوف تواصل مطالبة "اسرائيل" بالتعويض على لبنان عن الأضرار التي ألحقها به عدوانها المتمادي، وبالإفراج عن الأسرى وإعادة جثامين الشهداء
2011-06-24