ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ نعيم قاسم: حزب الله لن يتراجع عن مسؤولياته في الحكومة
اعتبر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الحكومة ولدت "برغم كل الضغوطات، واعتبروها مفاجأة كما هم يتفاجأون بكل شيء، لأنهم لا يدركون حسابات الساحة ولا يعرفون كيفية جمع الأرقام، ولا يفهمون بلغة المعادلات، التي تأخذ بعين الاعتبار كل التاريخ وكل الحاضر وكل التجارب التي تتراكم لتعطي هذه النتيجة".
وكشف الشيخ نعيم قاسم أن "تشكيل الحكومة اللبنانية إنجاز كبير بسبب ما أحاط بها من تعقيدات، ولها مشروع سياسي اقتصادي سنسعى لتطبيقه إن شاء الله تعالى، فعلى المستوى السياسي ستعمل هذه الحكومة من دون وصاية أجنبية، وستحمي لبنان بالمعادلة الثلاثية الذهبية: المقاومة والجيش والشعب، وستحفظ استقلاله، وستبني العلاقات المميزة مع سوريا"، ورفض الشيخ نعيم قاسم أن تكون الحكومة "معبراً لسياسات الآخرين ولا لمشروع التوطين الإسرائيلي"، وأشار إلى أن الحكومة "ستحاول بكل جهد لتحارب الفساد وتُصلح الإدارة وتعمل لمصلحة الناس وللإنماء المتوازن، وللتركيز على الكفاءة، وهذه خطوات تحتاج إلى الكثير من الجهد"، ولفت إلى أن حزب الله سيعمل "بقدر طاقاتنا مع حلفائنا في هذه الحكومة"، وأكد على "أهمية إنجاز قانون للانتخابات يراعي النسب الحقيقية للتمثيل الشعبي، بما يخلِّصنا من بدعة اختلاف التمثيل الشعبي عن التمثيل النيابي، وظلم القوانين المختلفة التي لا تعطي الناس حقها".
وفي الاحتفال الذي أقامته مؤسسة جهاد البناء في قاعة رسالات، أوضح الشيخ نعيم قاسم أن حزب الله "لن يتراجع عن تحمل المسؤوليات كاملة خلال وجودنا في هذه الحكومة مع حلفائنا مهما سمُّوها ومهما بلغت التعقيدات والتضحيات والصعوبات"، ونفى أن تكون الحكومة من لون واحد "فألوانها متعددة كألوان قوس القزح، لكنها اجتمعت في اللون الأبيض الناقي، فإذا وجدتم هذا اللون واحداً وعميت الأبصار عن تعدد الألوان فهذه مشكلتكم أنتم"، وتساءل الشيخ نعيم قاسم قائلاً: "عن أي مواجهة يتحدثون؟؟ إذا كانت المواجهة للفساد فهذا شرف لنا، وإذا كانت مواجهة لإسرائيل فهذه علامة إضافية، وإذا كانت مواجهة للوصاية فهذه مكرمة، عن أي مواجهة تتحدثون؟ عن مواجهة تسلُّط المجتمع الدولي؟ نحن نقول للمجتمع الدولي اتركنا نحكم أرضنا بشعبنا وممثلي هذا الشعب ولا تتدخل في شؤوننا. كل هذه التسميات التي يتحدثون بها لن تقدِّم ولن تؤخر"، وشدد على "متابعة المسيرة وسيكون إن شاء الله مضمون البيان الوزاري منسجماً مع خياراتنا الوطنية، وليس على مثال الأجانب والمتسلطين".
وذكَّر الشيخ نعيم قاسم بأن "رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي قام بجهد كبير عند تكليفه ولمدة شهر ونصف تقريباً، من أجل أن يُشرك جماعة 14 آذار في الحكومة لتكون حكومة وحدة وطنية، دعاهم فرفضوا بذرائع مختلفة، إذاً ليس لهم أن يعترضوا على عدم مشاركتهم لأنهم هم الذين رفضوا المشاركة، ونظامنا اللبناني يسمح بأن يُشارك الإنسان أن يكون في صف المعارضة"، وقال: "إذا أردتم أن تكونوا معارضة فأهلاً وسهلاً، لكن يوم الغضب بعد إسقاط حكومة الحريري لمخالفتها السياسات الوطنية ليس معارضة، واستخدام السلاح الميليشياوي عند تشكيل الحكومة ليس معارضة، وهستيريا المواجهة والعصبية وموجة الشتائم ليس معارضة، هذا الأداء الذي تقوم به جماعة 14 آذار منذ إسقاط الحكومة الماضية وحتى الآن هو مشروع هدم الدولة، لقد هدموها عندما كانوا مسلَّطين عليها، وهم يقومون الآن باستكمال مشروع هدم الدولة"، وطالب الشيخ نعيم قاسم بأن "تكون المعارضة بناءة وأن تقول ما عندها، فلا يعقل أن يتمَّ الهجوم على الحكومة قبل أن تقول كلمة واحدة وقبل أن تعمل عملاً واحداً، لمجرد أن المطلوب إسقاطها كيفما كان"، ورأى أن "هذا موقف سياسي له خلفيات لا علاقة لها لا بنهضة البلد ولا بمؤسسات الدولة، على المعارضة أن تعترض على مشاريع وبرامج وسياسات ورؤى وليس على أشخاص جاءت بهم الأغلبية النيابية التي تمثل في هذه المرحلة الأغلبية الشعبية أيضاً".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018