ارشيف من :أخبار عالمية
آية الله الشيخ عيسى قاسم: أي دعوة لحوار لا يبشّر بنتائج إيجابية هو حوار يعلن عن نفسه بأنه فاشل
أكد رئيس المجلس العلمائي في البحرين آية الله الشيخ عيسى
قاسم ان "الشعب تألم وتأثر وشعر بالكآبة للحكم بالسجن لمدة خمس سنوات ولمدة خمس
عشرة سنة وبالسجن المؤبد على نخبة من أبناء الوطن، فيهم العلماء الأجلاء والرموز
السياسية المرموقة"، وقال الشيخ عيسى قاسم "إننا لا نمر بمناقشة هذه الأحكام
ومقدماتها المعروفة، ولكننا نعلم بأن صدمتها كبيرة، قاسية على جماهير عريضة واسعة
من أبناء الشعب"، وأضاف: إن هذه الاحكام قد "تلقتها الجماهير كرسالة مؤذية لضميرها
مستفزة لمشاعرها، وقرأتها على أنها ضربة موجعة موجهة لها في الصميم، وهذا ما نطق به
رد الفعل العفوي السريع للحادث، ولا يمكن لأحد مهما كانت له من قدرة فائقة على
الإقناع أن يجعل الجماهير تقرأ الرسالة غير هذه القراءة". واستنكر الشيخ عيسى قاسم
الأحكام، ورأى فيها "إساءة للحرية والوطن والجماهير". وطالب "بالتخلي عنها وإبطالها
قضائياً لخسّة المقدمات". واستغرب كيف أن يكون "هذا واقع البلد، وإلى جنبه دعوة
للحوار!". وأشار إلى أنه "إذا كان هناك من يبحث عن حلٍ لأزمة البلد أو عن طريقٍ
مؤدٍّ للحل، فليس أحوج ولا أحرص من هذا الشارع المكتوي بالأزمة، والناس الذين
يخسرون أولاداً وإخواناً لهم ذهبوا ضحايا حق ودين ووطن، ومن تمتلئ بهم السجون، ومن
تُسدّ عليهم أبواب المعيشة ويُحرمون لقمة العيش الشريفة، ومن يفتقدون الأمن في ليلٍ
أو نهار، ليس أحوج من أولئك من أحدٍ لقضية الحل ولقضية الطريق الصادق
للحل".
وخلال خطبة الجمعة في جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز، قال آية الله الشيخ عيسى قاسم: "قد بحّ الصوت من هذا الشارع ورموزه وهم ينادون بالحوار ويدعون إليه، على أن يكون حواراً جاداً ومؤدياً إلى الحل، ملبياً لما تقضي به الضرورة من المطالب ويحتاجه الإصلاح". وأوضح أن "الحوار طريق وليس هدفاً، وقيمته من قدرته على تحقيق الهدف، والهدف دائماً الإصلاح، والإصلاح الصادق القادر على الإقناع ونيل الرضى والثبات، على أن مباشرة الإصلاح عملاً من القادرين عليه هو الطريقة الأمثل، والتي لا يمكن لأحد أن يشكك في جديتها، وليس فيها تطويل ولا مجادلات وتوترات". ولفت الشيخ عيسى قاسم إلى أن "ليس هناك رد لدعوة الحوار في أصلها، ولا استخفاف بها ولا استعلاء عليها، ولا إدارة ظهر لها من أناسٍ يبحثون عن الحل ويحرصون عليه، ولكن هناك أجواء ومقدمات وملابسات وإجراءات عملية وتصميم خاص لقضية الحوار، وإعلام محارب للشارع، وإلهاب ظهرٍ متواصلٍ للمعني الأول فيما يجب لدعوة الحوار، وتهميش واضح لهذا الطرف، وكل ذلك تيئيس له من قيمة الحوار، وطرد له من ساحة الحوار، فماذا يفعل اليائس المطرود بعد ذلك؟".
وأكمل الشيخ عيسى قاسم إنه "توجد دعوة للحوار وواقع على الأرض، والعلاقة بينهما علاقة مشرق ومغرب لا يلتقيان"، و"هناك دعوة للحوار، ولكن هناك سد لبابها عملاً، وطرد لمدعوين للحوار!!"، وتساءل مستغرباً: "دعوة للحوار والأحكام المشددة على أبناء الشعب ونخبه ورموزه تتوالى!!، دعوة للحوار يهمش فيه أول طرف معني به، حتى كأنه لاحقة من اللواحق الصغيرة، وزعنفة من الزعانف، ونقطة في الهامش!!، دعوة للحوار مع استمرار عمليات القتل، والسجن، والتحقيق، والفصل من الأعمال، والسب والشتم، والاتهام، والتحقير العلني، والإعلام المعادي!!،دعوة لحوارٍ لا يبشر شيء من مقدماته وأجوائه بنتائج إيجابية ملموسة !!، دعوة لحوارٍ تصاحبها خطوات محبطة للجماهير وهي المعني الرئيس في الحوار!!، حوار يضع المسؤولون بالدرجة الأولى عن إنجاحه، العصا في عجلته قبل أن يتحرك!!، حوار يقال عنه غير مشروط، ولكنْ هناك شرط فيه على الطرف الرئيسي في الخلاف، ذلك أن يتلقى استمرار الضربات الموجعة، وكل الإهانة والتحقير والتهميش، وسيل الاتهامات الظالمة، وألوان التعديات برحابة صدر، ويدخل الحوار بوجه بشّ وابتسامة عريضة وقهقهة عالية وصدر منشرح حتى لا تتعكر أجواء الحوار!!". وأضاف الشيخ عيسى قاسم متهكماً: "أدخل الحوار مظلوماً، مقهوراً، مشتوماً، مسبوباً وأنت تضحك!!!".
وأوضح آية الله الشيخ عيسى قاسم أن "لكل أمر مقدماته ولكل نتيجة أسبابها، ولا يطلب الأمر من مقدمة نافية له ولا النتيجة من سبب يقود إلى عكسها. مقدمات الحوار في بلدان أخرى تمهيدات إيجابية، وقدر من التداركات والتصحيح والإصلاح، أما المقدمات عندنا فمختلفة"، وتساءل: "من أراد أن يخفف من غليان مرجل على النار يزيد في قوة الاشتعال تحته؟!! ومن أراد أن يهدئ الخواطر يثيرها ؟ ومن أراد سيادة أجواء السلم يصر على لغة الحرب؟ من الصعب التوفيق بين ما يجري على الأرض وبين دعوة الحوار". وخلص إلى أنه "بعيداً عن الكلام عن الحوار، أؤكد على أن لنا نعم ولا، نعم لإصلاح جدي يحفظه دستور عادل يوافق عليه الشعب، وينهي حالة التهميش له، ويعترف له بكونه مصدر السلطات في تعبير واضح عن ذلك بمواد وبنود محددة تمثل ترجمة صادقة لهذا الوصف، نعم لإيقاف كل الانتهاكات والتعديات على حقوق الإنسان المتفق عليها عالمياً وبصورة فورية، نعم للإنهاء السريع لكل آثار الحل الأمني وإنصاف المتضررين، ولا لتهديد الأمن من أي طرف، لا لتهديد الوحدة الوطنية، لا للإعلام المستهتر الفاحش البذيء الفتنة، لا ولو لشمّةِ الطائفية، هذه نعم و لا، بلا تحدٍّ ولا مغالاةٍ ولا تزيد".
وختم الشيخ عيسى قاسم بالقول: "كيف يريد التخلّف عن الحوار بقصد إفشاله، من لا يستقيم تخلّفه عن الحوار الجاد الصادق وحاجته في الإصلاح، وأي مقدمة من مقدماته؟، نحن نعرف أن أطراف الأزمة كلها متضررة، ولكن ليس هناك طرف أكثر تضرراً منا، فكيف يسمح لنا عقلنا أو ديننا لو رأينا في الحوار جدية وصدقاً، وأنه يمثل حلاً فعلاً، أن نتأخر؟ تأخرنا لأن الحوار يعلن عن نفسه بأنه فاشل".
وخلال خطبة الجمعة في جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز، قال آية الله الشيخ عيسى قاسم: "قد بحّ الصوت من هذا الشارع ورموزه وهم ينادون بالحوار ويدعون إليه، على أن يكون حواراً جاداً ومؤدياً إلى الحل، ملبياً لما تقضي به الضرورة من المطالب ويحتاجه الإصلاح". وأوضح أن "الحوار طريق وليس هدفاً، وقيمته من قدرته على تحقيق الهدف، والهدف دائماً الإصلاح، والإصلاح الصادق القادر على الإقناع ونيل الرضى والثبات، على أن مباشرة الإصلاح عملاً من القادرين عليه هو الطريقة الأمثل، والتي لا يمكن لأحد أن يشكك في جديتها، وليس فيها تطويل ولا مجادلات وتوترات". ولفت الشيخ عيسى قاسم إلى أن "ليس هناك رد لدعوة الحوار في أصلها، ولا استخفاف بها ولا استعلاء عليها، ولا إدارة ظهر لها من أناسٍ يبحثون عن الحل ويحرصون عليه، ولكن هناك أجواء ومقدمات وملابسات وإجراءات عملية وتصميم خاص لقضية الحوار، وإعلام محارب للشارع، وإلهاب ظهرٍ متواصلٍ للمعني الأول فيما يجب لدعوة الحوار، وتهميش واضح لهذا الطرف، وكل ذلك تيئيس له من قيمة الحوار، وطرد له من ساحة الحوار، فماذا يفعل اليائس المطرود بعد ذلك؟".
وأكمل الشيخ عيسى قاسم إنه "توجد دعوة للحوار وواقع على الأرض، والعلاقة بينهما علاقة مشرق ومغرب لا يلتقيان"، و"هناك دعوة للحوار، ولكن هناك سد لبابها عملاً، وطرد لمدعوين للحوار!!"، وتساءل مستغرباً: "دعوة للحوار والأحكام المشددة على أبناء الشعب ونخبه ورموزه تتوالى!!، دعوة للحوار يهمش فيه أول طرف معني به، حتى كأنه لاحقة من اللواحق الصغيرة، وزعنفة من الزعانف، ونقطة في الهامش!!، دعوة للحوار مع استمرار عمليات القتل، والسجن، والتحقيق، والفصل من الأعمال، والسب والشتم، والاتهام، والتحقير العلني، والإعلام المعادي!!،دعوة لحوارٍ لا يبشر شيء من مقدماته وأجوائه بنتائج إيجابية ملموسة !!، دعوة لحوارٍ تصاحبها خطوات محبطة للجماهير وهي المعني الرئيس في الحوار!!، حوار يضع المسؤولون بالدرجة الأولى عن إنجاحه، العصا في عجلته قبل أن يتحرك!!، حوار يقال عنه غير مشروط، ولكنْ هناك شرط فيه على الطرف الرئيسي في الخلاف، ذلك أن يتلقى استمرار الضربات الموجعة، وكل الإهانة والتحقير والتهميش، وسيل الاتهامات الظالمة، وألوان التعديات برحابة صدر، ويدخل الحوار بوجه بشّ وابتسامة عريضة وقهقهة عالية وصدر منشرح حتى لا تتعكر أجواء الحوار!!". وأضاف الشيخ عيسى قاسم متهكماً: "أدخل الحوار مظلوماً، مقهوراً، مشتوماً، مسبوباً وأنت تضحك!!!".
وأوضح آية الله الشيخ عيسى قاسم أن "لكل أمر مقدماته ولكل نتيجة أسبابها، ولا يطلب الأمر من مقدمة نافية له ولا النتيجة من سبب يقود إلى عكسها. مقدمات الحوار في بلدان أخرى تمهيدات إيجابية، وقدر من التداركات والتصحيح والإصلاح، أما المقدمات عندنا فمختلفة"، وتساءل: "من أراد أن يخفف من غليان مرجل على النار يزيد في قوة الاشتعال تحته؟!! ومن أراد أن يهدئ الخواطر يثيرها ؟ ومن أراد سيادة أجواء السلم يصر على لغة الحرب؟ من الصعب التوفيق بين ما يجري على الأرض وبين دعوة الحوار". وخلص إلى أنه "بعيداً عن الكلام عن الحوار، أؤكد على أن لنا نعم ولا، نعم لإصلاح جدي يحفظه دستور عادل يوافق عليه الشعب، وينهي حالة التهميش له، ويعترف له بكونه مصدر السلطات في تعبير واضح عن ذلك بمواد وبنود محددة تمثل ترجمة صادقة لهذا الوصف، نعم لإيقاف كل الانتهاكات والتعديات على حقوق الإنسان المتفق عليها عالمياً وبصورة فورية، نعم للإنهاء السريع لكل آثار الحل الأمني وإنصاف المتضررين، ولا لتهديد الأمن من أي طرف، لا لتهديد الوحدة الوطنية، لا للإعلام المستهتر الفاحش البذيء الفتنة، لا ولو لشمّةِ الطائفية، هذه نعم و لا، بلا تحدٍّ ولا مغالاةٍ ولا تزيد".
وختم الشيخ عيسى قاسم بالقول: "كيف يريد التخلّف عن الحوار بقصد إفشاله، من لا يستقيم تخلّفه عن الحوار الجاد الصادق وحاجته في الإصلاح، وأي مقدمة من مقدماته؟، نحن نعرف أن أطراف الأزمة كلها متضررة، ولكن ليس هناك طرف أكثر تضرراً منا، فكيف يسمح لنا عقلنا أو ديننا لو رأينا في الحوار جدية وصدقاً، وأنه يمثل حلاً فعلاً، أن نتأخر؟ تأخرنا لأن الحوار يعلن عن نفسه بأنه فاشل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018