ارشيف من :أخبار عالمية
اليوم الرابع من صدور الأحكام العسكرية بحق رموز المعارضة: مسيرات مستمرة وقمع وحشي حتى بحضور الوفود الأجنبية
عبد الناصر فقيه
شهدت أحداث اليوم الرابع، بعد صدور الأحكام
العسكرية بحق رموز المعارضة في البحرين، أعمال قمع وحشية للمسيرات السلمية التي
خرجت في العديد من مناطق البلاد، لا سيما في سترة (واديان، ومهزة، والخارجية)،
والنويدرات، والدير، وباربار، والعكر، والبلاد القديم، والمرخ، حيث أطلقت قوات
الأمن البحرينية، بمساندة "درع الجزيرة"، الرصاص الحي والإنشطاري والقنابل المسيّلة
للدموع، وقد جابت الدوريات الأمنية العديد من الطرقات التي عمد الشباب البحرينيون
إلى إغلاقها لتأمين المسيرات من بطش "البلطجية" ورجال الأمن الذين يرتدون الزي
المدني، والأمر اللافت في قرية مهزة الواقعة بجزيرة سترة أن قوات الأمن هاجمت محيط
منزل الشهيد أحمد فرحان، حيث كان يتجمع أبناء الحي وأقاربه، في نفس الوقت الذي كان
وفد من مبعوثي منظمات حقوقية دولية يزورون المنطقة بمشاركة رئيس مركز البحرين لحقوق
الإنسان نبيل رجب والناشطين المعارضين هادي الموسوي ومحمد المسقطي الذين شاركوا في
مسيرة الشموع في القرية.
وأفادت معلومات خاصة لـ"الإنتقاد"، عن دخول المزيد
من القوات الخليجية إلى البحرين وآخرها الإماراتية، وتأتي في إطار التمهيد إلى
عملية عسكرية كبيرة في حال تنفيذ أحكام الإعدام بحق بعض المعتقلين السياسيين، التي
يخشى النظام الحاكم أن تثير رد فعل واسع في أوساط الشباب البحريني، يضاف إلى ذلك أن
وزارة الداخلية البحرينية إستقدمت أعداداً كبيرة من الآسيويين، لضمهم إلى القوات
الأمنية في البلاد، إلى الحد الذي لم يتسنى للوزارة أن تضع شعارها على المركبات
العسكرية المستوردة مؤخراً، والتي يفترض أن تكون جاهزة لإستيعاب هذه
الأعداد.
ولا يزال أكثر من أربعين طبيباً محتجزاً بتهمة معالجة المشاركين في
الإحتجاجات السلمية، وبينهم من قضى شهيداً برصاص قوات الأمن البحرينية والخليجية،
وتتهم السلطات البحرينية هؤلاء الأطباء بالحديث إلى وسائل إعلام خارجية عن الأوضاع
في البلاد، فيما تعمد هذا السلطات إلى قمع الإعلام المخالف لوجهة نظرها، ولا تسمح
سوى بالإعلام الرسمي في نقل الأخبار التي لا تخرج عن وجهة نظر الحكومة البحرينية،
وقد قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم، إن المحاكمات "تتسم
بإضطهاد سياسي"، وقالت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، رافينا
شمداساني، إن المفوضية "ستبعث برسالة إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة تنقل إليه
فيها قلقها من العقوبات القاسية التي صدرت إستنادا إلى إتهامات فضفاضة للغاية"،
ولفتت المسؤولة الأممية الى أن المكتب إستند إلى تقارير "تبعث على القلق عن إساءة
معاملة المحتجزين بما في ذلك تعرض بعض المتهمين الذين صدرت أحكام ضدهم للضرب
المبرح".
وطالب الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نظيره البحريني بتفسير
أسباب سجن اللاعبين الدوليين محمد وعلاء حبيل لمدة سنتين، لمشاركتهما في الإحتجاجات
التي إندلعت في المنامة قبل شهور، وفي بيان نشره "الفيفا"، صباح اليوم السبت، جاء
فيه أن الاتحاد الدولي يطلب تفسيرا حول تفاصيل هذه الواقعة، وأضاف البيان أنه: "مع
ذلك، ليس لدينا أي معلومات رسمية حول هذا الشأن في هذه اللحظة"، والجدير ذكره أن
"الفيفا" يحظر تدخل حكومات الدول في شؤون الكرة بالبلاد، ما قد ينذر بعقوبات على
الإتحاد البحريني قد تصل إلى الإيقاف. وكانت السلطات البحرينية قد إعتقلت علاء
(هداف كأس آسيا 2004) وشقيقه محمد (لاعب المنتخب البحريني)، وتم الأمر بحبسهما
لعامين بعد تحقيقات سرية يوم الخميس الماضي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018