ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: القرار الاتهامي الى الواجهة مجدداً... والعدو الصهيوني يهول بشن عدوان على جنوب لبنان
في موازاة ذلك، هدد العدو الصهيوني أمس بشن عدوان واسع النطاق على جنوب لبنان اذا ما طرأ أي تدهور على الأوضاع الأمنية في المنطقة.
هذه العناوين وغيرها كانت محور اهتمامات الصحف لهذا الصباح، حيث تساءلت صحيفة "السفير" هل أصبح صدور القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وشيكا؟
من ناحيتها، لفتت صحيفة "الأخبار" الى أنه "لم يشهد لبنان في اليومين الماضيين تطوّرات جديّة على الأفكار المتداولة لصياغة الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدوليّة في البيان الوزاري، وفيما تعود اللجنة الوزارية إلى الاجتماع عصر اليوم، يستمر التراشق الإعلامي بين الموالاة والمعارضة".
من جهتها، اعتبرت صحيفة "النهار"، أنه "مع انقضاء اسبوعين على تأليفها يشكلان نصف المهلة الدستورية لوضع البيان الوزاري واقراره في مجلس الوزراء، تسعى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الى انجاز البيان في ثلاثة اجتماعات متعاقبة للجنة الوزارية من اليوم الى الاربعاء".
في موازاة ذلك، أكدت مراجع سياسية بارزة، في حديث لصحيفة "السفير"، مغادرة كل القضاة اللبنانيين في المحكمة الدولية الى لاهاي، إثر استدعائهم منذ ثلاثة أيام، في إجراء ربطته أوساط واسعة الاطلاع برغبة المحكمة في أن يكون القضاة محميين أمنيا، لحظة صدور القرار، وما بعده.
وفي سياق ذي صلة، ذكرت الصحيفة عينها ان مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا تلقى أمس، اتصالات هاتفية من أكثر من جهة سياسية، تستفسره عما إذا كان قد تلقى نسخة من القرار الاتهامي، فرد نافيا الأمر، مع الاشارة الى أن البروتوكول الموقّع بين المحكمة ولبنان يلحظ تسليم مدعي عام التمييز نسخة من القرار، من دون ان يمر أولا عبر وزارة الخارجية ومنها الى وزارة العدل، وفق الاصول المعتادة.
في غضون ذلك، أكد أعضاء في لجنة صياغة البيان الوزاري، في حديث لصحيفة "السفير"، أنه إذا صدر القرار الاتهامي قبل انجاز البيان، فان ذلك لن ينعكس بالضرورة سلبا على مهمة اللجنة، بل قد يسهّل مهمتها في الانتهاء من بند المحكمة الدولية، إذ انها ستعرف حينها كيف ستتعامل مع هذا الملف قضائيا وسياسياً.
وفي سياق متصل، قالت مصادر بارزة في الاكثرية الجديدة، للصحيفة نفسها، إنه يجب الاسراع في وضع البيان الوزاري ومنح الثقة للحكومة حتى تكون قادرة على مواجهة الاستحقاقات المقبلة، وفي طليعتها القرار الاتهامي.
وأبدت المصادر خشيتها من أن يكون الهدف من التسريبات الاعلامية المتلاحقة لإمكانية صدور القرار الاتهامي قريبا جدا هو التشويش على مناقشات البيان الوزاري والدفع نحو تأجيل إنجازه، بما يحقق رغبة البعض في الاعلان عن القرار فيما الحكومة غير مكتملة الجهوزية، وبالتالي غير جاهزة للتعامل مع تداعياته.
وكشفت المصادر عن أن العمل جار لإعداد صيغة لفقرة المحكمة الدولية في البيان الوزاري تتجاوز الشكليات وتراعي المضمون المتصل بالحفاظ على التوازن بين الحقيقة والعدالة من جهة، والاستقرار الداخلي والسلم الاهلي من جهة أخرى، لافتة الانتباه الى انه لم يبق للانتهاء من البيان سوى هذه الفقرة وبعض الرتوش.
الى ذلك، أعلنت مصادر وزارية، في حديث للصحيفة عينها، أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أجرى خلال اليومين الماضيين اتصالات مكثّفة مع الاطراف السياسية المعنية، من اجل التوافق على الصيغة التي وضعها لبند المحكمة الدولية، وهي تجمع بين مراعاة علاقات لبنان والتزاماته الدولية ومن ضمنها المحكمة الدولية، مراعاة مبدأ كشف الحقيقة وتحقيق العدالة التي هي محل اجماع وطني، اضافة الى ضمان الاستقرار الداخلي والسلم الاهلي اللبناني ووحدة الشعب والارض.
ورجّحت المصادر انتهاء اللجنة الوزارية في اجتماعها اليوم من قراءة كامل مسوّدة البيان الوزاري، بعد إدخال التعديلات المطلوبة عليها، لا سيما في ما خص التوجهات الاقتصادية التي وضعها وزير المال محمد الصفدي ووزير الاقتصاد نقولا نحاس، وجرى اعداد صياغات جديدة لها، في ضوء ملاحظات الوزراء.
في اطار آخر، أكدت مصادر وزارية، في حديث لصحيفة "النهار"، أن لجنة صوغ البيان الوزاري ستشرع في مناقشة مشروع الصيغة الذي اقترحه الرئيس ميقاتي للفقرة الخاصة بالمحكمة الخاصة بلبنان، الامر الذي يشكل الاختبار العملي الاساسي لإمكان توصل قوى الاكثرية الى تفاهم على هذه الصيغة او سلوك الامر اتجاهاً مختلفاً في ضوء تحفظات معروفة لقوى 8 آذار عن طريقة مقاربة هذا الملف، مرجحة ان تكون عطلة نهاية الاسبوع قد شهدت مشاورات بعيدة من الاضواء بين ميقاتي والقوى المعنية في الحكومة للتوافق على مخرج في ضوء اصرار رئيس الحكومة على ادراج الصيغة التي يقترحها، والتي يعتبرها متوازنة توفّق بين التزامات لبنان الدولية وموجبات الحفاظ على الاستقرار الداخلي.
ووفقاً للصحيفة عينها، فإن النقاش يتناول حاليا مقاربتين: مقاربة الرئيس ميقاتي التي تنطلق من اولوية التزام لبنان الشرعية الدولية وحمايته من الاخطار الداهمة، ومقاربة اخرى تنطلق من امكان فرض امر واقع لا يشار معه الى المحكمة في البيان الوزاري الامر الذي يعرض لبنان لسلسلة من الاخطار، على حد تعبيرها.
وفي سياق منفصل، برز أمس تهديد صهيوني مفاجئ للبنان بعد أيام من انتهاء مناورات "تحول 5"، حيث لوحت مصادر أمنية اسرائيلية بشن عملية عسكرية واسعة النطاق على الجنوب اللبناني اذا طرأ تدهور على الاوضاع الامنية في المنطقة.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن هذه المصادر زعمها ان حزب الله جعل غالبية القرى في الجنوب اللبناني قرى متفجرة، مدعية أنه اكتشفت اخيرا وسائل قتالية ومقرات قيادة واستحكامات تابعة للحزب داخل القرى الواقعة في جنوب لبنان.
وفي سياق ذي صلة، نقلت صحيفة "الأخبار" عن أحد المسؤولين الأمنيين في لبنان قوله "مثير للضحك ذلك التعليق الذي أصدره الناطق باسم السفارة الأميركية في بيروت، ريان كليها، يوم الجمعة الماضي، تعقيباً على خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله"، مشيراً إلى ملاحظتين: "إما أن كليها جاهل بما تفعله وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) في لبنان، أو أنه أحد ضباطها. وفي الحالتين، هو مضطر إلى نفي كلام نصر الله عن تجنيد الاستخبارات الأميركية لثلاثة أشخاص في حزب الله. فهذه الاستخبارات، كغيرها من الوكالات الأمنية الأجنبية الناشطة في لبنان، لن تقر علناً بنشاطها".
في موازاة ذلك، أكد أمنيون لبنانيون، للصحيفة عينها، أن الاستخبارات الأميركية تشغّل في لبنان عشرات المخبرين، لافتين الى ان هؤلاء لا صلة لهم في معظم الأحيان بمن يلتقيهم الدبلوماسيون الأميركيون رغم أن " الاستخبارات الأميركية تستفيد من العمل الدبلوماسي، كما من نشاط الوكالات المدنية العاملة في لبنان"، وقال أحد الأمنيين إن "السجون في لبنان لا تقدر على استيعاب مخبري الأجهزة الأمنية الغربية، وعلى رأسها الـ"سي آي إيه" فيما لو قررت الدولة اللبنانية توقيف هؤلاء".
كما أكد الأمنيون أن ممثلي الاستخبارات الأميركية يعملون "بوقاحة"، ولا يتورعون عن طلب معلومات حساسة على نحو مباشر، ومن دون أي تمويه. فخلال حرب تموز 2006 على سبيل المثال، كانوا يحرصون على محاولة تحديد مستوى التواصل بين الأجهزة الأمنية الرسمية وقيادة حزب الله، سائلين عن شكل التواصل وكيفيته.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018