ارشيف من :أخبار عالمية

سياسة غير منسجمة: الولايات المتحدة متساهلة في البحرين، عنيفة مع عرب آخرين

سياسة غير منسجمة: الولايات المتحدة متساهلة في البحرين، عنيفة مع عرب آخرين
Pittsburgh Post - Gazette
الخميس، 23 حزيران، 2011

إن التناقض الحاد الموجود بين مقاربة إدارة أوباما للديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين والسياسة الأميركية تجاه دول عربية مجاورة كسوريا واليمن أمر محرج.

لقد عانت مملكة البحرين، بلد في الخليج الفارسي يبلغ تعداد سكانه 1.2 نسمة، من نفس الإضطرابات الحاصلة في بلدان أخرى، وما يعرف بـ " الربيع العربي" للمنطقة. أما أساس هذه الإضطرابات فهو بنية البلاد السياسية اللاديمقراطية. إذ يحكم البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة وعائلته، أي آل خليفة، الذين هم من المسلمين السنة. أما الأكثرية، المقدرة بحوالي 70 بالمئة من السكان، فهم من المسلمين الشيعة المستثنين بالكامل تقريباً من مواقع السلطة. هناك أيضاً شريحة كبيرة تتألف من عمال أجانب من بنغلادش، مصر، باكستان وبلدان أخرى، الذين لا يلعبون، أيضاً، دوراً سياسياً في البحرين.

في الربيع، عندما تظاهر البحرينيون الشيعة ضد الملك وآل خليفة تم إلقاء القنابل المسيلة للدموع  وإطلاق النار عليهم وإعتقالهم. أما مركز التظاهرات، ميدان اللؤلؤة في العاصمة المنامة، فقد تم تدميره. وبسبب تعرض قوات الأمن البحرينية لخطر طغيان المتظاهرين عليها، أرسلت العربية السعودية المجاورة بالإضافة الى الإمارات العربية المتحدة، الدولتان السنيتان أيضاً، فرقها المسلحة.أما أكثر عمل جائر حدث مؤخراً، كان يوم الأربعاء، وهو الحكم على ثمانية متظاهرين بالسجن مدى الحياة.

في الوقت الذي حدث هذا الأمر، ظلت الولايات المتحده، التي إستمرت بالإعتراض بشدة على إستخدام نظام بشار الأسد في سوريا والرئيس علي عبد الله صالح في اليمن قسوة مشابهة ضد معارضيهم، صامتة.

إذن ما هو الفرق هنا؟ إن البحرين تستضيف على أرضها مراكز قيادة الأسطول الخامس الأميركي. كما أن العائلة البحرينية الملكية الحاكمة مدعومة من قبل العربية السعودية، وحكام العربية السعودية منزعجون من الولايات المتحدة بسبب تفضيلها خروج الرئيس المصري حسني مبارك من الحكم، وهو سني أيضاً وصديق للسعوديين. وتلعب العربية السعودية دوراً هائلاً في جهود إستقرار سوق النفط العالمي.

إن التجانس في السياسات الخارجية أمر من الصعب تحقيقه دوماً، بسبب الفوارق والإختلافات الموجودة بين البلدان وإختلاف المصالح الأميركية فيها. في نفس الوقت، مطلوب أن يكون هناك إنتقاد أكبر لأفعال البحرين ومقاربة أكثر هدوءاً لسوريا واليمن إذا أرادت إدارة أوباما تجنب الظهور بمظهر ريائي ونفاقي في ما يخص شؤون الشرق الأوسط.
2011-06-27