ارشيف من :أخبار لبنانية
مصادر فرنسية للسفير تعليقاً على تسريبات "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان": لا أحد يسعى إلى المخاطرة بالإستقرار اللبناني
جزمت جريدة "السفير" اللبنانية أن "لا سيناريوهات إنقلابية خطيرة" في لبنان ستلي صدور القرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ورأى الكاتب محمد بلوط في مقال من "باريس ان "لا سيناريوهات إنقلابية لما بعد صدور القرار الإتهامي"، مشيرا الى أن "المفاجأة الوحيدة في الإعلان عن قرب صدور قرار يتهم عناصر من حزب الله، هي في طريقة إستقباله، التي توحي بأنه لم يكن منتظراً، أو دخل نسبياً في حيز النسيان لولا قيام مجموعة لبنانية في باريس على صلة بمحققين سابقين بتحريك القضية إعلامياً وتقديم تسريبات عن إقتراب موعد صدور القرار"، وأضاف الكاتب أن "عزوف المدعي العام دانيال بلمار عن أي تعديل جديد يقدم مهلة شهرين أمام قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين للتصديق على القرار أو رده"، ولفتت السفير إلى أن ذلك يجعل "القرار قابلاً للصدور في غضون أيام"، وأشارت إلى أن "التسريبات الأخيرة للقرار" تزعم أن قاضي الإجراءات التمهيدية سيوجه "الإتهامات إلى عناصر من حزب الله"، وكشفت أن "مصادر فرنسية تتوقع أن تتسع دائرة الإتهامات في مرحلة مقبلة لتشمل أسماء سورية وإيرانية"، وأوضحت المصادر بحسب الكاتب أن "القرار بصيغته المفترضة، إذا ما صحت، لا يجيب إلا على جانب واحد من الأسئلة التي تطرحها التحقيقات، ويقتصر على تحديد المنفذين، فيما تغيب من الدائرة الإتهامية القرائن التي تشير إلى المحرضين والمخططين ومركز القرار في الجريمة".
وذكَّر الكاتب في "السفير" محمد بلوط بأن "تسريبات سابقة لمحققين دوليين وجهت أصابع الإتهام إلى مسؤولين وضباط سوريين، ومحاولات بلمار حض الأجهزة الأمنية الفرنسية، على مساعدته للحصول على قرائن تقود إلى الرؤوس المدبرة في دمشق"، وتحدث الكاتب عن إهتمام الدوائر الفرنسية "بمرحلة ما بعد القرار الإتهامي" في ظل تشكيل حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، وِشدد بلوط على أن "مرحلة ما بعد القرار الإتهامي وتداعياتها" ربطتها الدوائر الفرنسية "بالحملة المضادة على القرار الإتهامي"، التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، ويعترف مصدر فرنسي، بحسب الكاتب "بعدم قدرة أي حكومة لبنانية على ملاحقة المتهمين وتسليمهم إلى بلمار"، وقال المصدر إن "لا أحد يسعى إلى المخاطرة بالإستقرار اللبناني، في بيئة إقليمية مشتعلة، خصوصاً في ظل الأحداث السورية، كما أنه ليس من المتوقع في الظروف الراهنة، أن تقدم الحكومة اللبنانية، على ما هو أكثر من إحترام شكلي لإلتزاماتها تجاه المحكمة، دون أن تضع الاستقرار اللبناني في مهب الريح".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018