ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: تضارب حول موعد صدور القرار الاتهامي... والحكومة على طريق إنجاز بيانها الوزاري

بانوراما اليوم: تضارب حول موعد صدور القرار الاتهامي... والحكومة على طريق إنجاز بيانها الوزاري
ليندا عجمي

فيما تستعد لجنة صوغ البيان الوزاري لإجراء قراءة شبه نهائية للورقة الاقتصادية المالية بعد ظهر اليوم في جلستها السابعة، بقي بند المحكمة الدولية مؤجلا الى حين بلورة المشاورات واللقاءات لايجاد مقاربة موحدة ومقبولة من الجميع، في وقت لا يزال ما تبقى من فريق الرابع عشر من آذار مصرّاً على الهجوم والتشويش على الحكومة ورئيسها من خلال التسريب المبرمج وضرب المواعيد القاطعة بصدور القرار الاتهامي للنيل من استقرار لبنان وتأجيج الفتنة المذهبية والطائفية.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن "شبح" القرار الاتهامي بقي مخيما على الساحة الداخلية، بعد إعادة استحضاره بقوة منذ ايام، وسط سيل من الترجيحات المتباينة لموعد صدوره، حيث ذهبت بعض المصادر الى توقع ولادته في الساعات المقبلة، بينما رجحت مصادر أخرى حصول الولادة خلال أسبوع، فيما اعتبرت أوساط متابعة ان كل ما يثار ويسرب في هذا الشأن هو للضغط السياسي على الرئيس نجيب ميقاتي في خضم مناقشة البيان الوزاري وما يواكبها من أخذ ورد حول كيفية مقاربة ملف المحكمة الدولية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه "إزاء هذا التجاذب الحاصل، وجد اللبنانيون أنفسهم يضعون عينا على لاهاي وعينا أخرى على مناقشات البيان الوزاري الذي ما زال ينتظر إنضاج "الخلطة السحرية" للفقرة المتصلة بالمحكمة الدولية، من دون ان تتمكن لجنة صياغة البيان في اجتماعها السادس أمس من حسم هذا الموضوع، الى حين تبلور نتائج الاتصالات الجارية بعيدا عن الاضواء بين مكونات الاكثرية الجديدة، ولا سيما بين الرئيس ميقاتي وحزب الله، علما بأن أوساطا واسعة الاطلاع أبلغت "السفير" ان ميقاتي أصبح أكثر تشددا في مقاربة نقطة المحكمة الدولية، لإحساسه بأنه يخضع لمراقبة مشددة من طائفته لتبيان الطريقة التي سيتعامل بها مع مسألة المحكمة، إضافة الى رصد المجتمع الدولي لخطواته، في حين ان القوى الاخرى في الاكثرية لا تشعر بالحرج ذاته، داخليا وخارجيا".


القرار الاتهامي ورهان "فريق 14 آذار"

من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار"، أن أخبار القرار الاتهامي بقيت محور الاهتمام السياسي أمس، وسط استمرار تضارب المعلومات بشأنه، ففي بيروت، وصلت إلى أحد المراجع السياسية البارزة في قوى الاكثرية الجديدة معلومات منقولة عن لسان احد القضاة اللبنانيين في المحكمة الدولية، يؤكد فيها الأخير أن القرار الاتهامي سيصدر في غضون 10 أيام.

وفي السياق ذاته، لم يتوقف عدد من المقربين من الرئيس سعد الحريري عن إشاعة معلومات تؤكد أن القرار الاتهامي سيصدر خلال الفترة الفاصلة بين يوم غد الخميس ويوم الإثنين المقبل، وأشار أحد هؤلاء إلى أنّ ما سيُعلَن من نص القرار هو الملخّص، متوقعاً أن تعمد جهات معينة إلى تسريب كامل مضمونه لاحقاً.

في المقابل، بقي بعض المطلعين على سير عمل المحكمة متمسّكين برأيهم القائل إنّ القرار لن يصدر قبل أيلول المقبل، مشيرين إلى أن ما يشيعه مقربون من الحريري لا يعدو كونه محاولة لاستثمار ملف المحكمة في السياسة الداخلية.

ويتحدّث هؤلاء عن ضغوط يتعرض لها قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية دانيال فرانسين للإسراع في المصادقة على لوائح الاتهام التي قدمها له المدعي العام الدولي دانيال بلمار. وتشير المصادر ذاتها إلى أن بلمار كان قد تعرض للضغوط ذاتها، لكنه "أراح نفسه منذ أن اعلن انه أحال على دائرة فرانسين لائحة اتهام لن تخضع للتعديل مجدداً".

ورأت هذه المصادر أن القضاة اللبنانيين الذين التحقوا بمراكز عملهم في المحكمة الدولية بهولندا إنما فعلوا ذلك لارتبطاهم بمواعيد متصلة بـ"المحاكمة" الجارية بين اللواء جميل السيّد والمدعي العام الدولي على خلفية تسلم الاول وثائق التحقيق المتصلة باعتقاله، وما نجم عنها من طلبات استئناف صار بتها من اختصاص غرفة الاستئناف.

وفي الإطار عينه، نُقِلت عن اوساط الرئيس نجيب ميقاتي معلومات متضارية، فبعض الأوساط نقلت عن ميقاتي قوله إن القرار سيصدر خلال 10 أيام، فيما أشارت اخرى إلى توقع ميقاتي صدور القرار نهاية الصيف.

بدورها، ذكرت صحيفة "البناء"، أن فريق "14 آذار يراهن على صدور القرار الاتهامي خلال الأيام القليلة المقبلة لاستخدامه قفازة سياسية للهجوم على الحكومة وقوى الأكثرية الجديدة، خصوصاً مع استبعاد قيام الحكومة بأي موقف عملي مع ما يتوقع أن يتضمنه القرار من طلبات للحكومة والجهات المعنية بتوقيف الأشخاص الذين سترد أسماؤهم في القرار.

السيد: الشائعات عن قرب صدور القرار الاتهامي ضغوط سياسية للتهويل على الحكومة والبيان الوزاري

من ناحيته، قال اللواء جميل السيد لـ"السفير"، "ان سفر القضاة اللبنانيين إلى لاهاي لا يرتبط إطلاقاً بمسألة صدور القرار الاتهامي، لأنّه جرى استدعاء هؤلاء القضاة للمشاركة في جلسة غرفة الاستئناف التي دعا إليها رئيس المحكمة القاضي أنطونيو كاسيزي من أجل النظر في الاستئناف المقدّم من قبلي ضدّ قرار قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، والمبني على اقتراح بيلمار لمنع تسليم بعض الأدلّة والمستندات الأساسية المتعلّقة بشهود الزور وشركائهم من سياسيين وقضاة وضبّاط وإعلاميين ممن تسبّبوا بالاعتقال السياسي والتعسفي للضبّاط".

ورأى أنّ إثارة موضوع القرار الاتهامي في الوقت الراهن ولا سيّما من قبل فريق 14 آذار وتيّار المستقبل بالتحديد، هي إثارة سياسية تتزامن مع مناقشة البيان الوزاري وبند المحكمة الدولية من قبل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وهدف هذه الإثارة هو الضغط والترهيب السياسي لمنع حكومة ميقاتي من تبنّي صيغة حول المحكمة الدولية مخالفة للصيغة التي اعتمدتها في السابق حكومات فؤاد السنيورة وسعد الحريري، بمعنى أن يعود الرئيس ميقاتي إلى التبني الأعمى للمحكمة الدولية، من دون إثارة المآخذ الدستورية والقانونية حولها ولا سيّما تسييسها الذي ظهر جلياً من خلال رفض محاكمة شهود الزور وشركائهم لديها، وعدم فتح ملفّ تجاوزات لجنة التحقيق الدولية في لبنان.

ولفت الانتباه الى ان الرئيس سعد الحريري ألمح مؤخّراً خلال اجتماع المعارضة لديه في العاصمة الفرنسية باريس، إلى أنّ لديه معلومات بأنّ القرار الظني سيصدر بين 10 حزيران و15 تموز 2011.

من جانبه، نفى مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، في حديث لصحيفة "المستقبل"، أن يكون قد تسلم نسخة من القرار، قائلاً "إنه ليس صحيحاً ما أُشيع ونُشِرَ عن تسلّمه مضبطة اتهام من المحكمة الدولية، إذ لا فرق بين ذلك وبين القرار الاتهامي، ونحن لم نتسلم أي شيء من هذا أو ذاك".

البيان الوزاري


على الصعيد الحكومي، أجرت لجنة صياغة البيان الوزاري في اجتماعها السادس أمس قراءة أولية لمسودة البيان الوزاري كاملة، وأقرت تقريبا السياسات المالية والاقتصادية والاجتماعية بعد الاخذ بعدد من التعديلات المقترحة عليها، مع الاشارة الى ان هناك بنودا تفصيلية قليلة لا تزال بحاجة الى تعديلات لغوية.

وأكد وزيرا المال محمد الصفدي والطاقة جبران باسيل لـ"السفير"، ان البند الاقتصادي ـ الاجتماعي قد أنجز تقريبا، وسيخضع كما مجمل مسوّدة البيان الوزاري لقراءة شبه نهائية في الجلسة المقررة اليوم.

بري... ومهلة الإسقاط

وفي اطار متصل، قال الرئيس نبيه بري، في حديث لصحيفة "النهار"، إن مهلة الشهر لإنجاز البيان الوزاري هي مهلة إسقاط وليست مهلة حث، لافتا الى انه في حال أخفقت الحكومة في وضع بيانها الوزاري قبل 13 تموز المقبل، تصبح حكما مستقيلة، وتتحول الى حكومة تصريف أعمال، ما يستوجب عندها إجراء استشارات نيابية جديدة لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة، ومؤكدا ان الاتصالات مستمرة من أجل التوصل الى صيغة مقبولة بخصوص المحكمة الدولية، لا تمس الثوابت اللبنانية.

المرّ سيمنح الحكومة الثقة


الى ذلك، برز أمس موقف خرق الاصطفافات السياسية في البلاد، صدر عن النائب ميشال المر بعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري، فقد أعلن المر أنه سيمنح الحكومة الثقة، مبرراً موقفه بكون بري شريكاً في الحكومة.
وبإعلان المر نيّته منح الثقة لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، تكون كتلة الأكثرية السابقة قد انخفضت (في حسابات التصويت على منحها الثقة) إلى ما دون الستين نائباً، علماً بأن قوى 14 آذار ستسعى لكي لا ينسحب قرار المر على حفيدته النائبة نايلة التويني.
يُذكَر أن التويني تتغيب عن حضور اجتماعات نواب الأشرفية المنتمين جميعاً إلى قوى 14 آذار، ويشكو زملاؤها وعدد من أبناء دائرتها الانتخابية انقطاعها عن التواصل معهم.

قهوجي إلى واشنطن وباريس قريباً


على صعيد آخر، أبلغ مرجع عسكري رفيع، "النهار" ان زيارة مقررة للعماد قهوجي لواشنطن وباريس تنتظر تعيين رئيس اركان جديد للجيش بعد تقاعد اللواء شوقي المصري، مع العلم ان ثمة توافقاً مبدئياً على احد الاسماء، وأضاف ان المساعدات "ليست متوقفة ولكن اشعر انها مجمدة".

وعن ماهية الملاحظات الاميركية الحالية على الجيش وهل صحيح انهم سألوا عن تأثير حزب الله عليه، قال المرجع ان "الوفد سمع أسئلة من هذا النوع، لكن جواب الوفد كان واضحاً وهو ان حزب الله هو حزب موجود في لبنان ولا سيما في الجنوب حيث يقاوم "اسرائيل"، فهل المطلوب ان يقاتله الجيش خدمة "لاسرائيل"؟".


2011-06-29