ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: القمع مستمر رغم لجنة تقصي الحقائق التي اعلن عنها الملك والمعارضة تشكك وتصر على مطالبها

البحرين: القمع مستمر رغم لجنة تقصي الحقائق التي اعلن عنها الملك والمعارضة تشكك وتصر على مطالبها

أمر الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، اليوم الأربعاء، بتشكيل لجنة "مستقلة لتقصي الحقائق في الأحداث التي شهدتها البلاد" إثر الإحتجاجات الشعبية التي إنطلقت في الرابع عشر من فبراير/شباط الماضي، ونقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية عن الملك حمد قوله خلال جلسة مجلس الوزراء الإستثنائية التي عقدت اليوم: "مازلنا في حاجة إلى النظر فيما جرى لمعرفة كافة تفاصيل أحداث فبراير(شباط) ومارس (آذار)، وأن نقيّم تلك الأحداث على حقيقتها"، وتحدث الملك البحريني عن "إستشارات" داخلية وخارجية قام بها دفعت إلى إنشاء اللجنة وتشكيلها من "أشخاص ذوي سمعة عالمية، وعلى دراية واسعة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، ممن ليس لهم دور في الحكومة وبعيدين عن المجال السياسي الداخلي، وتم اختيار أعضائها نظراً لمكانتهم ومنجزاتهم على مستوى العالم."

وتتألف اللجنة التي شكلها حمد من خمسة أعضاء برئاسة، الدكتور محمود شريف بسيوني (أستاذ القانون بكلية دي بول في شيكاغو الأميركية، والأمين العام للرابطة الدولية للقانون الجنائي ورئيس المعهد الدولي للعلوم الجنائية)، وعضوية فيليب كيرش (قاضي كندي دولي، وعضو سابق في المحكمة الجنائية الدولية)، ونايجل رودلي (بريطاني عضو في لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة)، وماهنوش ارسنجاني، وبدرية العضوية (أستاذة القانون الدولي في جامعة الكويت).
ونص المرسوم الملكي على تمتع اللجنة "باستقلال تام" عن السلطات الحكومية في البحرين أو أي حكومة أخرى، وأن يعمل أعضاؤها بصفتهم الشخصية على أن تكون مهمتها "تقصي الحقائق" عبر الإتصال بجميع الجهات الحكومية المعنية والمسؤولين الحكوميين وكذلك الإطلاع على الملفات والسجلات الحكومية، كما تحظى "بمطلق الحرية في مقابلة أي شخص تراه مفيدا لها" من الجمعيات السياسية ومنظمات المجتمع المدني، ويفترض ان تنهي اللجنة مهمتها قبل نهاية تشرين الأول/أكتوبر.

في المقابل، أصرت قوى المعارضة الرئيسية على إحياء فعالياتها المقررة، فدعت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، كبرى جمعيات المعارضة إلى مهرجان خطابي، هو الثالث من نوعه بعد إلغاء حال الطوارئ، تحت عنوان (مطالبنا وطنية)، وذلك في منطقة الدراز يوم الجمعة الخامسة عصراً، بينما أكد إئتلاف شباب 14 فبراير على إقامة مسيرات يوم الغد، في إطار الحشد بقوة للإعتصام الجماهيري في منطقة جدحفص تحت عنوان (حقّ تقرير المصير)، وطلب الإئتلاف من مناصريه في حال عدم التمكن من الوصول إلى منطقة الاعتصام الخروج بمسيرات فرعية في القرى والمناطق الاخرى.

وكان اللافت في الأحداث الميدانية أن منطقة النويدرات شهدت حالات قمع وإستفزاز، قام بها عناصر الأمن ضد المواطنين، في الوقت الذي بُث فيه خطاب الملك البحريني، فيما شهدت فترة ما بعد الخطاب عمليات أمنية في المناطق التي خرجت منها تظاهرات تدعو السلطات إلى الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، ومن بين المناطق الدراز، وبني جمرة، وتوبلي، التي قُمعت فيها المسيرات السلمية بواسطة القنابل الصوتية والمسيلة للدموع، ما تسبب بحالات إختناق عدة في صفوف المتظاهرين، وهو ما دفع مصادر المعارضة للقول إن خطوة الملك الأخيرة كانت موجهة الى الخارج، وكلام حمد قد يناقض نفسه في الأيام المقبلة إذا إستمر القمع في حق شعب البحرين، وتشكك هذه المصادر بآداء أعضاء اللجنة الذين كانت لبعضهم إسهامات في قضايا دولية قانونية تأثرت بالضغوط السياسية، لا سيما من قبل الدول الكبرى، حيث أن رئيس اللجنة محمود شريف بسيوني كان مستشاراً في وزارة الخارجية الأميركية وعمل في قضايا تتعلق بمكافحة الإرهاب (وفقاً للتعريف الأميركي)، وشارك في بعثات تقصي حقائق في دول حاربتها الولايات المتحدة (أفغانستان ويوغوسلافيا).
ويأتي تشكيل هذه اللجنة قبل أيام من إنطلاق الحوار الرسمي، الذي دعا إليه الملك حمد في الثاني من تموز/يوليو برئاسة رئيس مجلس النواب البحريني "خليفة بن أحمد الظهراني، التي تشكك المعارضة في إدائه، ولم تبدي جمعية الوفاق الوطني الإسلامي، كبرى الجمعيات المعارضة، موافقتها، حتى الآن، على المشاركة في الحوار من عدمها.

2011-06-29