ارشيف من :أخبار لبنانية
لبنان تسلم نص القرار الاتهامي: ردود الفعل تشجب استهداف المقاومة
خلال انعقاد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا التي كانت مخصصة لاقرار البيان الوزراي، أطل وفد ثلاثي من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان برأسه في قصر العدل ليجتمع والمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا بغية تسليمه نسخة عن القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بعد أن كثرت الأقاويل والتوقعات خلال الأيام القليلة الماضية عن مواقيت إعلان القرار المذكور الذي تلت صدوره على الفور جملة من ردود الفعل المتباينة.
ميقاتي : وحدة اللبنانيين ورفض الفتنة
وعقب إقرار البيان الوزاري ، أطل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على الشعب اللبناني في كلمة أكد خلالها أن تضمين القرار الإتهامي اتهامات الى عدد من الأفراد "يتطلب منا مقاربة واعية ومدركة، والحرص على الاستقرار ومعرفة الحقيقة، والتعاطي بمسؤولية وواقعية مع الحدث"، معتبراً أن "القرار الاتهامي ليس حكماً نهائياً، وأن كل متهم بريء حتى تثبت إدانته".
وشدد الرئيس ميقاتي على أنه من المفترض "أن ننظر في مصلحة وطننا، وأن نفوت الفرصة على الراغيبن في استهداف الوطن وتحويل القرار إلى فتنة نعرف كيف تبدأ ولا نعرف متى تنتهي"، مضيفاً "إن حكومتكم تؤكد أنها ستتابع المراحل التي ستلي صدور القرار، وستتابع العمل والإجراءات التي ستليه، وستعمل على تجسيد الارادة الجامعة التي تؤكد منعة لبنان".
وذكّر رئيس الحكومة الجديدة أن الرئيس رفيق الحريري قال "ما من أحد أكبر من بلده"، مضيفاً "لنكن جديرين بالحفاظ على الأمانة ووحدة لبنان، ولنخرج معاً لنبني المستقبل، ونحمي وحدتنا معاً، ونثبت للذين راهنوا على أن القرار الاتهامي سيفرق اللبنانيين، بأن الغلبة ستكون لوحدة اللبنانيين".
وكانت سبقت وتلت كلمة الرئيس ميقاتي جملة مواقف أكدت أن تزامن صدور القرار الاتهامي مع إنجازعملية صوغ البيان الوزاري هدفه عرقلة عمل الحكومة الجديدة وتحقيق أهداف سياسية لأطراف داخلية وخارجية.
فقد قال وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش "عندما نقرأ القرار الاتهامي نعلق عليه"، وفي حين أعلن وزير الصحة العامة علي حسن خليل أن "نص البند المتعلق بالمحكمة كان نتيجة جهد كبير بذله رئيس مجلس النواب نبيه بري مع كل الأفرقاء، وتمت صياغته على نحو يعكس المصلحة اللبنانية ومصلحة الحقيقة والعدالة في جرائم الاغتيال"، رأى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم أن توقيت إعلان القرار الاتهامي "يؤكد أن لهذا القرار وللمحكمة الدولية وظيفة سياسية بعيداً عن الحقيقة والعدالة"، مشيراً الى أن "قوى 14 اذار وشركاءها في الخارج يفتشون عن التوقيت المناسب خدمة لمكاسب ومصالح سياسية رخيصة على حساب الحقيقة ومصلحة الوطن".
وهاب : القرار لن يغير شيء
بدوره، أكد رئيس حزب "التوحيد العربي" وئام وهاب أن "القرار الإتهامي لن يغيّر أي شيء"، لافتاً الى أن "مصطفى بدر الدين هو مناضل في صفوف المقاومة، وقد تكون تسميته وإصدار مذكرة توقيف بحقه إنتقاماً للعمليات النضالية التي نفذها".
ورأى وهاب أن "هناك الكثير من الغباء في استعجال المحكمة الدولية إصدار القرار الإتهامي"، معتبراً أنه "من الواضح أن المقصود منه هو عرقلة عمل الحكومة وإسقاطها".
أما اللواء علي الحاج، فقد شدد على أن "القرار الاتهامي يخدم العدو الاسرائيلي، ويسيء الى شهادة الشهداء، كما يستخدم لضرب السلم الأهلي في البلد"، معتبراً أن "من يحاكم اليوم المتهمين، هو نفسه من ارتكب الجريمة".
وفي الإطار نفسه، دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان اللبنانيين الى استقبال القرارات الدولية والإقليمية والوطنية "برحابة صدر"، والى أن "يكونوا حكماء في تصرفاتهم وعقلاء في تحركاتهم، فالبلد بحاجة إلى رأب الصدع وجمع الكلمة والبعد عن القال والقيل وعن الفتنة".
وفي تصريح له، دعا الشيخ قبلان الى "عدم التأثر بالمحكمة الدولية، لأن هذه المحكمة أخذت حكمها منذ مدة طويلة، لكنها كانت تناور وتخادع لتضرم نار الفتنة بين اللبنانيين"، لافتاً الى أن "السعي ينصب الآن على إدخال لبنان في أزمة خانقة تسببها المحكمة الدولية".
وبينما دعا "المؤتمر الشعبي" الحكومة إلى "رفض أي قرار دولي يتصادم مع سيادة لبنان ودستوره ووحدته"، مشيراً الى "أن الكثير من هذه القرارات الدولية يمس بحقوق لبنان الدفاعية في مواجهة العدو الاسرائيلي، وبسيادة لبنان وعلاقاته العربية"، رأى رئيس "لقاء علماء صور" الشيخ علي ياسين أن "تزامن صدور القرار الظني مع صدور البيان الوزاري للحكومة الجديدة هو للضغط على هذه الحكومة وعلى الشعب اللبناني"، لافتاً الى أن ذلك "يؤكد أيضاً أن المحكمة مسيسة".
وأضاف الشيخ ياسين في بيان صدر عنه "نعتبر أنه قرار دون براهين وأدلة قاطعة، وهو باطل وميت قبل ان يولد، ونأمل من الحكومة الأخذ بعين الاعتبار ما يحاك لهذا الوطن، والعمل على وحدة اللبنانيين، ووحدة معالم لبنان المشتركة التي من شأنها إراحة المواطن في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية المتردية".
الخطيب: توقيت القرار سيء ومشبوه
من جهته، اعتبر رئيس "لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية " الوزير السابق زاهر الخطيب أن "الحديث عن تسليم القرار الاتهامي إلى القاضي ميرزا جاء في توقيت سياسي مشبوه يؤكد ان المحكمة الدولية سياسية بامتياز، ولا تسعى إلى تحقيق العدالة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وإنما إلى استخدام المحكمة سلاحاً لحماية وتعزيز النفوذ الأميركي في لبنان، وإبقائه تحت الوصاية الأميركية، والعمل على تشويه صورة المقاومة عبر توجيه الاتهام لعناصر من حزب الله بقصد إثارة الفتنة، وجعل لبنان في حالة من عدم الاستقرار في هذه المرحلة الحساسة التي تشهدها المنطقة".
ورأى اللقاء أن "القرار الاتهامي يأتي ايضاً في سياق هجوم أميركي معاكس لمنع التغييرات السياسية الحاصلة في لبنان بعد تشكيل الحكومة اللبنانية من خارج تأثير الولايات المتحدة، ولأجل العمل على إرباك الحكومة وتسليح قوى 14 شباط بسلاح للضغط على الحكومة للرضوخ لطلب المحكمة الدولية، بتسليم العناصر المتهمة، وبالتالي تفجير أزمة جديدة تحول دون تمكن الحكومة من الحكم".
"جبهة العمل الاسلامي": القرار يستهدف مسيرة المقاومة
الى ذلك، رأت "جبهة العمل الإسلامي" أن القرار الاتهامي الذي تسلمة المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا يمثل قراراً "ضد صوابية الخط الوطني المقاوم، نظراً لاستهدافه محلياً وإقليمياً ودولياً".
ورأت الجبهة في بيان صدر عنها أن الهدف من وراء هذا القرار هو "استهداف المقاومة وتشويه صورتها وسمعتها تمهيداً لنزع سلاحها".
وإذ أكدت "حركة الأمة أن "إعلان القرار الظني الآن من قبل المحكمة الدولية بعد مماطلة قاربت العشرة أشهر بهذا التوقيت السياسي المشبوه والمريب يضرب مصداقية القرار وشفافيته ويدخله في دائرة الإبتزاز السياسي"، رأت الأمانة العامة في حزب "التوحيد العربي" أن القرار الاتهامي الذي صدر اليوم في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري "هو محاولة خارجية بائسة للاقتصاص من المقاومة التي نجحت في دحرجة الاحتلال الاسرائيلي والتصدي لعدوانه عن جميع اللبنانيين".
وفي بيان صدر عنه، دان حزب "الاتحاد" "الجوقة السياسية التي بدأت التحضير لإلباس القرار الاتهامي لباس العدالة المطلقة، متناسين أن هذا القرار جاء ليكمل عدوان تموز الذي فشل عسكرياً في استهداف لبنان ومقاومته، فجاء هذا القرار اليوم ليستكمل هذا الدور بحرب ناعمة باسم العدالة الدولية على الوطن وحريته واستقلاله".
"المراهنون" يرحبون
وفي المقلب الآخر، أبدى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الذي كان رفض محاكمة شهود الزور في قضية اغتيال والده الراحل، ترحيبه بصدور القرار الاتهامي، ورأى أن "هذا التقدم في مسار العدالة والمحكمة الدولية، هو لكل اللبنانيين من دون استثناء"، وأضاف "يجب أن يكون نقطة تحول في تاريخ مكافحة الجريمة السياسية المنظمة، في لبنان والوطن العربي، بمثل ما نريد أن يكون نقطة ارتكاز لوحدة اللبنانيين في مواجهة عوامل الانقسام ومحاولات الخروج على قواعد الوفاق الوطني"، بحسب ما جاء في بيان صدر عنه.
ودعا الحريري الحكومة الى "تنفيذ التزامات لبنان تجاه المحكمة الخاصة بلبنان"، وقال "لا حجة لأحد في الهروب من هذه المسؤولية، وإنني أطلب أن لا يضع أحد إرادتنا موضع شك، ولا قرار اللبنانيين المثابرة على إحقاق الحق في الاغتيالات التي طالت كل شهداء "ثورة الأرز"، وأن يتأكد الجميع أن التهويل والتخويف لن ينفعا في كسر هذه الإرادة"، على حد تعبير الحريري.
أما رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع المدان باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رشيد كرامي، والذي أدرجت المحكمة الدولية على موقعها الالكتروني أحكامه الإجرامية دون التطرق الى قرار العفو عنه، فقد دعا الحكومة الجديدة الى "تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة بحق الأشخاص الواردة أسماؤهم في القرار الإتهامي، والتفاعل مع المحكمة وتلبية كل طلباتها وفق يقتضي البروتوكول الموقع من قبل الحكومة اللبنانية معها"، معتبراً أن "المطلوب من هذه الحكومة مواكبة عمل المحكمة لحظة بلحظة، ذلك أن أي تملص يعد خيانة بحق الشهداء وبحق اللبنانيين ككل، والمحاكمة بحد ذاتها تعطي كل صاحب حق حقه"، على حد قوله.
وفي مؤتمر صحافي عقده بعد كلمة الرئيس ميقاتي، قال رئيس حزب "الكتائب اللبنانية " أمين الجميل، الذي أعلن مؤخراً أنه غير معني ببيانات "14 آذار" التي تهدد بالشارع، "سنلجأ الى كل الوسائل المشروعة المتاحة كي يتحقق القرار الإتهامي"، مضيفاً "نحن بانتظار تنفيذ هذا القرار، بحسب أصول القضاء الدولي، خصوصاً أنه يستخدم كلمات ملزمة لا تقبل أي شك أو تهاون"، محذراً من أنه "يجب ان تنفيذ القرار خلال ثلاثين يوماً، وإلا تتخذ قرارات.
ميقاتي : وحدة اللبنانيين ورفض الفتنة
وعقب إقرار البيان الوزاري ، أطل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على الشعب اللبناني في كلمة أكد خلالها أن تضمين القرار الإتهامي اتهامات الى عدد من الأفراد "يتطلب منا مقاربة واعية ومدركة، والحرص على الاستقرار ومعرفة الحقيقة، والتعاطي بمسؤولية وواقعية مع الحدث"، معتبراً أن "القرار الاتهامي ليس حكماً نهائياً، وأن كل متهم بريء حتى تثبت إدانته".
وشدد الرئيس ميقاتي على أنه من المفترض "أن ننظر في مصلحة وطننا، وأن نفوت الفرصة على الراغيبن في استهداف الوطن وتحويل القرار إلى فتنة نعرف كيف تبدأ ولا نعرف متى تنتهي"، مضيفاً "إن حكومتكم تؤكد أنها ستتابع المراحل التي ستلي صدور القرار، وستتابع العمل والإجراءات التي ستليه، وستعمل على تجسيد الارادة الجامعة التي تؤكد منعة لبنان".
وذكّر رئيس الحكومة الجديدة أن الرئيس رفيق الحريري قال "ما من أحد أكبر من بلده"، مضيفاً "لنكن جديرين بالحفاظ على الأمانة ووحدة لبنان، ولنخرج معاً لنبني المستقبل، ونحمي وحدتنا معاً، ونثبت للذين راهنوا على أن القرار الاتهامي سيفرق اللبنانيين، بأن الغلبة ستكون لوحدة اللبنانيين".
وكانت سبقت وتلت كلمة الرئيس ميقاتي جملة مواقف أكدت أن تزامن صدور القرار الاتهامي مع إنجازعملية صوغ البيان الوزاري هدفه عرقلة عمل الحكومة الجديدة وتحقيق أهداف سياسية لأطراف داخلية وخارجية.
فقد قال وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش "عندما نقرأ القرار الاتهامي نعلق عليه"، وفي حين أعلن وزير الصحة العامة علي حسن خليل أن "نص البند المتعلق بالمحكمة كان نتيجة جهد كبير بذله رئيس مجلس النواب نبيه بري مع كل الأفرقاء، وتمت صياغته على نحو يعكس المصلحة اللبنانية ومصلحة الحقيقة والعدالة في جرائم الاغتيال"، رأى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم أن توقيت إعلان القرار الاتهامي "يؤكد أن لهذا القرار وللمحكمة الدولية وظيفة سياسية بعيداً عن الحقيقة والعدالة"، مشيراً الى أن "قوى 14 اذار وشركاءها في الخارج يفتشون عن التوقيت المناسب خدمة لمكاسب ومصالح سياسية رخيصة على حساب الحقيقة ومصلحة الوطن".
وهاب : القرار لن يغير شيء
بدوره، أكد رئيس حزب "التوحيد العربي" وئام وهاب أن "القرار الإتهامي لن يغيّر أي شيء"، لافتاً الى أن "مصطفى بدر الدين هو مناضل في صفوف المقاومة، وقد تكون تسميته وإصدار مذكرة توقيف بحقه إنتقاماً للعمليات النضالية التي نفذها".
ورأى وهاب أن "هناك الكثير من الغباء في استعجال المحكمة الدولية إصدار القرار الإتهامي"، معتبراً أنه "من الواضح أن المقصود منه هو عرقلة عمل الحكومة وإسقاطها".
أما اللواء علي الحاج، فقد شدد على أن "القرار الاتهامي يخدم العدو الاسرائيلي، ويسيء الى شهادة الشهداء، كما يستخدم لضرب السلم الأهلي في البلد"، معتبراً أن "من يحاكم اليوم المتهمين، هو نفسه من ارتكب الجريمة".
وفي الإطار نفسه، دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان اللبنانيين الى استقبال القرارات الدولية والإقليمية والوطنية "برحابة صدر"، والى أن "يكونوا حكماء في تصرفاتهم وعقلاء في تحركاتهم، فالبلد بحاجة إلى رأب الصدع وجمع الكلمة والبعد عن القال والقيل وعن الفتنة".
وفي تصريح له، دعا الشيخ قبلان الى "عدم التأثر بالمحكمة الدولية، لأن هذه المحكمة أخذت حكمها منذ مدة طويلة، لكنها كانت تناور وتخادع لتضرم نار الفتنة بين اللبنانيين"، لافتاً الى أن "السعي ينصب الآن على إدخال لبنان في أزمة خانقة تسببها المحكمة الدولية".
وبينما دعا "المؤتمر الشعبي" الحكومة إلى "رفض أي قرار دولي يتصادم مع سيادة لبنان ودستوره ووحدته"، مشيراً الى "أن الكثير من هذه القرارات الدولية يمس بحقوق لبنان الدفاعية في مواجهة العدو الاسرائيلي، وبسيادة لبنان وعلاقاته العربية"، رأى رئيس "لقاء علماء صور" الشيخ علي ياسين أن "تزامن صدور القرار الظني مع صدور البيان الوزاري للحكومة الجديدة هو للضغط على هذه الحكومة وعلى الشعب اللبناني"، لافتاً الى أن ذلك "يؤكد أيضاً أن المحكمة مسيسة".
وأضاف الشيخ ياسين في بيان صدر عنه "نعتبر أنه قرار دون براهين وأدلة قاطعة، وهو باطل وميت قبل ان يولد، ونأمل من الحكومة الأخذ بعين الاعتبار ما يحاك لهذا الوطن، والعمل على وحدة اللبنانيين، ووحدة معالم لبنان المشتركة التي من شأنها إراحة المواطن في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية المتردية".
الخطيب: توقيت القرار سيء ومشبوه
من جهته، اعتبر رئيس "لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية " الوزير السابق زاهر الخطيب أن "الحديث عن تسليم القرار الاتهامي إلى القاضي ميرزا جاء في توقيت سياسي مشبوه يؤكد ان المحكمة الدولية سياسية بامتياز، ولا تسعى إلى تحقيق العدالة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وإنما إلى استخدام المحكمة سلاحاً لحماية وتعزيز النفوذ الأميركي في لبنان، وإبقائه تحت الوصاية الأميركية، والعمل على تشويه صورة المقاومة عبر توجيه الاتهام لعناصر من حزب الله بقصد إثارة الفتنة، وجعل لبنان في حالة من عدم الاستقرار في هذه المرحلة الحساسة التي تشهدها المنطقة".
ورأى اللقاء أن "القرار الاتهامي يأتي ايضاً في سياق هجوم أميركي معاكس لمنع التغييرات السياسية الحاصلة في لبنان بعد تشكيل الحكومة اللبنانية من خارج تأثير الولايات المتحدة، ولأجل العمل على إرباك الحكومة وتسليح قوى 14 شباط بسلاح للضغط على الحكومة للرضوخ لطلب المحكمة الدولية، بتسليم العناصر المتهمة، وبالتالي تفجير أزمة جديدة تحول دون تمكن الحكومة من الحكم".
"جبهة العمل الاسلامي": القرار يستهدف مسيرة المقاومة
الى ذلك، رأت "جبهة العمل الإسلامي" أن القرار الاتهامي الذي تسلمة المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا يمثل قراراً "ضد صوابية الخط الوطني المقاوم، نظراً لاستهدافه محلياً وإقليمياً ودولياً".
ورأت الجبهة في بيان صدر عنها أن الهدف من وراء هذا القرار هو "استهداف المقاومة وتشويه صورتها وسمعتها تمهيداً لنزع سلاحها".
وإذ أكدت "حركة الأمة أن "إعلان القرار الظني الآن من قبل المحكمة الدولية بعد مماطلة قاربت العشرة أشهر بهذا التوقيت السياسي المشبوه والمريب يضرب مصداقية القرار وشفافيته ويدخله في دائرة الإبتزاز السياسي"، رأت الأمانة العامة في حزب "التوحيد العربي" أن القرار الاتهامي الذي صدر اليوم في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري "هو محاولة خارجية بائسة للاقتصاص من المقاومة التي نجحت في دحرجة الاحتلال الاسرائيلي والتصدي لعدوانه عن جميع اللبنانيين".
وفي بيان صدر عنه، دان حزب "الاتحاد" "الجوقة السياسية التي بدأت التحضير لإلباس القرار الاتهامي لباس العدالة المطلقة، متناسين أن هذا القرار جاء ليكمل عدوان تموز الذي فشل عسكرياً في استهداف لبنان ومقاومته، فجاء هذا القرار اليوم ليستكمل هذا الدور بحرب ناعمة باسم العدالة الدولية على الوطن وحريته واستقلاله".
"المراهنون" يرحبون
وفي المقلب الآخر، أبدى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الذي كان رفض محاكمة شهود الزور في قضية اغتيال والده الراحل، ترحيبه بصدور القرار الاتهامي، ورأى أن "هذا التقدم في مسار العدالة والمحكمة الدولية، هو لكل اللبنانيين من دون استثناء"، وأضاف "يجب أن يكون نقطة تحول في تاريخ مكافحة الجريمة السياسية المنظمة، في لبنان والوطن العربي، بمثل ما نريد أن يكون نقطة ارتكاز لوحدة اللبنانيين في مواجهة عوامل الانقسام ومحاولات الخروج على قواعد الوفاق الوطني"، بحسب ما جاء في بيان صدر عنه.
ودعا الحريري الحكومة الى "تنفيذ التزامات لبنان تجاه المحكمة الخاصة بلبنان"، وقال "لا حجة لأحد في الهروب من هذه المسؤولية، وإنني أطلب أن لا يضع أحد إرادتنا موضع شك، ولا قرار اللبنانيين المثابرة على إحقاق الحق في الاغتيالات التي طالت كل شهداء "ثورة الأرز"، وأن يتأكد الجميع أن التهويل والتخويف لن ينفعا في كسر هذه الإرادة"، على حد تعبير الحريري.
أما رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع المدان باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رشيد كرامي، والذي أدرجت المحكمة الدولية على موقعها الالكتروني أحكامه الإجرامية دون التطرق الى قرار العفو عنه، فقد دعا الحكومة الجديدة الى "تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة بحق الأشخاص الواردة أسماؤهم في القرار الإتهامي، والتفاعل مع المحكمة وتلبية كل طلباتها وفق يقتضي البروتوكول الموقع من قبل الحكومة اللبنانية معها"، معتبراً أن "المطلوب من هذه الحكومة مواكبة عمل المحكمة لحظة بلحظة، ذلك أن أي تملص يعد خيانة بحق الشهداء وبحق اللبنانيين ككل، والمحاكمة بحد ذاتها تعطي كل صاحب حق حقه"، على حد قوله.
وفي مؤتمر صحافي عقده بعد كلمة الرئيس ميقاتي، قال رئيس حزب "الكتائب اللبنانية " أمين الجميل، الذي أعلن مؤخراً أنه غير معني ببيانات "14 آذار" التي تهدد بالشارع، "سنلجأ الى كل الوسائل المشروعة المتاحة كي يتحقق القرار الإتهامي"، مضيفاً "نحن بانتظار تنفيذ هذا القرار، بحسب أصول القضاء الدولي، خصوصاً أنه يستخدم كلمات ملزمة لا تقبل أي شك أو تهاون"، محذراً من أنه "يجب ان تنفيذ القرار خلال ثلاثين يوماً، وإلا تتخذ قرارات.
إعداد فاطمة شعيتو
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018