ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: جنازة شهيد تتحول إلى مسيرات حاشدة باتجاه "اللؤلؤة" والسلطات تقمعها بعنف

البحرين: جنازة شهيد تتحول إلى مسيرات حاشدة باتجاه "اللؤلؤة" والسلطات تقمعها بعنف
تحوّلت جنازة الشهيد البحريني "مجيد أحمد محمد" في منطقة السهلة، اليوم، إلى مسيرة حاشدة توجهت إلى ميدان الشهداء (دوار اللؤلؤة) وسط المنامة، وقد عمدت قوات الأمن إلى إستخدام القمع العنيف للحؤول دون وصول المسيرة إلى المكان، وذكرت مصادر خاصة لـ"الانتقاد"، أن الآلاف خرجوا بعد الإنتهاء من مراسم تشييع الشهيد إلى الشارع العام القريب من منطقة السهلة عند تقاطع "أبو قوة"، وهتفت الحشود المشاركة "عائدون يا ميدان الحرية" وإنضمت مسيرات أخرى من سترة، والمعامير، والعكر، والنويدرات، وبني جمرة، وجد حفص، والسنابس، والدية، ومناطق أخرى قريبة من دوار "اللؤلؤة"، على الرغم من بطش القوات البحرينية وبعض عناصر قوة "درع الجزيرة"، ووقعت عدة إصابات في صفوف المواطنين نتيجة القمع غير المسبوق ضد للمتظاهرين، كما أفاد صحفيون أجانب الذين تعرض بعضهم للاختناق نتيجة إستنشاق الغازات المسيلة للدموع، وقد عمدت قوات الأمن إلى فرض حصار على عدد من المناطق لمنع الجماهير من المشاركة في المسيرة المتوجهة نحو دوار الشهداء.

وقد شارك في المسيرات عدد من الناشطين الحقوقيين من بينهم رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب الذي تحدث عن "أكثر من عشرين ألف مشارك في تشييع شهيد السهلة مجيد احمد، فيما تمنى الناشط عباس بوصفوان أن يتواجد (رئيس لجنة "تقصي الحقائق المستقلة" محمود شريف) بسيوني "في المغتسل مع جثة الشهيد مجيد أحمد ليرى ما يعاني منه أبناء البحرين"، وأعرب الحقوقي محمد المسقطي عن الفخر لكونه بين "هذه الجماهير الغفيرة التي تشيع شرفاء الوطن في السهلة وتعلن تضامنها مع المطالب السياسية".

وكانت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية قد كشفت، في بيان لها، أن "قصة الشهيد مجيد أحمد محمد (30 عاماً) الذي توفي متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل ثلاثة أشهر ونصف"، تشكل نموذجاً "لحالات المفقودين والمختفين قسرياً في البحرين الذين تتكتم السلطات على مصيرهم لفترات طويلة خلافاً للقانون"، وأضافت الوفاق أن مجيد "قضى بعد إصابته بطلق ناري في رأسه، وهذه الحالة تضاف إلى حالات أخرى سجلت ووثقت لاستخدام قوات الأمن للقوة المفرطة ضد المتظاهرين العزل والمدنيين السلميين، مما سبب في سقوط العديد من القتلى وعشرات المصابين"، وأشارت الوفاق إلى أن المطالبات التي استمرت للكشف عن مصير الشهيد "طوال فترة اختفاءه التي دامت أكثر من 100 يوم، وهي مطالبات وجهت للسلطات التي لم تكشف عن مصيره إلا بعد وفاته، ومنها ذكره في الصحافة وفي البيانات"، وأوضحت الوفاق أن "هناك العديد من المواطنين الذين كانوا في عداد المفقودين بعد إعلان حالة الطوارئ (السلامة الوطنية) ودخول قوات درع الجزيرة للبلاد وقمع اعتصامات واحتجاجات المواطنين السلمية، ووصل عدد المفقودين في المجمل إلى أكثر من 100 مواطن بحريني في أوقات متعددة، الأمر الذي يحمل السلطات كامل المسؤولية عن سلامة أي فرد فيهم دون غيرها".

عبد الناصر فقيه
2011-07-02