ارشيف من :أخبار عالمية
انطلاق الحوار في البحرين والمعارضة تتمسك بمطالبها والكويت تسحب قواتها البحرية من المنامة
وسط تشييع آخر شهداء حركة 14 فبراير/ شباط المطلبية مجيد أحمد (30سنة) في منطقة السهلة، إنطلق الحوار الذي دعا اليه الملك البحريني حمد بن عيسى ال خليفة في المنامة الذي من المقرّر أن ينقسم على ثلاث جلسات أسبوعيا.
وعلى رغم سلوك الحوار طريقه، إلا أن الخشية من إستغلاله في التعمية على إستمرار السلطات في إستخدام القوة المفرطة لتفريق الإحتجاجات لا تزال حاضرة، وكذلك الأمر في التعمية على غياب نية السلطة للإصلاح الجوهري.
وقال المتحدث الرسمي للحوار، عيسى عبد الرحمن، إنه من "المقترح أن يستخدم المشاركون في الحوار الوطني عملية إتخاذ القرار بالتوافق"، وأضاف أن "هناك ثلاثة مستويات متوقعة هي: التوافق الكامل، والدعم الواسع مع بعض الإستثناءات، وبقاء بعض التباينات قائمة".
وفي ختام المناقشات، سيتمّ رفع تقرير الى الملك البحريني ليقرر طبيعة الإصلاحات المتوجب اجراؤها.
بموازاة ذلك، أكدت أطياف المعارضة أن نتائج الحوار لن تكون ملزمة إلا بموافقة الشعب، مجددة تمسكها بمطالبها.
وعشية الحوار إنطلق مهرجان جماهيري حاشد في المنامة، جددت خلاله جمعية الوفاق الوطني الاسلامي والمشاركون مطالبتها بحكومة وبرلمان منتخبين وبتوزيع عادل للدوائر الانتخابية والافراج عن جميع المعتقلين.
وأكد رئيس كتلة الوفاق النيابية خليل مرزوق أن الجمعية "تشارك في الحوار البحريني من أجل التغيير والتعديل، وإذا لم يسمح لها بالتغيير فستنتهج خيارات أخرى، ولن تقبل بأي نتائج لا يوافق عليها الشعب".
وأوضح مرزوق في تصريح صحافي أمس أن "الوفاق شاركت في الحوار بالرغم من عدم قناعتها بآلياته وإجراءاته"، مشيرا الى أن الجمعية "تريد إغتنام كل فرصة يمكن ان تحقق المطالب الشعبية ضمن سقف واضح".
وشدد على أن "الحد الأدنى من مطالب الوفاق هو ما يرتضيه الشعب البحريني"، معتبرا "الدخول في الحوار بمثابة حراك سياسي من اجل تلبية مطالب الشعب لان تلبية مطالب الشعب ستحقق الاستقرار".
من جانبه، رأى رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب في حديث صحافي أن "مطالبات الشعب البحريني لن تتحقق الا إذا إستمر الصمود في الشارع"، واصفا "عملية الحوار التي تقودها السلطات البحرينية بالمسرحية لاقناع الراي العام".
وقال رجب "ليست عملية الحوار إلا مسرحية من مسرحيات السلطة لاقناع الراي العام الدولي بان الاختلاف هو من داخل البحرين والازمة السياسية هي بين الناس وهي بين الشيعة والسنة والحكومة هي الحكم في هذا الموضوع وهي التي تحاول ان تجد حلولا لهذه الاختلافات".
في المقابل، أعلن أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين في بيان لهم رفضهم لمؤتمر الحوار الوطني في البحرين، واصفين المشاركة فيه بـ"الإنتحار السياسي".
ولفت البيان الى أن "أي عملية حوار جادة وحقيقية يجب أن تكون بين رؤوس النظام الخليفي الحاكم وقادة المعارضة السياسية الذين هم الزعماء الرئيسيين للشعب، وأن الرموز الدينية والوطنية وعلى رأسهم الشيخ حسن مشيمع والأستاذ عبد الوهاب حسين والدكتورعبد الجليل السنكيس والعلامة الشيخ محمد علي المحفوظ وعلماء وقادة آخرين قد رفضوا الحوار جملة وتفصيلا مع الحكم وطالبوا بإسقاط الحكم الخليفي وقيام نظام جمهوري".
في هذا الوقت، سحبت الكويت وحدات بحرية أرسلتها في منتصف اذار (مارس) الى البحرين ضمن قوات درع الجزيرة، وذلك لقمع التظاهرات الشعبية في المملكة.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن المستشار العسكري في السفارة الكويتية في المنامة العقيد علي عساكر قوله إن "هذه القوة ساعدت خلال فترة القيام بمهمتها "في تأمين الحدود البحرية للبحرين"، على حدّ تعبيره .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018