ارشيف من :أخبار عالمية

الشيخ سلمان: لسنا على استعداد للاستمرار في حوار صوري

الشيخ سلمان: لسنا على استعداد للاستمرار في حوار صوري

عرض الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان في كلمة له خلال مهرجان "مطالبنا وطنية" الذي أقيم أمس في منطقة الدراز لمطالب المعارضة البحرينية .

فعلى صعيد المطلب الأول: حكومة منتخبة تمثل الإرادة الشعبية، سأل الشيخ سلمان "أليس هذا ما تتمتع به 90% من شعوب الأرض؟ أليس هذا مطلب الشعوب العربية الثائرة؟ أليس هذا ما تدعوا إليه كل المواثيق الدولية بما فيها العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية الذي وقعت عليه مملكة البحرين؟أليس هذا تحضر؟ أليس هذا مطلبا وطنياً؟ أم التذرع كذباً بالخصوصية أو التمسك بشكل من أشكال حكومات القرون الوسطى؟ فأيهم الوطني والمتحضر أو المتخلف؟."

وفيما يخصّ المطلب الثاني وهو نظام انتخابي مستقل نزيه وشفاف ودوائر انتخابية عادلة تحقق المبدأ العالمي "صوت لكل مواطن"، تساءل الامين العام لجمعية الوفاق "أليس المساواة بين المواطنين في حقوقهم السياسية عدل وتحضر ووطنية؟ أليس أصوات النائب المسجون ظلماً مطر مطر يعادل أصوات نواب المحافظة الجنوبية؟أليس التمييز في قوة الصوت الإنتخابي وتوزيع الدوائر على أساس مذهبي تخلف وظلم ورجعية؟ أوليس التوزيع العادل وتحقيق مبدأ صوت لكل مواطن كما هي الدول الديمقراطية عدل ووطنية وانصاف؟ ألا يكف هذا الكذب والتذرع بالخصوصية الجاهلية في تبرير ظلمنا والتمييز بين المواطنين؟".

ولفت الشيخ سلمان الى أن "المطلب الثالث هو مجلس منتخب ينفرد بكامل الصلاحية التشريعية والرقابية"، وأضاف "أليست برلمانات 90% من دول العالم تتمتع بحق التشريع والرقابة؟ فلماذا مجلسنا المنتخب مسلوب الإرادة بتدخل السلطة التنفيذية وصاية محكمة من مجلس معين يفرغ كل العملية الانتخابية من قيمتها ويجعل منها صورة كاذبة؟ ألا يشكل ذلك امتهان لكل الشعب؟".

وتابع الشيخ سلمان بعرض مطالب المعارضة، ومنها "دولة مدنية ديمقراطية تحتضن جميع أبناءها من المسلمين والمسيحيين، من السنة والشيعة، من العرب والعجم، على أساس المواطنة وحدها"، إضافة الى قضاء مستقل ، والأمن من عنف الأجهزة الأمنية.

وتوقف الشيخ سلمان عند موضوع لجنة التحقيق الدولية التي شكّلت مؤخرا في البحرين ، فقال "كنّا نأمل أن تكون اللجنة أممية كما توافقت الحكومة على لسان الوزيرة السيدة فاطمة البلوشي مع الأمم المتحدة، ولكننا سنتعامل بإيجابية كاملة مع لجنة التحقيق الحالية برئاسة الدكتور محمود شريف بسيوني"، وأضاف "ننتظر جديتها وصدقيتها من خلال استقصاء حقيقي وجاد لكل صور الانتهاكات. ونتطلع ونطالب بإنصاف الضحايا ومحاسبة المنتهكين في أي موقع ومنع عودة هذه الانتهاكات لاحقاً إلى البحرين".

ودعا سماحته الجميع الى أن "يسجل لدى هذه اللجنة ما تعرض له من انتهاك بدون زيادة أو نقصان، فقط الحقيقة كما هي"، عارضا في هذا السياق للانتهاكات التي تعرّض لها البحريينون منذ انتفاضة 14 فبراير/ شباط وهي:

"1. تمت معاقبة أبناء شعبي لأنهم طالبوا بالديمقراطية والحرية، وقتل منهم مالا يقل عن 25 شهيداً أربعة منهم تحت التعذيب في المعتقل، وهم عبدالكريم فخراوي وعلي صقر، وزكريا العشيري، وحسن مكي.
2. عقدت محاكم التفتيش في مختلف وزارات الدولة.. التي سألت المواطنين عن أمور تتعلق بالعقيدة والضمير ووجهت لهم الإهانات لانتمائهم المذهبي وأوقفوا على العمل وفُصل أكثر من 2000 مواطن في القطاع الخاص والعام.
3. تم اعتقال مئات المواطنين اعتقالات تعسفياً، وتعرض الكثير منهم إلى التعذيب وسوء المعاملة ولا زال المئات منهم في المعتقلات.
4. أوقف الآلاف من أبناء شعبي في نقاط التفتيش وضربوهم وأهانوا واستولوا على الممتلكات الشخصية للمئات منهم وغيرها من الانتهاكات، وعشرات القضايا التي سترسل للجنة مفصلة ونحن على استعداد لذلك".

وبالنسبة الى قضيته الصغيرة، أشار الشيخ سلمان الى أنه هدّد بالقتل والسجن والإبعاد في الرسائل النصية وفي المواقع الإلكترونية، وبالتهديد الشخصي، ووضع تحت المراقبة بعض الوقت، ووضع زوجته تحت المراقبة والمضايقة والتعقب لبعض الوقت، واعتقل زملائه في العمل هما جواد فيروز ومطر مطر، وعشرات غيرهم، واعتقل أقاربه ورميت الغازات المسيلة للدموع مرتين في مكان إقامته بقصد، ووجهت إليه خمس تهم ظلماً لنشاطي السياسي والسلمي، وتنكراً لجهوده طوال عشر سنوات في الحفاظ على الأمن والاستقرار.

وفي موضوع الحوار ، أكد الشيخ سلمان أننا أهل الدعوة إلى الحوار ونحن صادقون في المطالبة بحوار جاد وحقيقي"، معتبرا أن "مقدمات الحوار سلبية، ابتداءً من الرئاسة وقائمة المدعوين التي همشت منهم المعارضة بشكل مقصود، والاستفراد في وضع الأجندة وتحديد الإجراءات".

وأشار الى أن "الأجواء مشحونة بالقمع ومحاولة الترهيب عبر استمرار الانتهاكات وفي مقدمتها استمرار سجن الرموز والنشطاء، وفصل الموظفين من أعمالهم، والتضييق على العمل السياسي وحرية التعبير .. وغيرها من إجراءات القمع".

وقال "نحن نتجه إلى منتدى الحوار، ما أنا متأكد منه أن الوفاق والمعارضة الحقيقية وجماهيرها لن تتنازل عن مطالبها الحقة في حكومة منتخبة تمثل إرادة الشعب ، ونظام انتخابي نزيه وشفاف ومستقل ، ودوائر عادلة تحقق المبدأ العالمي "صوت لكل مواطن"، ومجلس منتخب ينفرد بكامل الصلاحية التشريعية والرقابية،لن نتنازل عن هذه المطالب سواء في منتدى الحوار الوطني ، أو في السجون والمعتقلات".

وشدّد سماحته "قبل وأثناء وبعد منتدى الحوار من حق الشعب أن يعبّر عن رأيه بالاعتصام والتظاهر بسلمية متى شاء".


وتوجه الى الشعب والنظام البحريني إلى المجتمع الدولي في موضوع الحوار، فقال "إننا صادقون في البحث عن حوار حقيقي وجادون في الوصول إلى حلول سياسية حقيقية لكننا ومنذ البداية نقولها وبوضوح لسنا على استعداد للاستمرار في حوار صوري".

وتابع "لن نتنازل عن حق شعبنا تحت أي ظرف من الظروف في حكومة منتخبة بإرادة شعبية ، ومجلس كامل الصلاحية التشريعية والرقابية ، ونظام انتخابي نزيه وشفاف ، ودوائر عادلة . وسننسحب من أي حوار ولن نكون شهود زور على حل سياسي صوري".

2011-07-03