ارشيف من :أخبار لبنانية

الساحلي خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري: الضحية الاولى والاخيرة للمحكمة الدولية هي الحقيقة

الساحلي خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري: الضحية الاولى والاخيرة للمحكمة الدولية هي الحقيقة



اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي ان الضحية الاولى والاخيرة للمحكمة الدولية هي الحقيقة وسأل  خلال الجلسة المسائية لمناقشة البيان الوزاري : "لماذا معاداة المحكمة؟ نص حرفي لسؤال سمعناه مرارا وتكرارا على ألسنة بعض الزملاء. هذا سؤال يتطلب الاجابة. هل فعلا هذه محكمة عادلة واعتمدت أعلى معايير العدالة وأرقاها؟ هل فعلا هذه المحكمة كانت نتاج توافق لبناني، واعتمدت الأصول القانونية وأقرت بموجب الدستور اللبناني؟ هل التحقيق الذي بدأ بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري منذ لجنة فيتسجيرالد، مرورا بروفيسور ميليس وبراميريتس إلى بلمار كان جديا وأخذ كل الاحتمالات الواردة؟ وحقق بأعلى المعايير الدولية؟".

أضاف: "عند حصول أي جريمة، من المعروف والمعلوم أنه توضع فرضيات واحتمالات عدة، وذلك عند عدم وجود جرم مشهود. أما في جريمة 14 شباط 2005 فللأسف كان المتهم جاهزا في حينه، ورفعت صور ضباط وغيرهم، وقامت الدنيا ولم تقعد. وبعد أشهر قلائل، تم توقيف 4 ضباط وبدأت تلقى التهم جزافا، وصدرت تقارير ومطولات، تلي بعضها في مجلس الأمن. وقيل إن الملف اصبح جاهزا وكاملا، وهناك اطنان من الأوراق والآلاف من الصفحات والدلائل والقرائن، وأن الامر انتهى وبدأت الأحكام المسبقة بالصدور، وكان بعضها يصل الى أقصى عقوبة. سمعنا في حينه عن الشاهد الملك وآخر مقنع وغيرهم، ومن شاهد ولم يشاهد، ومن شارك ولم يشارك، ومن سمع ولم يسمع، وذكر ان نفعت الذكرى".

وتابع: "في نهاية 2005 وبداية 2006 كان ممنوع الكلام عن التحقيق، فالشهود اكدوا، والمحققون تيقنوا... سوريا والضباط الاربعة. شهود اكدوا والسيناريوهات والفصول المسرحية من تفخيخ في الزبداني الى الجبهة الشعبية الى ضباط وغير ذلك. كل تقارير مليس بنيت على اقوال شهود، وما ادراك ما الشهود "شاهد ما شافش حاجة". كنا ننبه ونحذر، ونقول لا تسيسوا التحقيق، لا تفتروا لا تتهموا الضباط من دون دلائل، لا تعتمدوا على شهود من دون معرفة خلفياتهم ومن وراءهم ومن علمهم ومن لقنهم. وبقيت الحال على ما هي عليه إلى أن أتى عدوان تموز والحرب الكونية على لبنان كل لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته. ولسوء طالع البعض الذين راهنوا والبعض الذين نعتونا بالمغامرين، لسوء طالعهم تحقق النصر الالهي وخاب ظنهم. وبعد فشل أميركا والعدو الصهيوني عسكريا بدأت معركة من نوع جديد أي معركة المهزلة المسرحية، والتي للأسف سميت بالمحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان، وسنعود إلى هذا الموضوع لاحقا".

وأردف: "في ربيع عام 2009، أطلق سراح المعتقلين سياسيا، وهم معتقلون من دون أي مسوغ قانوني، معتقلون تحت اسم العدالة، أطلق سراح الضباط الاربعة بعد سنوات من الظلم وتشويه السمعة وتحميلهم مسؤولية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. كيف؟ لماذا؟ على أي أساس؟ الله أعلم. شو عدا ما بدا؟ قيل إنه على ما يبدو أن الشهود الذين ادلوا بما ادلوا به لم يكونوا ذوي مصداقية. وبالتالي، هم شهود زور. هؤلاء الاشخاص الذين حرضوا واختلقوا الوقائع وكادوا أن يأخذوا لبنان إلى عداء مع دولة شقيقة، هؤلاء الاشخاص الذين بنيت على أقوالهم قرارات دولية، كما سبق وقلنا تليت في مجلس الامن، اي ان الامر لم يكن اتهاما سياسيا كما يقول البعض بل اتهاما دوليا جائرا سجن اربعة اشخاص لمدة اربع سنوات، أربعة ضباط من أعلى الرتب بناء على شهادات زور. ثم اخرجوا وقيل لهم: عذرا لا تواخذوننا. أربع سنوات في الاعتقال، بدكن ما تواخذونا. طيب، أين شهود الزور؟ هل ما يسمى بالمحكمة الدولية صالحة لملاحقة هؤلاء ومحاكمتهم؟ نعم، لا، يمكن، لا ملاحقة. لأن نظام المحكمة صدر بعد ارتكابهم لأفعالهم، لا ملاحقة لأن القرار الظني لم يصدر بعد، لا ملاحقة قبل المحاكمة".

وقال: "في البداية، رفض الفريق الآخر الاعتراف بشهود الزور، ثم انقسم هذا الفريق، وأدلى رئيس هذا الفريق بتصريح لإحدى الصحف أكد فيه وجود شهود الزور. أين هم؟ من يحميهم؟ لماذا لا نحاكمهم؟ وفق المواد 408 و409 وغيرها من قانون العقوبات اللبناني، ولست هنا بموقع المرافع، بل للاستئناس بالقانون فقط، لأن الدستور والقانون في هذا البلد أصبحا وجهة نظر. "كل من شهد أمام سلطة قضائية أو عسكرية أو ادارية فجزم بالباطل أو أنكر الحق أو كتم بعض أو كل ما يعرفه من وقائع القضية التي يسأل عنها". اما المادتان 402 و403 فتنصان بما معناه: من أخبر سلطة قضائية أو سلطة يجب عليها إبلاغ سلطة قضائية عن جريمة يعرف أنها لم تقترف ومن كان سببا في مباشرة لتحقيق تمهيدي أو قضائي باختلاقه ادلة مادية على جريمة كهذه عوقب".

أضاف: "نحن امام جرم جزائي بشقيه المادي والمعنوي. فإما هناك افتراء او شهادة زور، وبالتالي يجب على القضاء اللبناني التحرك عفوا، وهذا - ما نأمل ان يكون - من مهام الحكومة الجديدة. وبالعودة إلى المحكمة، بعد نصر تموز، نصر لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته نصر من الهرمل مدينة الشهداء الى عكار، وصولا الى الجنوب الابي، مرورا بالجبل وبيروت. وبعد سقوط مشروع الشرق الاوسط الجديد تحولت التحقيقات المسرحية باتجاه من هزم اسرائيل. وكان الهدف وما زال الفتنة. الفتنة دولة الرئيس... نتهم... فتقع الفتنة. وبدأت فصول المسرحية التراجيدية تنشر على صفحات الصحف من "ديرشبيغل" الى "الفيغارو" الى "لو موند" الى بعض الصحف العربية التي فصلت المسرحية، فسمت الممثلين والكومبارس وحددت الاوقات والاماكن. وحينها، بدأ الكلام عن شبكة اتصالات وادلة ظرفية والى ما ذلك. ونحن في ذلك الزمن آثرنا الصمت الى ان وصلت الامور الى حد لا يمكن السكوت عنه، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، كما قال أمير المؤمنين علي. فبدأنا بتفنيد كل الامور، ليس دفاعا بل لتوضيح الامور وقول الحق".

وتابع: "بينا كيفية التلاعب بالداتا، وثبتنا بشكل لا يدحض انه لا يمكن الاعتماد على ذلك الموضوع للاتهام بل حتى ولا للشك. الفرضيات الاخرى: وضعنا معطيات وقرائن وحتى دلائل عدة أمام الرأي العام والقضاء اللبناني تؤدي للقول إنه يمكن أو الارجح ان يكون العدو الصهيوني هو اللاعب الاساسي في جريمة 14 شباط وكل الجرائم التي حصلت في لبنان".

وقال: "اشرنا في مؤتمر صحافي ودراسات عدة إلى عدم دستورية هذه المحكمة والاتفاقات التي عقدت بشكل يخالف الدستور والاعراف والقوانين بين لبنان والامم المتحدة، ولكن على من تقرع مزاميرك يا داوود. الى ان قدم السيد حسن نصرالله منذ ايام، وذلك بشكل موثق ومدعوم بصور حية من هم المحققون ومن هو رئيس المحكمة".

أضاف: "نحن معشر المحامين، وأنت كبيرنا نقول عند التطرق الى موضوع قد يكون مهما، ولكنه ليس في اساس المطالب: استطرادا، بل واستطرادا كليا، لماذا الاستطراد؟ لأنه في الشكل وفي المضمون نحن لا نعترف بهذه المهزلة وللاسف المسماة محكمة. ولذلك واستطرادا، وبما ان شهود الزور لم يلاحقوا، وبما أنه ثبت أن أكثرية، كي لا نقول كل المحققين، هم ضباط او عملاء Agent لوكالات استخبارات عالمية ومنهم من ثبت انه ضابط "سي.أي.إيه" وله جولات وصولات ضد المقاومة والمقاومين. وبما انه ذاب الثلج عن مرج رئيس المحكمة وبانت حقيقة مشاعره ومعتقداته في ما يخص الكيان الصهيوني واضحةالمعالم كالثلج، وبما ان التهم والاسماء تنشر في الصحف والاعلام وحتى الساعة لا نعرف اذا كان هناك قرار اتهامي قد صدر ام لا، ونحن لن نعلق على توقيت كل ما حصل بالنسبة إلى التسريبات، ويبدو ان هناك ملاحق ستصدر تبعا للوضع الداخلي والاقليمي، بتواقيت مدروسة. لذلك، وأكرر واستطرادا كليا لو كان هناك فعلا من ضمير حي ولو كان هناك من يريد معرفة الحقيقة الفعلية لكان هؤلاء طالبوا بانفسهم بالغاء تلك المهزلة المسرحية، ولكنا جلسنا سوية على طاولة لايجاد حل ولإجراء كل ما يلزم لمعرفة الحقيقة".

وتابع الساحلي : "من حقنا أن نتكلم على الارتياب المشروع الذي تعرفه محاكم التمييز بأنه يكون تصرف محكمة يشكل خطأ او تصرفا او مظهرا من المظاهر يفترض ان لا يقع فيه قاض او محكمة تقوم بمهمتها بصورة عادية، مما يحمل على الشك بحياد المحكمة، وان ما يخرج المحكمة عن حيادها هو تلك التصرفات او المواقف التي تصدر عنها وتشكل من حيث طبيعتها واهميتها وخطورتها ما يوحي بأن المحكمة اتخذت موقفا منحازا تجاه احد المتقاضين مجردة نفسها من صفة الحكم ومن النزاهة والعدالة الملازمتين لقضائها. ولو كنا امام قضاء وطني او لو كنا نعترف بالمحكمة لكنا طالبنا برد رئيس هذه المحكمة. كيف يمكن ان نثق بمن القى التهم جزافا بعد تحقيق، وأي تحقيق؟ كيف يمكن أن نثق بمن يكن العداء المسبق لمن يريد ان يحاكمهم؟ ونحن لنا الشرف بأن نقول ان هؤلاء الملقاة التهمة عليهم جزافا واعلاميا ومسرحيا من دون اي مسوغ يقبله العقل، هؤلاء هم من قاتل اسرائيل وتصدى للصهاينة الذين اعتدوا على بلدنا واحتلوا ارضنا وقتلوا نساءنا واطفالنا. كيف يمكن ان نقبل بأن يكون من يريد ان يعرف الحقيقة ويحقق ويحاكم بجريمة اغتيال الرئيس الحريري، صديقا لألد اعداء الرئيس الشهيد، اي صديقا للعدو الاسرائيلي. انه الارتياب المشروع يا دولة الرئيس، ونحن ننادي ولكن لا حياة لمن تنادي".

وأردف: "لسنا خائفين على الوطن، لسنا خائفين من الفتنة، ولكننا نقول إن خوفنا ينبعث من يقيننا ان الضحية الاولى والاخيرة لهذه المحكمة هي الحقيقة، حقيقة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل شهداء الوطن. نحن نضع آمالا كبيرة على هذه الحكومة المتنوعة المشارب والافكار، ولكن الموحدة على العمل وخدمة الناس من اقصى جرود الهرمل الى حدود الناقورة بإنماء متوازن".

2011-07-05