ارشيف من :أخبار لبنانية
سليمان: لا بديل عن الحوار
أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمام زواره، أن "لا مناص أمام الجميع إلا الإنتظام في الحوار عبر هيئة الحوار الوطني، لأنها صمام الامان للوطن وعبرها يمكن مناقشة كل القضايا الخلافية وإيجاد المقاربات اللازمة للحلول المرجوة".
وبحسب ما نقلت "السفير" عن زواره، فإن سليمان يعمل لعودة الجميع الى الحوار لأن هذا الامر حيوي واساسي في المسار الديموقراطي، الا ان الامر مرتبط اولا وأخيرا برغبة الاقطاب المكونين لهيئة الحوار، عبر التبصر والتفكر بمصلحة الوطن العليا لأنها القاعدة لحل كل ما يستعصي على الحل أياً كانت الصعاب والخلافات.
وينقل الزوار عن سليمان دعوته الى الاستثمار على عناوين اساسية يتميز بها لبنان ابرزها ثلاثة:
اولاً: الديمقراطية وتداول السلطة على المستويات كافة من الرئاسة الاولى الى آخر موقع في الدولة، وهذه الميزة يجب المحافظة عليها.
ثانياً: الجيش اللبناني الذي هو نموذج مصغر عن تركيبة المجتمع اللبناني إذ يضم في صفوفه كل الطوائف والمذاهب، والذي يتعامل مع شعبه بطريقة راقية وهو في موقع محبوب لدى كل شرائح الشعب اللبناني، ومر باختبارات عديدة وقاسية منذ إنشائه، وتحديداً منذ عام 2005، ولغاية الآن حيث كان تصرفه في مواجهة الاستحقاقات والتحديات على انواعها محط تقدير الجميع وشكر المواطنين وهو اثبت انه جيش للوطن وللمواطنين.
ثالثاً: النظام الاقتصادي الحر الذي ينتعش بسرعة، خصوصا اذا ما ابعدناه عن التجاذب السياسي والصراع الظرفي على امور آنية.
ويضيف الزوار إن رئيس الجمهورية يرى بأن التأسيس على هذه الايجابيات من شأنه الولوج الى وطن يسوده الاستقرار والسلم الاهلي، وطن ينتمي الى الوطن العربي ويلتزم قضاياه الاساسية وفي مقدمها الصراع العربي – الاسرائيلي وفي قلبه فلسطين وحق العودة لشعبها اللاجئ ورفض التوطين.
ويتابع الزوار إن سليمان يشير الى ان المطلوب من المسؤولين اللبنانيين ان يكون لديهم الرغبة الصادقة في إنجاح التجربة اللبنانية وتجذيرها وفي انجاح النظام الذي نعيش في ظله، فميثاق العيش المشترك ليس عبارة عن حصص وموظفين ونواب ووزراء انما نموذج اضحى حاجة لكل دول العالم على قاعدة التعايش والمساواة من دون إلغاء احد للآخر لا ديموغرافيا ولا عبر عناصر قوة تتوفر لديه آنيا.
ويكرر رئيس الجمهورية امام زواره "ان لا بديل مجدياً من الحوار واعتماد الخطاب الهادئ والابتعاد عن التوتير، فاذا انصت الأفرقاء الى بعضهم البعض بعقل وقلب مفتوحين بعيدا عن المواقف المسبقة امكن التغلب على الصعاب مهما عظمت وفي سلوك كهذا خلاص الجميع، خصوصا ان التجارب علمتنا انه مهما تباعد الافرقاء وتخاصموا فإن مآلهم هو الجلوس الى طاولة الحوار للبحث عن الحلول التي لا غالب فيها ولا مغلوب، وبالإمكان اختصار طريق المآسي والانقسام واللجوء الى هذا الخيار في اقرب فرصة ممكنة نحن احوج ما نكون الى اقتناصها والبناء عليها في ظل متغيرات تشهدها المنطقة لا ينفع في مواكبتها الا الالتزام بالثوابت الوطنية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018