ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: السيد نصر الله يرفض المقايضة بين العدالة والاستقرار... واستئناف جلسات الثقة اليوم
ليندا عجمي
فيما أثبتت الاكثرية الجديدة في الجلسة الاولى لمناقشة البيان الوزاري، بعد اعتمادها سياسة ضبط النفس أنها قادرة على استيعاب النبرة التصعيدية التي إتسم بها نواب الرابع عشر من آذار في هجومهم المبرمج على الحكومة الميقاتية والمقاومة من باب المحكمة الدولية، تستأنف جلسات الثقة عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم، حيث من المتوقع أن يتحدث 24 نائباً.
وبانتظار ما ستحمله الجلسات المقبلة في طياتها، أطلق الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أمس في مناسبة يوم جريح المقاومة، مواقف جديدة فضح فيها أهداف المحكمة، كاشفاً خفاياها الاستخباراتية وخلفياتها الفتنوية، واعداً بكشف المزيد عن فساد المحكمة لأن حزب الله قال بعضا مما لديه، ومؤكداً أن لا مقايضة على العدالة والاستقرار.
جلسات الثقة وخطاب السيد نصر الله، كانا محور اهتمامات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة " السفير"، أن جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي تحولت، امس، الى جلسة لمناقشة موضوع المحكمة الدولية، وكيفية التعاطي معها ومع قراراتها، إذ إنه خلافاً للتوقعات التي رجّحت وقوع معارك كلامية او حتى عراك بالأيدي، مرت أولى جلسات المناقشة على خير، وسط أجواء مقبولة هي بالتأكيد أقل حدة من تلك التي كانت سائدة خارج مجلس النواب، عشية التئام هيئته العامة، بل ان إيقاع المناقشات كاد يكون رتيباً في العديد من الاحيان لولا بعض المفرقعات الخطابية و"القفشات الشخصية"، ما أوحى بأن المعارضة الجديدة التي كانت تتوعد ميقاتي وحكومته بالويل والثبور وعظائم الامور بدأت تتكيف مع الأمر الواقع... برغم مرارته.
واعتبرت الصحيفة أن سقف بيان "البريستول" كان أكثر ارتفاعاً من سقف الكلمات التي ألقاها ممثلو 14 آذار، وكأن المعارضة استهلكت أوراقها واستنفدت زخمها قبل بداية المناقشات في مجلس النواب، موضحة أن "ما ساعد على ضبط إيقاع جلستي الامس ان المتكلمين باسم 14 آذار لم يفرطوا في تجاوز قواعد اللعبة، فيما تجاهل نواب الاكثرية "الرصاص الطائش" تنفيذاً لقرار مسبق بضبط النفس وعدم الانجرار الى أي استفزاز من الفريق الآخر".
وفي هذا الاطار، أكد الرئيس نجيب ميقاتي، في حديث للصحيفة عينها، أن "الكلمات بالامس كانت ضمن المتوقع وضمن اللعبة الديمقراطية وهو سيكون له رد واضح في ختام الجلسات غدا".
وبينما تحدث ثلاثة وعشرون نائباً في أوّل يوم من جلسات الثقة لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، حجب 15 منهم الثقة وأعطاها 8، امتنع نائب الجماعة الإسلاميّة عماد الحوت عن التصويت، من المتوقع ان يتحدث 24 نائباً اليوم.
بدورها، لفتت صحيفة "الاخبار"، إلى أن المعارضة لم تنجح في الوصول إلى سقف التوقّعات التي تحدّثت عنها منذ أيّام، إذ خرج ميقاتي من الجلسة أكثر من مرتاح"، معتبرة أن قوى 14 آذار خذلت جمهورها مرّة ثانية، حيث فشل نواب المعارضة في إثارة عواطف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أو أيٍّ من وزرائه".
وأشارت الصحيفة إلى أن "فريق الأكثريّة استطاع الحفاظ على أعصاب باردة، حوّلت جلسة الثقة الأولى إلى مسرحيّة هزليّة، لا تستطيع إحراج وزير، فكيف باستقالة حكومة؟ فما كان من ميقاتي إلّا الابتسام، وهزّ الرأس تأييداً للكلمات التي قيلت له، أمّا الوزير شربل نحّاس، فصفّق للمتكلّمين، وبشكل حارّ للنائب خالد زهرمان عندما انتقد الأخير أداء نحّاس في وزارة الاتصالات، كما أن وزير الطاقة جبران باسيل ضحك كثيراً لتلميحات النائب محمّد قباني إلى عدم تلبية باسيل دعوات لجنة الأشغال العامة لحضور اجتماعاتها لاستجوابه...".
من جهتها، نقلت صحيفة "الجمهورية"، عن مصادر معنية، قولها إن "هناك "طرفا ما" رعى اتفاق تقليص عدد طالبي الكلام في جلسات المناقشة، خصوصاً أن فؤاد السنيورة تعهد لبري بتقليص عدد طالبي الكلام إلى الحدود الدنيا في مسعى لاختصار مسلسل جلسات الثقة، حيث يمكن أن يتم التصويت على الثقة قبل ظهر غد الخميس.
وكشفت المصادر، أنّ اتفاقا تم أمس على هامش الجلسة، وقضى بأنّ يدعى مجلس الوزراء إلى أول جلسة له يوم الاثنين المقبل بعد نيل الحكومة الثقة، لفتح ملف التعيينات الإدارية بدءا من تمديد ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وصولاً الى المواقع الأمنية الشاغرة.
في المقابل، أعرب مقربون من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لـ"الاخبار" عن اعتقادهم بأن الفريق المعارض يُريد أن يطيل الكلام لتُمدّد الجلسات إلى يوم الجمعة، ولتترافق مع تظاهرات تخرج من الجوامع، "وبات لدولاب الكاوتشوك المستهلك، سعر لا بأس به".
وفي السياق عينه، قال مرجع بارز في المعارضة، في حديث لصحيفة "النهار"، "لم نسمع من الرئيس ميقاتي تعهدا لالتزام صريح لتنفيذ القرار 1757 الخاص بالمحكمة، ولذا كان ردنا الذي سيتطور تباعا هو حجب الثقة ووقف التعاون مع الحكومة في انتظار خطوات لاحقة سنحددها في المستقبل القريب".
أما صحيفة "البناء" فقالت: لاحظ قيادي بارز في الأكثرية الجديدة، أن مداخلات نواب "14 آذار" كانت أشبه "بحفلة زجل"، مشيراً إلى أن استعداد السنيورة للطلب من نواب تكتله عدم الإكثار من المداخلات يؤكد أن هناك قناعة لدى هؤلاء بأن هذا الفولكلور السياسي لن يفيده في شيء، بل سيزيد من ضعف هذا الفريق وتراجعه شعبياً، وأكد أن مسار الجلسة النيابية وحملة "14 آذار" لن يؤثرا في انطلاقة الحكومة وسعيها اللاحق إلى بدء معالجة العديد من الملفات والاستحقاقات الداهمة.
السيد نصرالله: لا مقايضة بين العدالة والاستقرار
وعلى خط مواز، وبينما كان نواب "14 آذار"يدافعون بقوة عن المحكمة الدولية، واصل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تجويف المحكمة وقرارها الاتهامي من أي مصداقية، ملوحاً بأن في جعبته المزيد من الاوراق التي سيكشفها في الوقت المناسب.
وأكد السيد نصر الله في كلمة ألقاها في الاحتفال الذي أقامته أمس مؤسسة الجرحى لمناسبة يوم الجريح أن " المحكمة الدولية اليوم هي الطريق لظلم تاريخي يلحق بالمقاومين والشهداء"، وأضاف: نحن في حزب الله لا نقايض بين العدالة والاستقرار، ولا نوافق على مقايضة من هذا النوع، لأن فيها شبه قبول بالاتهام، وهذا ما نرفضه أساساً. نحن نقول إنه يجب أن تُحقّق العدالة، والعدالة هي شرط الاستقرار، والاستقرار بلا عدالة هو استقرار هش، وهو أمن مزيّف.
وكان حزب الله قد رد على البيان الذي أصدره المدعي العام في المحكمة الدولية دانيال بيلمار رداً على المؤتمر الصحافي للسيد نصرالله، فأشار إلى أنه "لم يفاجئنا رد بيلمار على ما قدّمه السيد نصرالله من أدلّة دامغة حول الثغرات الكبرى التي تطال مصداقية هذه المحكمة والعاملين فيها، وقد جاء هذا الرد على جاري عادة بيلمار عاماً وإجمالياً ولم يتطرق إلى أيّ من الأدلّة المقدّمة، حيث لم يستطع أن ينفي أيّاً من الحقائق الثابتة التي أوردها الأمين العام، ما يظهر حجم التآكل الذي أصاب مصداقية المحكمة وإفلاس منطق بيلمار في الدفاع عن المحكمة برمّتها".
سليمان: لعودة الجميع الى هيئة الحوار الوطني
من جهتها، نقلت "السفير"، عن زوار رئيس الجمهورية ميشال سليمان، تأكيده "أن لا بديل مجدياً عن الحوار واعتماد الخطاب الهادئ والابتعاد عن التوتير، وخصوصاً ان التجارب علمتنا انه مهما تباعد الافرقاء وتخاصموا فإن مآلهم هو الجلوس الى طاولة الحوار للبحث عن الحلول التي لا غالب فيها ولا مغلوب"، معتبراً أنه "بالإمكان اختصار طريق المآسي والانقسام واللجوء الى هذا الخيار في اقرب فرصة ممكنة نحن احوج ما نكون الى اقتناصها، والبناء عليها في ظل متغيرات تشهدها المنطقة لا ينفع في مواكبتها الا الالتزام بالثوابت الوطنية".
الفيصل: لتجنب التصعيد وتحكيم العقل
في هذا الوقت، حض وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، الفرقاء في لبنان على "التعامل مع قرار المحكمة الدولية بكل هدوء وعقلانية بعيداً عن التشنج، وتجنب اي تصعيد أو مواجهة مع المجتمع الدولي".
وفي حديث لصحيفة "الحياة"، قال الفيصل: "مع صدور قرار المحكمة نتمنى على المجموعات ان تسعى الى تحقيق العدالة وتحكيم العقل وألا تترك هذه الحادثة تعيد عدم الاستقرار الى لبنان، خصوصاً ان الجميع قد صوّتوا لمصلحة انشاء المحكمة ومن ضمنهم الفئات السياسية التي تعارض نتيجة المحكمة الآن"، على حد تعبيره.
فيما أثبتت الاكثرية الجديدة في الجلسة الاولى لمناقشة البيان الوزاري، بعد اعتمادها سياسة ضبط النفس أنها قادرة على استيعاب النبرة التصعيدية التي إتسم بها نواب الرابع عشر من آذار في هجومهم المبرمج على الحكومة الميقاتية والمقاومة من باب المحكمة الدولية، تستأنف جلسات الثقة عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم، حيث من المتوقع أن يتحدث 24 نائباً.
وبانتظار ما ستحمله الجلسات المقبلة في طياتها، أطلق الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أمس في مناسبة يوم جريح المقاومة، مواقف جديدة فضح فيها أهداف المحكمة، كاشفاً خفاياها الاستخباراتية وخلفياتها الفتنوية، واعداً بكشف المزيد عن فساد المحكمة لأن حزب الله قال بعضا مما لديه، ومؤكداً أن لا مقايضة على العدالة والاستقرار.
جلسات الثقة وخطاب السيد نصر الله، كانا محور اهتمامات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة " السفير"، أن جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي تحولت، امس، الى جلسة لمناقشة موضوع المحكمة الدولية، وكيفية التعاطي معها ومع قراراتها، إذ إنه خلافاً للتوقعات التي رجّحت وقوع معارك كلامية او حتى عراك بالأيدي، مرت أولى جلسات المناقشة على خير، وسط أجواء مقبولة هي بالتأكيد أقل حدة من تلك التي كانت سائدة خارج مجلس النواب، عشية التئام هيئته العامة، بل ان إيقاع المناقشات كاد يكون رتيباً في العديد من الاحيان لولا بعض المفرقعات الخطابية و"القفشات الشخصية"، ما أوحى بأن المعارضة الجديدة التي كانت تتوعد ميقاتي وحكومته بالويل والثبور وعظائم الامور بدأت تتكيف مع الأمر الواقع... برغم مرارته.
واعتبرت الصحيفة أن سقف بيان "البريستول" كان أكثر ارتفاعاً من سقف الكلمات التي ألقاها ممثلو 14 آذار، وكأن المعارضة استهلكت أوراقها واستنفدت زخمها قبل بداية المناقشات في مجلس النواب، موضحة أن "ما ساعد على ضبط إيقاع جلستي الامس ان المتكلمين باسم 14 آذار لم يفرطوا في تجاوز قواعد اللعبة، فيما تجاهل نواب الاكثرية "الرصاص الطائش" تنفيذاً لقرار مسبق بضبط النفس وعدم الانجرار الى أي استفزاز من الفريق الآخر".
وفي هذا الاطار، أكد الرئيس نجيب ميقاتي، في حديث للصحيفة عينها، أن "الكلمات بالامس كانت ضمن المتوقع وضمن اللعبة الديمقراطية وهو سيكون له رد واضح في ختام الجلسات غدا".
وبينما تحدث ثلاثة وعشرون نائباً في أوّل يوم من جلسات الثقة لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، حجب 15 منهم الثقة وأعطاها 8، امتنع نائب الجماعة الإسلاميّة عماد الحوت عن التصويت، من المتوقع ان يتحدث 24 نائباً اليوم.
بدورها، لفتت صحيفة "الاخبار"، إلى أن المعارضة لم تنجح في الوصول إلى سقف التوقّعات التي تحدّثت عنها منذ أيّام، إذ خرج ميقاتي من الجلسة أكثر من مرتاح"، معتبرة أن قوى 14 آذار خذلت جمهورها مرّة ثانية، حيث فشل نواب المعارضة في إثارة عواطف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أو أيٍّ من وزرائه".
وأشارت الصحيفة إلى أن "فريق الأكثريّة استطاع الحفاظ على أعصاب باردة، حوّلت جلسة الثقة الأولى إلى مسرحيّة هزليّة، لا تستطيع إحراج وزير، فكيف باستقالة حكومة؟ فما كان من ميقاتي إلّا الابتسام، وهزّ الرأس تأييداً للكلمات التي قيلت له، أمّا الوزير شربل نحّاس، فصفّق للمتكلّمين، وبشكل حارّ للنائب خالد زهرمان عندما انتقد الأخير أداء نحّاس في وزارة الاتصالات، كما أن وزير الطاقة جبران باسيل ضحك كثيراً لتلميحات النائب محمّد قباني إلى عدم تلبية باسيل دعوات لجنة الأشغال العامة لحضور اجتماعاتها لاستجوابه...".
من جهتها، نقلت صحيفة "الجمهورية"، عن مصادر معنية، قولها إن "هناك "طرفا ما" رعى اتفاق تقليص عدد طالبي الكلام في جلسات المناقشة، خصوصاً أن فؤاد السنيورة تعهد لبري بتقليص عدد طالبي الكلام إلى الحدود الدنيا في مسعى لاختصار مسلسل جلسات الثقة، حيث يمكن أن يتم التصويت على الثقة قبل ظهر غد الخميس.
وكشفت المصادر، أنّ اتفاقا تم أمس على هامش الجلسة، وقضى بأنّ يدعى مجلس الوزراء إلى أول جلسة له يوم الاثنين المقبل بعد نيل الحكومة الثقة، لفتح ملف التعيينات الإدارية بدءا من تمديد ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وصولاً الى المواقع الأمنية الشاغرة.
في المقابل، أعرب مقربون من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لـ"الاخبار" عن اعتقادهم بأن الفريق المعارض يُريد أن يطيل الكلام لتُمدّد الجلسات إلى يوم الجمعة، ولتترافق مع تظاهرات تخرج من الجوامع، "وبات لدولاب الكاوتشوك المستهلك، سعر لا بأس به".
وفي السياق عينه، قال مرجع بارز في المعارضة، في حديث لصحيفة "النهار"، "لم نسمع من الرئيس ميقاتي تعهدا لالتزام صريح لتنفيذ القرار 1757 الخاص بالمحكمة، ولذا كان ردنا الذي سيتطور تباعا هو حجب الثقة ووقف التعاون مع الحكومة في انتظار خطوات لاحقة سنحددها في المستقبل القريب".
أما صحيفة "البناء" فقالت: لاحظ قيادي بارز في الأكثرية الجديدة، أن مداخلات نواب "14 آذار" كانت أشبه "بحفلة زجل"، مشيراً إلى أن استعداد السنيورة للطلب من نواب تكتله عدم الإكثار من المداخلات يؤكد أن هناك قناعة لدى هؤلاء بأن هذا الفولكلور السياسي لن يفيده في شيء، بل سيزيد من ضعف هذا الفريق وتراجعه شعبياً، وأكد أن مسار الجلسة النيابية وحملة "14 آذار" لن يؤثرا في انطلاقة الحكومة وسعيها اللاحق إلى بدء معالجة العديد من الملفات والاستحقاقات الداهمة.
السيد نصرالله: لا مقايضة بين العدالة والاستقرار
وعلى خط مواز، وبينما كان نواب "14 آذار"يدافعون بقوة عن المحكمة الدولية، واصل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تجويف المحكمة وقرارها الاتهامي من أي مصداقية، ملوحاً بأن في جعبته المزيد من الاوراق التي سيكشفها في الوقت المناسب.
وأكد السيد نصر الله في كلمة ألقاها في الاحتفال الذي أقامته أمس مؤسسة الجرحى لمناسبة يوم الجريح أن " المحكمة الدولية اليوم هي الطريق لظلم تاريخي يلحق بالمقاومين والشهداء"، وأضاف: نحن في حزب الله لا نقايض بين العدالة والاستقرار، ولا نوافق على مقايضة من هذا النوع، لأن فيها شبه قبول بالاتهام، وهذا ما نرفضه أساساً. نحن نقول إنه يجب أن تُحقّق العدالة، والعدالة هي شرط الاستقرار، والاستقرار بلا عدالة هو استقرار هش، وهو أمن مزيّف.
وكان حزب الله قد رد على البيان الذي أصدره المدعي العام في المحكمة الدولية دانيال بيلمار رداً على المؤتمر الصحافي للسيد نصرالله، فأشار إلى أنه "لم يفاجئنا رد بيلمار على ما قدّمه السيد نصرالله من أدلّة دامغة حول الثغرات الكبرى التي تطال مصداقية هذه المحكمة والعاملين فيها، وقد جاء هذا الرد على جاري عادة بيلمار عاماً وإجمالياً ولم يتطرق إلى أيّ من الأدلّة المقدّمة، حيث لم يستطع أن ينفي أيّاً من الحقائق الثابتة التي أوردها الأمين العام، ما يظهر حجم التآكل الذي أصاب مصداقية المحكمة وإفلاس منطق بيلمار في الدفاع عن المحكمة برمّتها".
سليمان: لعودة الجميع الى هيئة الحوار الوطني
من جهتها، نقلت "السفير"، عن زوار رئيس الجمهورية ميشال سليمان، تأكيده "أن لا بديل مجدياً عن الحوار واعتماد الخطاب الهادئ والابتعاد عن التوتير، وخصوصاً ان التجارب علمتنا انه مهما تباعد الافرقاء وتخاصموا فإن مآلهم هو الجلوس الى طاولة الحوار للبحث عن الحلول التي لا غالب فيها ولا مغلوب"، معتبراً أنه "بالإمكان اختصار طريق المآسي والانقسام واللجوء الى هذا الخيار في اقرب فرصة ممكنة نحن احوج ما نكون الى اقتناصها، والبناء عليها في ظل متغيرات تشهدها المنطقة لا ينفع في مواكبتها الا الالتزام بالثوابت الوطنية".
الفيصل: لتجنب التصعيد وتحكيم العقل
في هذا الوقت، حض وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، الفرقاء في لبنان على "التعامل مع قرار المحكمة الدولية بكل هدوء وعقلانية بعيداً عن التشنج، وتجنب اي تصعيد أو مواجهة مع المجتمع الدولي".
وفي حديث لصحيفة "الحياة"، قال الفيصل: "مع صدور قرار المحكمة نتمنى على المجموعات ان تسعى الى تحقيق العدالة وتحكيم العقل وألا تترك هذه الحادثة تعيد عدم الاستقرار الى لبنان، خصوصاً ان الجميع قد صوّتوا لمصلحة انشاء المحكمة ومن ضمنهم الفئات السياسية التي تعارض نتيجة المحكمة الآن"، على حد تعبيره.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018