ارشيف من :أخبار لبنانية
حكومة الرئيس ميقاتي نالت ثقة مجلس النواب بعد ثلاثة ايام من المناقشات
نالت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ثقة البرلمان بعد ثلاثة ايام من مداخلات النواب التي تجاوزت الخمسين بين الاكثرية والاقلية التي عمد نوابها الى الانسحاب من القاعة العامة لحظة التصويت على الثقة.
ومنح ثمانية وستون نائبا من الاكثرية الثقة فيما امتنع نائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت والنائب روبير غانم عن التصويت، وتغيّب النائب طلال ارسلان عن الجلسة، وبرز اسم النائب ميشال المر من بين المانحين الحكومة الثقة .
وفي حين كانت سجالات اليوم الاخير أقل حدة من الامس ، استطاع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والنائب نواف الموسوي أن يخطفا الاضواء من خلال مداخلتيهما الممنهجتين في الردّ على المدافعين عن تسييس المحكمة الدولية وانحيازها الفاضح، مسقطين كلّ الحجج التي يتذّرع بها الفريق الاذراي لاتهام حزب الله بعدم التعاون مع المحكمة، رغم معرفة النوايا المسبقة التي يسعى القيّمون على المحكمة الى تنفيذها في لبنان لضرب المقاومة.
وسجّلت خلال جلسة الثقة اليوم ، محاولات من قبل فريق الاقلية النيابية للتشويش على كلمة الرئيس نجيب ميقاتي بعد ختام المداخلات ، لكنّ رئيس الحكومة المنصت لكلّ الخطابات بإمعان وهدوء خيّب آمالهم وأحرجهم في كلمته، عندما قال "مهما سأقول عن نقطة متابعة مسار المحكمة لن يغيّروا موقفهم وسيظلون مصرين عليه".
كذلك فعل في معرض ردّه على ما جاء في كلمة النائب فؤاد السنيورة لجهة التصويب عليه سياسيا بأنه يحمل قلما وممحاة بيده، فقال ميقاتي "انا من يحمل قلم حبر اما أنت الذي يحمل قلم رصاص وممحاة".
وعلى مدى ثلاثة أيام ، بلغ عدد المتكلمين من النواب ثمانية وخمسون ، 28 للمعارضة دامت مداخلاتهم سبع ساعات وثلاث دقائق ، وثلاثين للاكثرية توزعوا على مدى سبع ساعات و17 دقيقة.
وفي المشاهدات ، حضر رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الى المجلس النيابي برفقة رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ، فدخلا سويا الى القاعة العامة ، أما النائب وليد جنبلاط الذي وصل متأخرا، فلم يلقِ اي كلمة ولم يتحرك من مكانه وانتظر حتى نهاية الجلسة ، وحاول السنيورة ان يتقرّب اليه عبر النظر اليه أكثر من مرة لكنّ جنبلاط لم يكترث وبقي منشغلا في أوراقه.
في المقابل ، سجّلت محادثات جانبية بين رئيس المجلس نبيه بري والنواب نواف الموسوي ونوار الساحلي وعلي عمار وسامي الجميل والوزراء وائل أبو فاعور ومحمد فنيش ، وشوهد النائب انطوان زهرا يتجوّل طيلة الوقت في أرجاء المجلس، مرة في القاعة العامة على مقاعد النواب ، ومرة أخرى على مقاعد الصحافيين وأحيانا خارج القاعة كليا .
وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي علّق على المناقشات، وقال لموقع "الانتقاد" : "نتابعها بروح رياضية والاجواء مريحة".
من جهته ، أكد وزير المال محمد الصفدي لـ"الانتقاد" أن "ما يجري في مجلس النواب ليس مناقشة للبيان الوزاري ، لكنّ الاجواء العامة توحي بالايجابية وهي جيدة".
بدوره، رأى النائب ابراهيم كنعان أن "كلّ ما حصل وحكي داخل جلسات الثقة من قبل فريق المعارضة هو عملية توظيف للسلاح والمحكمة.
لطيفة الحسيني -ساحة النجمة
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018