ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يدعون الحكومة للإبتعاد عن المحاصصة في التعيينات ويستنفرون الدولة والشعب لمواجهة الأطماع الإسرائيلية في ثروات لبنان
أكد السيد علي فضل الله في
خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك أن
حرب تموز عام 2006 "أسقطت عنفوان العدو الصهيوني، وألحقت أضراراً كبيرة بمشروعه
العدواني الهادف إلى فرض الهيمنة على لبنان، ومن خلاله على المنطقة"، مشدداً على أن
"هذه الحرب أظهرت مدى الضعف الذي يعاني منه الكيان الصهيوني، رغم كل ما يمتلك من
أسلحة، وجعلته يفكر طويلاً قبل أن يقدم على أي عدوان جديد أو مغامرة عسكرية إضافية،
كي يتجنب أية مواجهة خاسرة، وخصوصاً بعد فقدان ثقته بجنوده الذين أثبتوا عجزهم،
وأكدوا مخاوفهم ورعبهم في المواجهة المباشرة مع المجاهدين والمقاومين".
وأضاف السيد فضل "إننا في الوقت الذي نحيي المجاهدين والمقاومين بهذه المناسبة المجيدة، ونشد على أيديهم، ندعو اللبنانيين جميعاً إلى التنبه والحذر الشديد من هذا العدو الماكر والخادع، فهو لطبيعته العدوانية، ولحرصه على إعادة الاعتبار إلى قوته التي ظهرت هشاشتها في حرب تموز، قد يقدم على حرب غادرة لا يتوانى عن التحضير لها بكل الإمكانات، بدءاً بإجراء المناورات العسكرية المتواصلة، مروراً بالحصول على أحدث الأسلحة الأميركية، وصولاً إلى تهيئة الداخل الصهيوني لتحمل مغبة أية حروب قادمة".
وإذ رأى أنه "على اللبنانيين أن يثبتوا الأرض التي يقفون عليها، كي يكونوا قادرين على مواجهة كل التحديات القادمة، إذ لا يمكن مواجهة هذا العدو على أرض مهتزة أو بمجتمع منقسم على ذاته"، لفت السيد فضل الله الى أن "هذا العدو الذي يشعرنا يومياً بمراميه العدوانية في البر والبحر، في الأمن والاستخبارات وعمليات التجسس، وفي التهديدات المتواصلة، قد دخل في حرب جديدة على لبنان، تهدف إلى منعه من الاستفادة من ثروته النفطية البحرية، وقد بدأ ذلك بالإستيلاء على حوالي ألف كيلومتر مربع من المساحة التي تحتوي هذه الثروة، الأمر الذي يستدعي استنفاراً حكومياً، ومن ورائه استنفاراً شعبياً مدعوماً بكل عناصر القوة التي يملكها اللبنانيون من جيش ومقاومة وعلاقات دبلوماسية، من أجل إثبات الحق اللبناني، ومنع الكيان الصهيوني من تحقيق مشروعه الاستيطاني على الثروة الاقتصادية لهذا البلد".
وفي السياق نفسه، شدد السيد فضل الله على أن "هذا الواقع يستدعي من اللبنانيين الكف عن حديث نزع سلاح المقاومة، وهي التي تبقى حاجة للبنان، كل لبنان، أمام عدو لا يبالي بالقوانين الدولية، بل يعمل على تأكيد منطق القوة"، داعيا ً الحكومة الى "التعامل مع الملفات الداخلية بكل جدية وشفافية، وأن تخرج من كل الاختبارات، وخصوصاً اختبار التعيينات الإدارية، ومعالجة مشكلات الشعب وحاجاته، بنجاح، وذلك على قاعدة اعتماد الكفاءة في التعيينات، والملاحقة الصادقة لحاجات الشعب، بعيداً عن المحسوبيات والمحاصصة والمناكفات التي أسقطت مصداقية الحكومات السابقة".
وعلى الصعيد العربي، نبه السيد فضل الله "من عواقب التدخل السافر في الشأن الداخلي السوري"، ورأى أنه "يستهدف تعطيل العملية السياسية الإصلاحية، والدفع بالبلاد نحو الفوضى الشاملة، بما يخدم أهداف العدو الصهيوني".
وإذ رأى أنه "لا بد من أن يشكل تقسيم السودان حافزاً لكل القوى العربية والإسلامية، ولكل الطلائع الواعية في الأمة، لكي تدير حركتها الثورية واتجاهاتها السياسية وفق الأهداف الوحدوية التي تتكافل فيها العناصر الوطنية والدينية والقومية للحفاظ على وحدة الأوطان، تمهيداً للانطلاق مجددا لتحقيق وحدة الأمة"، رحب السيد فضل الله بأية "دعوة حوارية بين الحكومة والمعارضة في البحرين، باعتبارها تخفف من حدة التوتر السياسي والاجتماعي"، معتبراً أن "أقصر طريق لمعالجة المشكلات الداخلية المتفاقمة، هو الأخذ بالمبادرة الإصلاحية لإخراج البلد من المأزق الداخلي الضاغط، ومن ساحة التجاذبات الإقليمية والدولية التي تهدد البحرين وشعبه بأسوأ الأوضاع".
بدوره، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن لبنان "أصبح بسبب خياره المقاوم والممانع والرافض للإملاءات الأميركية الصهيونية معرضاً لضغوط شتى ولمحاولات متعددة الأوجه والوسائل ولإرباكات طاولت ساحته وأطفت عليها حالة من اللاإستقرار، أشغلت اللبنانيين بصراعات عبثية وانقسامية أدت إلى خلق مناخات فتنوية خطيرة من خلال إنشاء محكمة دولية تكشفت أوراقها، وقرار إتهامي لا معنى له سوى إبقاء لبنان واللبنانيين في دائرة اللعبة الدولية".
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، دعا الشيخ قبلان الحكومة إلى "عدم التلهي بما لا يخدم اللبنانيين، والانصراف إلى ما يحقق وحدتهم الحقيقية، ويؤمن مصالحهم بعيداً عن التكاذب والنفاق السياسي والطائفي"، معتبراً أن "الوقت لم يعد يسمح بالمناورات الخداعة، بل إنه وقت الإقلال من الكلام والإكثار من العمل المنتج الذي وحده يعطي الناس حق نقد هذه الحكومة".
وأشار الشيخ قبلان الى أن "لا أميركا ولا أوروبا ولا المجتمع الدولي ولا المجتمع العربي ولا مجلس النواب بإمكانهم منح ثقة حقيقية فعلية لهذه الحكومة إذا لم تعمل على كسب ثقة المواطن الذي يتطلع إلى الكثير ويأمل الكثير من هذه الحكومة، وعليها ألا تخيب آماله وأمانيه، فهي مدعوة لتأكيد الثوابت الوطنية وللعمل بكل تجرد ومن دون أية خلفيات سياسية أو حزبية، وبمسؤولية وطنية عالية بعيداً عن كل ما هو كيدي وتآمري".
وفي معرض خطبته، أكد الشيخ قبلان أن "المطلوب من هذه الحكومة هو أن تصحح وأن تغير وأن تكافح الفساد والمفسدين، وأن تنهج منهجاً إصلاحياً ووطنياً بامتياز يصل إلى بناء دولة المؤسسات"، معتبراً أن "هذه الحكومة أمام تحد كبير، ولا خيار أمامها سوى ممارستها مسؤولياتها بكل حزم وحسم وطبقاً للقانون الذي نريده على الكبير قبل الصغير، وعلى المسؤول قبل المواطن".
وأضاف الشيخ قبلان "ندعو للكف عن اللعب والتلاعب بالكيان والمصير ووقف لعبة الارتهان لأيٍّ كان، أو العمل من أجل مصالح أي جهة إقليمية أو دولية، فلبنان دولة مستقلة له سيادته وله استقلاله وله قدراته وإمكانياته، فلا تهدروها ولا تبيعوها ولا تضيعوها من أجل مصالح خاصة أو غايات عابرة، نحن لبنانيون ولبنان من مسؤوليتنا جميعاً مهما كان إنتماؤنا وولاؤنا السياسي والطائفي".
كما حذر الشيخ قبلان من "الاستنسابية والمحاصصة، ومن سياسة التدليس والتمليق"، معتبراً أنه "على هذه الحكومة ألا تتهاون في أي أمر له علاقة بإعادة بناء الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها والضامن لحقوقها ولثرواتها المائية والنفطية في مواجهة التحدي الصهيوني الذي لم يعد له حدود وليس في مقدور اللبنانيين مواجهته إلا إذا خرجوا من الذهنيات البائدة التي تحرص على إلهاء اللبنانيين بموروثات الفرز والتصنيف، فاللبنانيون مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تجاوز صراعاتهم وانقساماتهم والقبول بسعة صدر ورجاحة عقل بأصول اللعبة الديمقراطية وبعملية تداول السلطة التي لن تدوم لأحد وبممارسة دورهم وواجبهم الوطني بروح عالية من المسؤولية".
من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي أن "لبنان يواجه تطوراً مختلفاً في طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي، ذلك أن اكتشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية أدى إلى بزوغ الأطماع الخفية لـ"إسرائيل" بشكل سافر، وهي أطماع لا تنضب ولا تتوقف عند حد أبداً".
وأضاف الشيخ النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر حسينية السيدة الزهراء (ع) في صيدا "إن هذا المعطى الكبير يحيل القادة اللبنانيين والحكومة اللبنانية على مسؤوليات وطنية، يعتبر التقاعس فيها تفريطاً بالأمانة والوكالة المعطاة لهم من الشعب، ويوجب عليهم جميعاً حمل عصا قانونية وسياسية وإعلامية غليظة في وجه العدو الإسرائيلي الذي يغتنم حال الإهتراء والضعف في الأمة، والخلافات على الساحة اللبنانية لسرقة هذه الثروة والاستيلاء عليها".
وأكد الشيخ النابلسي أنه "من المهام السيادية الكبرى لهذه الحكومة مواجهة العدوان الإسرائيلي الجديد، واستعمال كل الآليات والسبل الكفيلة للحفاظ على هذه الثروة الوطنية واستثمارها بما يعود بالفائدة على كل اللبنانيين"، كما دعا الحكومة الى أن "تشرع بسلسلة إجراءات سياسية وإدارية وإجتماعية لإعادة العجلة إلى مؤسسات الدولة وإلى الدورة الاقتصادية بما يكفل تحسن الوضع المعيشي للمواطنين، وإعادة الثقة إلى الاقتصاد اللبناني".
وكالات
وأضاف السيد فضل "إننا في الوقت الذي نحيي المجاهدين والمقاومين بهذه المناسبة المجيدة، ونشد على أيديهم، ندعو اللبنانيين جميعاً إلى التنبه والحذر الشديد من هذا العدو الماكر والخادع، فهو لطبيعته العدوانية، ولحرصه على إعادة الاعتبار إلى قوته التي ظهرت هشاشتها في حرب تموز، قد يقدم على حرب غادرة لا يتوانى عن التحضير لها بكل الإمكانات، بدءاً بإجراء المناورات العسكرية المتواصلة، مروراً بالحصول على أحدث الأسلحة الأميركية، وصولاً إلى تهيئة الداخل الصهيوني لتحمل مغبة أية حروب قادمة".
وإذ رأى أنه "على اللبنانيين أن يثبتوا الأرض التي يقفون عليها، كي يكونوا قادرين على مواجهة كل التحديات القادمة، إذ لا يمكن مواجهة هذا العدو على أرض مهتزة أو بمجتمع منقسم على ذاته"، لفت السيد فضل الله الى أن "هذا العدو الذي يشعرنا يومياً بمراميه العدوانية في البر والبحر، في الأمن والاستخبارات وعمليات التجسس، وفي التهديدات المتواصلة، قد دخل في حرب جديدة على لبنان، تهدف إلى منعه من الاستفادة من ثروته النفطية البحرية، وقد بدأ ذلك بالإستيلاء على حوالي ألف كيلومتر مربع من المساحة التي تحتوي هذه الثروة، الأمر الذي يستدعي استنفاراً حكومياً، ومن ورائه استنفاراً شعبياً مدعوماً بكل عناصر القوة التي يملكها اللبنانيون من جيش ومقاومة وعلاقات دبلوماسية، من أجل إثبات الحق اللبناني، ومنع الكيان الصهيوني من تحقيق مشروعه الاستيطاني على الثروة الاقتصادية لهذا البلد".
وفي السياق نفسه، شدد السيد فضل الله على أن "هذا الواقع يستدعي من اللبنانيين الكف عن حديث نزع سلاح المقاومة، وهي التي تبقى حاجة للبنان، كل لبنان، أمام عدو لا يبالي بالقوانين الدولية، بل يعمل على تأكيد منطق القوة"، داعيا ً الحكومة الى "التعامل مع الملفات الداخلية بكل جدية وشفافية، وأن تخرج من كل الاختبارات، وخصوصاً اختبار التعيينات الإدارية، ومعالجة مشكلات الشعب وحاجاته، بنجاح، وذلك على قاعدة اعتماد الكفاءة في التعيينات، والملاحقة الصادقة لحاجات الشعب، بعيداً عن المحسوبيات والمحاصصة والمناكفات التي أسقطت مصداقية الحكومات السابقة".
وعلى الصعيد العربي، نبه السيد فضل الله "من عواقب التدخل السافر في الشأن الداخلي السوري"، ورأى أنه "يستهدف تعطيل العملية السياسية الإصلاحية، والدفع بالبلاد نحو الفوضى الشاملة، بما يخدم أهداف العدو الصهيوني".
وإذ رأى أنه "لا بد من أن يشكل تقسيم السودان حافزاً لكل القوى العربية والإسلامية، ولكل الطلائع الواعية في الأمة، لكي تدير حركتها الثورية واتجاهاتها السياسية وفق الأهداف الوحدوية التي تتكافل فيها العناصر الوطنية والدينية والقومية للحفاظ على وحدة الأوطان، تمهيداً للانطلاق مجددا لتحقيق وحدة الأمة"، رحب السيد فضل الله بأية "دعوة حوارية بين الحكومة والمعارضة في البحرين، باعتبارها تخفف من حدة التوتر السياسي والاجتماعي"، معتبراً أن "أقصر طريق لمعالجة المشكلات الداخلية المتفاقمة، هو الأخذ بالمبادرة الإصلاحية لإخراج البلد من المأزق الداخلي الضاغط، ومن ساحة التجاذبات الإقليمية والدولية التي تهدد البحرين وشعبه بأسوأ الأوضاع".
بدوره، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن لبنان "أصبح بسبب خياره المقاوم والممانع والرافض للإملاءات الأميركية الصهيونية معرضاً لضغوط شتى ولمحاولات متعددة الأوجه والوسائل ولإرباكات طاولت ساحته وأطفت عليها حالة من اللاإستقرار، أشغلت اللبنانيين بصراعات عبثية وانقسامية أدت إلى خلق مناخات فتنوية خطيرة من خلال إنشاء محكمة دولية تكشفت أوراقها، وقرار إتهامي لا معنى له سوى إبقاء لبنان واللبنانيين في دائرة اللعبة الدولية".
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، دعا الشيخ قبلان الحكومة إلى "عدم التلهي بما لا يخدم اللبنانيين، والانصراف إلى ما يحقق وحدتهم الحقيقية، ويؤمن مصالحهم بعيداً عن التكاذب والنفاق السياسي والطائفي"، معتبراً أن "الوقت لم يعد يسمح بالمناورات الخداعة، بل إنه وقت الإقلال من الكلام والإكثار من العمل المنتج الذي وحده يعطي الناس حق نقد هذه الحكومة".
وأشار الشيخ قبلان الى أن "لا أميركا ولا أوروبا ولا المجتمع الدولي ولا المجتمع العربي ولا مجلس النواب بإمكانهم منح ثقة حقيقية فعلية لهذه الحكومة إذا لم تعمل على كسب ثقة المواطن الذي يتطلع إلى الكثير ويأمل الكثير من هذه الحكومة، وعليها ألا تخيب آماله وأمانيه، فهي مدعوة لتأكيد الثوابت الوطنية وللعمل بكل تجرد ومن دون أية خلفيات سياسية أو حزبية، وبمسؤولية وطنية عالية بعيداً عن كل ما هو كيدي وتآمري".
وفي معرض خطبته، أكد الشيخ قبلان أن "المطلوب من هذه الحكومة هو أن تصحح وأن تغير وأن تكافح الفساد والمفسدين، وأن تنهج منهجاً إصلاحياً ووطنياً بامتياز يصل إلى بناء دولة المؤسسات"، معتبراً أن "هذه الحكومة أمام تحد كبير، ولا خيار أمامها سوى ممارستها مسؤولياتها بكل حزم وحسم وطبقاً للقانون الذي نريده على الكبير قبل الصغير، وعلى المسؤول قبل المواطن".
وأضاف الشيخ قبلان "ندعو للكف عن اللعب والتلاعب بالكيان والمصير ووقف لعبة الارتهان لأيٍّ كان، أو العمل من أجل مصالح أي جهة إقليمية أو دولية، فلبنان دولة مستقلة له سيادته وله استقلاله وله قدراته وإمكانياته، فلا تهدروها ولا تبيعوها ولا تضيعوها من أجل مصالح خاصة أو غايات عابرة، نحن لبنانيون ولبنان من مسؤوليتنا جميعاً مهما كان إنتماؤنا وولاؤنا السياسي والطائفي".
كما حذر الشيخ قبلان من "الاستنسابية والمحاصصة، ومن سياسة التدليس والتمليق"، معتبراً أنه "على هذه الحكومة ألا تتهاون في أي أمر له علاقة بإعادة بناء الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها والضامن لحقوقها ولثرواتها المائية والنفطية في مواجهة التحدي الصهيوني الذي لم يعد له حدود وليس في مقدور اللبنانيين مواجهته إلا إذا خرجوا من الذهنيات البائدة التي تحرص على إلهاء اللبنانيين بموروثات الفرز والتصنيف، فاللبنانيون مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تجاوز صراعاتهم وانقساماتهم والقبول بسعة صدر ورجاحة عقل بأصول اللعبة الديمقراطية وبعملية تداول السلطة التي لن تدوم لأحد وبممارسة دورهم وواجبهم الوطني بروح عالية من المسؤولية".
من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي أن "لبنان يواجه تطوراً مختلفاً في طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي، ذلك أن اكتشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية أدى إلى بزوغ الأطماع الخفية لـ"إسرائيل" بشكل سافر، وهي أطماع لا تنضب ولا تتوقف عند حد أبداً".
وأضاف الشيخ النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر حسينية السيدة الزهراء (ع) في صيدا "إن هذا المعطى الكبير يحيل القادة اللبنانيين والحكومة اللبنانية على مسؤوليات وطنية، يعتبر التقاعس فيها تفريطاً بالأمانة والوكالة المعطاة لهم من الشعب، ويوجب عليهم جميعاً حمل عصا قانونية وسياسية وإعلامية غليظة في وجه العدو الإسرائيلي الذي يغتنم حال الإهتراء والضعف في الأمة، والخلافات على الساحة اللبنانية لسرقة هذه الثروة والاستيلاء عليها".
وأكد الشيخ النابلسي أنه "من المهام السيادية الكبرى لهذه الحكومة مواجهة العدوان الإسرائيلي الجديد، واستعمال كل الآليات والسبل الكفيلة للحفاظ على هذه الثروة الوطنية واستثمارها بما يعود بالفائدة على كل اللبنانيين"، كما دعا الحكومة الى أن "تشرع بسلسلة إجراءات سياسية وإدارية وإجتماعية لإعادة العجلة إلى مؤسسات الدولة وإلى الدورة الاقتصادية بما يكفل تحسن الوضع المعيشي للمواطنين، وإعادة الثقة إلى الاقتصاد اللبناني".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018