ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: السيد نصرالله يؤيد الحوار والتلاقي.. ومجلس الوزراء يواصل جلساته اليوم

بانوراما اليوم: السيد نصرالله يؤيد الحوار والتلاقي.. ومجلس الوزراء يواصل جلساته اليوم
ليندا عجمي

أطلق الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، المزيد من المواقف الواضحة، الصريحة والحاسمة في شأن المحكمة الدولية، مذكراً بالعديد من المحطات والوقائع لا سيما واقعة مقايضة البعض بين السلطة والمحكمة، فجزم أن 100 قرار إتهامي لن تحقق شيئاً، مؤكداً أن الرهان على مؤامرة المحكمة الدولية من المقاومة ستذهب هباء منثوراً.

وإنطلاقاً من مبدأ التلاقي ودون أي تحفظ، أكد السيد نصر الله، خلال حفل تخريج أبناء الشهداء، دعمه دعوة رئيس الجمهورية الى الحوار الوطني، الذي كان موضع ردود فعل متباينة، تراوحت بين الترحيب من جانب مكونات الاكثرية الجديدة، والرفض او الموافقة المشروطة من جانب قوى "14 آذار".

وفي اطار دفع عجلة قطار العمل الحكومي، يعقد مجلس الوزراء جلسة له اليوم هي الثانية هذا الأسبوع لإستكمال درس وبحث عدد من الملفات المتعددة العناوين وفق الأولويات، لا سيما قضية حماية الحدود البحرية اللبنانية من قرصنة العدو الصهيوني، الذي قطع الطريق مجددا على قوافل الحرية المتوجهة الى قطاع غزة ومنع سفينة فرنسية تحمل اسم الكرامة من الوصول الى القطاع.


هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث أشارت صحيفة "السفير"، إلى أنه بانتظار أن تقارب الحكومة الملفات الصعبة وفي طليعتها ملف شهود الزور، يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم هي الثانية له هذا الأسبوع للبحث في أمور إدارية وإجرائية، الى حين أن تنضج دفعة جديدة من التعيينات، فيما يُتوقع أن يغادر الرئيس نجيب ميقاتي ترافقه عائلته الى الخارج في زيارة خاصة، في نهاية الأسبوع الحالي.

وفي هذا السياق، نقلت "السفير"، عن أوساط الرئيس ميقاتي، تأكيدها أن قرار الأخير بعدم الرد على الحملات التي تستهدفه ما زال ساري المفعول، وأن أبلغ رد سيكون ببرودة الأعصاب وبالعمل المنتج، والذي سيلمسه المواطنون تدريجيا في كل قطاعات حياتهم.

وأشارت الاوساط الى أن التعيينات الادارية ستتم وفق الآلية التي أقرها مجلس الوزراء في حكومة الرئيس سعد الحريري، ولاحظت "أن الحملة على الحكومة التي إنطلقت من موضوع التعاطي مع المحكمة الدولية، وصلت الى نهاية مطافها، فكان لا بد من اللجوء الى حملة جديدة تتكئ على الموضوع الطائفي ولا سيما المسيحي منه، وصولا الى محاولة إستنهاض جو مسيحي معارض للحكومة، لكن ستثبت الأيام أن أي طائفة لن تحرم من حقوقها الوظيفية في عهد الرئيس ميقاتي".

من جانبها، ذكرت صحيفة "الأخبار"، أن "الجلسة التي ستُعقد اليوم مستمرة في "تنظيف" جدول الأعمال من كل ما علق به خلال أشهر التعطيل وما تلاها من (لا) تصريف الأعمال"، مشيرة إلى أنه "لن يحضر على جدول الأعمال أي بند بارز، سوى إبرام مذكرة التفاهم بين الحكومتين اللبنانية والإيرانية، الموقعة في عهد حكومة الرئيس سعد الحريري، والتي تقضي بتقديم الطرف الإيراني مساعدة في مجال النفط، سواء لناحية التنقيب أو استجرار الغاز او استيراد المازوت والفيول، او إعادة العمل بمصافي التكرير".

وفي الإطار عينه، ذكرت مصادر وزارية، في حديث لصحيفة "البناء"، أن وزير العدل شكيب قرطباوي بدأ إعداد رؤية متكاملة حول كيفية التعاطي مع ملف الشهود الزور ليصار في مرحلة لاحقة الى عرضه على مجلس الوزراء بعد الاجتماع الذي كان قد حصل بين قرطباوي ورئيس الحكومة أول من أمس.

هذا وأكد وزير الداخلية مروان شربل، لـ"الأخبار"، أنه يعدّ ملف الشواغر في وزارته، على أن ينهي تعيينات مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي والمحافظين والقائمقامين، في غضون شهر واحد على الأكثر.

على خط مواز، توقّعت مصادر نيابية، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، أن "يدعو رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى جلسة نيابية تشريعية في الثالث من آب المقبل للبتّ في بعض الملفات الخلافية ومنها الوضع في سجن رومية والعفو عن بعض السجناء وتحديد السنة السجنية بتسعة أشهر".

كذلك، لفت مصدر أكثري، في حديث لصحيفة "الديار"، إلى أن "الحكومة مصممة على إنجاز قانون الإنتخاب"، كاشفة أنه "تم تشكيل فريق عمل لهذا الملف سيقدم تصوراته بعد ثلاثة أشهر وسيدرس كل الاقتراحات التي قدمتها القوى السياسية وتصوراتها لقانون الانتخاب تمهيدا للوصول الى قانون عصري".


السيد نصرالله:  حزب الله سيخرج من مؤامرة المحكمة الدولية أعز وأقوى مما كان

في هذا الوقت، أكد السيد حسن نصر الله أن الحزب سيخرج من مؤامرة المحكمة الدولية أقوى وأعز مما كان، كما خرج من حرب تموز 2006، وشدد على أن 100 قرار اتهامي لا يمكن أن تحقق شيئاً من الأهداف، متوجهاً الى أولئك الذين علقوا آمالاً كبيرة على حرب تموز فذهبت هباء منثوراً، بالقول: "إن آمالكم الهزيلة على المؤامرة الجديدة المسماة محكمة دولية ستذهب هباء منثورا".
وفي كلمة له خلال الإحتفال المركزي الثاني لتخريج أبناء الشهداء الذي نظمته مؤسسة الشهيد في مجمع شاهد - طريق المطار، أيد السيد نصر الله دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الحوار الوطني، "لأننا مع مبدأ الحوار والتلاقي بين اللبنانيين، وليس لدينا أي تحفظ عليه ونرحب به وندعمه، بمعزل عن الموضوعات المطلوب مناقشتها"، معربا عن اعتقاده بأن طريق الحوار هي الطريق المنطقية والطبيعية لمعالجة المشكلات الكبرى والصغرى على المستوى الوطني.

الحوار: حسابات مختلفة

وفيما رحبت قيادات قوى الأكثرية تباعا بدعوة رئيس الجمهورية الى معاودة الحوار وفق صيغة متطورة، أبلغت أوساطا قيادية في فريق 14آذار، "السفير"، ان "ما من سبب يدفع الى المشاركة في حوار قرر الفريق الآخر سابقا وقفه وفق أجندته"، مشيرة الى أنه "إذا كان رئيس الجمهورية يحتاج الى تعويض ما خسره في التشكيلة الحكومية، ورئيس الحكومة يبحث عمّا يعزز شرعية تمثيله ويريدان معا فترة سماح وتقطيع وقت، فإننا لن نعطيهما ذلك من رصيدنا"، على حد قولها.

على صعيد متصل، رأت كتلة "المستقبل" في كلام ونوايا رئيس الجمهورية الحوارية توجهاً إيجابيا، إلاّ أنها لفتت الإنتباه الى أنه "حتى يكون الحوار هادفاً ومجدياً ومحققاً لغاياته، فإنه يقتضي التأكيد على حصر بند الحوار بموضوع سلاح حزب الله، إضافة الى وضع برنامج زمني لتنفيذ القرارات التي إتفق عليها في جلسات الحوار السابقة، وعدم إدراج أي بند آخر على جدول الأعمال".

وإعتبرت الكتلة أنه "من الضرورة أن يأتي الإستعداد للحوار بشكل واضح من قبل حزب الله حول موضوع السلاح، وتحديد تاريخ محدد لإنجاز الاتفاق حول هذه القضية، ومشاركة الجامعة العربية".

بري: من يريد الحوار يجب أن لا يضع سلسلة شروط ويفرض النتائج المسبقة

وتعليقا على موقف كتلة "المستقبل"، نقلت صحيفة "النهار" عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله أمام زواره مساء أمس إن "من يقرأ بيان كتلة "المستقبل" يخرج بإنطباع مفاده أن الحوار إنتهى لديها وأقفل صفحاته قبل أن يبدأ"، معتبراً أن "من يريد المشاركة في الحوار لا ينبغي ولا يجب أن يضع سلسلة من الشروط وفرض النتائج المسبقة، خصوصاً أن هدف هذا المسعى الوطني الذي يريده الرئيس ميشال سليمان سيتم بين أبناء الوطن الواحد"، مطالباً جميع الأفرقاء بـ "السير في مركب التلاقي والحوار إزاء التحديات التي يواجهها البلد".

وعن المطالبة بمشاركة الجامعة العربية في الحوار، قال بري: "إن أعضاء الجامعة هم، ويا للأسف، في حاجة إلى من يجمعهم"، مستغرباً "الحديث عن إدخالها في هذا الملف اللبناني". وأضاف: "كلامي هذا ليس إنتقاصاً من دورها والأهداف التي تعمل لأجلها، إلا أن هذه الجامعة في حاجة إلى حوار بين أعضائها بغية التوصل الى قواسم عربية مشتركة لجبه التحديات التي تواجهها بلدانها".

سليمان.. ومخاطر الانتظار

بدوره، قال مصدر مقرب من رئيس الجمهورية ميشال سليمان لـ"السفير"، إن من يرفض الإستجابة للحوار عليه أن يتحمل مسؤولياته، معتبرا "أن بين من يقول ان الحوار غير نافع أبدا، وبين من يؤكد أنه يحل كل شيء، وبين من يدعو الى إمرار الوقت بهدوء، يمكن إيجاد شيء ما في الوسط".

كما أشارت مصادر قصر بعبدا، في حديث لـ"الأخبار"، إلى أنّ الفريق المحيط بالرئيس ميشال سليمان سيعقد إجتماعات ثنائية وضيّقة مع الأطراف المعنية بهيئة الحوار الوطني، بهدف الإستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم حول دور الهيئة وشكلها في المرحلة المقبلة.

من جهتها، رأت مصادر في الاكثرية الجديدة، أن "موقف 14 آذار من الحوار يكشف رغبة هذا الفريق في الرهان على التصعيد واستمرار اجواء الانقسام والتشنج في البلاد"، مؤكدة في حديث لـ "الديار" أن "الحكومة ورئيسها لن يقحما نفسيهما في السجالات مع المعارضة المصرة على العودة الى السلطة بأي وسيلة".
2011-07-20