ارشيف من :أخبار عالمية
المعلم: لن أرد على الحريري فأنا أمثل حكومة وهو يمثل تياراً ودعم المقاومة من ثوابت السياسة السورية
دمشق - الانتقاد
حذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم من أن الوحدة الوطنية في سورية "مهتزة" والأزمة السياسية التي تمر بها البلاد حالياً "خطرة" وخاصة في ظل "التدخلات الخارجية" في الشأن السوري الداخلي. وفي ندوة حوارية في جامعة دمشق اليوم الأربعاء قال المعلم إن "الموضوعية والصراحة تقتضي أن نقول إن الوحدة الوطنية مهتزة في هذه الأيام بما لا يرضاه أحد من المواطنين السوريين، ونحن نريد هذه الوحدة الوطنية ونسعى إليها ونعمل من أجلها لأنها ضمانة الاستقلال الوطني". ورأى المعلم أن "الأبعاد السياسية للأزمة الراهنة في بلدنا تشير بقوة إلى خطورة هذه الأزمة من حيث التدخلات الخارجية التي بوشر بها والمحتملة أيضاً".وانتقد المعلم التدخل الأميركي في الأحداث التي تشهدها سورية عبر تصريحات المسؤولين الأميركيين وزيارة السفير الأميركي إلى مدينة حماه (شمال غرب البلاد) في الثامن من الشهر الجاري وقال "نحن نعلم أن السياسة الأميركية تصنع من قبل إسرائيل وتنفذ من قبل الولايات المتحدة الأميركية".ورداً على سؤال يتعلق بعدم صدور توبيخ من السلطات السورية للسفيرين الأميركي والفرنسي لزيارتهما مدينة حماه دون الإذن لهما بذلك من قبل وزارة الخارجية السورية قال المعلم: سورية بحكمة سياستها واتساع صبرها تستطيع تجاوز العديد من الأزمات، ونحن قدمنا احتجاجاً شديداً للسفيرين لمخالفتهما تعليمات وزارة الخارجية والمادة 41 من اتفاقية فيينا وقلنا إذا استمرت هذه المخالفة سنفرض إجراء فرضته أميركا على عدد من السفارات وهو منع التجول في محيط يبعد عن مركز مدينة دمشق مسافة 25 ميل.وقال: أرجو أن لا نضطر لهذا الإجراء لذلك أقول نحن لم نطرد السفيرين الأميركي والفرنسي لأنه مؤشر على رغبتنا المستقبلية في علاقات أفضل مع بلديهما وقلت نأمل أن يعيدوا النظر في مواقفهم تجاه سورية لأنهم مخطئون.
لن أرد على الحريري فأنا أمثل حكومة وهو يمثل تياراً
ورداً على سؤال يتعلق بتصريحات رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري التي قال فيها إنه لا يستطيع البقاء صامتاً إزاء ما يحدث في سورية لأن الرئيس بشار الأسد والأمين العام لحزب الله سماحة السيد نصر الله أخرجاه من الحكومة وفق زعمه قال المعلم: أُفضل عدم التعليق على كلام الحريري فأنا أمثل حكومة وهو يمثل تيار وأفضل أن لا أعلق على كلامه.وأضاف: مجلس النواب اللبناني صوَّت وتغيرت الأكثرية لأقلية والأقلية أصبحت أكثرية وشكلت حكومة جديدة ونحن لم نتدخل بتشكيلها .
موقف روسيا والصين من الأحداث في سورية ثابت
وحول الموقف الصيني والروسي من الأحداث في سورية أكد المعلم أنه موقف ثابت، ولديهم تجربة سابقة مع ليبيا وكيف استغل حلف الناتو قراراً من جامعة الدول العربية تحول لقرار مجلس الأمن وبدل منع التحليق (طائرات النظام الليبي) أصبح مسموح لهم بالتحليق وقصف كل ما يتحرك في ليبيا.وأضاف: مواقف روسيا والصين تبنى على أساس المصالح وأنا على تواصل مستمر مع وزير خارجية روسيا لأن لدينا قضايا عديدة سواء في مجلس الأمن لأن الأوربيين رأوا أن يفتحوا ملفات وينبشوا ملفات ليصطادوا موقفاً ضد سورية ولم يفلحوا حتى الآن لذلك لجؤوا في إطار محيطهم لفرض عقوبات على سورية وكذلك فعلت أميركا.وقال المعلم إنه "إذا أراد الأوربيون العودة إلى الخارطة عليهم إعادة النظر في علاقتهم مع سورية".وكان المعلم قال الشهر الماضي رداً على فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على سورية "سننسى أن أوروبا على الخارطة وسأوصي القيادة بتجميد العضوية في الاتحاد من أجل المتوسط، العالم ليس أوروبا وسورية ستصمد كما صمدت في الماضي".
الأسرة السورية بحاجة للتمسك بوحدتها الوطنية
وحول تطورات الأحداث في سورية قال المعلم: "الأسرة السورية بأمس الحاجة اليوم لأن تهدئ من اندفاعات الغضب والتحديات وتتمسك بالوحدة الوطنية ملاذاً ومصدر قوة لنصنع من سورية وطناً للديمقراطية والحرية الإنسانية في ظل الوحدة الوطنية، لنغلق الأبواب أمام التدخلات الخارجية أياً كان مصدرها، ولا بد من الالتفاف هنا إلى عامل الوقت، ومطلوب منا في السلطة وخارجها أن نتحرك بسرعة كبيرة باتجاه الإصلاح فهو سبيلنا لاتقاء الأخطار التي نراها اليوم تهدد وطننا، مع التأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية وخاصة استقلالية القرار الوطني ورفض التدخلات الخارجية".ورأى المعلم أن "موقع سورية الجغرافي ودورها في سياسات وتوازنات الوطن العربية والمنطقة وكونها مجاورة للعدو الإسرائيلي يجعل من بلدنا هدفاً للمؤامرات الخارجية تخدم مصالح الأطراف المتعددة الجوانب"
بعض الدول تستغل المطالب الشعبية المحقة والمشروعة لضرب وحدتنا
وحذر المعلم من "التدخلات الخارجية التي تصطنع هذه الأيام عناوين ومضامين تبدو جاذبة ومعنية بمصلحة الوطنية السوري لكنها في جوهرها تحمل أهدافاً تختلف كلياً عن مصلحة المواطن السوري، والمطالب الشعبية المحقة والمشروعة تُستخدم من هذه الدول لضرب وحدتنا".ونبه المعلم إلى أن التدخلات الخارجية بالشأن السوري الداخلي "تحاول الإخلال بالسيادة الوطنية ولا بد من التنبه لخطوة الأزمة الراهنة على سياساتنا الخارجية ووضعنا الدولي" مؤكداً في الوقت نفسه أن ذلك "لا يعني التقليل من أهمية مطالب الشعب المشروعة وهي ليست بعيدة عن توجهات الرئيس بشار الأسد".
دعم المقاومة من أسس وثوابت السياسة السورية
وأكد المعلم أن الأسس والثوابت التي تقوم عليها السياسية الخارجية السورية تتلخص بـ "التمسك الصارم بمبدأ السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني، ومساندة الكفاح المشروع للشعب الفلسطيني ودعم حركات المقاومة رغم ما أفرزه هذا الموقف من مشاكل وأزمات في علاقات سورية الخارجية مع التأكيد الدائم على أن الصراع العربي الإسرائيلي هو المسألة المركزية في نظرنا وفي جوهرها القضية الفلسطينية، والتمسك بتحرير الجولان كاملاً حتى خطوط الرابع من حزيران عام 67 وبقية الأراضي المحتلة مع التأكيد على حق العودة للاجئين وهو حق لا رجعة عنه، والعمل على تحقيق التضامن العربي ولو بحده الأدنى تبعاً لظروف التدخل الخارجي لدى بعض الأطراف العربية".وأضاف المعلم: إن الإسلام كثقافة وحضارة هو مكون سياسي أساسي للأمة العربية منذ فجر الرسالة المحمدية وتحت راية الثقافة والحضارة الإسلامية يجتمع مسلمو العرب ومسيحيوهم.وثقافة الإسلام تاريخياً ثقافة العرب جميعاً فالإسلام صنع الأمة العربية وجعل منها أمة عظيمة ودعا لأن نعطي الإسلام حقه وللعروبة رسالتها وروحهاوقال: من لا يدرك موقع سورية الجغرافي في المنطقة ولا يدرك أن زعزعة استقرار سورية والإسهام في ذلك يضر بمصالح كل من يسعى إلى ذلك.وأضاف: سورية إذا تخيلنا قوساً هي الحجر الوسط في هذا القوس فإذا ذهب الحجر ينهار القوس برمته ورداً على سؤال عما إذا كان المواطن السوري بحاجة إلى أحزاب قال المعلم: لا شك أن عصراً في العالم العربي وحياة سياسية تتطلب فعلاً أن يكون في سورية أحزاب وأؤكد على أن هذه الأحزاب يجب أن تبقى تعمل في ظل سقف الوطن وثوابت الوطن وتحرص على استقلال الوطن ومنع التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية وتهدف في برامجها لتعزيز الوحدة الوطنية.
لهذه الأسباب اعترفنا بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967
وحول اعتراف سورية قبل يومين بدولة فلسطينية على حدود العام 1967 عاصمتها "القدس الشرقية" قال المعلم: كل الدول العربية عدا سورية ولبنان لم تعترف بفلسطين لدى الإعلان عنها في قمة الرباط وذلك لأسباب تتعلق بالعلاقة التي كانت قائمة بين سورية وقيادة منظمة التحرير ثم لمسنا وجود دول عديدة في القارة الأميركية الجنوبية وإفريقيا وحركة عدم الانحياز تعترف بدولة فلسطين. والعنصر الجديد الذي طرأ وشكل أحد عوامل اعترافنا بهذه الدولة هو التوجه العربي نحو الأمم المتحدة للاعتراف بدول فلسطين ولا يعقل أن ندعم هذا التوجه في الجمعية العامة ونحن لم نعترف بدولة فلسطين، ونحن كنا نعول كثيراً على المصالحة الفلسطينية وتم توقيع اتفاقية المصالحة في القاهرة كما لمسنا حجم الرفض الإسرائيلي الأميركي للتوجه العربي للأمم المتحدة فهل يعقل أن تكون سورية مع هذا الصف انطلاقاً من هذه العوامل ومن قرأ بيان الخارجية يجد أننا حددنا حدود فلسطين بحدود العام 67 وعاصمتها القدس الشرقية وعلى أساس الحفاظ على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وهذا جوهري لأنه يشمل الثوابت الوطنية والحقوق المشروعة ومن بينها حق العودة للاجئين.
سأقوم بجولة عربية وننتظر تحديد المواعيد
وحول العلاقة مع دول الخليج العربي قال: أؤكد أن دول الخليج العربي تقف لجانب سورية والاتصالات التي تجري بين قادة هذه الدول والرئيس الأسد تؤكد على ذلك.وأعلن المعلم أنه سيقوم بجولة عربية و"ننتظر تحديد المواعيد".وحول العلاقة السورية التركية قال المعلم: إن الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الحكومة رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داوود أوغلو "مرحب بهم في دمشق في الوقت الذي يجدونه مناسباً وأرجو أن يكون ذلك واضحاً" وأضاف: بنينا طيلة عشر سنوات علاقات وثيقة ومميزة مع تركيا تخدم مصالح الشعبين، فهم جسر لنا باتجاه الغرب ونحن جسر لهم باتجاه العالم العربي، وبين الأخوة والأشقاء تمر فترات فيها بعض سوء الفهم لكننا ما زلنا نحرص على هذه العلاقة".
نتطلع لعلاقات طيبة مع قطر بغض النظر عما تفعله قناة الجزيرة
وعن العلاقة السورية القطرية وخاصة بعد مغادرة أفراد البعثة الدبلوماسية القطرية دمشق قال المعلم: نحن نتطلع لعلاقات طيبة مع كل الدول العربية ونحرص على التضامن العربي ولو بحدوده الدنيا ولا نتجاهل حقيقة التدخل الخارجي في السياسات العربية ومن هنا أقول إننا نتطلع لعلاقات طيبة مع دولة قطر بغض النظر عما تفعله قناة الجزيرة التي لمسنا أن كثير من شرائح الشعب السوري كشف ما تحمله من زيف وبهتان تجاه الأحداث في سورية.وأوضح المعلم أن "السفير القطري بدمشق غادر دون إعلام وزارة الخارجية ولا علم لنا بأنه غادر ولذلك أنا اعتبر أن ذلك شأنه. ولم يصدر بيان من الخارجية القطرية عن ذلك، وفي العلاقات العربية تسود غيوم وتذهب غيوم".
الحروب الإعلامية خطرة
ورداً على سؤال يتعلق بالحرب الإعلامية التي تتعرض لها سورية قال المعلم محذراً: هناك خطر كبير في الدخول في حيز الحروب الإعلامية لأنها تتيح للناس الذين لا يرون أبعد من أنوفهم في العلاقات العربية أن يبدأوا حملات وتشهير وهذا خطأ كبير، لا يهمني من بادر إليه لكن الرسالة الإعلامية يجب أن تتوخى الموضوعية والمصلحة العربية.
حذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم من أن الوحدة الوطنية في سورية "مهتزة" والأزمة السياسية التي تمر بها البلاد حالياً "خطرة" وخاصة في ظل "التدخلات الخارجية" في الشأن السوري الداخلي. وفي ندوة حوارية في جامعة دمشق اليوم الأربعاء قال المعلم إن "الموضوعية والصراحة تقتضي أن نقول إن الوحدة الوطنية مهتزة في هذه الأيام بما لا يرضاه أحد من المواطنين السوريين، ونحن نريد هذه الوحدة الوطنية ونسعى إليها ونعمل من أجلها لأنها ضمانة الاستقلال الوطني". ورأى المعلم أن "الأبعاد السياسية للأزمة الراهنة في بلدنا تشير بقوة إلى خطورة هذه الأزمة من حيث التدخلات الخارجية التي بوشر بها والمحتملة أيضاً".وانتقد المعلم التدخل الأميركي في الأحداث التي تشهدها سورية عبر تصريحات المسؤولين الأميركيين وزيارة السفير الأميركي إلى مدينة حماه (شمال غرب البلاد) في الثامن من الشهر الجاري وقال "نحن نعلم أن السياسة الأميركية تصنع من قبل إسرائيل وتنفذ من قبل الولايات المتحدة الأميركية".ورداً على سؤال يتعلق بعدم صدور توبيخ من السلطات السورية للسفيرين الأميركي والفرنسي لزيارتهما مدينة حماه دون الإذن لهما بذلك من قبل وزارة الخارجية السورية قال المعلم: سورية بحكمة سياستها واتساع صبرها تستطيع تجاوز العديد من الأزمات، ونحن قدمنا احتجاجاً شديداً للسفيرين لمخالفتهما تعليمات وزارة الخارجية والمادة 41 من اتفاقية فيينا وقلنا إذا استمرت هذه المخالفة سنفرض إجراء فرضته أميركا على عدد من السفارات وهو منع التجول في محيط يبعد عن مركز مدينة دمشق مسافة 25 ميل.وقال: أرجو أن لا نضطر لهذا الإجراء لذلك أقول نحن لم نطرد السفيرين الأميركي والفرنسي لأنه مؤشر على رغبتنا المستقبلية في علاقات أفضل مع بلديهما وقلت نأمل أن يعيدوا النظر في مواقفهم تجاه سورية لأنهم مخطئون.
لن أرد على الحريري فأنا أمثل حكومة وهو يمثل تياراً
ورداً على سؤال يتعلق بتصريحات رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري التي قال فيها إنه لا يستطيع البقاء صامتاً إزاء ما يحدث في سورية لأن الرئيس بشار الأسد والأمين العام لحزب الله سماحة السيد نصر الله أخرجاه من الحكومة وفق زعمه قال المعلم: أُفضل عدم التعليق على كلام الحريري فأنا أمثل حكومة وهو يمثل تيار وأفضل أن لا أعلق على كلامه.وأضاف: مجلس النواب اللبناني صوَّت وتغيرت الأكثرية لأقلية والأقلية أصبحت أكثرية وشكلت حكومة جديدة ونحن لم نتدخل بتشكيلها .
موقف روسيا والصين من الأحداث في سورية ثابت
وحول الموقف الصيني والروسي من الأحداث في سورية أكد المعلم أنه موقف ثابت، ولديهم تجربة سابقة مع ليبيا وكيف استغل حلف الناتو قراراً من جامعة الدول العربية تحول لقرار مجلس الأمن وبدل منع التحليق (طائرات النظام الليبي) أصبح مسموح لهم بالتحليق وقصف كل ما يتحرك في ليبيا.وأضاف: مواقف روسيا والصين تبنى على أساس المصالح وأنا على تواصل مستمر مع وزير خارجية روسيا لأن لدينا قضايا عديدة سواء في مجلس الأمن لأن الأوربيين رأوا أن يفتحوا ملفات وينبشوا ملفات ليصطادوا موقفاً ضد سورية ولم يفلحوا حتى الآن لذلك لجؤوا في إطار محيطهم لفرض عقوبات على سورية وكذلك فعلت أميركا.وقال المعلم إنه "إذا أراد الأوربيون العودة إلى الخارطة عليهم إعادة النظر في علاقتهم مع سورية".وكان المعلم قال الشهر الماضي رداً على فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على سورية "سننسى أن أوروبا على الخارطة وسأوصي القيادة بتجميد العضوية في الاتحاد من أجل المتوسط، العالم ليس أوروبا وسورية ستصمد كما صمدت في الماضي".
الأسرة السورية بحاجة للتمسك بوحدتها الوطنية
وحول تطورات الأحداث في سورية قال المعلم: "الأسرة السورية بأمس الحاجة اليوم لأن تهدئ من اندفاعات الغضب والتحديات وتتمسك بالوحدة الوطنية ملاذاً ومصدر قوة لنصنع من سورية وطناً للديمقراطية والحرية الإنسانية في ظل الوحدة الوطنية، لنغلق الأبواب أمام التدخلات الخارجية أياً كان مصدرها، ولا بد من الالتفاف هنا إلى عامل الوقت، ومطلوب منا في السلطة وخارجها أن نتحرك بسرعة كبيرة باتجاه الإصلاح فهو سبيلنا لاتقاء الأخطار التي نراها اليوم تهدد وطننا، مع التأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية وخاصة استقلالية القرار الوطني ورفض التدخلات الخارجية".ورأى المعلم أن "موقع سورية الجغرافي ودورها في سياسات وتوازنات الوطن العربية والمنطقة وكونها مجاورة للعدو الإسرائيلي يجعل من بلدنا هدفاً للمؤامرات الخارجية تخدم مصالح الأطراف المتعددة الجوانب"
بعض الدول تستغل المطالب الشعبية المحقة والمشروعة لضرب وحدتنا
وحذر المعلم من "التدخلات الخارجية التي تصطنع هذه الأيام عناوين ومضامين تبدو جاذبة ومعنية بمصلحة الوطنية السوري لكنها في جوهرها تحمل أهدافاً تختلف كلياً عن مصلحة المواطن السوري، والمطالب الشعبية المحقة والمشروعة تُستخدم من هذه الدول لضرب وحدتنا".ونبه المعلم إلى أن التدخلات الخارجية بالشأن السوري الداخلي "تحاول الإخلال بالسيادة الوطنية ولا بد من التنبه لخطوة الأزمة الراهنة على سياساتنا الخارجية ووضعنا الدولي" مؤكداً في الوقت نفسه أن ذلك "لا يعني التقليل من أهمية مطالب الشعب المشروعة وهي ليست بعيدة عن توجهات الرئيس بشار الأسد".
دعم المقاومة من أسس وثوابت السياسة السورية
وأكد المعلم أن الأسس والثوابت التي تقوم عليها السياسية الخارجية السورية تتلخص بـ "التمسك الصارم بمبدأ السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني، ومساندة الكفاح المشروع للشعب الفلسطيني ودعم حركات المقاومة رغم ما أفرزه هذا الموقف من مشاكل وأزمات في علاقات سورية الخارجية مع التأكيد الدائم على أن الصراع العربي الإسرائيلي هو المسألة المركزية في نظرنا وفي جوهرها القضية الفلسطينية، والتمسك بتحرير الجولان كاملاً حتى خطوط الرابع من حزيران عام 67 وبقية الأراضي المحتلة مع التأكيد على حق العودة للاجئين وهو حق لا رجعة عنه، والعمل على تحقيق التضامن العربي ولو بحده الأدنى تبعاً لظروف التدخل الخارجي لدى بعض الأطراف العربية".وأضاف المعلم: إن الإسلام كثقافة وحضارة هو مكون سياسي أساسي للأمة العربية منذ فجر الرسالة المحمدية وتحت راية الثقافة والحضارة الإسلامية يجتمع مسلمو العرب ومسيحيوهم.وثقافة الإسلام تاريخياً ثقافة العرب جميعاً فالإسلام صنع الأمة العربية وجعل منها أمة عظيمة ودعا لأن نعطي الإسلام حقه وللعروبة رسالتها وروحهاوقال: من لا يدرك موقع سورية الجغرافي في المنطقة ولا يدرك أن زعزعة استقرار سورية والإسهام في ذلك يضر بمصالح كل من يسعى إلى ذلك.وأضاف: سورية إذا تخيلنا قوساً هي الحجر الوسط في هذا القوس فإذا ذهب الحجر ينهار القوس برمته ورداً على سؤال عما إذا كان المواطن السوري بحاجة إلى أحزاب قال المعلم: لا شك أن عصراً في العالم العربي وحياة سياسية تتطلب فعلاً أن يكون في سورية أحزاب وأؤكد على أن هذه الأحزاب يجب أن تبقى تعمل في ظل سقف الوطن وثوابت الوطن وتحرص على استقلال الوطن ومنع التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية وتهدف في برامجها لتعزيز الوحدة الوطنية.
لهذه الأسباب اعترفنا بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967
وحول اعتراف سورية قبل يومين بدولة فلسطينية على حدود العام 1967 عاصمتها "القدس الشرقية" قال المعلم: كل الدول العربية عدا سورية ولبنان لم تعترف بفلسطين لدى الإعلان عنها في قمة الرباط وذلك لأسباب تتعلق بالعلاقة التي كانت قائمة بين سورية وقيادة منظمة التحرير ثم لمسنا وجود دول عديدة في القارة الأميركية الجنوبية وإفريقيا وحركة عدم الانحياز تعترف بدولة فلسطين. والعنصر الجديد الذي طرأ وشكل أحد عوامل اعترافنا بهذه الدولة هو التوجه العربي نحو الأمم المتحدة للاعتراف بدول فلسطين ولا يعقل أن ندعم هذا التوجه في الجمعية العامة ونحن لم نعترف بدولة فلسطين، ونحن كنا نعول كثيراً على المصالحة الفلسطينية وتم توقيع اتفاقية المصالحة في القاهرة كما لمسنا حجم الرفض الإسرائيلي الأميركي للتوجه العربي للأمم المتحدة فهل يعقل أن تكون سورية مع هذا الصف انطلاقاً من هذه العوامل ومن قرأ بيان الخارجية يجد أننا حددنا حدود فلسطين بحدود العام 67 وعاصمتها القدس الشرقية وعلى أساس الحفاظ على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وهذا جوهري لأنه يشمل الثوابت الوطنية والحقوق المشروعة ومن بينها حق العودة للاجئين.
سأقوم بجولة عربية وننتظر تحديد المواعيد
وحول العلاقة مع دول الخليج العربي قال: أؤكد أن دول الخليج العربي تقف لجانب سورية والاتصالات التي تجري بين قادة هذه الدول والرئيس الأسد تؤكد على ذلك.وأعلن المعلم أنه سيقوم بجولة عربية و"ننتظر تحديد المواعيد".وحول العلاقة السورية التركية قال المعلم: إن الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الحكومة رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داوود أوغلو "مرحب بهم في دمشق في الوقت الذي يجدونه مناسباً وأرجو أن يكون ذلك واضحاً" وأضاف: بنينا طيلة عشر سنوات علاقات وثيقة ومميزة مع تركيا تخدم مصالح الشعبين، فهم جسر لنا باتجاه الغرب ونحن جسر لهم باتجاه العالم العربي، وبين الأخوة والأشقاء تمر فترات فيها بعض سوء الفهم لكننا ما زلنا نحرص على هذه العلاقة".
نتطلع لعلاقات طيبة مع قطر بغض النظر عما تفعله قناة الجزيرة
وعن العلاقة السورية القطرية وخاصة بعد مغادرة أفراد البعثة الدبلوماسية القطرية دمشق قال المعلم: نحن نتطلع لعلاقات طيبة مع كل الدول العربية ونحرص على التضامن العربي ولو بحدوده الدنيا ولا نتجاهل حقيقة التدخل الخارجي في السياسات العربية ومن هنا أقول إننا نتطلع لعلاقات طيبة مع دولة قطر بغض النظر عما تفعله قناة الجزيرة التي لمسنا أن كثير من شرائح الشعب السوري كشف ما تحمله من زيف وبهتان تجاه الأحداث في سورية.وأوضح المعلم أن "السفير القطري بدمشق غادر دون إعلام وزارة الخارجية ولا علم لنا بأنه غادر ولذلك أنا اعتبر أن ذلك شأنه. ولم يصدر بيان من الخارجية القطرية عن ذلك، وفي العلاقات العربية تسود غيوم وتذهب غيوم".
الحروب الإعلامية خطرة
ورداً على سؤال يتعلق بالحرب الإعلامية التي تتعرض لها سورية قال المعلم محذراً: هناك خطر كبير في الدخول في حيز الحروب الإعلامية لأنها تتيح للناس الذين لا يرون أبعد من أنوفهم في العلاقات العربية أن يبدأوا حملات وتشهير وهذا خطأ كبير، لا يهمني من بادر إليه لكن الرسالة الإعلامية يجب أن تتوخى الموضوعية والمصلحة العربية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018