ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الملف المعيشي في رأس أولويات الحكومة وكشف تزوير لبوجي في مقررات مجلس الوزراء
وضعت الحكومة ملف معالجة الازمة المعيشية على رأس اولوياتها وفي هذا السياق جاء قرارها امس بالموافقة على ابرام مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والمياه ووزارة البترول الايرانية، وهذا ما سينعكس ايجابا بشأن حل أزمة الكهرباء التي يعاني منها لبنان منذ سنوات طويلة. وكشف في جلسة أمس عن عملية تزوير قام بها مدير عام مجلس الوزراء سهيل بوجي بشأن صرف المال خلافا للقوانين المرعية الاجراء.
وقد علقت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 21/7/2011 على النقاشات التي دارت يوم أمس في جلسة مجلس الوزراء، واشارت الصحف الى ان "الحكومة ستعقد جلستها المقبلة في 2 آب المقبل في قصر بعبدا، بعد عودة الرئيس نجيب ميقاتي من رحلته الخاصة الى جنوب فرنسا. ولفتت الصحف الى دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة تشريعية عامة، العاشرة والنصف صباح يومي الاربعاء والخميس في 3 و4 آب المقبل.
وفي هذا السياق كتبت صحيفة "السفير" في إفتتاحيتها انه "بعيداً عن التجاذبات السياسية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، حققت الحكومة "خرقاً" في المجال الحياتي تمثل في موافقة مجلس الوزراء، خلال جلسته أمس، على ابرام مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والمياه ووزارة البترول الايرانية، الامر الذي يفتح آفاقا واسعة امام لبنان للاستفادة من الامكانيات الايرانية".
وعلقت الصحيفة على جلسة مجلس الوزراء يوم أمس، مشيرةً إلى أن "الجلسة شهدت نقاشاً لم يخلُ من بعض الحرارة حول كيفية إقرار عمليات الإنفاق المالي في ظل غياب الموازنة، وذلك على خلفية واقعة سجلت في الجلسة السابقة، حين طُرح موضوع فتح اعتماد بقيمة 750 مليون ليرة لصالح المديرية العامة لأمن الدولة على أساس مشروع قانون موازنة عام 2011، وهي موازنة لم تقر في مجلس النواب ولا في مجلس الوزراء، ما يعني أن الحكومة الجديدة لا تمانع في الصرف اعتماداً على قانون غير موجود، في استعادة لمخالفات حكومتي الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري".
وبحسب معلومات "السفير"، فإن "وزير العمل شربل نحاس كان اول المعترضين خلال الجلسة السابقة على هذا الامر، لافتاً الانتباه الى انه ليس هناك مشروع موازنة نافذ كي يرتكز عليه طلب مديرية أمن الدولة بفتح الاعتماد والمحال من قبل وزير المال محمد الصفدي، وحتى لو وُجد فإنه لا يجوز الاستناد اليه لتكريس الصرف على طريقة فرض الامر الواقع، وإلا ما معنى وضع موازنة محددة وأين دور مجلس النواب ومفهوم الرقابة والمحاسبة؟، ودعا الى ابتكار طريقة للصرف تتيح إخضاعها الى تسوية قانونية لاحقاً، لأن الحل المقترح يحل مكان الدستور والقانون".
وتابعت الصحيفة "يومها فوجئ عدد من وزراء تكتل التغيير والاصلاح وحزب الله وحركة أمل بهذه المسألة، وسرعان ما تضامن جبران باسيل ونقولا صحناوي مع نحاس، فيما رأى وزراء آخرون ان مبلغ 500 ألف دولار الذي يطلبه أمن الدولة لا يحتاج الى كل هذا الأخذ والرد، لينتهي النقاش بتسجيل الاعتراض في المحضر من قبل ثلاثة وزراء فقط".
وقالت الصحيفة انه "في جلسة أمس، اكتشف نحاس، وعن طريق المصادفة، ان جدول أعمالها المدرج ضمن موقع رئاسة الحكومة على الانترنت يتضمن، خلافا للجدول الموزع، الموافقة على اقتراح وزارة المالية اعتماد مشروع الموازنة أساسا لدفع الاجور وسائر النفقات اللازمة لتأمين استمرارية عمل الدولة، ما يعني ان الاستثناء المتعلق بمديرية أمن الدولة تحول الى قاعدة، وأن الثغرة الموضعية في القانون والدستور تحولت الى فجوة".
ولفتت الصحيفة الى انه "دار نقاش مستفيض اعتبر خلاله الرئيس نجيب ميقاتي ان هذه الصيغة تستند الى روحية قرارات متخذة في الحكومات السابقة، فرد وزراء إئتلاف 8 آذار وتكتل التغيير والاصلاح بالاشارة الى انهم كانوا آنذاك أقلية، أما اليوم فنحن أكثرية ولا نقبل بتكرار الأخطاء ذاتها، ونبهوا الى وجوب عدم إقرار هذا البند لأنه يعطي براءة ذمة لكل المخالفات التي ارتكبتها الحكومات السابقة في السنوات الماضية، ولأن مروره يعمم طريقة خاطئة في الصرف تتجاوز ضرورات مديرية أمن الدولة".
وتقرر تأجيل البت في هذه المسألة بانتظار إخضاعها الى مزيد من النقاش، وخصوصا مع رئيس الجمهورية.
وبينما تعقد الحكومة جلستها المقبلة في 2 آب المقبل في قصر بعبدا، بعد عودة ميقاتي من رحلته الخاصة الى جنوب فرنسا، دعا الرئيس نبيه بري الى عقد جلسة تشريعية عامة، العاشرة والنصف صباح يومي الاربعاء والخميس في 3 و4 آب المقبل.
جنبلاط يطلق مواقف من موسكو
على صعيد آخر، أطلق النائب وليد جنبلاط مواقف لافتة للانتباه من موسكو، لا سيما حيال سوريا التي وصف ما يجري فيها بأنه "ثورة". واعتبر مصدر مقرب من رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" لـ"السفير" ان "المحكمة لم تعد في يد الدولة اللبنانية غير أنه لا يجوز أن تطغى عدالة المحكمة على الاستقرار". وأشار الى إن "لبنان سيجد صعوبة في تسليم أي لبناني مهما كانت النتائج"، موضحاً أن جنبلاط "لمس لدى روسيا تفهماً في هذا الصدد".
ولاحقاً، أكد جنبلاط في حديث لقناة "روسيا اليوم" أن "حزب الله، ونحن معه، نرفض تسييس المحكمة الدولية ونريد العدالة، ونحن لا نريد لهذه المحكمة أن تكون أداة لتصفية حسابات دولية على الأرض اللبنانية، وسنرى، بما أن حزب الله يشارك في الحكومة، الطريق الأنسب للإبقاء على التعاطي مع المحكمة ولرفض التسييس".
من جهتها صحيفة "النهار" قالت في افتتاحيتها انه "ومع بدء الحكومة التحضير للمرحلة التالية من التعيينات التي ستكون أوسع وتطاول قطاعات مختلفة إدارية وأمنية وديبلوماسية، ستشكل المهلة الفاصلة عن موعد انعقاد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء في 2 آب فترة إعداد لبرمجة هذه التعيينات على قاعدة الآلية التي أقرتها الحكومة السابقة والتي يؤكد أهل السلطة الجديدة تبنيهم اياها".
وفي حين لم تلتفت "النهار" ـ أو هي لم تُرد ذلك ـ إلى أن الحكومة وافقت على ابرام مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والمياه ووزارة البترول الايرانية وهذا ما قد يؤدي إلى حل الأزمة النفطية في لبنان من حيث إرتفاع الاسعار أو من حيث إيجاد حل مناسب لأزمة الكهرباء التي يعاني منها اللبنانيون، اشارت الى ان "الملفات "الدسمة" غابت امس عن جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا والتي اقتصرت مناقشاتها وقراراتها على جدول اعمال عادي من 29 بنداً أضيف اليها ملحق ببنود روتينية مؤجلة من ولاية الحكومة السابقة ليصل عدد البنود الى نحو 35".
ولفتت الصحيفة إلى أن "مجلس الوزراء يغيب طوال الاسبوع المقبل ليعود الى عقد جلسة في العاشرة والنصف قبل ظهر الثلثاء 2 آب، أي غداة عيد الجيش وعشية الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي دعا الى عقدها رئيس المجلس نبيه بري في الثالث من آب والرابع منه. وافيد ان الرئيس ميقاتي سيسافر في اجازة عائلية، كما يغيب عدد من الوزراء في اجازات".
وذكرت "النهار" ان "ميقاتي سيعقد صباح اليوم اجتماعاً مع وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش يخصص لوضع الاسس التي ستتبع في الدفعة المقبلة من التعيينات"، مشيرةً الى ان "الاجتماع سيتناول آلية التعيينات في الفئة الاولى التي تشمل 65 وظيفة شاغرة منها 27 مركزاً للطوائف المسيحية و28 للطوائف الاسلامية، الى مركز للأقليات وخمسة مراكز تعود الى محافظات ومراكز مستحدثة. وفي ضوء الشغور الكبير في الادارة، لا تعتزم الحكومة السير بالتعيينات في سلة واحدة بل ستعتمد إمرار رزمة تلو الاخرى وخصوصاً في ظل الاجواء التي توحي بأن هذا الملف سيثير اعتراضات واسعة من المعارضة التي تنظر الى التعيينات انطلاقاً من الدفعة الاولى منها على انها تجري على خلفية كيدية وانتقامية".
من جهتها صحيفة "الاخبار" وتحت عنوان "الحكومة جديدة لكن بوجي هو بوجي"، أشارت الى ان "جلستي الحكومة الأخيرتين كشفتا، أن هناك من يحاول تركيب «موتور معطوب» لحكومة جديدة، وذلك بعدما تبين حصول تزوير وتحوير حوّلا الموافقة على اعتماد لمديرية إلى موافقة تشمل كل الإدارات، بحجة أن ذلك "عادة درجت في السابق".
وكشفت الصحيفة ان "الجلسة العادية لمجلس الوزراء في قصر بعبدا أمس، لم تكن عادية، بل شهدت نقاشاً ساخناً على خلفية ما عدّه بعض الوزراء تزويراً في قرارات المجلس ومحاولات لتكريس المخالفات السابقة لأحكام الدستور والقوانين المرعية الإجراء في مجالات الإنفاق العام. وقد استنزف هذا النقاش أكثر من نصف الوقت المخصص للجلسة، وبدأه الوزير جبران باسيل بمداخلة «قوية» تناولت إقدام الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء، سهيل بوجي، أول من أمس على توزيع جدول بقرارات الجلسة السابقة، ومنها أن المجلس "وافق على اقتراح وزارة المال في شأن الاستمرار بعقد وصرف ودفع الرواتب وملحقاتها وسائر النفقات الدائمة، التي تقضي المصلحة العامة باستمرارها، على أساس الاعتمادات الملحوظة في مشروع موازنة عام 2011، وبالتنسيق مع وزارة المال، بالرغم من تجاوزها تلك المرصودة في قانون موازنة عام 2005".
وقال باسيل إن "صدور القرار بالصيغة الواردة أعلاه، ينطوي على تزوير موصوف، فجدول أعمال الجلسة المذكورة لم يتضمن أي بند بهذا المعنى، بل تضمن بنداً محدداً يتعلق بطلب المديرية العامة لأمن الدولة «الموافقة على استعمال اعتمادات بقيمة 790 مليون ليرة ملحوظة في مشروع موازنة عام 2011"، مشيراً إلى أن "4 وزراء اعترضوا على هذا البند (هم إلى باسيل، وزير العمل شربل نحاس، وزير الاتصالات نقولا صحناوي، ووزير الصناعة وريج صابونجيان)، وأن اعتراضاتهم استندت إلى الحرص على المال العام وتفادي تكرار مخالفات الحكومات السابقة التي أنفقت نحو 15 مليار دولار في الفترة بين عامي 2006 و2010 من دون أي إجازة من مجلس النواب".
وتطور النقاش في ضوء مداخلة لوزير الصحة علي حسن خليل، أعلن فيها أن "مجلس النواب لن يقبل بأن يُنفق المال العام خارج رقابته الدستورية، وهو ما عده الوزراء بمثابة رسالة تنطوي على موقف حاسم من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اشترك سابقاً مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون في اتهام السنيورة بمخالفة الدستور عبر إنفاق نحو 11 مليار دولار (بين عامي 2006 و2009) وفق القاعدة الاثني عشرية".
وكشفت "الاخبار" ان "الأمر لم يقتصر عند بوجي، على توسيع بند الاعتماد، بل حاول في جلسة الاثنين الماضي أيضاً، تهريب تعيين العميد في الجيش غسان سالم رئيساً لجهاز أمن المطار، وهو أرثوذكسي من الكورة، إذ كشف مصدر وزاري لـ"الأخبار"، أن "الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء، اقترب على هامش الجلسة، من وزير الدفاع فايز غصن، وقال له إن ثمة توافقاً على تعيين سالم رئيساً لجهاز أمن المطار، فوقّع غصن على المرسوم، وأكمل الجلسة. لكنه سرعان ما اكتشف أن ما قاله بوجي غير صحيح، إذ لم يكن ثمة توافق على اسم سالم، فما كان من غصن إلا أن سحب المرسوم من بوجي، ووضعه في جيبه، قبل أن يتلفه لاحقاً
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018