ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب فضل الله : المحكمة التي أُريد لها أن تنال من المقاومة تفككت وتلاشت

النائب فضل الله : المحكمة التي أُريد لها أن تنال من المقاومة تفككت وتلاشت
قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله خلال احتفال بمناسبة 15 شعبان ذكرى ولادة الإمام المهدي "عج" في بلدة حناويه "نحن نذهب إلى أي حوار من موقع المقتنع بخياراته".

وأكد ان "بناء استراتيجية دفاعية للبنان هو الموضوع الذي نريد أن نتحاور عليه، ومع ذلك كنا دائماً نقول تعالوا الى طاولة الحوار، واعرضوا ما لديكم ونواجه الحجة بالحجة والدليل بالدليل والبرهان بالبرهان". واشار فضل الله الى ان "الفريق الذي يدعو للتفاهم والتلاقي هو الذي يملك القوة والقدرة على اتخاذ الموقف السليم في المكان السليم، وعندما نوافق على الحوار وعلى الدعوات إليه، إنما نوافق من موقع من يمتلك الحجة والبرهان والدليل والقادر على تقديم وجهة نظره لمن يختلف معه في السياسة من خلال ما لديه من براهين وحجج، والمنطق القوي هو الذي يحاور، ومن يهرب عادة من الحوار هو الذي لا يملك لا منطقاً ولا حجة ولا يستطيع أن يواجه المنطق والحجة، وهو يهرب من الحوار إلى الضجيج والصراخ وإلى التضليل والاتهام، لذلك لا يستطيع الفريق الذي لا يملك مثل هذه الإمكانات أن يذهب إلى الحوار".

وسأل النائب فضل الله: "هل يستطيع أن يقدم هذا الفريق لأي لبناني ضمانات بأن إسرائيل لن تعتدي على لبنان مرة أخرى؟ وهل يستطيع أن يقول إن هناك معادلة في لبنان يمكن أن تحمي البلد غير معادلة الجيش والشعب والمقاومة؟ وهل يستطيع أن يقدم لنا استراتيجية دفاعية لحماية لبنان؟". ورأى أن "هذا الفريق يهرب من الحوار لأنه لا يريد للبلد أن ينهض وللناس أن تتلاقى وتتفاهم، ولا يريد أن يرى حكومة لبنانية تنجز وتعمل، غير الحكومة الذي يكون هو المستولي على قرارها وإرادتها والمتحكم بقدراتها وإمكاناتها، معتبراً أن مشكلتهم كانت دائماً وفق مقولة إما أن يكونوا هم السلطة أو لا سلطة".

وشدد فضل الله على أن "معادلة الجيش والشعب والمقاومة هي معادلة لبنانية وطنية تكرست بإرادة اللبنانيين، وأن لا أحد لا في الداخل ولا في الخارج يستطيع أن يغير هذه المعادلة مهما علا الضجيج والصراخ من هنا وهناك"، وقال ان "من أفشل الحرب العسكرية والاقتصادية والمالية ليس بعاجز عن إفشال هذه الحرب الجديدة وقد فشلت، وأقول لأولئك الذين تحدثوا عن زلزال في لبنان وعن متغيرات جذرية بعد القرار الإتهامي، ها هو قد صدر القرار ولم يتغير شي أبداً، بل على العكس تماماً فإن لبنان ربما اليوم هو في أفضل حالات الاستقرار، في الوقت الذي تغلي فيه كل المنطقة، ولم يحدث أي زلزال ولم يتغير شيء، والذي تغير هو أن الذين راهنوا على هذا القرار وعلى هذه المحكمة أصبحوا اليوم في موقع المعترض أو الحانق أو الغاضب لأنهم خارج السلطة، وهم أخذوا هذا الخيار وبأرجلهم خرجوا من السلطة وبأيديهم التي ساهمت في كتابة القرار الإتهامي الظالم أخرجوا أنفسهم، ولم يكن ذلك إلا هو المتغير الوحيد في لبنان، فلم يحدث أي زلزال كما توقع العدو وكما توقع المراهنون على هذه المحكمة".

وتابع فضل الله "نحن نستطيع أن نقول اليوم بكل قوة وحزم إن هذه المحكمة التي أُريد لها أن تستهدف المقاومة وتنال منها وتشوه صورتها قد تفككت وتفتتت وتلاشت، وما عاد بإمكان أحد أن يوظفها لإحداث متغيرات سياسية في لبنان، إنما انقلبت على أولئك الذين ساروا في ركابها، فقلبت بهم المعادلة، وتغيرت بهم معادلة السلطة لتكون الحكومة اللبنانية التي تشكلت بإرادة وطنية حكومة قادرة على مواجهة مثل هذه التحديات من دون أن يهتز الاستقرار أو أن يحاصرها المجتمع الدولي"، مشيراً الى ان "المجتمع الدولي يتعاطى مع الأمر الواقع ولا يستطيع أن يفرض إرادته على أحد أو على أي شعب، إذا كان هذا الشعب حراً أبياً مخلصاً لا يخضع للإملاءات من هنا وهناك".

ولفت النائب فضل الله إلى أن "الحكومة في لبنان هي اليوم أمام فرصة حقيقية للنجاح في الملفات الكثيرة والشائكة الملقاة على عاتقها"، معتبراً أنها في "خطواتها الأولى تسير في الاتجاه الصحيح، وأننا كلبنانيين جميعاً أمام فرصة حقيقية لمعالجة الكثير من المشكلات ومواجهة العديد من التحديات التي تقف أمامنا وذلك لمصلحة كل اللبنانيين معترضين وموالين".

وشدد على أن "الحكومة اليوم معنية بالدرجة الأولى بمعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية إذ إن هناك اهتراءً على مستوى إدارات الدولة، بعد أن ترك الفريق الذي تحكم بالسلطة منذ العام 2005 عبئاً كبيراً والذي اتبع سياسات أدت إلى تفكك الإدارات، لأنه كان هناك منهج تدمير لمؤسسات الدولة".

2011-07-21