ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: ترسيم الحدود البحرية الاقتصادية في واجهة الاهتمام... و"المستقبل" يسعى لعرقلة الحوار
عاد ملف النفط الى واجهة الأحداث السياسية في لبنان خاصة في ظل الحراك الداخلي على صعيد السلطتين التشريعية والتنفيذية لاستكمال دراسة حماية الحدود البحرية الاقتصادية، في وقت برز فيه تحذير الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز من أن عدم ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والأراضي المحتلة يمثل تهديداً للاستقرار في لبنان والمنطقة.
في موازاة ذلك، لا تزال ردود الفعل على دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الحوار الوطني تتفاعل، حيث اوفدت كتلة "المستقبل" مستشار الرئيس السابق سعد الحريري محمد شطح الى سليمان متمنية عليه عدم إحراجها في الدعوة الى التئام هذه الطاولة.
هذه العناوين وغيرها كانت محور اهتمامات الصحف لهذا الصباح، حيث لفتت صحيفة "السفير" الى أن لبنان سرّع خطواته التحصينية لملف حدوده البحرية الاقتصادية، فيما أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز، في الجلسة التي عقدها، أمس، مجلس الأمن الدولي لمناقشة تقرير الأمين العام حول تنفيذ القرار 1701، أن قضية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و"إسرائيل" تمثل تهديدا للاستقرار في لبنان والمنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية غربية في بيروت أن المبعوث الأميركي فريديريك هوف يقوم بزيارات متتالية الى بيروت، في إطار تكليفه رسميا بمتابعة الملف الحدودي البحري اللبناني ـ الإسرائيلي، يرافقه عدد من الخبراء في الخرائط وأعمال المسح، معتبرة أن في ذلك تعبيرا واضحا عن اهتمام واشنطن بالملف النفطي والغازي في المنطقة، من جهة، والحرص على إيجاد بيئة آمنة ومستقرة لأية استثمارات أميركية في هذا القطاع مستقبلا، من جهة ثانية. ولفتت المصادر الى أن الهدف الأساسي لهوف هو "منع نشوء مزارع شبعا بحرية"، وأن يكون النفط عنصر استثمار واستقرار لا العكس.
في موازاة ذلك، وضع رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النيابية محمد قباني زيارته لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السراي، في حديث لصحيفة "السفير"، في اطار "قيام تعاون وتنسيق وتأمين بين المجلس النيابي والحكومة من اجل إعداد مشروع قانون من الحكومة او اقتراح قانون من المجلس حول مناطق البحار المقسمة الى عدة مراحل، لكن ما يهمنا منها هو قانون تحديد حدود لبنان البحرية وقانون تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة وهو الاهم والاكثر استعجالا حالياً، وأضاف قباني: "نعمل على ان يكون جاهزا أمام جلسة مجلس النواب المقبلة، سواء بمشروع قانون او باقتراح قانون لإقراره في الجلسة، من اجل تحديد حقوق لبنان وواجباته في بحره، على ان يصار الى رفع هذين القانونين الى الامم المتحدة لمنع اسرائيل من التعدي على حدودنا البحرية وعلى ثرواتنا الاقتصادية في البحر من نفط وغاز".
من جهته، أكد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، في حديث للصحيفة عينها، أن موضوع النفط والغاز يحتل أولوية في عمل الحكومة "وهناك اجراءات يفترض ان ننتهي منها في القريب العاجل"، واضاف: "إن العمل الذي لم ننجزه بين 2007 و2011 انجزناه في بضعة اسابيع، واذا أكملنا بالاتجاه نفسه، فإن ذلك سيشكل نجاحا كبيرا للحكومة، وخاصة انه لا يطال فئة بعينها بل يطال كل اللبنانيين من دون استثناء".
وردا على سؤال قال باسيل "اذا كانت الامم المتحدة غير قادرة على تطبيق القانون الدولي وفرض احترام القانون الدولي فمعنى ذلك انها تخلق سوابق، تشرّع من خلالها فلتان الحدود البحرية وغير البحرية على مستوى كل العالم"، مشيراً الى ان هناك من يحاول ان يصوّر "اسرائيل" أمبراطورية العالم، وانه يجب على المجتمع الدولي ان يفصل قوانين على مقاسها، ولكن لا الامم المتحدة ولا اية دولة في العالم تستطيع ان تتلاعب بحدود لبنان البحرية والاقتصادية.
وفي سياق ذي صلة، أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز خلال الجلسة التي عقدها أمس مجلس الأمن الدولي لمناقشة تقرير الأمين العام حول تنفيذ القرار 1701، أن "قضية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و"إسرائيل" تمثل تهديداً للاستقرار في لبنان والمنطقة"، مشيراً إلى أن "الطرفين قاما بإرسال وثائق ترسيم حدودهما البحرية، لكن من الصعب على الأمم المتحدة أن تدفع هذا الموضوع للأمام، خاصة في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الطرفين".
وحث ويليامز لبنان و"إسرائيل" على "التفتيش عن النفط والغاز قبالة سواحلهما، بالرغم من الخلاف حول الحدود البحرية بينهما"، معتبراً أن "مثل هذه الخلافات شائعة، والشركات ستبتعد عن المناطق المتنازع عليها".
من ناحيته، أكد ممثل لبنان في الأمم المتحدة السفير نواف سلام، خلال مناقشة مجلس الأمن التقرير السادس عشر للأمين العام للأمم المتحدة حول القرار 1701، ان العدو الصهيوني هو الذي لا يمتثل لأحكام القرار 1701 بإمعانه في انتهاك سيادة لبنان بما يزيد عن 8000 انتهاك منذ تاريخ صدور هذا القرار.
وفي مقال لها تحت عنوان "الموقوفون الإسلاميّون: الأمل يكبر"، رأت صحيفة "الأخبار" أن قضية اخلاء سبيل دفعات جديدة من الموقوفين الاسلاميين من سجن رومية وضعت على نار حامية، بعد الافراج عن ثلاثة منهم الاسبوع الماضي.
وفي هذا الاطار، لفت قانونيون مطلعون على الملف، في حديث للصحيفة نفسها، إلى أن الرئيس نجيب ميقاتي "كلّف عدداً من المقربين منه متابعة ملفات الإسلاميين لدى القضاء المختص".
وكشف المعنيون بالقضية أنهم يتابعون "بنحو جدّي ومكثف إخلاء نحو 37 موقوفاً في أقرب وقت"، غير أنهم توقعوا في هذا الإطار «إخلاء سبيلهم تدريجاً وعلى دفعات، وأن يكون أصحاب الملفات "الخفيفة" على رأس هؤلاء".
في سياق منفصل، أشارت مصادر مطلعة إلى أن زيارة مستشار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، محمد شطح، للقصر الجمهوري تمّت بصفته موفداً من رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة، وقد أبلغ خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "عتب السنيورة والحريري على تغطيته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي".
وأضافت المصادر نفسها في حديث لصحيفة "الأخبار" أن "شطح طلب من الرئيس سليمان عدم إحراج قوى "14 آذار" بالدعوة الى طاولة الحوار"، وأن "كتلة المستقبل لا ترى فيه خصماً، وتتمنى عدم إحراجها في الدعوة إلى التئام هذه الطاولة، لكن الرئيس سليمان شدد، من جهته، على استمراره في التحضير لانعقاد الحوار، وأنه خارج الاستقطاب السياسي في البلاد، ويريد تمضية النصف الثاني من ولايته من دون التورط بمشاكل سياسية مع أي من الأطراف".
وفي السياق نفسه، أكدت المصادر أن الرئيس سليمان أكد أيضاً لشطح "ضرورة العمل على تعزيز الاستقرار ومعارضة الحكومة من خلال البرلمان".
من ناحيتها، قالت صحيفة "النهار" دخلت البلاد اجازة سياسية وحكومية مبكرة بعد ثلاث جلسات لمجلس الوزراء افضت الى اصدار الدفعة الاولى من التعيينات التي اعتبرت ملحة، فيما بدا أن التحضيرات لاصدار الدفعات التالية في الوظائف الشاغرة من الفئة الاولى سيقتضي وقتا غير قصير ولن يتسم بطابع العجلة.
في غضون ذلك، لفتت مصادر مطلعة، في حديث للصحيفة عينها، الى أن فترة الايام العشرة الفاصلة عن الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء في 2 آب لن تخلو من مشاورات بين أفرقاء الاكثرية والرئيس ميقاتي بعد عودته من اجازة خاصة خارج البلاد من أجل الاتفاق على برمجة بعض الاولويات السياسية والملفات التي ستعالجها الحكومة سواء تلك المتصلة بملفات لم يتم التفاهم على تفاصيلها نهائيا بعد كملف شهود الزور ام الاولويات المتعلقة بالسياسات المالية والاقتصادية والاجتماعية وخصوصا بعدما أثار الاتحاد العمالي العام في الايام الاخيرة مسألة الاجور وغلاء المعيشة.
الى ذلك، ذكرت صحيفة "النهار" أن رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الذي عاد والوزير غازي العريضي ليل الاربعاء من زيارة لموسكو، أجرى قبل ظهر أمس اتصالا هاتفيا بالرئيس سعد الحريري وشكر له الكلام الذي تناوله به في مقابلته التلفزيونية الاخيرة مع محطة "ام تي في".
وإذ لم يكشف تفاصيل إتصاله بالحريري، إكتفى جنبلاط، في حديث للصحيفة عينها بالقول: "سمعت منه جواباً وكلاماً مؤثراً وأترك لنفسي الاحتفاظ به"، مشيراً إلى أنَّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي التقاه في موسكو "رحب بكلام الحريري وعدم إقفاله باب الحوار مع الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله".
وأشار جنبلاط إلى أنَّ "نصيحة لافروف للأفرقاء اللبنانيين كافة هي عدم السير ببلدهم إلى خطوط التوترات والمحاور، وأنَّ هذا السلوك لا يخدم موقع لبنان ومصلحته"، مؤكداً أنَّ "مساعدة روسيا للبنان في القطاع العسكري قطعت شوطاً كبيراً وأنَّها مستعدة أيضاً للمساعدة في قطاع السكك الحديد".
أما في الشأن السياسي الداخلي، فقال جنبلاط: "إنَّ الإصطفاف السياسي الجديد لا ينبغي أن يمنع التلاقي بين سائر الأفرقاء"، مشدداً على "ضرورة إحترام رأي الآخر والإصرار على الحوار"، وجدد دعوته إلى "عقد لقاء بين الحريري والسيد نصرالله"، وأضاف "لأننا محكومون بالعيش المشترك ولا يستطيع أحد إلغاء الآخر".
كما أبدى تأييده لـ"دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى الحوار بغية التوصل إلى الإستراتيجية الدفاعية والبحث في مركزية السلاح مع شرط عدم استخدامه في الداخل"، كما أيد بداية إنطلاقة الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي "شرط ألا تمارس سياسة ثأرية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018