ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة يدعون الحكومة لمواصلة إجراءاتها الإصلاحية ويشددون على ضرورة تلبية الدعوة الى الحوار الوطني الشفاف

خطباء الجمعة يدعون الحكومة لمواصلة إجراءاتها الإصلاحية ويشددون على ضرورة تلبية الدعوة الى الحوار الوطني الشفاف
أكد السيد على فضل الله في خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك "ضرورة إخراج التعيينات الإدارية من عقلية المحسوبيات والحسابات السياسية، إلى حساب الكفاءة والأمانة لأجل بناء وطن يتطلع أبناؤه إلى تجربة جديدة في الحكم على مستوى النهج والأسلوب".

وأضاف السيد فضل الله "إننا بحاجة إلى تعديل الصورة التي عهدناها، والتي تقوم على تعيين هذا المسؤول في هذا الموقع أو ذاك، لأنه فقط محسوب على هذا الزعيم أو على تلك الجهة، إننا نريد لأصحاب الكفاءات أن يجدوا لهم مجالاً في مواقع هذا البلد، لحمايته من كل الفساد الذي يعيش في إدارات الدولة، كما إننا نتطلع إلى أن تأخذ الوعود الحكومية طريقها إلى التنفيذ في كل هذا الكلام الجميل حول احترام أولويات الناس، وأخذ مصالحهم وأمورهم المعيشية بعين الاعتبار، رغم الصعوبات التي تواجهها".

وإذ أعرب عن تقديره حرص الجمهورية الإسلامية الإيرانية على المساهمة في دعم لبنان، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل اللبنانيين جميعاً، رأى السيد فضل الله أن "الواقع صعب والأمور معقدة، والتهديدات الصهيونية مستمرة، وأطماع العدو تزداد لمصادرة الثروات اللبنانية في البحر وفي البر، ولا سبيل لمواجهة ذلك كله إلا بالخطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي لا بد للدولة من أن تعد لها العدة اللازمة، ولا سيما خطة مواجهة العدو في تثبيت حقوق لبنان البحرية، وأن تباشر التنفيذ قبل أن تداهمنا أوضاع المنطقة، ويحاصرنا هجوم العالم المستكبر على ثرواتنا وثوراتنا وقراراتنا".

كما رحب فضل الله "بكل دعوات الحوار بين اللبنانيين"، وقال في هذا السياق "نضم صوتنا إلى كل الداعمين لها، ونعتبرها بكل المقاييس إيجابية، لأنها إن لم تتمكن من معالجة الخلافات القائمة بين الحكومة والمعارضة، فإنها قد تخفف من الاحتقان الداخلي، وتجعل الصراع السياسي يتحرك في مواقع الحوار، بدلاً من أن ينزلق إلى الشارع ويمهد لأجواء الفتنة"، مؤكداً أن الحوار "هو السبيل الوحيد لحل كل الخلافات بين اللبنانيين، وخصوصاً تلك التي تقف عائقاً أمام وحدتهم الوطنية".

من جهة ثانية، دعا السيد فضل الله الشعب الفلسطيني إلى "الإسراع في خطواته نحو التلاقي، وإيجاد خطوط مشتركة تضمن الموقف الواحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية"، كما دعا الذين يعملون من أجل رفع الحصار عن غزة، إلى مواصلة مسيرتهم لفك هذا الحصار، وتطوير جهودهم الإنسانية هذه بالعمل على عودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه، وتجييش الرأي العالم العالمي لحساب هذه القضية، حيث "سيجدون الكثير من الأصوات الداعمة لتحركهم".

وإذ دعا الجميع في سوريا إلى "العمل الجاد من أجل تلاقي كل الفعاليات والحوار فيما بينها للحؤول دون الوقوع في فخ الفتنة المذهبية والطائفية، وإلى وعي خطورة وقوع سوريا مع غيرها من الثورات العربية في الفوضى"، ناشد السيد فضل الله الحكومة "العودة إلى ساحة الحوار الجدي مع كل مواطنيها، تجنباً لوصول الأزمة إلى طريق مسدود قد يعرض البلد مجدداً إلى ما يهز استقراره".

بدوره، دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان اللبنانيين للابتعاد عن الضغائن والأحقاد ذلك أن "البلد يمر بأصعب المراحل والظروف، ما يتطلب سرعة الخروج من الصراعات والانقسامات التي تأزم الأمور وتعقد الحلول، وتجعل البلد وأبناءه يعيشون في دائرة الاستهدافات الخطيرة والمشاريع المشبوهة الأميركية الصهيونية وبعض أدواتها العربية التي تحاول باستمرار إبقاء لبنان رهينة اللعبة الأممية والمقايضات الدولية والإقليمية، وساحة مستباحة لأهداف وغايات لا تخدم إلا الكيان الصهيوني، كون الاستقرار والأمن وإعادة بناء الدولة القوية والقادرة بمؤسساتها وإداراتها يشكل سداً منيعاً في وجه المشاريع التفتيتية للبنان".

وفي خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، دعا الشيخ قبلان الحكومة لأن "تقرأ الواقع جيداً، وأن تعمل ما بوسعها لإعادة جمع اللبنانيين حول ثوابتهم الوطنية، وبذل كل إمكاناتها وقدراتها لتعزيز وحدتهم، فهي المنقذ الأساس للبنان واللبنانيين"، مؤكداً "ضرورة بدء الحوار بين اللبنانيين بكل جدية ومسؤولية وموضوعية، وبانفتاح عقول الأفرقاء السياسيين من دون أي تدخل أو حضور خارجي، لا غربي ولا عربي، فالحوار يجب أن يكون داخلياً شفافاً صادقاً بين اللبنانيين، إذا كانوا صادقين في نواياهم، لبناء لبنان الدولة العادلة القوية والقادرة في مواجهة المشاريع الصهيونية الغاصبة لثرواتنا، والقاتلة لشعوبنا".

وأضاف الشيخ قبلان "علينا أن نخرج من ذهنية القسمة والحصص، وأن نجهد ونمارس كل الضغوط من أجل قانون انتخابي يعتمد مبدأ النسبية وآلية قانونية واضحة للوظائف العامة في الدولة"، لافتاً الى أن "التعيينات هي أولويات، ولكن شؤون الناس الحياتية والمعيشية تبقى أولى الأولويات".

وخلال خطبة الجمعة التي ألقاها في حسينية السيدة الزهراء (ع) في صيدا، رأى الشيخ عفيف النابلسي أنه "على الرغم من المصاعب السياسية التي نعرفها في الواقع اللبناني منذ عقود، إلا أن الأخطر فيها عندما يرفض طرف لبناني الحوار مع طرف لبناني آخر"، داعياً إلى "بقاء قنوات الاتصال مفتوحة، والى انعقاد الجلسات في ظل مؤسسات الدولة، وبقاء السقف في إطار الوسائل والإجراءات التي تحمي وحدة اللبنانيين وحريتهم وكرامتهم وسيادتهم وأمنهم واستقرارهم".

كما شدد الشيخ النابلسي "على مواصلة الحكومة إجراءاتها الإصلاحية، وعلى ضرورة البت في التعيينات وملء الشواغر من أجل أن تسير عجلة المؤسسات، والعمل بجد في سبيل تحسين الوضع الاجتماعي"، ونوه "بزيارة رئيس الحكومة (نجيب ميقاتي) إلى الجنوب اللبناني"، داعياً الدولة "لأن تكون حاضرة ومسؤولة عن هذه المنطقة بجدارة".

وكالات
2011-07-22