ارشيف من :أخبار عالمية

اية الله عيسى قاسم: هناك مطالب إصلاحية واضحة أعلنتها المعارضة هي من أقل المطالب الإصلاحية في حركة الشعوب العربية

اية الله عيسى قاسم: هناك مطالب إصلاحية واضحة أعلنتها المعارضة هي من أقل المطالب الإصلاحية في حركة الشعوب العربية
تساءل رئيس المجلس العلمائي في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم عن جدوى الحوار الرسمي، قائلاً: إن "الحوار الذي أقامته الحكومة لماذا؟ إن كان للإصلاح فهو على خلاف ذلك حيث الاتجاه فيه إلى إبقاء ما كان على ما كان"، وأضاف الشيخ عيسى قاسم "أهم مسألة تتسبب في صداع دائم لهذا الوطن، وينبعث منها الفساد والتصدعات هي المسألة السياسية"، وأشار إلى أن اختيار المحاورين أتى "ليقولوا بأن كل شيء في المسألة السياسية على ما يرام، ولا يكون أحسن مما كان"، وتابع "إذا كان الوضع السياسي بهذا القدر من التقدم والسبق والامتياز، فما موقع الإصلاح؟!"، وخلص إلى أن "هدف الحوار لا يمكن أن يكون "الإصلاح مع فرض أن الوضع السياسي القائم هو أفضل وضع، أو أكثر الأوضاع تقدماً في هذا العالم".

وفي خطبة الجمعة الني ألقاها في مسجد الإمام الصادق(عليه السلام) في الدراز غرب المنامة، لفت الشيخ عيسى إلى ان "الهدف الصحيح للحوار هو التأكيد على ما كان وإبقاءه وتثبيته وترسيخه، لأن أي تغيير ـ بعد فرض أن وضعنا السياسي هو الأفضل أو الأنسب أو الأولى ـ سيكون من التراجع والخسارة والإفساد لا الإصلاح"، وخاطب المتحاورين بالقول: "لا تتحاوروا، لأنه وبعد فرضكم أن الوضع السياسي القائم هو الأفضل، أو الأولى يكون حواركم سبباً للتخلي عن هذا الوضع السياسي الأفضل، وفي ذلك فساد لا صلاح"، وأوضح الشيخ عيسى قاسم بأن الحوار إذا كان "لإقناع الخارج، فالخارج الذي يمكن طلب إقناعه إما داعم أو محايد، والداعم للحكومة أساسا ومسبقا لا يحتاج إلى إقناع، والمحايد لا يمكن أن يغرر بمثل هذا الحوار أو يخدع به"، وأضاف "إن كان الحوار لإقناع الموالاة في الداخل، فالموالاة لا تحتاج إلى إقناع كذلك، ومنها من يرى أن تشدد الحكومة في موقفها من الشعب تساهلاً، وهو يطالب بالمزيد من عنف الدولة وإرهابها والتنكيل بالشعب".


واعرب الشيخ عيسى قاسم عن استغرابه للهدف المرجو من الحوار، وذكَّر بأن "هناك مطالب إصلاحية واضحة أعلنتها المعارضة، هي من أقل المطالب الإصلاحية في حركة الشعوب العربية هذه الأيام، ودون مستوى الزمان"، وأكد الشيخ عيسى قاسم أن "الشعب يكبر هذه المطالب ولا تكبره، وقد طال صبره عنها، وصارت الضرورة حاكمة بها، فالحل فيها لا في غيرها".

 

2011-07-22