ارشيف من :أخبار عالمية
الشيخ سلمان: الحكومة تحاور نفسها وعناصر متشددة في النظام تعيق الإصلاح
أكد الأمين العام لجمعية "الوفاق" البحرينية الشيخ علي سلمان أن الحكومة البحرينية "تحاور نفسها لا المعارضة فيما يعرف بحوار التوافق الوطني" ،مشددا على أن المعارضة تطالب فقط بـ"تطوير نظام الحكم وتطهيره لا إسقاطه".
وقال الشيخ سلمان خلال مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية "إن جمعية الوفاق انسحبت من الحوار لعدم جديته"، لافتا إلى أنه " ليس هناك حوار وطني بالبحرين وإنما مجرد مجموعات تابعة للحكومة...والأخيرة قامت بدعوتهم إلي الجلوس لطاولة لترديد الرأي الحكومي"، وأضاف "بالتالي كل ما يقال أو ينشر ويروج له بالصحف المحلية عما يشهده هذا الحوار من توافق الآراء وإجماعها على ضرورة تعيين الملك للحكومة... هو كذب".
الشيخ سلمان أوضح أن "المعارضة تمثل أكثر من 60 في المئة من الشعب البحريني وهي ترفض الحكومة المعينة، وتطالب بحكومة منتخبة، لكن الحكومة البحرينية تكذب باستمرار وأحيانا تصدق نفسها".
ورفض الشيخ سلمان ما يطرح من آراء موالية للسلطات اعتبرت أن انسحاب الجمعية من الحوار جاء لإدراك الجمعية أنها لا تمثل غير صوتها، واعتبرت أن وجود حكومة منتخبة قد يجر البلاد لعواقب وخيمة. وشدد سلمان "فلنجر استفتاء تشرف عليه جهة محايدة كالأمم المتحدة... لنسأل الناس فيه هل تريدون حكومة منتخبة أم معينة".
وتابع قائلا "سنمتثل للنتيجة... لأننا ندرك جيدا رغبة مجتمعنا في وجود حكم ديموقراطي وحكومة منتخبة... إنني أتساءل لماذا الحكومة المنتخبة مفيدة في كل دول العالم... ولن تكون غير مفيدة إلا لنا!". و قال سلمان "إن من يتضرر من التحول الديموقراطي هم الذين يفكرون بعقلية استبدادية ومن ترتبط مصالحهم بواقع الفساد القائم".
كما أكد الأمين العام لجمعية "الوفاق" أن "مطلبنا هو نظام ديموقراطي ملكي تكون أسرة آل خليفة هي الأسرة الحاكمة فيه... نحن لا نطالب مطلقا بأن يكون رئيس الوزراء شيعيا مثلا، لكننا نطالب بأن تشكل الحكومة من الكتلة صاحبة الغالبية في البرلمان لتترجم إرادة المجتمع... وإذا فشلت (تلك الحكومة) في حل قضاياه والارتقاء به ترحل وينتخب غيرها من دون النظر لطائفة وديانة أعضائها وإذا انتخب الشعب حكومة سنية بأكملها سنرضى".
وألقى الشيخ سلمان باللائمة في نشوب الأزمة الراهنة بالبحرين على وجود أطراف متشددة في النظام " تحاول إبقاء الأوضاع كما هي دون تغير" وأوضح أن ا"لملك لو ترك بدون هذه الاستشارات السيئة... يمكن أن يكون ملكا أكثر إصلاحا". ونفى سلمان تلقي المعارضة البحرينية أي دعم من إيران، وقال "حسب قناعة الاستخبارات الأميركية والبريطانية... القضية بالبحرين محلية... لكن إيران تريد أن تستثمر أحداثها، ونحن بشكل قطعي وانطلاقا من بعد وطني لا نريد أي تدخل لا من إيران ولا من السعودية... نحن في البحرين نريد أن نحل مشاكلنا فيما بيننا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018