ارشيف من :أخبار لبنانية

الوزير كرامي من بنت جبيل: لولا المقاومة لكنا نتوسل موقفا أو تصريحا على أبواب مجلس الأمن لحماية نفط وغاز لبنان

الوزير كرامي من بنت جبيل: لولا المقاومة لكنا نتوسل موقفا أو تصريحا على أبواب مجلس الأمن لحماية نفط وغاز لبنان

قال وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي، خلال جولة قام بها الى الجنوب حيث زار منطقة بنت جبيل ورعى إحتفال إفتتاح الأنشطة الصيفية التي أقامها إتحاد بلديات قضاء بنت جبيل في باحة الملعب الرياضي للحديقة العامة في مارون الراس،"عندما إحتدمت الهجمة على سلاح المقاومة، إعتقد البعض أن الدفاع عن السلاح الموجه إلى إسرائيل تهمة، وأن مثل هذه المواقف تحرج رجل دولة مثل عمر كرامي، فكان موقفه إعتبار السلاح أولية مصيرية في معركة الأمة، وسمع منه كثيرون بأن أبسط الواجبات أن ندعم بالكلمة والموقف وأنه لو كان العمر يسمح لما إرتضى إلا أن يكون على الجبهة في صفوف المقاومين". وتابع "ها أنا أقف على التراب المجبول بدمنا وكيفما نظرت أطل على فلسطين المحتلة، لا أمتلك إلا أن أحمل إلى كل شجرة، كل صخرة، كل شتلة تبغ، وكل نقطة ماء من جنوب الجنوب إلى صحراء النقب. لا أمتلك إلا أن أحمل إلى الأرض الطيبة عهد المقاومة والفداء في سبيل الوطن".

وأضاف كرامي: "أقف هنا وأنظر الى كل الإتجاهات. أرى عيترون وكونين ويارون وتبنين وعين إبل ومارون الراس، فماذا أقول؟ ما أعجز الكلمات. أقف هنا وأنظر في وجوهكم الطيبة، أرى أهل العلم والأدب والنضال وأبناء أرض أنجبت كبار العلماء وكبار الشهداء، ولسان حالي مجددا: "ما أعجز الكلمات (...). أقف هنا حيث وقف عام 2000 السيد المارد وأهدانا نصرا، أهدانا حلما، أهدانا مصيرا، وتلا الشهادتين في مشهدهما المكتمل قمرا بدرا، فيا سيد المقاومة حاصرتني بنت جبيل بالحب والمجد فخذلني الكلام، فهل لي أن أستعين بالشعر وأقول: "خذ شكل غريق في مرآة الله وشكل أمير في السحب، يموت الحر من العجب ويموت العبد بلا سبب، ليظل جبين ما أو جبل ما أعلى من عين أبي لهب، ويصلي ولد ما في الدم يؤذن في بنت جبيل قبيل طلوع الفجر".

وتابع كرامي "نجحنا في تثبيت خيار المقاومة كمشروع إستثنائي للأمة، وخصوصا في تجلياته المتتالية بدءا من إنتصار عام 2000 مرورا بدحر العدوان 2006 وصولا اليوم إلى رسم توازنات الردع الإستراتيجي بيننا وبين العدو الإسرائيلي المدعوم بالمال والسلاح والإعلام والحاميات السياسية والقانونية الدولية"، لافتا الى أن "الكثير من الأخطار تهددنا وتستهدف هذا التحول الذي حققته المقاومة على المستوى السياسي والعسكري والذي يشكل أرضية مؤكدة لنهضة حضارية شاملة بعد قرون من الهزائم والعثرات"، مشدداً على أن "أخبث الأخطار بث الإنقسامات والأحقاد والفتن سواء بين اللبنانيين والعرب ولكن على الرغم من التدخلات الخارجية السافرة التي تتلاعب بمصيرنا ومصالحنا إلا أن الإنقسامات ليست أصلا جذريا يمكن البناء عليه ولا يوجد في الأمة مشروعان متناحران متناقضان، وإن كان ثمة خلاف فالخلاف على الوسائل وليس على الأهداف، ولينتصر من يراهن للآخر انه قادر على تحقيق الانجازات وحفظ الحقوق وحماية المصالح".

وقال: "لعل مواجهتنا اليوم الأطماع الإسرائيلية بحقوقنا بالنفط والغاز ضمن مياهنا الإقليمية، هي خير دليل على أن معادلة القوة التي تجسدها المقاومة هي الوسيلة المناسبة للتعامل مع الفجور الإسرائيلي، والديبلوماسية اللبنانية، مستمدة من هذه المعطيات، ذاهبة بقرار حكومي جاد وواضح الى خوض معركة الحقوق في المنتديات القانونية والسياسية الدولية، ولكن على الرغم من قوة حجتنا وتوحيد جهودنا فلولا المقاومة لكان نفط وغاز لبنان في "تل أبيب" منذ سنوات وكنا نتوسل موقفا أو تصريحا أو قرارا على أبواب مجلس الأمن الدولي".

وختم كرامي بالقول: "أتيتكم زائرا من شمال الوطن إلى جنوبه وقد تعوّدنا نحن أهل الشمال والجنوب، بوصفنا من الأطراف أن ننادي بالإنماء المتوازن. إني اليوم أخالف القاعدة وأدعو الى إنماء غير متوازن ولنبدأ بالمناطق الأكثر حاجة لأن كل بقعة من هذا الوطن يجب أن تحظى بالفرص الكاملة لتحقيق التطور والنمو وتوفير العيش الكريم، وسأسعى في وزارة الشباب والرياضة، على الرغم من محدودية الموازنة والإمكانات إلى تطبيق هذه المعادلة، وأنا على يقين بأن دعم القطاعات الرياضية والشبابية والأندية والجمعيات المعنية بهذا الميدان، سواء في الشمال او الجنوب او البقاع سيكون مصدر ثراء كل الوطن لان مصلحة الوطن هي التكامل بين القلب والأطراف في إطلاق نهضة شبابية عنوانها الوحدة والتضامن".


2011-07-24