ارشيف من :أخبار لبنانية

سعد: المحكمة الدولية أميركية الهوية وصهيونية الهوى

سعد: المحكمة الدولية أميركية الهوية وصهيونية الهوى
رأى رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" النائب السابق أسامة سعد أنه وعلى الرغم مما تمثله المقاومة من ضمان لحرية لبنان وإستقلالِه، عمدت بقايا "14 أذار" إلى تبني الدعوة الأميركية الصهيونية إلى نزع سلاحها، مستنكراً هذا الأمر "لأن هذه الدعوة ترمي إلى ترك لبنان أعزلاً في مواجهة عدوانية إسرائيل وأطماعها في الأرض والمياه والثروات الطبيعية اللبنانية"، لافتاً الى أن بقايا "14 آذار" تحاول النيل من المقاومة ومجاهديها بواسطة المحكمة الدولية، وذلك بتوجيه من الدوائر الأميركية والصهيونية، مجدداً تأكيده أن المحكمة الدولية هي محكمة أميركية الهوية وصهيونية الهوى.

وفي كلمة ألقاها خلال إحتفال أقامه "التنظيم الشعبي الناصري" في الذكرى السنوية التاسعة لرحيل مصطفى معروف سعد، رأى سعد أن التدخلات والإختراقات الأميركية، والغربية عموماً في لبنان، تمثل مصدر خطر كبير على الإستقرار والسلم الأهلي والوحدة الوطنية".

وفي سياق آخر، إعتبر سعد أن نجاح حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في التصدي للمخاطر الداخلية والخارجية، وفي تحصين لبنان في مواجهتها، لا بد له أن يستند إلى برنامج عمل من أولى أولوياته الإصلاح السياسي، والإصلاح الإجتماعي والإقتصادي.

وفي إطار منفصل، دعا سعد الى إستكمال تطبيق دستور الطائف على الأقل الذي يدعو صراحةً إلى إلغاء الطائفية، معرباً عن إعتقاده أن إقرار قانون عصري للانتخاب خارج القيد الطائفي يرتكز على النسبية والدائرة الوطنية الواحدة هو المدخل إلى تجاوز هذا النظام، مطالباً الحكومة والمجلس النيابي بإقرار هذا القانون من أجل مصلحة لبنان، وتجاوباً مع دعوات شباب لبنان وقواه الوطنية والديمقراطية.

أما على الصعيد الإقتصادي والإجتماعي، فإعتبر سعد أن الأزمة الخانقة التي نعيشُها اليوم ما هي إلا ثمرة للسياسات التي إعتمدتها الحكومات الحريرية على إمتداد العشرين سنة الماضية، داعياً الدولة الى توفير الخدمات الأساسية للمواطنين بنوعية جيدة وبأسعار معقولة، وأن تعتمد سياسة ضريبية عادلة تسهم في إعادة توزيع المداخيل على مختلف الطبقات الإجتماعية،عوضاً عن تركيز العبء الضريبي على ذوي الدخل المحدود وحدَهم.

وأضاف سعد :"كما نحن في لبنان نناضل من أجل تغيير النظام الطائفي، وإقامة نظام ديمقراطي حقيقي يؤمن المساواة والعدالة الإجتماعية، كذلك تكافح الثورات العربية من أجل الأهداف ذاتِها. وكما نحن في لبنان نواجه العدوانية الصهيونية والتدخلات الإستعمارية، كذلك تواجه الثورات العربية التدخلات الاستعمارية".

وتابع "رياح الثورة والتغيير ذاتُها تهب على الأرض العربية من المحيط إلى الخليج، والثوار والمناضلون والمقاومون العرب يواجهون الأعداء ذاتَهم، يواجهون تحالف الإستعمار والصهيونية والقوى الرجعية المحلية - المسماة زوراً قوى معتدلة. هكذا تعود لتسطع من جديد روح العروبة، وتبرز إلى السطح من جديد حقيقة كون العرب يشكلون أمة واحدة لم تنجح في تغييبها كل التنظيرات والمؤامرات الإستعمارية والرجعية العربية".

وفي ما خص الوضع في سوريا، رأى سعد أن من أهداف القوى الإستعمارية وقوى الثورة المضادة في سوريا هو إسقاط الموقع السوري الداعم للمقاومين في لبنان وفلسطين والعراق وإفشال مساعي الحور القائمة بين النظام والقوى الوطنية والديمقراطية الحقيقية.
2011-07-24