ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الحكومة في إجازة حتى الاول من آب... وترقب لخطاب السيد نصر الله غداً

بانوراما اليوم: الحكومة في إجازة حتى الاول من آب... وترقب لخطاب السيد نصر الله غداً
ليندا عجمي

فيما الحكومة في إجازة قسرية تمتد حتى الاول من آب فرضتها زيارة الرئيس نجيب ميقاتي الى فرنسا، يعقد مجلس النواب جلسته التشريعية على مدى يومين في الثالث والرابع من الشهر المقبل، على أن يستأنف مجلس الوزراء جلساته لمقاربة ملفات أساسية بدءاً من التعيينات الأمنية والإدارية والقضايا المعيشية، وصولاً إلى حماية حقوق لبنان النفطية وترسيم الحدود البحرية في ضوء محاولات العدو الصهيوني سرقة ثرواته المائية.

في هذا الوقت، وفيما يستعد رئيس الجمهورية لاطلاق مشاورات جديدة تهدف لانعاش طاولة الحوار الوطني، تتجه الانظار الى الخطاب الذي سيلقيه الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في الذكرى الخامسة لانتصار تموز 2006 يوم غد الثلاثاء في الضاحية الجنوبية.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه إذا كانت الحكومة قد دخلت في إجازة قصيرة الى حين عودة رئيسها نجيب ميقاتي من زيارته العائلية الى فرنسا، فإن مفاعيل الإجازة لم تنسحب على القضايا الساخنة"، لافتة إلى أن "ميقاتي سيلتقي خلال وجوده في فرنسا رئيس حكومة قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم".

وإلى حين معاودة مجلس الوزراء اجتماعاته، قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في حديث للصحيفة عينها، "إنه لا بد من الحوار في هذه المرحلة الحساسة التي يمر فيها لبنان والعالم العربي"، مؤكداً ان لا مانع من البحث في كيفية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا حول طاولة الحوار، وخصوصا في ما يتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، إضافة الى مناقشة الاستراتيجية الدفاعية.

وإذ شدد على أن جدول أعمال الحوار "لا أضعه أنا بل رئيس الجمهورية"، أضاف: نحن في لبنان لسنا أعداءً، بل خصوم، والخصومة السياسية ليست مانعا للحوار، بل هي حافز للخوض فيه.

وفي الإطار ذاته، كان رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط قد دعا إلى ان تكون القواسم المشتركة أعلى من كل شيء "وليكن الحوار قاعدة مجددا كما أشار السيد حسن نصر الله، وكما أشار الرئيس سعد الحريري، كل على طريقته، للانطلاق إلى المستقبل من أجل الخطة الدفاعية لتحصين المقاومة".

هذا وكشفت صحيفة "البناء"، أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي كان قد جدد الدعوة الى الحوار سيجري اتصالات بعيدة عن الأضواء لتحسين أجواء البدء بهذه العملية وتجاوز العقبات والعراقيل التي تضعها المعارضة الجديدة أمامها.

بدوره، أوضح وزير الشؤون الإجتماعية وائل أبو فاعور في حديث لصحيفة "النهار" أن لا مسعى جديدا يقوم به النائب جنبلاط، لكن دعوته الى الحوار تنطلق من ادراكه لحجم الاخطار الداخلية والخارجية"، مضيفاً: "في الحد الأدنى هناك إيجابيتان في كلام كل من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري، وهما تأكيد الحوار، وبالتالي يجب الانطلاق من هذين الموقفين لإيجاد ثغرة ما تكسر واقع القطيعة القائم في البلاد".

أما عن عمل الحكومة، فأشار أبو فاعور إلى أن "مسلكية الحكومة والأداء المتوازن البعيد عن أي انتقام أو كيدية يساعدان كثيرا على خلق مناخ ملائم للحوار، وهذا ما نعتمده كمبدأ للتعامل داخل هذه الحكومة".

من جهتها، أشارت مصادر وزارية، إلى أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يعمل جدياً لتأمين حلول سريعة لملفّات مهمة مثل الكهرباء وارتفاع كلفة المعيشة؛ وإن بين يديه خططاً لـ"تحسين حياة المواطنين".

وفي حديث لصحيفة "الاخبار"، أضافت المصادر "إن ميقاتي يسعى إلى تقديم إنجازات في السياسة والاقتصاد، وإن كان يُدرك أن الاقتصاد هو ملعبه الأساسي"، معتبرة أن رئيس الحكومة سيسعى إلى تأمين توافق سياسي على بند تمويل المحكمة الدوليّة، وهو ما يسحب فتيل أزمةٍ سياسيّة يسعى إليها فريق 14 آذار، كما سيجهد من جهة ثانية لتظهير عدد من الإنجازات على المستوى الاقتصادي.

على صعيد متصل، ذكرت صحيفة "الجمهورية"، أنّ سلسلة الملفّات التي أطلقها الرئيس ميقاتي قبل سفره الى جنوب فرنسا، ستكون مدار اهتمام أكثر من وزير ولجنة نيابية، فملفّ التعيينات الإدارية سيكون من اليوم مدار بحث بين وزير التنمية الإدارية محمد فنيش وعدد من الوزراء ومجلس الخدمة المدنية الذي يرتب إضبارات المرشحين الى المواقع في الفئة الأولى لترتيب ملفات التعيينات.

كما سيكون ملفّ الأدوية المزمنة المفقودة وحاجات المستوصفات التابعة لوزراتي الصحة والشؤون الاجتماعية موضع لقاء بين وزيري الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور والصحّة علي حسن خليل الذي رأى أن لعبة مافيات مركّبة تتحكم بمفاصل القطاع الصحي.

وبالنسبة الى العنوان النفطي، فهو يتحرك في اتجاهات عدة تتراوح بين ما هو تشريعي وما هو دبلوماسي، مع تسجيل تطور لافت للانتباه في هذه القضية، تمثل في دخول قبرص التركية على الخط، مبدية اعتراضها الشديد على الاتفاق الموقع بين قبرص اليونانية و"إسرائيل"، ومنبهة الى عواقبه السلبية.

وكشفت"السفير" أن القبارصة الأتراك يعتبرون أن الاتفاق بين قبرص اليونانية و"إسرائيل" يشكل انتهاكا لحقوقهم النفطية، وهم يتأهبون، بدعم من أنقرة، لمواجهة أي تنفيذ أحادي محتمل لهذا الاتفاق الذي يعترض عليه لبنان لأنه يقضم جزءا من حصته في الثروة النفطية.

وفي هذا الاطار، قال الناطق باسم جمهورية قبرص الشمالية (التركية) عثمان إرتوغ، لـ"السفير" إن "الجانب القبرصي الشمالي لا يرى أنه من حقّ القبارصة اليونانيين ولا الإسرائيليين توقيع اتفاق أحادي لاستثمار الثروات الموجودة في المياه الإقليمية، لأنها تعود الى شعب قبرص بأكمله سواء في الجنوب أو في الشمال"، وأشار الى انه "اذا مضت قبرص الجنوبية في اتفاقها مع إسرائيل فسنرى ما هي التدابير التي سنلجأ إليها، ونحن ننسق كل مواقفنا وأفعالنا مع تركيا، لأن تركيا هي لاعب أساسي في المنطقة".

من جانبه، قال ممثل قبرص الشمالية في المفاوضات الدولية مع الجانب القبرصي الجنوبي قودريت أوزرساي، للصحيفة نفسها، إنه إذا أصرّ الطرفان الإسرائيلي والقبرصي اليوناني على تطبيق الاتفاقية الموقعة بينهما من دون الأخذ في الاعتبار ما تقوله تركيا في هذا الشأن، فمن المؤكد أن إجراءات جدية ستتخذ من قبل أنقرة التي عمدت منذ 4 أشهر الى إرسال سفن حربية الى المنطقة المتنازع عليها وأوقفت بعض الأبحاث التي كانت تحصل في البحر، وبالتالي فإن هذا النوع من ردود الفعل التي تبرز القوة قد يتكرر في المستقبل.

ورأى ان الطريقة الأخرى تكون باستخدام التأثير السياسي التركي على الحكومة اللبنانية من اجل تجنب أي نوع من التوترات، وأضاف "أعتقد أن طلب أي شيء من لبنان في هذا الخصوص يتطلب في المقابل تقديم شيء له من أجل تجميد الاتفاقية بينه وبين قبرص الجنوبية".

وفي سياق متصل، أكد الرئيس بري، لـ"السفير"، أنه في حال لم تنجز الحكومة قريبا مشروع قانون ترسيم الحدود البحرية، فهو سيدعم التقدم باقتراح قانون نيابي لمناقشته وإقراره في الجلسة التشريعية المقررة في الثالث والرابع من الشهر المقبل، موضحا ان المشروع او الاقتراح سيسلك الخط العسكري، أي إنه سيحال مباشرة الى الهيئة العامة من دون المرور في اللجان النيابية المشتركة، مشددا على أن صلاحيات رئيس المجلس تتيح له اللجوء الى هذا الخيار إذا كان مستندا الى الضرورة الوطنية.

من جهة ثانية، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر قريبة من الرئيس سعد الحريري أن رئيس الحكومة السابق سيعود إلى لبنان في الأيام الأولى من شهر رمضان مطلع آب المقبل، ليكون حاضراً في سلسلة إفطارات ستقام في مجمع "البيال" بدلاً من قصر قريطم حيث درج على إقامة الإفطارات في كل سنة نظراً إلى أعمال الترميم التي تجرى فيه".

وحول الحملة التصعيدية التي يشنها فريق "14 آذار" ضد الحكومة ورئيسها، قالت مصادر مطلعة، لصحيفة "البناء"، إن "أطراف الأكثرية تبلغت معلومات عن نية فريق "14 آذار" إثارة مزيد من التوتر السياسي خلال المرحلة المقبلة خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك، وأشارت إلى أن هذه الخطة تعتمد أمرين من خلال الإفطارات التي سيقيمها تيار "المستقبل"، والأمر الآخر لجوء نواب هذا الفريق إلى رفع حدة الاعتراض على ما تقوم به الحكومة من معالجات وخطوات لإزالة ما تراكم من أزمات في السنوات الماضية.

إلى ذلك، وبينما تواصل بعض شخصيات 14 آذار شن الحملات السياسية والإعلامية على تعيين اللواء عباس إبراهيم مديرا عاما للأمن العام، علمت "السفير" أن ابراهيم تلقى اتصالَي تهنئة بتعيينه في موقعه الجديد من كل من الرئيس سعد الحريري ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع.

وفي ما يتعلق بمجريات التحقيق في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ذكرت صحيفة "الاخبار" ان مكتب المدعي العام الدولي، دانيال بلمار، في بيروت استدعى عدداً من القاطنين على الأراضي اللبنانية للاستماع إلى إفاداتهم بصفتهم شهوداً في التحقيق بجريمة اغتيال الرئيس الحريري.
2011-07-25