ارشيف من :أخبار لبنانية

افتتاح مرقدي العالمين الجليلين السيد شمس الدين الجبعي والشيخ جمال الدين بن الشهيد الثاني في بلدة جباع

افتتاح مرقدي العالمين الجليلين السيد شمس الدين الجبعي والشيخ جمال الدين بن الشهيد الثاني في بلدة جباع
النبطية – عامر فرحات

افتتحت "جمعية آل البيت" الخيرية مرقدي العالمين شمس الدين محمد بن علي بن الحسين الموسوي الجبعي العاملي "صاحب المدارك"، والشيخ جمال الدين الحسن ابن الشهيد الثاني زين الدين بن علي الجبعي العاملي "صاحب المعالم"، باحتفال اقيم في النادي الحسيني في بلدة جباع في منطقة اقليم التفاح، حضره ، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ممثلا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، عضو المكتب السياسي لحركة "امل" الشيخ حسن المصري ممثلا الرئيس نبيه بري النائبان عبداللطيف الزين وياسين جابر، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، مدير مكتب المرجع الديني السيد علي السيستاني  حامد الخفاف، ولفيف من علماء دين ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات سياسية واجتماعية وعسكرية وحشد من المؤمنين.

رئيس جمعية الوقف في البلدة وامامها الشيخ سلمان دهيني شكر جميع الذين ساعدوا في بناء هذين المرقدين للشهيدين الاول والثاني

ثم تحدث الشيخ المصري فاعتبر ان "هذا الوفاء لعلمائنا الابرار، هو محطة اساسية من محطات عمر المواجهة مع الاشرار"، لافتا الى "جهاد ابطالنا وابنائنا الذين شكلوا بدمائهم مع مداد العلماء حصانة كبرى لهذه الارض واتى القطاف تحريرا ونصرا".

اما النائب رعد فقال: "ان هذا اللقاء هو لقاء فرصة سانحة للتعرف الى عالمين ربانيين يدين لعلمهما وادبهما وفتوتهما ودروسهما ومؤلفاتهما، تاريخ كل المواطنين المحبين لمحمد واهل بيته، ومن يستخف بتاريخه وماضية يستهويه الانفصال التام عن مآثرهما، ويبقى متخلفا عن ركب الامم وتطور الحضارات، مشيرا الى ان هذا اللقاء الغني بمضامينه، هو لقاء بين ابناء المقاومة وجذورهم الراسخة في عمق التاريخ التي تمنح لاغصانها وفروعها قدرة الامتداد والانتاج والبقاء والمواجهة.

اضاف: "ان اهمية الدور الذي ارساه علماؤنا وفقهاؤنا، يكمن في تحديد منهجية التعاطي مع القضايا والاحداث والتطورات وفق اصول واحكام تبين مساحة الالتزام بالثوابت، وتراعي متطلبات التكيف مع المتحول"، معتبرا انه "على اساس هذه المنهجية استندت اجيال القادة في مسيرتنا التاريخية، تطلق برامجها المرحلية ازاء كل حقبة وبما يتناسب مع ظروف المكان وطبيعة المرحلة ومكوناتها ومتطلبات اصلاحها او تغييرها، وكان الحوار دائما سبيلا معتمدا لمعالجة شؤون وشجون الداخل، فيما كان الحزم والعزم واليأس سمة الموقف من العدو المهدد للوجود والطامع في الحقوق والذي يمثل الصهاينة الغاصبون اسوأ نماذجه في التاريخ".

وختم: "لطالما كان التسامح سمة الموقف مع الشركاء في الوطن والتمسك بالعهود والمواثيق معهم تحصينا للبلاد وتوحيدا للصفوف وتقوية للمحلي في مواجهة الغزاة والطامعين على المستوى الخارجي".


واشار الخفاف الى ان "تكريم هذين العلمين الجليلين يقودنا الى تذكير الكبار الكبار من علماء جبل عامل"، وقال ان افتتاح المرقدين يشكل حافزا لفعاليات هذه البلدة، ويعني العالم الاسلامي برمته ثانيا، داعيا لابراز الوجه الحضاري والعلمي والتاريخي لجباع لتكون محجة للزائرين ومقصدا للعلماء والباحثين.
وتحدث الشيخ قبلان عن مزايا العلماء الكبار التي انتشرت في العالم، داعيا الجميع الى العمل متضامنين بعيدا عن الحقد والنميمة والخداع والنفاق، لان هذه القاعدة ينبت عليها اصلاح كل شيء لان اصلاح نفوسنا وضمائرنا وقلوبنا هي القاعدة الاساسية للرد دائما وابدا.
ودعا الحكومة الى ان "تكون على المستوى المطلوب لاننا نريدها كما هي حكومة كلنا للوطن كلنا للعمل، لا حكومة كيدية ولا حكومة عصبيات ولا مذهبيات، بل نريدها لكل الوطن كي تنجح في مسارها، ولكي ينجح اللبنانيون في التخطي الى الامام لبناء الدولة القوية العادلة".

وبالمناسبة تم توزيع كتاب تحت عنوان "تاريخ جباع"، الذي طبعه الرئيس السابق لبلدية جباع المرحوم الشيخ علي مروة.
وفي الختام توجه الجميع الى مكان وجود المرقدين الشهيدين في جبانة البلدة حيث قرأوا الفاتحة عن روحيهما.

2011-07-25