ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: من يطرح شرط نزع سلاح المقاومة على الحوار يؤكد نزعته الإستبدادية وعدم حمله هم حماية لبنان
أكد عضو كتلة الوفاء المقاومة النائب نواف الموسوي أن "شرعية المقاومة مستمدة من الكرامة الإنسانية التي تفضل الموت على حياة الذل تحت الإحتلال، ومن الميثاق اللبناني الذي ينص في طليعته وبنوده وجوهره وروحه على أن لبنان يجب أن يكون حراً بكامل أجزائه"، مشدداً على أن المقاومة "لا تحتاج في شرعيتها، ولا في شرعية سلاحها، لشهادة من أحد، فكيف إذا كان بعض هذا "الأحد" ممن لا يستطيع أن يشهر أمام العدو الغازي إلا فنجان شاي يقدمه في ثكنة مرجعيون".
وأضاف الموسوي في كلمة ألقاها خلال إحتفال نظمه حزب الله في بلدة يانوح في ذكرى إنتصار تموز 2006 "لا بقرارات دولية، ولا بدعم من الإدارة الأميركية، ولا بإمداد من الحكومات الغربية تحرر بلدنا، وإنما تحررت هذه الأراضي بالمقاومة، ومن يحتاج إلى شهادة في شرعية موقعه وموقفه وإنتمائه هو ذاك الذي تجنب طريق المقاومة، وسلك سبيل إحناء الرأس أمام رعاة المحتل الإسرائيلي، والذي إرتضى لنفسه أن يكون مخبراً لدى السفارة الأميركية في لبنان"، مؤكداً أن "المقاومة وسلاحها هما من يعطيان شهادات في الشرعية لمن لم يسلك درب الدفاع عن لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي"، و"أننا من خلال هذه المقاومة إستعدنا أرضنا وقدمنا نموذجاً في كسر العدوان الإسرائيلي في العام 2006 وفتحنا أفقاً جديداً لم تعد فيه الحرب خياراً سهل التناول والمنال في جيب صاحب القرار في الكيان الصهيوني، بل بات أي مسؤول إسرائيلي يحسب ولا زال لأي كلمة يقولها، فضلاً عن أي موقف يتخذه حين يتعلق الأمر بالحرب على لبنان".
ولفت الموسوي إلى أن "العدو بدأ بالعمل على إقامة مطارات بديلة في إيلات تحسباً للحرب"، وأكد أن "هذه المطارات أو القواعد البديلة ستكون هدفاً سهل التناول للقدرات الصاروخية للمقاومة، وأنه على الرغم من مضي خمس سنوات على عدوان تموز، فإن العدو لا يزال حتى الآن غير قادر على إعداد العدة لمواجهة جديدة، ووفق المسارين التصاعديين اللذين يسلكهما العدو والمقاومة، فإن المقاومة وبعد خمس سنوات على حرب تموز، ما زالت تسبق العدو بأشواط، ففي حين أجرى هذا العدو تطويراً على قدراته العسكرية، فإن المقاومة طورت قدراتها التي تجاوزت القدرة على إحباط هجوم العدو بحسب ما قد أعده حتى الآن".
من جهة ثانية، أشار الموسوي إلى أن "الذين تحدثوا عن حماية لبنان على طاولة الحوار إنكشف الهدف من مشاركتهم فيها حين أعلنوا من قبل موقفهم من الدعوة المبدئية التي وجهها رئيس الجمهورية إلى الحوار"، وتابع في هذا السياق "هم في البداية رفضوا، وقلنا إن رفضهم يعكس نزعتهم الإستبدادية القائمة على الأحادية والتفرد، حيث إنهم هم أصحاب الرأي، أما الآخرون فعليهم أن ينصاعوا وإلا فهم مهددون بأن يُنعتوا بأنهم إنقلابيون، وبشن حملة عليهم لعزلهم دولياً".
ورأى الموسوي أنه "حين دعا رئيس الجمهورية إلى الحوار، فإن هؤلاء تحايلوا على الرفض بالقول إنهم يذهبون إليه على أساس بند واحد هو نزع سلاح المقاومة وفي جدول زمني محدد"، وأشار الى أن هذا الموقف "يعني أنهم ما زالوا على إستبداديتهم كما كانوا في الحكم، وقد أرسوا الإستبداد والتهميش والإقصاء، وأنهم حين خرجوا إلى المعارضة ما زالوا على ذهنيتهم الإستبدادية نفسها، فهم يحددون وحدهم موضوع الحوار، بل يختزلون عملية الحوار سلفاً بتقرير نتائجه مسبقاً"، مذكراً بأن "الإستبداد في لبنان لا تقوم له قائمة، لأن بلداً تعددياً لا يقوم إلا بالعيش المشترك القائم على الحوار والوفاق"، ولافتاً إلى "أنهم كشفوا في طرحهم هذا موقفهم الحقيقي من الإستراتجية الدفاعية، حيث تبيّن أنهم حين كانوا يناقشون هذه الإستراتجية، لم يكن هدفهم كيفية حماية لبنان، وإنما التوصل إلى الطرق المناسبة التي تؤدي الى نزع سلاح المقاومة، وهو المطلب الدائم لـ"إسرائيل" والحكومات الغربية منذ أن إنطلقت المقاومة، وحين تتحدث في لبنان مع أي مسؤول غربي، فإن الموضوع المركزي للحديث هو التفتيش عن سبل تأمين الأمن الإسرائيلي من خلال نزع سلاح المقاومة".
وإعتبر الموسوي أن "الذين يجعلون من نزع سلاح المقاومة هدفاً لهم لا يعكسون موقفاً وطنياً، لأن أي وطني لبناني كان ليدعو إلى الإستفادة من النموذج الذي قدمته المقاومة من أجل تطوير قدرات لبنان الدفاعية، بل إن أرقى المعاهد العسكرية في العالم باتت تخصص معاهد ومدارس مستقلة تدرس النموذج القتالي الذي يعتمده حزب الله"، مضيفاً "إن المقاومة تحوّلت لدى البعض في لبنان ممن يجد أن وظيفته السياسية هي العمل كأداة عند الجهات الغربية التي ترعى المصالح الإسرائيلية، إلى هدف تسدد السهام إليه، وبدل أن يجري الإستفادة من سلاح المقاومة، تتم الدعوة إلى نزعه على النحو الذي يخدم مصلحة "إسرائيل" أولاً وأخيراً، وحين عقدت طاولة الحوار ونوقشت الإستراتجيات الدفاعية لم يكن هدفهم كيفية حماية لبنان وإنما نزع سلاح المقاومة، وعلى أي حال، فإننا حين قرأنا الأوراق التي قدموها عن الإستراتيجية الدفاعية، بدا لنا واضحاً أن ما تم تقديمه لا يشكل إستراتيجية بالمعنى المقبول والمجدي للكلمة، بل كانت خطابات تقدم إقتراحات سقطت قبل أن يتم إعتمادها، حيث تحدث بعضهم عن حياد لبنان، لكن لبنان لو أخذ قرارًا بالحياد، فلن تحيّده "إسرائيل".
وأردف الموسوي قائلاً "بالأمس إعتدى الإسرائيليون على حق لبنان في المنطقة الإقتصادية الخالصة التي تضم خزانات الغاز الطبيعي، وقد توغلوا أميالاً داخل منطقة لبنان الإقتصادية، و"إسرائيل" هي التي إعتدت، وإنك لو أخذت قراراً بالحياد، فإن "إسرائيل" لن تحيدك، وبعضهم إقترح تحالفات دولية، لكن مهما بلغ مستوى هذه التحالفات، فإنكم لن تصلوا إلى أن يكون لبنان عضواً في حلف شمال الأطلسي، فتركيا التي هي عضو في هذا الحلف لم تستطع حماية تسعة مواطنين أتراك جرى قتلهم على السفينة التي كانت تحاول الوصول إلى غزة، وحتى الآن ترفض "إسرائيل" تقديم الإعتذار للشعب التركي الشقيق، كما إقترحتم أيضاً تسليح الجيش، لكنكم لم تُبقوا ديناً إلا وحمّلتوه للبنان، وهو بالكاد قادر على أن يؤمن القوت لمواطنيه، فكيف بتأمين الموازنة اللازمة لتسليح الجيش؟.
وأشار الموسوي إلى "أن قول البعض عن دمج المقاومة والجيش هو عكس نظريات الحروب العالمية بأسرها، لا سيما بعد الإخفاقات العسكرية الإسرائيلية في لبنان والأميركية في العراق وغيره، فحين قررت الإدارة الأميركية استراتجية جديدة في عامي 2007 و 2008، فرضت بنداً خاصاً لتشكيل قوات خاصة خارج الهيكلية المعتمدة التي تخوض الحرب اللاتناظرية، ما يعني تشكيلاً قتالياً، هو المقاومة، يجري الإعتماد عليه في الحروب"، وأوضح أن "العالم في عقيدته العسكرية يتجه إلى إعتماد نموذج المقاومة كأسلوب من أساليب القتال، أما هم فيعودون إلى الوراء ضاربين بعرض الحائط إنجاز المقاومة في أيار 2000 وفي تموز 2006"، لافتاً ألى "أن من يطرح هذه الشروط على الحوار يؤكد نزعته الإستبدادية، وأنه لا يحمل هم حماية لبنان ولا هم تحشيد القدرات اللبنانية على إختلافها من أجل الدفاع عن الحقوق اللبنانية، وإنهم لو كانوا يفكرون بمصلحة لبنان، لكان يكفي أن يعمدوا بعيد إعلان الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد الماضي عن ضمّ جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان إلى منطقتها، إلى الوقوف جميعاً، والمبادرة إلى الدعوة بأنفسهم إلى مؤتمر وطني يشارك فيه اللبنانيون جميعاً، أو الإستجابة لهكذا دعوة لبحث السبل التي نتمكن من خلالها من إستعادة حقنا".
الى ذلك، أوضح الموسوي أن "العدو الإسرائيلي رسم الحدود الفاصلة للبحر بينه وبين قبرص في نقطة يفترض أنها حدود لبنان بالمنطقة الاقتصادية، حيث توجد ثروات طبيعية هي من حق لبنان ويمكن أن تنقذ اللبنانيين من الدين العام وتدخلهم زمن الرخاء، لكن العدو الإسرائيلي توغل داخل هذه المنطقة مسافة أميال حين وقّع مع قبرص"، مشدداً على أن "هذا الأمر يحتاج إلى أن نقاتل من أجله بشراسة، إذ إن هناك مثلثاً من هذه المنطقة ضمته "إسرائيل" إليها، وإذا لم نقف بوجهها ستأتي الشركات غداً لتحفر وتحصل على غازنا الذي نحن نعد العدة لأجله"، مذكراً في الوقت عينه بمحاولات رئيس مجلس النواب نبيه بري مراراً إقرار قانون التنقيب عن الغاز، "لكنهم ميعوا الأمر".
ودعا الموسوي الجميع إلى "تقديم المصلحة الوطنية اللبنانية على أي شيء آخر عبر الإستجابة لدعوة عقد مؤتمر وطني تحدث عنه رئيس الجمهورية (العماد ميشال سليمان)، يكون في رأس جدول أعماله استعادة ما سلبته "إسرائيل" من حق لبنان في منطقته الاقتصادية"، ورأى "أن هذه مصلحة وطنية ليس لها علاقة في السياسة، ونحن سوف ننتظر حتى يفكر البعض كيف يرجع حقه"، مذكراً بأن "أهل الجنوب عندما اجتيحت أرضهم عام 1978 وظل جزء منها محتلاً، لم ينتظروا لا مفاوضات ولا غيرها لاستعادة أرضهم، بل ذهبوا سريعاً إلى خيار المقاومة".
وختم الموسوي بالقول "نحن آلينا على أنفسنا أننا لن نقبل بأن يضع العدو يده على أي حق من حقوقنا، وأي نقطة مياه أو أي حبة تراب، ونجدد دعم الدولة اللبنانية في سعيها لاستعادة الحق، وعلى الجميع الانخراط في المعركة الوطنية لاستعادة الحق اللبناني وتحييد الخلافات جانباً".
"الانتقاد"
وأضاف الموسوي في كلمة ألقاها خلال إحتفال نظمه حزب الله في بلدة يانوح في ذكرى إنتصار تموز 2006 "لا بقرارات دولية، ولا بدعم من الإدارة الأميركية، ولا بإمداد من الحكومات الغربية تحرر بلدنا، وإنما تحررت هذه الأراضي بالمقاومة، ومن يحتاج إلى شهادة في شرعية موقعه وموقفه وإنتمائه هو ذاك الذي تجنب طريق المقاومة، وسلك سبيل إحناء الرأس أمام رعاة المحتل الإسرائيلي، والذي إرتضى لنفسه أن يكون مخبراً لدى السفارة الأميركية في لبنان"، مؤكداً أن "المقاومة وسلاحها هما من يعطيان شهادات في الشرعية لمن لم يسلك درب الدفاع عن لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي"، و"أننا من خلال هذه المقاومة إستعدنا أرضنا وقدمنا نموذجاً في كسر العدوان الإسرائيلي في العام 2006 وفتحنا أفقاً جديداً لم تعد فيه الحرب خياراً سهل التناول والمنال في جيب صاحب القرار في الكيان الصهيوني، بل بات أي مسؤول إسرائيلي يحسب ولا زال لأي كلمة يقولها، فضلاً عن أي موقف يتخذه حين يتعلق الأمر بالحرب على لبنان".
ولفت الموسوي إلى أن "العدو بدأ بالعمل على إقامة مطارات بديلة في إيلات تحسباً للحرب"، وأكد أن "هذه المطارات أو القواعد البديلة ستكون هدفاً سهل التناول للقدرات الصاروخية للمقاومة، وأنه على الرغم من مضي خمس سنوات على عدوان تموز، فإن العدو لا يزال حتى الآن غير قادر على إعداد العدة لمواجهة جديدة، ووفق المسارين التصاعديين اللذين يسلكهما العدو والمقاومة، فإن المقاومة وبعد خمس سنوات على حرب تموز، ما زالت تسبق العدو بأشواط، ففي حين أجرى هذا العدو تطويراً على قدراته العسكرية، فإن المقاومة طورت قدراتها التي تجاوزت القدرة على إحباط هجوم العدو بحسب ما قد أعده حتى الآن".
من جهة ثانية، أشار الموسوي إلى أن "الذين تحدثوا عن حماية لبنان على طاولة الحوار إنكشف الهدف من مشاركتهم فيها حين أعلنوا من قبل موقفهم من الدعوة المبدئية التي وجهها رئيس الجمهورية إلى الحوار"، وتابع في هذا السياق "هم في البداية رفضوا، وقلنا إن رفضهم يعكس نزعتهم الإستبدادية القائمة على الأحادية والتفرد، حيث إنهم هم أصحاب الرأي، أما الآخرون فعليهم أن ينصاعوا وإلا فهم مهددون بأن يُنعتوا بأنهم إنقلابيون، وبشن حملة عليهم لعزلهم دولياً".
ورأى الموسوي أنه "حين دعا رئيس الجمهورية إلى الحوار، فإن هؤلاء تحايلوا على الرفض بالقول إنهم يذهبون إليه على أساس بند واحد هو نزع سلاح المقاومة وفي جدول زمني محدد"، وأشار الى أن هذا الموقف "يعني أنهم ما زالوا على إستبداديتهم كما كانوا في الحكم، وقد أرسوا الإستبداد والتهميش والإقصاء، وأنهم حين خرجوا إلى المعارضة ما زالوا على ذهنيتهم الإستبدادية نفسها، فهم يحددون وحدهم موضوع الحوار، بل يختزلون عملية الحوار سلفاً بتقرير نتائجه مسبقاً"، مذكراً بأن "الإستبداد في لبنان لا تقوم له قائمة، لأن بلداً تعددياً لا يقوم إلا بالعيش المشترك القائم على الحوار والوفاق"، ولافتاً إلى "أنهم كشفوا في طرحهم هذا موقفهم الحقيقي من الإستراتجية الدفاعية، حيث تبيّن أنهم حين كانوا يناقشون هذه الإستراتجية، لم يكن هدفهم كيفية حماية لبنان، وإنما التوصل إلى الطرق المناسبة التي تؤدي الى نزع سلاح المقاومة، وهو المطلب الدائم لـ"إسرائيل" والحكومات الغربية منذ أن إنطلقت المقاومة، وحين تتحدث في لبنان مع أي مسؤول غربي، فإن الموضوع المركزي للحديث هو التفتيش عن سبل تأمين الأمن الإسرائيلي من خلال نزع سلاح المقاومة".
وإعتبر الموسوي أن "الذين يجعلون من نزع سلاح المقاومة هدفاً لهم لا يعكسون موقفاً وطنياً، لأن أي وطني لبناني كان ليدعو إلى الإستفادة من النموذج الذي قدمته المقاومة من أجل تطوير قدرات لبنان الدفاعية، بل إن أرقى المعاهد العسكرية في العالم باتت تخصص معاهد ومدارس مستقلة تدرس النموذج القتالي الذي يعتمده حزب الله"، مضيفاً "إن المقاومة تحوّلت لدى البعض في لبنان ممن يجد أن وظيفته السياسية هي العمل كأداة عند الجهات الغربية التي ترعى المصالح الإسرائيلية، إلى هدف تسدد السهام إليه، وبدل أن يجري الإستفادة من سلاح المقاومة، تتم الدعوة إلى نزعه على النحو الذي يخدم مصلحة "إسرائيل" أولاً وأخيراً، وحين عقدت طاولة الحوار ونوقشت الإستراتجيات الدفاعية لم يكن هدفهم كيفية حماية لبنان وإنما نزع سلاح المقاومة، وعلى أي حال، فإننا حين قرأنا الأوراق التي قدموها عن الإستراتيجية الدفاعية، بدا لنا واضحاً أن ما تم تقديمه لا يشكل إستراتيجية بالمعنى المقبول والمجدي للكلمة، بل كانت خطابات تقدم إقتراحات سقطت قبل أن يتم إعتمادها، حيث تحدث بعضهم عن حياد لبنان، لكن لبنان لو أخذ قرارًا بالحياد، فلن تحيّده "إسرائيل".
وأردف الموسوي قائلاً "بالأمس إعتدى الإسرائيليون على حق لبنان في المنطقة الإقتصادية الخالصة التي تضم خزانات الغاز الطبيعي، وقد توغلوا أميالاً داخل منطقة لبنان الإقتصادية، و"إسرائيل" هي التي إعتدت، وإنك لو أخذت قراراً بالحياد، فإن "إسرائيل" لن تحيدك، وبعضهم إقترح تحالفات دولية، لكن مهما بلغ مستوى هذه التحالفات، فإنكم لن تصلوا إلى أن يكون لبنان عضواً في حلف شمال الأطلسي، فتركيا التي هي عضو في هذا الحلف لم تستطع حماية تسعة مواطنين أتراك جرى قتلهم على السفينة التي كانت تحاول الوصول إلى غزة، وحتى الآن ترفض "إسرائيل" تقديم الإعتذار للشعب التركي الشقيق، كما إقترحتم أيضاً تسليح الجيش، لكنكم لم تُبقوا ديناً إلا وحمّلتوه للبنان، وهو بالكاد قادر على أن يؤمن القوت لمواطنيه، فكيف بتأمين الموازنة اللازمة لتسليح الجيش؟.
وأشار الموسوي إلى "أن قول البعض عن دمج المقاومة والجيش هو عكس نظريات الحروب العالمية بأسرها، لا سيما بعد الإخفاقات العسكرية الإسرائيلية في لبنان والأميركية في العراق وغيره، فحين قررت الإدارة الأميركية استراتجية جديدة في عامي 2007 و 2008، فرضت بنداً خاصاً لتشكيل قوات خاصة خارج الهيكلية المعتمدة التي تخوض الحرب اللاتناظرية، ما يعني تشكيلاً قتالياً، هو المقاومة، يجري الإعتماد عليه في الحروب"، وأوضح أن "العالم في عقيدته العسكرية يتجه إلى إعتماد نموذج المقاومة كأسلوب من أساليب القتال، أما هم فيعودون إلى الوراء ضاربين بعرض الحائط إنجاز المقاومة في أيار 2000 وفي تموز 2006"، لافتاً ألى "أن من يطرح هذه الشروط على الحوار يؤكد نزعته الإستبدادية، وأنه لا يحمل هم حماية لبنان ولا هم تحشيد القدرات اللبنانية على إختلافها من أجل الدفاع عن الحقوق اللبنانية، وإنهم لو كانوا يفكرون بمصلحة لبنان، لكان يكفي أن يعمدوا بعيد إعلان الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد الماضي عن ضمّ جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان إلى منطقتها، إلى الوقوف جميعاً، والمبادرة إلى الدعوة بأنفسهم إلى مؤتمر وطني يشارك فيه اللبنانيون جميعاً، أو الإستجابة لهكذا دعوة لبحث السبل التي نتمكن من خلالها من إستعادة حقنا".
الى ذلك، أوضح الموسوي أن "العدو الإسرائيلي رسم الحدود الفاصلة للبحر بينه وبين قبرص في نقطة يفترض أنها حدود لبنان بالمنطقة الاقتصادية، حيث توجد ثروات طبيعية هي من حق لبنان ويمكن أن تنقذ اللبنانيين من الدين العام وتدخلهم زمن الرخاء، لكن العدو الإسرائيلي توغل داخل هذه المنطقة مسافة أميال حين وقّع مع قبرص"، مشدداً على أن "هذا الأمر يحتاج إلى أن نقاتل من أجله بشراسة، إذ إن هناك مثلثاً من هذه المنطقة ضمته "إسرائيل" إليها، وإذا لم نقف بوجهها ستأتي الشركات غداً لتحفر وتحصل على غازنا الذي نحن نعد العدة لأجله"، مذكراً في الوقت عينه بمحاولات رئيس مجلس النواب نبيه بري مراراً إقرار قانون التنقيب عن الغاز، "لكنهم ميعوا الأمر".
ودعا الموسوي الجميع إلى "تقديم المصلحة الوطنية اللبنانية على أي شيء آخر عبر الإستجابة لدعوة عقد مؤتمر وطني تحدث عنه رئيس الجمهورية (العماد ميشال سليمان)، يكون في رأس جدول أعماله استعادة ما سلبته "إسرائيل" من حق لبنان في منطقته الاقتصادية"، ورأى "أن هذه مصلحة وطنية ليس لها علاقة في السياسة، ونحن سوف ننتظر حتى يفكر البعض كيف يرجع حقه"، مذكراً بأن "أهل الجنوب عندما اجتيحت أرضهم عام 1978 وظل جزء منها محتلاً، لم ينتظروا لا مفاوضات ولا غيرها لاستعادة أرضهم، بل ذهبوا سريعاً إلى خيار المقاومة".
وختم الموسوي بالقول "نحن آلينا على أنفسنا أننا لن نقبل بأن يضع العدو يده على أي حق من حقوقنا، وأي نقطة مياه أو أي حبة تراب، ونجدد دعم الدولة اللبنانية في سعيها لاستعادة الحق، وعلى الجميع الانخراط في المعركة الوطنية لاستعادة الحق اللبناني وتحييد الخلافات جانباً".
"الانتقاد"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018