ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: المعارضة فوضوية وهي لن تقبل شيئاً من الحكومة حتى ولو ملأت الجبال ذهباً
أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن "إسرائيل محاطة بمجموعة من عوامل الضعف"، مشيرا على هذا الأساس الى أن "من يبني وجوده وحضوره وقوته على إستمرار الدعم الخارجي لا يستطيع أن يصمد لو تحرك العرب والمسلمين، لأن نقاط الضعف بالغة في الكيان الإسرائيلي، ولكن المشكلة أننا لا نستخدم نقاط قوتنا"، لافتاً الى أنه "عندما إستخدمنا بعض نقاط قوتنا في بعض مواقعنا من بعض قدراتنا من قلة قليلة منا، حطمنا أسطورة "إسرائيل" التي لا تقهر، فأصبح جيشها يُقهر ومحل تندر من قبل الأطفال قبل الكبار، فكيف لو إستخدمت الإمكانات الأخرى المتوافرة والمتاحة في هذه المنطقة وفي عالمنا".
وأضاف الشيخ قاسم في كلمة ألقاها خلال حفل تكريم لثلاثة عشر متفوقاً من الأوائل العشرة في لبنان والمحافظات في الإمتحانات الرسمية الثانوية والمتوسطة من مدارس المصطفى (ص) في جمعية التعليم الديني "إن حرب تموز لم تكن حرب "إسرائيل" على لبنان، ولا على المقاومة، لقد كانت حرباً دولية بيد "إسرائيل" على المقاومة، لإسقاط المقاومة وروحها، وكي لا تبقى لنا قدرة على التغيير أو الرفض أو التحرير أو الإستقلال، والحمد لله إستطاع المجاهدون أن يحققوا هذا الانتصار الكبير في تموز"، وأردف قائلاً "للأسف، هناك في الداخل اللبناني ممن يسمون بجماعة "14 آذار"، كانوا من الذين يبدون النصائح للأمريكيين ولمن يوصل إلى "إسرائيل" عن ضرورة إستمرارية الحرب لإنهاء حزب الله، وهذا ما كشفته وثائق "ويكيليكس"، وطبعاً نصائحهم لا تقدم ولا تؤخر، ولن يرد عليهم أحد، ولكن كشفت "ويكيليكس" ضعف إنتماء هؤلاء الوطني، ومحاكاتهم لمؤامرات الأعداء، وهذا أمرٌ خطير لا ينسجم مع من يدعي حساً وطنياً ورغبة بالعمل لمصلحة لبنان، على كل حال، ذكرى تموز اليوم مضيئة إضاءة يستحيل معها إطفاء نورها ولو كره من كره ذلك، وبالتالي فإنَّ هذه المقاومة التي تألقت في تموز، وأثبتت حضورها ودفاعها عن لبنان، ووطنيتها وشرفها وكرامتها وعزتها أصبحت عصية على الأعداء".
وفي السياق نفسه، تابع الشيخ قاسم "عندما كُلِّف الرئيس (نجيب) ميقاتي برئاسة الحكومة اللبنانية، عرضها على الفريق الآخر بعنوان حكومة وفاق وطني أو حكومة وحدة وطنية، فرفض الفريق الآخر، ونحن نتفهم هذا الرفض، ثم تشكلت هذه الحكومة من الأكثرية الوازنة الشعبية التي لها إمتداد عابر للطوائف، وتشكّل تلويناً ملائماً ومناسباً لطبيعة المجتمع اللبناني، وبالتالي إنطلقت الحكومة في عملها، وصنفوا أنفسهم في إطار المعارضة، ولكن إلى الآن لم نجد معارضة لحكومة، وإنما وجدنا المعارضة التي تساوي الفوضى، فمن اللحظة الأولى لسقوط الحكومة ومؤشرات تكليف رئيس جديد إعترضوا على كل شيء، إعترضوا على التشكيل وعلى الأسماء، وعلى برنامجٍ لا يعرفونه، ثم إستمروا بهذا النهج، هذه ليست معارضة، هذه فوضى، وبالتالي هم يعترضون لأنهم خرجوا من السلطة، وهم متعلقون بأصل السلطة وضرورة السيطرة من خلالها، هم لا يريدون خدمة الناس، وإلاَّ لأعطوا الفرصة والمجال لهذه الحكومة في أن تقدم ثم يعترضون عليها إن أخطأت ويباركون عملها إن أحسنت، ولكن النتيجة هي أنهم لن يقبلوا بشيء، وأقول لكم من الآن إن هذه المعارضة الفوضوية لن تقبل شيئاً من هذه الحكومة حتى ولو ملأت الجبال ذهباً، وستقول لكل شيء لا، وستقول للغراب "عنزة ولو طارت"، لأنهم وفق رؤيتهم لا يريدون أن يسير البلد من دون قيادتهم ومن دون حكمهم، وهذا أمر أصبح وراءنا، هذا التباكي على السلطة لا ينفع، وهذا الصراخ من أجل السلطة لن يقدمها لكم ولن يعيدها إليكم، راجعوا أنفسكم، خسرتم الكثير قبل أن تسقط الحكومة الأخيرة للرئيس (سعد) الحريري، ولكن منذ سقوط الأخير حتى الآن، خسرتم أكثر بكثير لأن أداءكم خاطئ، ويجب أن تقروا بالواقع القائم، عندما أسقطت حكومة الحريري، فقد حصل ذلك لأنه فشل في إدارتها السياسية والعملية، وفشل في إدارة البلد، ومن حقنا أن نخوض تجربة أخرى مع رئيس آخر، وبتحالفات ورؤية سياسية واضحة علَّها تستطيع أن تنقذ لبنان".
وفي الكلمة نفسها، أضاف الشيخ قاسم "اعتبروا من فشلكم، ولا تكرروا تجربة التراجع، لأنكم الآن مهما فعلتم فالحكومة انطلقت، وستعمل، ولها برنامجها، وهي حكومة لبنان المستقل المستقبلي، وبالتالي هناك برامج عمل لا بدَّ أن تنجزها هذه الحكومة، فإذا صرختم ليل نهار فهذا لن يساهم إلاَّ ببعض الضوضاء، ولكن لن يغير المسار، أنتم تصرخون ونحن نعمل، العمل يثبت والصراخ يذهب مع الأثير"، وتابع قائلاً "نحن نعتبر أن حكومة الرئيس الميقاتي هي حكومة لبنان بجدارة، وهي التي أصابت مشروع الوصاية الأجنبية في الصميم، ومهما كالوا الاتهامات لحزب الله وللحكومة وللحلفاء فإن هذا لن يمنع أبداً من استمرار ثلاثي القوة المبارك: تلاحم الشعب والجيش والمقاومة، هذه حكومة جاءت لتعمل، ونحن لن نتلهى باتهاماتكم التي تطلقونها جزافاً، يكفينا أن الناس تدرك وتفهم وتعلم تماماً ما الذي يُقال".
وختم الشيخ قاسم بالقول "هل لاحظتم كيف أنه في أنحاء كثيرة من المنطقة العربية والإسلامية، كلما عجزت جهة من الجهات عن الدفاع عن مشروعها أو النجاح في مشروعها رمت التهمة على حزب الله أنه السبب في فشلها، واليوم يقولون: استناداً إلى مصدر موثوق جداً وهو شخص واحد لا يعرفه أحد، رأى بأم العين 1173 قطعة من الثياب تتوزع بالعدد إلى عناصر حزب الله من أجل أن يقمع المتظاهرين في سوريا، وهذا كذبٌ وافتراءٌ ودجل، وإنما يعبر ذلك عن ضعفهم عن مواجهة الحقائق، فيحاولون رمي الأمور علينا، هؤلاء الذين يفشلون يفتشون عن قوة يحملونها المسؤولية، فيعتبرون أنهم إذا حمَّلوا المسؤولية لحزب الله ، فإن هذا مبرر لفشلهم".
العلاقات الاعلامية في حزب الله
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018