ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: السيد نصر الله يطل اليوم في الذكرى الخامسة لانتصار المقاومة... شهادة "إسرائيلية" جديدة بالهزيمة وخشية من سلاح حزب الله في أي حرب مقبلة
تصدرت أخبار الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، الاطلالة المرتقبة للأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله خلال كلمة له في مهرجان الانتصار والكرامة، في الذكرى الخامسة لانتصار لبنان على العدو الصهيوني في حرب تموز 2006، في الثامنة والنصف مساء اليوم في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية، وتوقعت بعض الصحف أن يتطرق سماحته الى موضوع الثروة النفطية ومحاولات القرصنة الصهيونية لثروات لبنان، وأشارت أيضا الى أن سماحة السيد نصرالله سيتطرّق الى ملف المحكمة الدولية من زاوية ما يمثله من استهداف مكمّل للاستهداف الصهيوني للمقاومة، وأن سماحته سيعيد التأكيد على جهوزية المقاومة وقدراتها واستعدادها أكثر من أي وقت مضى لرد أي عدوان. وذلك وسط تأكيد اسرائيلي جديد بأن جيش العدو قد يخسر في أي حرب مقبلة يشنها على لبنان في ظل تنامي قدرات المقاومة، وهو ما جزم به رئيس مجلس الأمن القومي الاسرائيلي السابق، الجنرال في الاحتياط غيورا آيلاند، المشغول في درس الاستراتيجيات التي تبعد عن الجيش الاسرائيلي الكأس التي تجرّعها في عدوان تموز في أي حرب مقبلة، حينما توصل الى أن الجيش الاسرائيلي لن يحقق انتصاراً في أي حرب مقبلة بسبب التطور التكتيكي لحزب الله وتضخّم ترسانته العسكرية وضعف الجبهة الداخلية الصهيونية.
وفي هذا السياق، بدأت صحيفة "السفير" افتتاحيتها بالاشارة الى ما أسمته الزيارة اللافتة للانتباه التي قام بها قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال فنسنت بروكس الى بيروت، واجتماعه بقائد الجيش العماد جان قهوجي، "لمناقشة التعاون المستمر بين الجيشين اللبناني والأميركي والمبادرات الثنائية للتعاون الأمني"، لافتة الى ان الزيارة تقف على مسافة أسبوع من خروج رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي اليانا روس ليتينين عن صمتها لتربط اقرار موازنة وزارة الخارجية الأميركية للسنة المالية 2012 بوقف المساعدات العسكرية الى الجيش اللبناني، فيما كان "لوبي" لبناني يضمّ بعض وجوه 14 آذار في العاصمة الأميركية وفي عواصم أخرى يحاول الضغط في الاتجاه نفسه، لا بل وصل الأمر ببعض شخصيات هذا الفريق في عاصمة غربية الى تحريض البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على وقف تعاونهما مع الحكومة اللبنانية بذريعة أنها حكومة حزب الله".
وذكرت "السفير" أنه "اذا كانت حملة 14 آذار لمقاطعة الحكومة عربياً ودولياً، لم تلق تجاوباً جدياً حتى الآن، خاصة في ظل المناخات الايجابية التي عاد بها العماد قهوجي من زيارته الأخيرة الى فرنسا، فضلاً عن ترك الأميركيين الأبواب مفتوحة للأخذ والردّ مع الجانب العسكري اللبناني"، فان مرجعاً بارزاً في الأكثرية الجديدة قال لـ"السفير" ان "حملة من هذا النوع وبهذه اللغة التحريضية ضد شعب لبنان وجيشه لا تستحق الا تعليق المشانق".
وأشارت الصحيفة الى أن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يعود من اجازته الخاصة أواخر الأسبوع الجاري، لمتابعة ورشة الاجتماعات الوزارية، في ظل قرار رسمي باعطاء أولوية رئاسية وحكومية ونيابية لملف حدود لبنان الاقتصادية البحرية، الذي سيكون بنداً رئيساً في جلسة مجلس الوزراء المقررة الاثنين المقبل، وينتظر أن يتمّ خلالها اقرار مشروع قانون يضع الأسس القانونية للحفاظ على الثروة النفطية والغازية، تمهيداً لاحالته عبر الخط العسكري الى مجلس النواب من أجل اقراره في الجلسة التشريعية التي ستعقد في الثالث والرابع من الشهر المقبل، والتي سيكون جدول أعمالها محور اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الذي دعا اليه رئيس المجلس نبيه بري ظهر غد في ساحة النجمة".
ولفتت الصحيفة الى أن "موضوع الثروة النفطية ومحاولات القرصنة الاسرائيلية، سيكون في صلب الكلمة التي سيلقيها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الاحتفال الجماهيري الذي سيقيمه حزب الله في الثامنة والنصف مساء اليوم في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية، لمناسبة الذكرى الخامسة لانتصار تموز 2006، على أن يتطرّق الى ملف المحكمة الدولية من زاوية ما يمثله من استهداف مكمّل للاستهداف الاسرائيلي للمقاومة، وذلك على عتبة انتهاء مهلة الثلاثين يوماً لانفاذ القرار الاتهامي الصادر عن مدّعي عام المحكمة دانيال بيلمار بحق قيادات في حزب الله واتهامهم بالتورط في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وبحسب الصحيفة "ينتظر أن يعيد السيد نصرالله التأكيد على جهوزية المقاومة وثقتها بنفسها وبقدراتها ومعادلاتها واستعدادها أكثر من أي وقت مضى لرد أي عدوان".
وسط هذه الأجواء، أكدت مصادر رئاسية لـ"السفير" أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان شرع في اجراء مشاورات لجس نبض الأطراف الأساسية ازاء الصيغة الأفضل لاستئناف الحوار سواء بالجملة أم بالمفرق، وقد التقى في هذا السياق، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، أمس، بعدما استقبل وفداً من الحزب السوري القومي الاجتماعي قبل يومين".
وأشارت المصادر الرئاسية الى أن "سليمان سيكثّف في الأيام القليلة المقبلة، مشاوراته مع الفرقاء السياسيين لاستمزاج آرائهم حول مبدأ ضرورة اعادة اطلاق الحوار والمواضيع التي يمكن أن تبحث خلاله"، مشيرة الى "تشديد سليمان على أن يقوم الحوار على قاعدة الاستفادة من الجولات السابقة وتحقيق الغاية المرجوة منه في توصل اللبنانيين الى رسم الاستراتيجية الوطنية للدفاع".
من جهتها، ذكرت صحيفة "النهار" أن "المشهد السياسي الداخلي يتحرك اليوم على وقع ثلاث محطات متعاقبة ينتظر أن تطلق عبرها مواقف بارزة من التطورات الداخلية والعربية وكذلك من الملفات الأساسية المطروحة وفي مقدمها المحكمة الخاصة بلبنان ومسار الحكومة".
وأشارت الصحيفة الى أن "هذه المحطات تتمثل في المؤتمر الحقوقي الذي تعقده قوى 14 آذار في فندق " البريستول" في الخامسة بعد الظهر تحت عنوان "العدالة للاستقرار"، ثم في مهرجان الكرامة والانتصار الذي يقيمه حزب الله في ملعب الراية بالضاحية الجنوبية في الثامنة والنصف مساءً، والذي يلقي خلاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كلمة في الذكرى الخامسة لانتهاء حرب تموز، وأخيراً بعشاء تقيمه "القوات اللبنانية" في " جعيتا كاونتري كلوب" في التاسعة مساءً في الذكرى السادسة للافراج عن رئيس الحزب سمير جعجع وتطلق خلالها محطتها التلفزيونية على شبكة الأنترنت".
وبحسب "النهار" فقد "أعربت أوساط مطلعة أمس عن اعتقادها أن ملف المحكمة الخاصة بلبنان مرشح للعودة الى صدارة المواقف السياسية والاهتمامات الحكومية والقضائية. في الأيام القريبة في ظل انتهاء مهلة الشهر التي حددتها المحكمة لتلقي الجواب اللبناني عن طلب توقيف المتهمين الأربعة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في 30 تموز الجاري".
وتابعت الصحيفة أنه "على رغم السرية التي تكتنف الاجراءات الأمنية والقضائية اللبنانية منذ تسلم النيابة العامة التمييزية مذكرات التوقيف الأربع استناداً الى القرار الاتهامي الذي أصدره قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين، توقعت الأوساط أن يبلغ لبنان جوابه الى المحكمة في الموعد المحدد بواسطة السلطة القضائية المعنية. وتحدثت عن مشاورات سرية جارية بين المعنيين استعداداً لهذا الاستحقاق الذي سيشكل بالنسبة الى المحكمة والمجتمع الدولي القرينة الأولى على التزام الحكومة التزاماً جدياً البروتوكول المعقود معها".
من جهتها، صحيفة "الاخبار" وتحت عنوان "جنرال اسرائيلي: لا أمل بانتصارنا الا بتدمير لبنان"، قالت انه "بانتظار ما سيقوله الأمين العام لحزب الله مساء اليوم في مهرجان الكرامة والانتصار، توزّعت المواقف أمس بين عدم اطمئنان اسرائيلي الى نتائج أيّ حرب مقبلة في ظل تنامي قدرة الحزب، وتواصل التصويب الداخلي على السلاح".
وأضافت الصحيفة "يبدو أن رئيس مجلس الأمن القومي الاسرائيلي السابق، الجنرال في الاحتياط غيورا آيلاند، مشغول في درس الاستراتيجيات التي تبعد عن الجيش الاسرائيلي الكأس التي تجرّعها في عدوان تموز في أي حرب مقبلة، ولم يبق عنده وقت لمتابعة بعض المواقف اللبنانية الداخلية، والا لكان أوقف بحثه وذهب في اجازة بانتظار أن يريحه بعض اللبنانيين ممّا يقلقه ويقلق جيشه وداعميه".
ولفتت الصحيفة الى أن "آيلاند هذا انتهت مهماته رئيساً لمجلس الأمن القومي قبيل اندلاع عدوان تموز عام 2006، لكن الاستعانة به وبخبراته لم تتوقف، اذ شارك في التحقيقات الداخلية في الجيش الاسرائيلي في أعقاب العدوان الذي سمّته اسرائيل "حرب لبنان الثانية"، وحقق أيضاً في قضية الجندي الاسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط، وفي قضية أسطول الحرية الأول. وهو في تموز عام 2011 أطلّ في حديث مع صحيفة "هآرتس" ليعلن أنه لم يغيّر رأيه في أن حرب تموز 2006 كانت فاشلة على صعيد تحديد الأهداف. وبالتفصيل، عزا أسباب الفشل الى: "الخلل في أداء الجيش، تحديد المستوى السياسي أهدافاً غير واقعية، العلاقة بين الجيش والمستوى السياسي كانت اشكالية وكذلك الرؤية الاستراتيجية للحرب، عدم ضمان الدعم الأميركي مسبقاً، والفشل الاعلامي الاسرائيلي في اقناع الرأي العام العالمي «بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها».
وأضافت الصحيفة "أما أحد أهم أسباب الفشل، برأي آيلاند، فكان مسألة تحديد العدو، اذ جرى تحديد حزب الله العدو الرئيسي، وحورب، فيما كانت حكومة لبنان وجيشه والبنى التحتية خارج اللعبة، معتبراً أنه بحسب قواعد اللعبة هذه، ليس بمقدور اسرائيل الانتصار في الحرب. وأضاف: "اذا اندلعت غداً حرب لبنان الثالثة وتصرّفت اسرائيل وفق قواعد الحرب السابقة، فلن تكون للجيش الاسرائيلي فرصة للنجاح".
واشارت "الأخبار" الى انه "بعدما قال انه لا يعتقد بأن لدى القيادة الاسرائيلية في الوقت الراهن الوضوح الكافي في كيفية ادارة المعركة في الشمال وكيفية الوصول بسرعة الى الهدف المطلوب، أضاف أن الاعتقاد بأن التطور التكتيكي لدى اسرائيل بمقدوره تحقيق نتائج مختلفة عن الحرب السابقة هو اعتقاد خاطئ، معتبرا في اطار رده على سؤال عن أن المجتمع الدولي لن يقبل بتدمير البنى التحتية في لبنان بأن الأمر يتعلق بكيفية عرض الأمور، وأنه اذا أظهرت اسرائيل للعالم، قبل الحرب، أن حزب الله يستخدم المدنيين، فان العالم سيتفهّم الرد الاسرائيلي. لكنه رأى أن استمرار المعركة لفترة تتجاوز أسبوعين سيسبّب أضراراً غير محتملة في الجبهة الداخلية، وذلك يعني الخسارة لاسرائيل. لذا فان الحل البديل هو مهاجمة لبنان بطريقة تدفع المجتمع الدولي الى المطالبة بوقف اطلاق النار خلال يومين".
وأكدت الصحيفة أنه "وبحسب آيلاند، فان الجيش الاسرائيلي لن يحقق انتصاراً في أي حرب مقبلة بسبب التطور التكتيكي لحزب الله وتضخّم ترسانته العسكرية. وبحسب بعض اللبنانيين، فان طاولة الحوار التي يقترح رئيس الجمهورية استئنافها ليست مقبولة الا اذا كان بندها الوحيد "هو السلاح فقط" الذي لم يعد له "من المقاومة الا الاسم والاسم فقط"، كما قال النائب خالد زهرمان أمس. ووصف زميله النائب أحمد فتفت العودة الى طاولة الحوار بالكذبة الكبيرة، قائلاً ان "حزب الله لا يريد طرح سلاح المقاومة على هذه الطاولة، وذلك في وقت التقى فيه رئيس الجمهورية أمس النائب محمد رعد، وتناول معه، بحسب المعلومات الرسمية، "موضوع الحوار الوطني وطرق المقاربة الكفيلة والضامنة لنجاحه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018