ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: السيد نصر الله يطلق معادلة منشآت النفط... و"اليونيفل" في دائرة الاستهداف مجدداً

بانوراما اليوم: السيد نصر الله يطلق معادلة منشآت النفط... و"اليونيفل" في دائرة الاستهداف مجدداً
سجّل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في خطاب الذكرى الخامسة لانتصار المقاومة في حرب تموز 2006 ليل أمس سلسلة مواقف كان أبرزها إطلاقه معادلة جديدة قوامها "النفط والغاز مقابل النفط والغاز"، لتضاف بذلك الى سجل المعادلات السابقة التي حكمت توازن الردع بين المقاومة والكيان الصهيوني، مؤكداً أن الحدود البحرية هي كالحدود البرية عند المقاومة، وأن سلاحها يحمي النفط الموجود قبالة الشواطئ اللبنانية.

وأمام حشود بمئات الآلاف غص بها ملعب الراية في الضاحية الجنوبية لبيروت، أكد سماحة السيد نصر الله أن ثروة لبنان البحرية باتت في حماية المقاومة، وحذر "إسرائيل" على نحو مباشر من مغبة المبادرة الى استثمار مساحة الـ850 كيلومتراً مربعاً البحرية الواقعة على الحدود مع فلسطين المحتلة والتي يعتبرها لبنان ملكاً له، معتبراً أنها منطقة معتدىً عليها، وليس متنازعاً عليها.

تفاصيل خطاب الأمين العام لحزب الله في ذكرى الانتصار شغلت الصفحات الأولى من الصحف المحلية الصادرة اليوم التي أولت اهتماماً للتفجير الذي استهدف عصر أمس كتيبة فرنسية عند المدخل الجنوبي لمدينة صيدا ضمن مسلسل متواصل من الاعتداءات على القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان.

صحيفة "السفير" التي عنونت "نصر الله يوسّع معادلة الردع: نفط "إسرائيل" مقابل نفطنا"، رأت أن "المواجهة النفطية بين لبنان و"اسرائيل" دخلت في مرحلة جديدة مع إعلان المقاومة ترسيم "خطوط حمر" أمام أي اعتداء أو تطاول اسرائيلي على الثروة الوطنية من النفط والغاز، في تمدد لمفاعيل توازن "الردع والرعب" من البر الى البحر"، لافتة الى أن ذلك هو "ما عبر عنه الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله بإطلاقه معادلة استراتيجية جديدة في مواجهة "اسرائيل" قوامها "منشآتكم النفطية في مقابل منشآت لبنان المستقبلية"، وذلك في سياق دعوته الشركات العالمية الى التأكد من أنها ستكون في مأمن، متى قررت القيام بأعمال التنقيب في المياه الاقليمية اللبنانية"، وإذ قال السيد نصر الله "إننا لسنا طلاب حرب"، أكد أنه "إذا فرضت علينا مثل هذه الحرب، فإن المقدرات المادية للمقاومة هي اليوم أفضل من أي زمن مضى منذ انطلاقتها".

وأشارت الصحيفة الى أنه "بدا واضحاً أن السيد نصر الله حصر خطابه بمناسبة الإنتصار خلال حرب تموز، وحرص على حماية هذه المحطة التاريخية من غبار الزواريب اللبنانية الضيقة وتداعيات الانقسام الداخلي حول ملفات عدة، عبر تفاديه الانزلاق الى أي سجال جانبي، فحفظ للذكرى كرامتها وقيمتها، وأخرجها من دائرة التجاذبات والمهاترات المحلية، معيداً تثبيت قاعدة أن "إسرائيل" هي العدو الأوحد"، معتبرة أن سماحته "حرص على أن يضبط موقف المقاومة حيال الملف النفطي تحت سقف الدولة اللبنانية من خلال الاعلان عن الالتزام بما تقرره في مسألة الترسيم البحري"، كما رأت الصحيفة نفسها أنه كان "لافتاً أن السيد نصر الله تجنب التطرق الى حادثة الهجوم على "اليونيفيل" في صيدا، وانه اكتفى بملامسة الواقع العربي المستجد من بعيد".

ونقلت "السفير" تأكيد الأمين العام لحزب الله أن "جهوداً كثيرة بُذلت وتُبذل للتشكيك في المقاومة وانتصاراتها وأهدافها من أجل تشويه صورتها، وأنفقت من أجل ذلك مئات ملايين الدولارات، ومن هذا المنطلق يأتي اتهام مقاومين شرفاء بجريمة قتل الرئيس رفيق الحريري، إضافة الى اتهامات كثيرة ضد حزب الله، والهدف ضرب الثقة التي تأصلت وقويت بالمقاومة"، مضيفاً "أقول للصديق والعدو إن إيماننا بالله وبصوابية خيارنا لا يمكن أن يهتز، وأقول لكم إن قوة المقاومة اليوم في لبنان على مستوى معنوياتها وتماسكها وكادرها البشري ومقدراتها المادية أفضل من أي زمن مضى منذ انطلاقتها".

في المقلب الآخر، استكمل حقوقيو ما تبقى من فريق "14 آذار" خلال لقاء "البريستول" المسار السياسي الذي أطلقه هذا الفريق من الفندق ذاته، حيث لفتت "السفير" الى أن كتلة "المستقبل" شنت هجوماً عنيفاً على حزب الله، معتبرة بعد اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أن "الحملة الإعلامية التحريضية المتواصلة التي تشنها وسائل إعلام قوى الثامن من آذار على الرئيس سعد الحريري تهدف الى محاولة تحطيم صورته الشخصية والقيادية بطلب من حزب الله تحديداً"، وحذرت "من أن استخدام هذه الأساليب قد ينقل البلاد إلى أجواء مختلفة تطال الجميع، ولن تقتصر نتائجها على طرف واحد".

ورأت الصحيفة أن "أخطر ما ورد في بيان الكتلة اتهامها المقاومة باحتضان قتلة الرئيس رفيق الحريري، من خلال إشارتها الى أن "سلاح المقاومة الذي حرر الجنوب فَقَدَ شرعيته بعدما تحوّل إلى صدور اللبنانيين، وبعدما احتضن المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه"، على حد زعم "المستقبل".

وتطرقت الصحيفة الى الاعتداء الجديد الذي استهدف كتيبة فرنسية في "اليونيفل" عند المدخل الجنوبي لصيدا كانت متوجهة من الناقورة الى بيروت، ما أسفر عن سقوط خمسة جرحى في عدادها، وتمثّل الاستهداف بانفجار وقع قرابة السادسة مساء، تبيّن لاحقاً أنه ناتج عن عبوة ناسفة كانت مزروعة الى جانب الطريق البحري قرب محطة لتعبئة الغاز جنوب المدينة المذكورة.

وفيما ضربت عناصر من الجيش اللبناني طوقاً أمنياً حول مكان الإنفجار، أكدت مصادر أمنية للصحيفة أن "السبب في عدم ارتفاع عدد الإصابات وخطورتها يعود لكون الانفجار زرع في قلب التراب الأسود الى جانب الطريق، ما أدى الى امتصاص قوة الانفجار التي توغلت في التربة".

كما علمت "السفير" أن "وزن العبوة هو ستة كيلوغرامات من الـ"تي. ان. تي"، وقد فجرت سلكياً، ما يعني أن واضعيها أخذوا وقتهم في تحضير الاعتداء ومد السلك بشكل مموه".

وتحت عنوان "نصر الله: قادرون على حماية النفط والغاز"، كتبت صحيفة "الأخبار" الصادرة اليوم "في الذكرى الخامسة لحرب تموز 2006، أضاف الأمين العام لحزب الله معادلة جديدة إلى السجل المفتوح بين المقاومة و"إسرائيل، بعد "تل أبيب" مقابل الضاحية وبيروت، والحصار مقابل الحصار، والمطار مقابل المطار، صارت المعادلة اليوم النفط والغاز مقابل النفط والغاز".

وأشارت الصحيفة نفسها الى أن السيد نصر الله "وضع معادلة جديدة في الحرب المفتوحة مع "إسرائيل"، قوامها أن سلاح المقاومة يحمي النفط الموجود قبالة الشواطئ اللبنانية، حيث طالب الدولة اللبنانية بتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة قبالة الشواطئ اللبنانية، متوجهاً إلى الشركات والدول التي ترغب في دخول مناقصات للتنقيب عن النفط، ليؤكد أن لبنان قادر على حماية منشآتها المستقبلية".

وأضافت الصحيفة إن الأمين العام لحزب الله عبّر عن ثقته الكاملة بالحكومة الحالية "التي لن تفرّط ولن تضيّع ولن تتسامح بأي حق من حقوق لبنان في مياهه الإقليمية ولا في ثروته النفطية، مهما تكن الضغوط والمخاوف"، لافتاً الى أن "لبنان أمام فرصة سياسية ودبلوماسية لاستعادة المنطقة التي اعتدت عليها "إسرائيل".
وفي السياق نفسه، لفتت الصحيفة نفسها الى أن السيد نصرالله دعا الحكومة اللبنانية إلى "ترتيب الأولويات من خلال استقدام شركات للتنقيب عن النفط في المناطق الآمنة، بعيداً عن المساحة التي ضمتها "إسرائيل" إلى المياه الإقليمية الخاضعة لسيطرتها، وبذل كل جهد سياسي وقانوني لاستعادة هذه المساحة وبسط سيطرة الدولة عليها"، كما دعا الشعب اللبناني "كله إلى مواكبة الحكومة ودعمها في هذا الاستحقاق الوطني الكبير".

وحول التفجير الذي استهدف "اليونيفل" في صيدا عصر أمس، كشفت"الاخبار"، بحسب ما أفادت مصادر معنية، أن "الانفجار استهدف عناصر من قوة الاحتياط التي تتلقى أوامرها مباشرة من قائد قوات "اليونيفيل" الجنرال ألبرتو أسارتا".

وفي الإطار عينه، أفادت صحيفة "النهار" الصادرة اليوم أن التحقيقات الأولية في حادث التفجير المذكور "تجري تحت إشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر، وهي أظهرت أن زنة العبوة التي استخدمت في الإعتداء تبلغ قرابة ثمانية كيلوغرامات من مادة "تي إن تي"، مرجحة أن "يكون التفجير قد حصل لاسلكياً".

على صعيد آخر، ذكرت الصحيفة أن رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" أمين الجميل "كان واضحاً في تحذير رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال لقاء معه في بعبدا أمس الثلاثاء من مغبة ارتداد فشل الحوار على موقع الرئاسة، وبالتالي، فإن الحوار يجب أن يكون لتعزيز موقع رئيس الجمهورية بعد تهميشه في التعيينات، لافتاً الى عدم نضج ظروف الحوار وعدم وجود مؤشرات لنجاحه".

وبحسب "النهار"، فإن الجميل قال للرئيس سليمان "إننا لسنا ضد الحوار في المبدأ، فنحن أصحاب الحوار والإنفتاح، ولكن هل من أوقف الحوار بسبب المحكمة والسلاح أصبح قابلاً بالحوار؟ وما قيمة الحوار قبل تسليم المتهمين الى العدالة؟"، معلناً أن "الكتائب لن تجلس إلى طاولة يجلس اليها أشخاص لديهم في أحزابهم متهمون يعتبرونهم قديسين"، على حد زعمه.



اعداد: فاطمة شعيتو
2011-07-27