ارشيف من :أخبار عالمية
قوات الامن البحرينية تقتحم قرية النويدرات وتشنّ حملة اعتقالات تطال المتظاهرين و"الوفاق" تسلم لجنة التقصي تقريراً حول انتهاكات السلطات
يتواصل مسلسل الانتهاكات بحق المعارضين السلميين في البحرين وآخر تجلياته كانت اقتحام قوات الأمن الخليفية قرية النويدرات المحاصرة، وإطلاقها قنابل الغاز عشوائيا تزامنا مع حركة كثيفة لسيارات الأمن في الأحياء السكنية.
وفي الوقت الذي تشهد فيه مناطق البحرين تظاهرات ليلية تنديدا بأساليب القمع والاعتقال والاجراءات التعسفية الممارسة من قبل السلطات ، شنت الأخيرة حملة اعتقالات طالت المحتجين.
بموازاة ذلك ، أعلنت جمعية "الوفاق" البحرينية أنها التقت أمس الاول، لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها السلطات وسلمتها تقريرا بشأن الانتهاكات التي شهدتها الفترة الأخيرة، وأكدت أنها ستقدم رؤيتها لتوفير ضمانات لحماية المتقدمين بالشكاوى للجنة، ودعت "الوفاق" إلى مسيرة جماهيرية غداً تحت عنوان الشعب مصدر السلطات.
بدورها ، نددت حركة الرابع عشر من فبراير/ شباط بالتدخل الأمريكي في شؤون البحرين، ودعت الى اعتصام أمام السفارة الامريكية في المنامة تحت عنوان حق تقرير المصير خمسة.
وأكدت الحركة في بيان صادر عنها استمرارها في خط الثورة، واعتبرت أن "النظام فاقد للشرعية وأن الحوار كان محاولة من النظام للالتفاف على الاحتجاجات الشعبية"، وأضافت أن "جرائم النظام وقوات الاحتلال السعودي ترتكب بدعم أمريكي".
وفي ما يخّص الحوار الذي أدارته السلطة البحرينية في ظلّ انسحاب جمعية "الوفاق" منه إضافة الى عدد من الاحزاب السياسية، أكد رئيس مجلس شورى "الوفاق" جميل كاظم ان جمعيته "لا تعترف بنتائج الحوار الذي اقامته الحكومة البحرينية لانه يكرس تهميش المكونات الرئيسية خصوصا قوى المعارضة"، مضيفا أن "الوفاق باعتبارها الفصيل الاكبر الذي انسحب من ذلك الحوار، غير معنية برفع توصيات الى الملك لا من قريب ولا من بعيد، وسبق ان اعلنت من خلال التجمع الحاشد الذي اقامته في ضواحي العاصمة يوم الجمعة الماضي، أنها لا تعترف بنتائج الحوار الذي يكرس واقع التمييز والتهميش والظلم للمكونات الرئيسية خصوصا قوى المعارضة"، واعتبر أن "ما هو موجود انما هو تكريس لواقع الظلم والفساد وغض النظر عن المشكلة السياسية الاساسية في البلاد".
من جهتها، أعلنت جمعيات التيار الوطني المعارضة في البحرين رفضها القاطع لنتائج الحوار الذي دعت إليه السلطة ما لم يثمر عن حكومة تمثل الارادة الشعبية ومجلساً منتخباً يحظى بكامل الصلاحيات.
وأفاد موقع العوامية أول من أمس، ان جمعيات وعد والمنبر التقدمي والتجمع القومي اكدت انها لن توافق على أي نتائج يخرج بها الحوار لا تنسجم مع مطالبها.
كما أكدت جمعية "الإخاء" الوطني في البحرين، أن النتائج التي ستتمخض عن حوار التوافق الوطني في ظل تركيبة المشاركين فيه، لا تمثل رغبة وإرادة الشعب، ولا يمكن اتخاذها ذريعة لإلغاء مطالب سياسية مشروعة.
وفي إطار المظاهرات السلمية التي شهدها البحرين منذ شباط الماضي، رفض الوفد الايرلندي الذي زار المنامة في منتصف تموز الجاري، الاتهامات الموجهة للأطباء البحرينيين المعتقلين، والتي من بينها تهمة "التعمد بإحداث إصابات إضافية وبالتسبب في وفاة بعض الناشطين في محاولة لتوريط السلطات".
وقال رئيس الوفد الايرلندي اميان ماكّورماك لصحيفة "آيريش ميديكال تايمز" الايرلندية إن "الفريق الايرلندي الذي قابل وزيرة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي ناقش ادعاءات جديَّة وموثوقة تفيد بتعرُّض المعتقلين لسوء معاملة".
وأشار ماكورماك إلى أن "الوفد رفض رواية البلوشي التي اتهمت فيها الأطباء بالقيام بشكل متعمد بإحداث إصابات إضافية وبالتسبب في وفاة بعض الناشطين"، مستشهداً بأدلة موثوقة بشأن حدوث عمليات سوء معاملة.
وتجدر الاشارة في هذا السياق إلى أن الوفد الايرلندي يضم وجوهاً بارزة، من بينها عضو البرلمان الأوروبي ماريان هاركين، والوزير السابق للشئون الخارجية ديفيد أندروز، وعضو مجلس الشيوخ فيانا فيل، وجراح العظام البروفيسور ماكورماك داميان.
هذا وأدانت حركة "عرب بلا حدود" فى بيان لها اليوم، الصمت الدولي على ما يدور في البحرين من جرائم ضد الإنسانية، والقمع البشع الذي تخطي كل الحدود الإنسانية، وحول حياة شعب آمن إلى الجحيم.
وطالبت الحركة النشطاء بالتنديد بما يقترف في حق الموطنين بالبحرين، وبما تقوم به تلك الفئة الباغية، داعية الى إطلاق سراح ربع الشعب البحريني المعتقل في السجون، وكل الشعب البحريني الأسير من نظام فرض إرادته علي البلاد بقوة السلاح والخدع والمكيدة.
وتساءلت الحركة "أين المحكمة الجنائية الدولية فيما يدور في البحرين؟، ألم يكن أولي بها أن تتحرك ضد هذا القتل والاعتقال المنهجي المعلن ضد أهل البحرين؟".
على صعيد آخر ، أعلنت جمعية "الوفاق" أنه لا علاقة لها بقناة المعارضة البحرينية التي بدأت البث الفضائي مؤخرا تحت اسم قناة "اللؤلؤة" الفضائية.
وقال عضو جمعية "الوفاق" النائب المستقيل هادي الموسوي إن الجمعية ليست لديها القدرة على إصدار صحيفة يومية، فكيف لها أن تملك قناة فضائية، مضيفا أنه "ليس لدينا ما نخفيه، ولو كنا نمتلك القناة لكانت مصدر فخر لنا، على أن تكون القناة تحترم ذوق المشاهد والرأي العام".
واختارت المعارضة البحرينية إطلاق القناة باسم "اللؤلؤة" تيمنا بميدان "اللؤلؤة" الذي شهد في شباط الماضي اندلاع الانتفاضة الشعبية المطالبة بالحرية والديمقراطية ومحاربة الفساد المستشري في البلاد في ظل حكم آل خليفة، قبل أن تقوم السلطات بقمع المتظاهرين وإزالة الميدان بالكامل وتغيير اسمه .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018