ارشيف من :أخبار لبنانية

"الانتقاد": رئيس بلدية البيرة العكارية وعدد من أعضائها يعمدون الى تنظيف آثار إحراق غرفة أمين الصندوق دون تكليف رسمي

"الانتقاد": رئيس بلدية البيرة العكارية وعدد من أعضائها يعمدون الى تنظيف آثار إحراق غرفة أمين الصندوق دون تكليف رسمي
منذر عبيد - عكار
كشفت مصادر مطلعة من داخل بلدية البيرة في عكار لـ"الانتقاد" أن ملف قضية إحراق غرفة أمين الصندوق في البلدية فجر الثالث والعشرين من الجاري "بدأ يتفاعل بشكل كبير خاصة بعدما لجأ رئيس البلدية إبراهيم مرعب بمعية أربعة أعضاء من المجلس البلدي الى تنظيف آثار الحريق، دون العودة الى المراجع والسلطات الأمنية المختصة، ووضعها بصورة أعمال التنظيف، فضلاً عما أقدم عليه رئيس المجلس البلدي لجهة إحضار خبير مالي محلف، دون تكليف رسمي، للتدقيق في فواتير وأوامر الصرف والمستندات المالية الناجية من الحريق".

وبحسب المصادر نفسها، فإن هذا الأمر أزعج عدداً من المرجعيات، حيث إتصل محافظ الشمال ناصيف قالوش بقائمقام عكار طوني مخيبر مستوضحاً منه ما جرى في بلدية البيرة من أعمال تنظيف وتدقيق في الفواتير والمستندات المالية المتبقية من الحريق، وأعطى أوامره لجهة وقف أعمال التنظيف وصرف الخبير المالي.
وفي حديث لـ"الإنتقاد"، نفى قالوش نفياً قاطعاً أن يكون قد أجرى إتصالاً بقائمقام عكار حول هذه القضية تحديداً، ورفص أن يتحدث أحد بلسانه، مؤكداً أن هذا الملف قد تحول كاملاً الى النيابة العامة المالية في الشمال بعد الإنتهاء منه في المحافظة.

بدوره، أكد قائمقام عكار طوني مخيبر لموقعنا أن الحريق الذي شب في غرفة أمين الصندوق أسفر عن حرق بعض الأوراق والفواتير والمستندات، وأن الملف بات في عهدة المراجع المختصة، نافياً أن يكون قد جرى بينه وبين رئيس المجلس البلدي أي إتصال حول الموضوع نفسه.

أما رئيس بلدية البيرة إبراهيم مرعب، فقد أشار في حديث لموقعنا الى أن أعمال التنظيف في غرفة أمين الصندوق قد حدثت يوم أمس بعلم الأجهزة الأمنية، بعدما أكملت الأخيرة أعمالها في رفع البصمات، ولفت الى أنه إستعان بخبير مالي محلّف للتدقيق في كل الفواتير والمستندات المالية، مضيفاً "أشكر الله أن كل الفواتير والملفات المالية التي إتخذت في عهدي منذ تسلمي البلدية لا تزال سليمة، وأن جهاز الكمبيوتر الذي يحتوي على كل الملفات وأوامر الصرف البلدي لا يزال أيضاً سليماً".

كما أفاد مرعب أنه أوقف العمل في التدقيق بالحسابات والفواتير بناءً على نصيحة تلقاها من أحد المرجعيات في حلبا حتى لا يظهر في موضع الشبهة، وأن ينتظر الخبير المالي الذي تكلفه النيابة العامة المالية وضع تقريرها، داعياً معارضي المجلس البلدي لوقف الشائعات التي يطلقونها في البلدة وخارجها، وإنتظار نتائج التحقيقات التي سوف تجريها النيابة العامة في الشمال.

من جهتهم، أبدى أهالي ومخاتير البلدة تخوفهم الكبير من لملمة الموضوع، لا سيما أن ضغوطاً تمارس بهذا الخصوص على بعض مواقع القرار، مطالبين وزير الداخلية والبلديات مروان شربل وقف هذه الممارسات والضغوط، والتوسع في التحقيق من أجل جلاء الحقيقة كاملة.
2011-07-28