ارشيف من :أخبار لبنانية

من الجبل الرفيع الى حرب تموز ومواجهات العديسة والوزاني.. الإعتداءات الصهيونية على الجيش في عيده.. هل هي مصادفة؟؟

من الجبل الرفيع الى حرب تموز ومواجهات العديسة والوزاني.. الإعتداءات الصهيونية على الجيش في عيده.. هل هي مصادفة؟؟
علي عوباني
66 عاماً على العطاء.. 66 عاماً والشعار شرف تضحية وفاء.. 66 عاماً وجيشنا اللبناني لم يعرف كللاً ولا مللاً أمام هول المخاطر والتحديات التي كانت تلقى على عاتقه.. فعلى الحدود عدو جاثم متربص شراً بلبنان في كل حين.. وفي الداخل محاولات مستمرة لزج الجيش اللبناني في اللعبة السياسية وإبعاده عن مهامه الوطنية، فضلاً عن مساعٍ خارجية مستمرة لتغيير عقيدته وتحويل سلاحه من مواجهة "اسرائيل" الى مواجهة أطراف سياسية محلية تارة أو دول شقيقة طوراً..

ستة وستون عاماً، والجيش اللبناني يقدّم الغالي والنفيس لحفظ سيادة الوطن، لذا فهو أبى أن تمر ذكراه هذا العام مرور الكرام، ولأن له "في كل عرس قرص"، أبى الجيش في عيده السادس والستين إلا أن يعمد المناسبة بالتضحيات وتسطير المزيد من البطولات، حتى يصبح لها طعم آخر، ترتسم معها مجدداً نقاط قوة المعادلة الذهبية "الجيش والشعب والمقاومة"، وتكون عامرة بمعاني العزة والكرامة، لذا ترى الجيش يحيي اليوم عيده السادس والستين على وقع اعتداء صهيوني جديد في منطقة الوزاني، فهو أبى إلا أن يتصدى له ببطولة، ليكون بذلك العين الساهرة بالمرصاد أمام أي إختراق للسيادة اللبنانية..

وفي التفاصيل، فقد أصيب صباح اليوم جندي في الجيش اللبناني بعد قيام الجنود الصهاينة بإطلاق النار على إحدى الدشم التابعة للجيش اللبناني في منطقة الوزاني، وقد شهدت المنطقة حالة استنفار متبادل بين الجيش اللبناني وجيش العدو على خلفية الإعتداء الجديد الذي انطلقت شرارته إثر إقدام سبعة جنود صهاينة على اختراق الخط الأزرق صباح اليوم، وصولاً إلى الطريق القريب من منتزه الغدير في المنطقة، حيث توجد نقطة عسكرية متقدمة تعود للجيش اللبناني هناك.وعلى الفور، قام الجيش اللبناني بإطلاق رشقات تحذيرية باتجاه الجنود الإسرائيليين الذين اخترقوا الخط الأزرق، فما كان من القوة الاسرائيلية إلا أن أطلقت النار مباشرة على نقطة الجيش، ليصيب الصهاينة خزّاناً للمياه عائداً له.

إذا حتى في عيده، لم تغب التضحيات.. ولعل ذلك هو ما يعيد تذكيرنا بمواجهات الجيش والمقاومة ضد العدو في محطات كثيرة في الجبل الرفيع في أيلول 1998، وفي حرب تموز 2006 .. تلك المحطات التي رسمت الملامح الأولى للثالوث المقدس الذي حمى لبنان ولا يزال من همجية العدو الاسرائيلي وعدوانيته المستمرة، حتى كانت معادلة الجيش والشعب والمقاومة، التي لا تزال بيانات الحكومات المتتالية تتلقفها، حتى كادت تصبح عرفاً.

لكن السؤال يطرح: هل هي صدفة تلك الإعتداءات الصهيونية المتواصلة على الجيش اللبناني خلال إحيائه ذكرى أعياده السنوية ؟!..هل صدفة أن يقدم جنود العدو صباح الأول من أب 2011 ( مناسبة عيد الجيش اللبناني) على اختراق الخط الأزرق على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، ويطلقون النار باتجاه الجيش اللبناني، فيصيبون أحد عناصره؟

هل صدفة أن تحصل مواجهات بطولية بين الجيش اللبناني وجيش العدو الصهيوني في 3 أب 2010 ( في أجواء عيد الجيش) على خلفية انتزاع شجرة تقع خلف الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة؟

هل هي صدفة أن تخوض المقاومة والجيش والشعب اللبناني أشرس مواجهة مع العدو في حرب استمرت على مدى ثلاثة وثلاثين يوماً من 12 تموز 2006 وصولاً الى 13 أب من العام نفسه؟

بالطبع، إنها ليست مصادفة.. تلك هي طبيعة الكيان الصهيوني منذ اغتصاب فلسطين المحتلة وحتى اليوم، وتلك هي مكامن القوة في لبنان التي ارتسمت بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، والتي أثبتت في كل المراحل السابقة أن تلاحم عناصرها يصنع المعجزات ويحفظ السيادة والكرامات بعيداً عن كل الشعارات الفارغة...
2011-08-01