ارشيف من :أخبار لبنانية

فنيش: مع وجود الهيئات الناظمة في الوزارات..ولإعادة النظر بالتشريعات التي حددت هيكليات الإدارات في الأربعينيات والستينيات

فنيش: مع وجود الهيئات الناظمة في الوزارات..ولإعادة النظر بالتشريعات التي حددت هيكليات الإدارات في الأربعينيات والستينيات
تناول وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش، "مختلف موضوعات وإشكاليات إصلاح الإدارة العامة في لبنان"، متطرقاً لـ"آليات تطوير إدارات الدولة، لا سيما منها في مجالات التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP" والشواغر الوظيفية والخصخصة والتخطيط ووجود الهيئات الناظمة في الوزارات".

وعن موضوع الـ"UNDP"، قال فنيش، في حديث لصحيفة "السفير": "أنا لست ضد الفكرة أن تكون هناك إمكانية للاستفادة من كفاءات خارقة غير متاحة في نظام الإدارة العامة لا لجهة المباريات التي تتم، ولا لجهة طريقة التعيين، ولا حتى لجهة سلسلة الرتب والرواتب"، معتبراً أنه "في النهاية إذا أردت كفاءة بنوعية عالية عليك توفير مستلزمات ذلك كالراتب مثلاً".

وفي هذا السياق، أضاف: "في نطاق ما هو متاح اليوم عبر الإدارة العامة وسلسلة الرتب والرواتب هذا الأمر مستحيل"، مشيراً إلى أنه "من هنا تبرز الحاجة لمثل هذه البرامج، فالعلاقة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منشأها انه من طريق الـ"UNDP" يستطيع البلد الحصول على نوع من المساعدات". وتابع: "فإذا كنا نتابع مع "UNDP" مشروعاً إصلاحياً أو أي برنامج معين في الوزارة، تكون هي معنية بمتابعة هذا المشروع، عندها تقوم "UNDP" بتأمين مانحين قادرين على توفير هبة أو قرض إلى ما هنالك".

وعن عيوب برنامج الـ"UNDP" قال: إن "العاملين فيه وهم لبنانيون بالمجمل قد أصيبوا بشكل أو بآخر بلوثة ان التطبيق ليس دقيقاً مئة في المئة".

أما عن الشواغر في الإدارة العامة، فشدّد فنيش على أنه "عند الحديث عن الشواغر نكون نتحدث عن الشواغر في رحاب الملاكات المقرة وليس بالضرورة عن الحاجات الفعلية للإدارة العامة"، وأضاف: "فإذا كانت الشواغر الملحوظة في الملاكات على مستوى الفئة الرابعة مثلاً عشرة آلاف، وعلى مستوى الفئة الخامسة 3 آلاف، وعلى مستوى الفئة الثانية الثالثة نسبة معينة، إنما ليس بالضرورة ان تكون هذه الأرقام معبرة عن الحاجات في كل إدارة من هذه الإدارات".

ولفت إلى أن "هذا له علاقة بإعادة النظر بالتشريعات التي حددت هيكليات الإدارات في الأربعينيات والستينيات، حيث لم يكن الكومبيوتر وغيره من التقنيات قد دخلت بعد إلى الإدارة"، ومشيراً إلى أنه "وقتها كنا بحاجة للعناصر البشرية بصورة واسعة"، سائلاً "ولكن هل لا نزال اليوم في حاجة إلى العنصر البشري بالعدد ذاته؟ لا أعتقد ذلك قطعاً".

وعما إذا كان يؤيد نقل بعض المهام التي تقوم بها مؤسسات الدولة إلى القطاع الخاص عبر الخصخصة، أكّد "أنا مع أن يكون أي شيء يستطيع القيام به القطاع الخاص ونستطيع مراقبته كدولة بصورة جيدة بما يضمن مصالح الناس في الشفافية والسعر المناسب والجودة والمنافسة في يد القطاع الخاص"، سائلاً: "ما الداعي عندها كي تقوم به الإدارة العامة؟". واشار من جهة أخرى إلى أنه "مع وجود الهيئات الناظمة في الوزارات شرط مراعاة دور الوزير الذي نص عليه اتفاق الطائف".

وإذ أيّد "وجود هيئات ناظـمة في الوزارات ضمن شروط محددة"، أكّد فنيش أنه "بناء على تجربتي، نظرية أن الدولة تـاجر أو صناعي أو منتج نظرية فاشلة"، وأضاف انَّ "الدولة تراقب وتنظم وتضع شروط نعم، وتبادر حيث لا يبادر القطاع الخاص نعم"، وختم بالقول: "فليأتني أحد بمبرر أيديولوجي أو مصلحي كي تقوم الدولة بهذه المهام".
2011-08-02