ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: جلسة تشريعية مرتقبة اليوم لمجلس النواب... ولبنان عازم على الدفاع عن سيادته تجاه الخروق الإسرائيلية

بانوراما اليوم: جلسة تشريعية مرتقبة اليوم لمجلس النواب... ولبنان عازم على الدفاع عن سيادته تجاه الخروق الإسرائيلية
ليندا عجمي

فيما أقر مجلس الوزراء بعد جلسة ماراتونية دامت أكثر من ست ساعات، اقتراح تحديد الحدود البحرية للبنان مع تعديلات طفيفة بعد اقراراه في جلسة الاشغال العامة، يتوقع أن يدرج هذا المشروع في الجلسة التشريعية لمجلس النواب اليوم او غداً، إفساحا في المجال أمام وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل شكلية، على أن يبحث المجلس النيابي في هاتين الجلستين سبعة وستين مشروع واقتراح قانون.

وفي ظل انطلاق الورشة القانونية لضمان حقوق لبنان النفطية، يواصل العدو الصهيوني خروقه للسيادة اللبنانية بدءاً من اعتدائه على منطقة الوزاني أول من أمس وصولاً الى استفزازه في خراج ميس الجبل أمس بغية التشويش على عمل الحكومة المصممة على مواصلة تحركها القانوني والدبلوماسي للدفاع عن حقوق لبنان وصون سيادته بكل الوسائل المشروعة.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه بين الجلسة الماراتونية لمجلس الوزراء أمس، والجلسة التشريعية الدسمة لمجلس النواب اليوم وغدا، تكون العجلة الحكومية ـ النيابية قد دارت بزخم بعد فترة طويلة من الركود والمراوحة، علما بأن جدول الاعمال المثقل للجلستين كشف عن وجود كمّ كبير من القضايا والملفات المتراكمة التي تحتاج الى حسم سريع، للتعويض عن "الوقت الضائع" والحد من كلفته العالية على المواطنين.

وفيما أشارت الصحيفة إلى أن مجلس الوزراء أقر اقتراح تحديد الحدود البحرية للبنان، مع تعديلات طفيفة، بعد إقراره في لجنة الاشغال العامة النيابية"، قالت مصادر مطلعة "ان هناك إمكانية لإدراج المشروع على جدول أعمال الجلسة التشريعية اليوم او غدا، وإلا فانه سيحال على جلسة الاربعاء المقبل في حال قرر الرئيس نجيب ميقاتي عرض المشروع المنجز على خبراء دوليين مختصين، لتأكيد المؤكد، وتأمين المزيد من الحصانة له".

بدوره، أوضح رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه محمد قباني أن "تحضيرات واسعة لاقتراح قانون تحديد المنطقة البحرية بدأت الجمعة الماضي في اجتماع لجنة الاشغال ثم السبت في اجتماع السرايا الذي شارك فيه بعد اتصال من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي به ليطلع الاعضاء على الاقتراح، ثم اقرار الاقتراح أول من أمس في ساحة النجمة"، وقال، في حديث لصحيفة "النهار"، إن الاتفاق كان "ان يصل الاقتراح قادومية الى البرلمان بدل الوصول عبر الحكومة"، لافتاً الى ان اقرار القانون سيكون "استجابة لمضمون الاتفاق الدولي لقانون البحار الصادر عن الامم المتحدة، وهو امر سبقتنا اليه سوريا وقبرص، في حين ان اسرائيل خارج هذا الاتفاق".

كما نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وزارية قولها إن "إجتماعات تحضيرية بدأت منذ فترة لاقتراح قانون نيابي بشأن ملف النفط نضجت ظروفه ليصل اليوم إلى الجلسة العامة النيابية"، وأوضحت أنّه "بناءً على التنسيق بين الرئيس ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري تم الإستغناء عن فكرة مشروع قانون معجّل مكرّر لئلا يضطر بري إلى إحالته على اللجان قبل أن يصل إلى الهيئة العامة وهذا ما يؤخر إقراره".

ولفتت المصادر إلى أن مجلس الوزراء "سيصدر لاحقاً مرسوماً بتحديد إحداثيات منطقة لبنان البحرية ليتكامل مع القانون الذي سيصدر عن مجلس النواب".

على خط مواز، توقعت صحيفة "البناء"، حصول "بعض السجالات في بداية جلسة مجلس النواب اليوم في باب الأوراق الواردة على خلفية المواقف التي أطلقت أخيراً خصوصاً من جانب المعارضة"، مؤكدة أن "الرئيس نبيه بري سيكون صارماً لجهة ضبط أجواء الجلسة وإبقائها في إطارها التشريعي من أجل إنجاز بنود جدول الأعمال".

هذا وقد أبلغ الرئيس ميقاتي الممثل الشخصي للأمين العام للامم المتحدة مايكل ويليامز، خلال لقائه به، "أن الحكومة اللبنانية أنجزت، بالتعاون مع المجلس النيابي، مشروعا لقانون تحديد المناطق البحرية بما يحفظ حقوق لبنان وواجباته، وسيتم إبلاغ المنظمة الدولية به فور إصداره"، وشدد على أن "لبنان عازم على الدفاع عن حقوقه وصون سيادته بكل الوسائل المشروعة".

وقال ويليامز من جهته ان حادثة الوزاني كانت مقلقة جدا "والخبر الجيد أنه لم يصب أحد، أما السيئ فإننا لا نستطيع أن نتحمل أي حادثة مماثلة، إذ يمكن أن ننتقل من مثل هذه الحادثة إلى حرب في خلال ساعات قليلة".

مجلس الوزراء

حكوميا، وبعد ست ساعات من المداولات المتواصلة، تمكن مجلس الوزراء من انجاز 72 بندا من جدول اعمال مؤلف من 167 بندا بعدما استحوذت البنود المطروحة من خارج جدول الاعمال على المداولات. كما جرى البحث في تسريع انجاز موازنة العام 2011 والتحضير لموازنة العام 2012، لضبط كل الانفاق الحاصل خلافا للاصول حاليا.

واستغرق درس اقتراح تحديد الحدود البحرية للبنان حيزا واسعا من الوقت، لا سيما ان بعض الوزراء اعتبروا انه لا يكفي ان يكون هناك تفاهم بين رئيس الحكومة ولجنة الاشغال النيابية حول هذا الاقتراح حتى يتم إقراره تلقائيا، وبالتالي أصروا على مناقشته وعدم الاكتفاء بالاطلاع عليه، وانتهى البحث الى تعديل بعض الصياغات والتوافق على توصيف الاحداثيات المتعلقة بالنقاط البحرية وكيفية احتسابها، من دون تحديدها، على ان يصار الى اصدارها لاحقا بمرسوم.

وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان مجلس الوزراء اطلع بالامس على اقتراح القانون الذي أقرته في اليوم السابق لجنة الأشغال العامة والطاقة والنقل، والمتعلق بوضع إطار لترسيم الحدود البحرية.

ووفقاً للصحيفة، فقد جرى التوافق على مضمون اقتراح القانون، الا ان وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي رفض التوقيع على إحالته بصفة مشروع قانون على مجلس النواب، بسبب الخلاف مع رئيس اللجنة النائب محمد قباني.

ولفتت الصحيفة إلى أنه تم، بناءً على ذلك، التوافق على إفساح المجال لإقرار المشروع من خلال اقتراح قانون يُقدم في مجلس النواب اليوم أو غداً، خصوصاً أن هذه الآلية تتجنب المرور في اللجان النيابية".

في موازاة ذلك، ذكرت مصادر وزارية، في حديث للصحيفة عينها، أن الاقتراح لن يتضمن إحداثيات الحدود البحرية التي كان وزير الطاقة والمياه جبران باسيل يطالب بإدراجها في القانون، مع الاتفاق على إقرارها في مرسوم بعد أسبوع واحد على إقرار القانون، "إذ إن أي تعديل لهذه الاحداثيات سيكون أسهل في حال صدورها بمرسوم".

وبينما تم تعيين غسان بيضون مديرا عاما للاستثمار في وزارة الطاقة، تطرق المجلس الى موضوع آلية التعيينات، وخصوصا في ما يتعلق بنسبة المفترض تعيينهم من خارج الادارة العامة، حيث ربط احد الوزراء بين هذا الامر وبين حقيقة ان اكثرية الطاقات والخبرات العلمية والكفاءات من داخل الملاك غادرت لبنان او احيلت على التقاعد، ما يؤثر على ملء الشغور في الادارات إذ لا توجد آلية للتعيين من خارج الملاك.

كما تطرق مجلس الوزراء الى حادثة الوزاني وتصدي الجيش للاعتداء الاسرائيلي الجديد على السيادة اللبنانية، فأبلغ وزير الخارجية عدنان منصور المجلس ان لبنان سيتقدم اليوم بشكوى الى مجلس الامن الدولي ضد الاعتداء الاسرائيلي.

وفي الاطار نفسه، قالت مصادر الرئيس نجيب ميقاتي، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، إنّ "الجلسة الماراتونية لمجلس الوزراء "كانت جلسة عمل من الطراز الرفيع جرى خلالها بدء التطبيق العملي لشعار "الإنماء المتوازن".

إلى ذلك، ذكرت مصادر بارزة في قوى 14 آذار، في تصريح لصحيفة "الاخبار" أن بعض تيارات المعارضة الجديدة تدرس جدياً إمكان التحرك في الشارع ضد حكومة نجيب ميقاتي تحت عناوين مطلبية، أبرزها الكهرباء ومطالب المزارعين في الشمال.

وحول الاعتداء الصهيوني على منطقة الوزاني، كشفت صحيفة "السفير" عن "تسريب معلومات تفيد بأن ضباط الجيش الاسرائيلي اعترفوا لـ"اليونيفيل" بأن خطأ ما حصل لدى قوة "الكوماندوس"، دفعت ببعض عناصرها الى اجتياز مجرى نهر الوزاني، وان مثل هذا الخطأ كاد يودي بهذه العناصر"، والذين "تفاجأوا بكمين للجيش اللبناني بمحاذاة الضفة الغربية للنهر، ولمسافة فاصلة بينهما لا تتجاوز حدود العشرة امتار فقط، حيث وجد عناصر القوة الاسرائيلية صعوبة في المواجهة وصعوبة في الانسحاب، الذي امنته قوة مدرعة كبيرة انتشرت خلال بضع دقائق في التلال المشرفة وقبالة مواقع الجيش اللبناني".

وفي هذا السياق، طمأن المسؤول الإعلامي في قوات اليونيفيل نيراج سينغ ، أن "الوضع على طول الخط الأزرق هادئ وتحت السيطرة"، مؤكداً في حديث لصحيفة "الشرق الاوسط"، أنه "نسعى لتكثيف دورياتنا كاليونيفل في منطقة الوزاني، ونعمل بشكل وثيق مع الجيش اللبناني خلال عملياتنا على الأرض".

وقال سينغ ردا على سؤال عن إمكانية تدهور الوضع جنوبا "الوضع في منطقة عمليات اليونيفيل هادئ عموما، ونحن على اتصال وثيق مع جميع الأطراف الذين يؤكدون التزامهم بوقف الأعمال العدائية بموجب القرار 1701، إضافة إلى تصميمهم على العمل مع قوة الأمم المتحدة للحفاظ على استقرار المنطقة".
2011-08-03