ارشيف من :أخبار عالمية
وفد السينمائيين المصريين جال على العديد من مناطق المراكز الثقافية والفنية الإيرانية
حسن حيدر - طهران
جال وفد السينمائيين المصريين على العديد من مناطق المراكز الثقافية والفنية في العاصمة الإيرانية طهران وإلتقى عددا كبيرا من أهالي الفن والسينما الإيرانيين. الجولة الثقافية أخذت الوفد المصري الى قصور الشاه في منطقة سعد آباد شمال طهران في منطقة تعد من الأرقى في المدينة هذه القصور خلت من ساكنيها وتحوّلت الى متاحف تروي قصه ملك بني مجدا على دماء شعبه وعذاباته وقدّم مقدرات البلاد للأمريكيين والبريطانيين.
الوفد المصري أعجبه إهتمام الشاه المبالغ فيه في إنتقاء مكان قصره وأثاث منزله الذي أحضر بمعظمه من الخارج إضافة للحدائق الواسعة والمكسوة بأنواع الزهور والأشجار، وبعد جولة في أرجاء القصر أدرك الجميع أن جمالية القصور لا تعبّر عن صفاء الذات لدى أصحابها، وأدركوا جيدا أن هذا الجبروت الذي قمع الناس تهاوى بفعل الشعور بالإستقلال ورفض التبعيه والمطالبة بالحرية الوطنية الشعبية التي رفعها الإيرانيون شعار لثورتهم في سبيل تحقيق إسلام حقيقي بعد إنتهاء الجولة على قصور الشاه كان لا بد للزوار الذي أوضحوا أنهم أحسوا برائحة الطغيان تفوح من جدران القصور مع جمالها وظرافتها فكان لا بد من وضع الوفد في صورة عن قائد إيراني ورمز من رموز التاريخ فإتجهوا الى حي تفوح منه رائحة الفقر والبساطة والزهد.
زقاق طويل وبيوت عفى عليها الزمن. أبواب حديدية أغلبها قديم وبعضها أكبر من عمر أعضاء الوفد. إنها جمران التي لقبت قديما بهذا الإسم لأنها منطقة فقيرة وتكثر فيها الأفاعي لحرارتها ولا يسكنها إلا المعدومون من أبناء المدينة، وفي هذا الحي بالذات باب حديدي صغير يقع خلفه منزل الإمام الخميني الراحل في جمران. فور الوصول الى مدخل عادي الجميع توقع أن يكون داخل الدار أكثر إشراقا وترتيبا وخاصة أن البعض كان يقول أن قائد الثورة عاش في فرنسا ولربما تأقلم مع كلاسيكية الفرنسين ولكن حدث ما لم يتوقعه أحد ذهل الجميع وتسمّرت الأبصار بإتجاه الغرفة التي هزّ الصوت الخارج منها العالم. مشهد كان من الصعب تصديقة ولكنه الحقيقة الدامغه التي يعيشها العالم جعلت المشهد أقرب الى الحقيقة مع معرفة الزوار لإنجازات صاحب الدار. مقايسة كانت بين رجل حكم عبر سفك دماء شعبه وباعها للصهاينة والغرب وبين رجل قدمت الدماء لأجله كي يحرر البلد من المستعمر والهيمنة ويحقق أكبر ثورة شهدها القرن الماضي وما زالت تداعياتها مستمرة حتى يومنا هذا.
الوفد المصري الذي ضاع في قصور الشاه وإتساع حدائقها ضاع أيضا في صغر حديقة الإمام وحسينية جمران وهنا فهموا أن عظمة الثورة ليست بالقصور والحدائق والأموال بل الثورة تكمن في قلب رجل وشعب شجاع.
جال وفد السينمائيين المصريين على العديد من مناطق المراكز الثقافية والفنية في العاصمة الإيرانية طهران وإلتقى عددا كبيرا من أهالي الفن والسينما الإيرانيين. الجولة الثقافية أخذت الوفد المصري الى قصور الشاه في منطقة سعد آباد شمال طهران في منطقة تعد من الأرقى في المدينة هذه القصور خلت من ساكنيها وتحوّلت الى متاحف تروي قصه ملك بني مجدا على دماء شعبه وعذاباته وقدّم مقدرات البلاد للأمريكيين والبريطانيين.
الوفد المصري أعجبه إهتمام الشاه المبالغ فيه في إنتقاء مكان قصره وأثاث منزله الذي أحضر بمعظمه من الخارج إضافة للحدائق الواسعة والمكسوة بأنواع الزهور والأشجار، وبعد جولة في أرجاء القصر أدرك الجميع أن جمالية القصور لا تعبّر عن صفاء الذات لدى أصحابها، وأدركوا جيدا أن هذا الجبروت الذي قمع الناس تهاوى بفعل الشعور بالإستقلال ورفض التبعيه والمطالبة بالحرية الوطنية الشعبية التي رفعها الإيرانيون شعار لثورتهم في سبيل تحقيق إسلام حقيقي بعد إنتهاء الجولة على قصور الشاه كان لا بد للزوار الذي أوضحوا أنهم أحسوا برائحة الطغيان تفوح من جدران القصور مع جمالها وظرافتها فكان لا بد من وضع الوفد في صورة عن قائد إيراني ورمز من رموز التاريخ فإتجهوا الى حي تفوح منه رائحة الفقر والبساطة والزهد.
زقاق طويل وبيوت عفى عليها الزمن. أبواب حديدية أغلبها قديم وبعضها أكبر من عمر أعضاء الوفد. إنها جمران التي لقبت قديما بهذا الإسم لأنها منطقة فقيرة وتكثر فيها الأفاعي لحرارتها ولا يسكنها إلا المعدومون من أبناء المدينة، وفي هذا الحي بالذات باب حديدي صغير يقع خلفه منزل الإمام الخميني الراحل في جمران. فور الوصول الى مدخل عادي الجميع توقع أن يكون داخل الدار أكثر إشراقا وترتيبا وخاصة أن البعض كان يقول أن قائد الثورة عاش في فرنسا ولربما تأقلم مع كلاسيكية الفرنسين ولكن حدث ما لم يتوقعه أحد ذهل الجميع وتسمّرت الأبصار بإتجاه الغرفة التي هزّ الصوت الخارج منها العالم. مشهد كان من الصعب تصديقة ولكنه الحقيقة الدامغه التي يعيشها العالم جعلت المشهد أقرب الى الحقيقة مع معرفة الزوار لإنجازات صاحب الدار. مقايسة كانت بين رجل حكم عبر سفك دماء شعبه وباعها للصهاينة والغرب وبين رجل قدمت الدماء لأجله كي يحرر البلد من المستعمر والهيمنة ويحقق أكبر ثورة شهدها القرن الماضي وما زالت تداعياتها مستمرة حتى يومنا هذا.
الوفد المصري الذي ضاع في قصور الشاه وإتساع حدائقها ضاع أيضا في صغر حديقة الإمام وحسينية جمران وهنا فهموا أن عظمة الثورة ليست بالقصور والحدائق والأموال بل الثورة تكمن في قلب رجل وشعب شجاع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018