ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: لبنان يقر قانون الحدود البحرية... وسوريا تواصل مسيرتها الإصلاحية

بانوراما اليوم: لبنان يقر قانون الحدود البحرية... وسوريا تواصل مسيرتها الإصلاحية
خطا لبنان بالأمس الخطوة الرسمية الأولى نحو حماية حقوقه الإقتصادية عبر إقرار اقتراح قانون ترسيم الحدود البحرية في مجلس النواب، وهذا الإنجاز الذي سجلته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي سيكون مقدمة لخطوات مقبلة تكرّس فعالية هذا القانون في الإفادة من الثروات النفطية والغازية، بدءاً بنشره من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ليصبح نافذاً، على أن يلي ذلك إصدار المراسيم التطبيقية للقانون ليصبح الملف جاهزاً للترحيل باتجاه الأمم المتحدة.

وبينما يجهد لبنان في إقرار أكبر عدد ممكن من إقتراحات ومشاريع القوانين، تعمل الدول الغربية، مستندة الى بيانات مجلس الأمن الرئاسية، على مواجهة عملية الإصلاح التي يقودها الرئيس السوري بشار الأسد، والتي كان في آخر خطواتها إصداره مرسومين تشريعيين حول تأسيس الأحزاب وتنظيم عملها وقانون الانتخابات العامة.

تفاصيل هذه المستجدات شغلت حيزاً هاماً من الصحف المحلية الصادرة اليوم، فقد لفتت صحيفة "السفير" الى أن "الدول الغربية تشجعت بصدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن الدولي أول من أمس يدين العنف ضد المدنيين، حيث لم تستبعد باريس الطلب مجدداً من المجلس الذهاب أبعد من البيان إذا لم يتغير شيء من الجانب السوري، فيما أعلنت برلين أنها طلبت من الأمم المتحدة إرسال مبعوث خاص إلى سوريا لزيادة الضغط على دمشق، واعتبر البيت الأبيض أنه "على الجميع التفكير في مرحلة ما بعد الأسد".

وفي تعليق على الأحداث الجارية في سوريا، نقلت الصحيفة قول رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمود احمدي نجاد إنه "من حق الشعوب أن تتمتع بالحرية والعيش في ظل العدالة، ولكن مما لا شك فيه أنه إذا لم يتدخل الآخرون في الشؤون الداخلية للدول، فإن شعوب الشرق الأوسط قادرة على حل قضاياها بشكل جيد".
على الصعيد المحلي، أفادت صحيفة "السفير"، بحسب مصادر مواكبة لملف الحدود البحرية، أنه "في إمكان لبنان، في لحظة مراسلة الأمم المتحدة بالملف الجديد، الانتقال فوراً الى الدخول في مناقصات التلزيم للتنقيب ضمن الخطوط التي تحددها الإحداثيات، أما المناطق المتنازع عليها، فتترك للبت فيها من خلال الأمم المتحدة".

وفي هذا السياق، قال وزير الطاقة جبران باسيل للصحيفة إن "ما تحقق في مجلس النواب لناحية إقرار قانون المناطق البحرية هو إنجاز، ونقول هنيئاً للرئيس نجيب ميقاتي على سرعته، وبالتالي ما حصل عمل يسجل له"، لافتاً الى أن "الأمر الأساس في إقرار هذا القانون هو أن تلتزم الحكومة بما تعهدت به في بيانها الوزاري، على نحو يمكّنها من إصدار المراسيم التطبيقية وإطلاق دورة التراخيص العالمية".

وأشار باسيل الى "ضرورة أن نكمل متابعة حل المشكلة مع قبرص، لكي يتم تصحيح الخطأ الذي قامت به مع " اسرائيل"، علماً أن قبرص سبق لها أن أقرت بوجود هذا الخطأ".

وحول موعد صدور المراسيم التطبيقية، قال باسيل "يفترض من الآن ولغاية عشرة أيام أن يصدر مرسوم الحدود، ولا أرى سبباً للتأخير في إصداره"، مضيفاً "فور صدور أول دفعة من المراسيم، وتحديداً فور صدور مرسوم تحديد الحدود، فإنني سأرفع الى الحكومة كل ما لدى وزارة الطاقة من مراسيم جاهزة، والتي لها علاقة بالتنقيب والتلزيم".

ولفت باسيل الانتباه الى أن "الحكومة الحالية، وخلال أربعة أسابيع، استطاعت أن تحقق ما تقاعست عن القيام به الحكومات السابقة على الأقل، وخاصة في السنوات الأربع الأخيرة، وإذا استمررنا بهذا الزخم نستطيع أن نفعل الكثير الكثير".

على صعيد آخر، أكدت مصادر واسعة الإطلاع لـ"السفير" أن "قرار النأي اللبناني عن الأزمة السورية ارتكز على توافق سياسي نضج بهدوء على نار دبلوماسية خفيفة "ركلجها" رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي أوضح امام مراسلين عرب وأجانب أن موقف لبنان انطلق من موقف ثابت له، هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، لا سيما منها الدول العربية، تماماً كما كان لبنان يطالب بعدم تدخل الدول الأخرى في شؤونه".

أما وزير الخارجية عدنان منصور، فأكد للصحيفة أن "موقف لبنان في الأمم المتحدة نابع من قناعته الثابتة من عدم تأييد أي قرار يدين سوريا، انطلاقاً من الحرص على أمن البلدين واستقرارهما"، مضيفاً "إن موقف لبنان ليس مخزياً، فما يهمنا هو استقرار سوريا وأمنها، وأي قرار من هذا النوع يؤثر على الاستقرار فيها، ما ينعكس سلباً على لبنان".

وتحت عنوان "نواب الأمة يسقطون خفض السنة السجنية"، أشارت صحيفة "الأخبار" الى أنه على الرغم من أن لجنة الإدارة والعدل النيابية أقرت اقتراح خفض السنة السجنية بالإجماع، فقد أسقط مجلس النواب أمس الاقتراح بـ"الضربة القاضية"، إذ لم يحظَ سوى بدعم نواب حزب الله و"حركة أمل" والنائب روبير غانم، وفي هذا الصدد تساءلت الصحيفة "هل ثمة من يريد إشعال السجن من جديد؟".

وفي الملف نفسه، لفتت مصادر معنية إلى أن قوى "14 آذار" أرادت من خلال إسقاط الاقتراح أن "تبقي ملف السجون متوتراً ليشتعل في أي لحظة بوجه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي"، في حين قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي للصحيفة "أصبح اليوم بإمكان السجناء معرفة من يقف ضد قوانين العفو عنهم، بل قوانين التخفيف عنهم، نحن قمنا بما علينا، ولكن للأسف يبدو أن البعض لا يتفاعل إلا عندما تحصل مشاكل على الأرض، فليغرقوا اليوم في التنظير القانوني، ولكن كان عليهم ألا يطلقوا الوعود للسجناء وأهاليهم".

وأضاف الساحلي "من جهتي، ومن أمثل، لن نترك السجناء وحدهم، وسنسعى إلى خفض العقوبات مع أكبر قدر ممكن من الاستثناءات، وأقول لمن يريد المزايدة في موضوع جعل السنة السجنية تسعة أشهر، هل لبنان أفضل من ألمانيا وفرنسا في هذا المجال؟".

من جهة ثانية، كشفت مصادر إعلامية في باريس لـ"الأخبار" أن وزارة الدفاع الفرنسية قررت تعليق الاتفاقية التي جرى توقيعها في كانون الثاني 2010 مع لبنان لتزويد الجيش براجمات صواريخ مضادة للدبابات، إلا أنها لم تعلن رسمياً إلغاء الاتفاقية، لكن مجلة "نوفيل أوبسرفاتور" نقلت عن مصادر مقربة من هذا الملف أن تجميد الاتفاقية جاء إثر ضغوط إسرائيلية شديدة مُورست على قصر الإليزيه، للحؤول دون تزويد الجيش اللبناني بهذه الراجمات، "خشية أن يستولي عليها حزب الله".

ووفق المصادر الإعلامية الفرنسية نفسها، فإن الضغوط الإسرائيلية بدأت فور إعلان توقيع الاتفاقية، حيث أبلغت حكومة العدو الإسرائيلي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي يفاخر بصداقته لـ"إسرائيل"، أنها تعتبر هذه الاتفاقية "إجراءً عدائياً غير مقبول من قبل دول صديقة مثل فرنسا".
وفي حديث لصحيفة "الديار"، أوضحت مصادر وزير الطاقة والمياه جبران باسيل أن "كل البلبلة الحاصلة اليوم في موضوع ارتفاع أسعار المحروقات، مردها الى الطاقم السياسي القديم، فهو الذي يبث الشائعات ويبلبل الرأي العام، فتنكة البنزين لا تزال أقل بـ 900 ليرة تقريباً عن السقف الذي وضعته، فلو تخطت السقف، عندها لن نسكت، ولكن اليوم ما زال الوضع تحت السيطرة".

وفي الإطار نفسه، لفتت المصادر نفسها الى أن "باسيل سبق أن حدد سقفاً لزيادة الأسعار يصل الى 37000 ليرة لبنانية، وهو لن يوقع أي جدول اذا اخترقت الأسعار هذا السقف"، موضحة أنه "استطاع في الحكومة السابقة إلغاء 5000 ليرة من ضرائب الدولة، ولولا ذلك لوصل سعر الصفيحة الى 41 ألف ليرة، واليوم سيعمل الوزير على إلغاء الضريبة كلياً كي يستطيع الدفاع عن إبقاء الأسعار مخفضة".
إعداد فاطمة شعيتو
2011-08-05