ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: تنافس استثماري دولي بغية كسب عقود التنقيب عن النفط اللبناني... وتوقيف متورطين بتهريب السلاح الى سوريا

بانوراما اليوم: تنافس استثماري دولي بغية كسب عقود التنقيب عن النفط اللبناني... وتوقيف متورطين بتهريب السلاح الى سوريا
ترقب وانتظار يسودان الأوضاع في سوريا، فعلى الرغم من الاصلاحات التي يقودها الرئيس السوري بشار الأسد، فإن المؤامرات لا تزال تحاك على سوريا بإيعاز أميركي ـ اسرائيلي، حيث كان آخرها احباط مديرية المخابرات في الجيش اللبناني لعملية تهريب أسلحة من قبل منتمين الى أبرز تيارات المعارضة الى الداخل السوري.

في موازاة ذلك، دخلت الشركات الدولية بما يشبه التنافس الاستثماري إذ بدأت شركات نروجية وروسية تستعد لتقديم ملفاتها بغية حصولها على عقد يتيح لها التنقيب عن النفط في المياه الاقليمية اللبنانية.

هذه العناوين وغيرها كانت محور اهتمامات الصحف حيث كشف مصدر دبلوماسي، في حديث لصحيفة "السفير"، أن "الطرح الأميركي لحل الأزمة الراهنة في سوريا كناية عن سلة من ثلاث نقاط هي: حل حزب البعث وعدم الاكتفاء فقط بإلغاء المادة الثامنة من الدستور، إجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة وشفافة وبإشراف دولي، إضافة الى ضمانة أميركية ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد لولاية رئاسية جديدة، لكن ذلك مشروط بتعيين شخصية من المعارضة لرئاسة حكومة تقود عملية الإصلاح.

وأضاف المصدر: "إن رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط حاول القيام بجولة لاستشراف آفاق الوضع في سوريا حيث بدت روسيا بالنسبة إليه بمثابة بيضة القبان فذهب إليها، ليجد أن الروس يتمسكون بالنظام من دون أن يظهروا أي إشارة لإمكانية المساعدة في الوصول إلى حل".

ووفقاً للمصدر "فقد حاول جنبلاط خلال اللقاءات التي عقدها مع المسؤولين الروس إقناعهم بالدخول في حل ما لأن البقاء في حالة انتظار بينما الأحداث تتطور لن يؤدي إلى مكان"، لافتاً الى أن "جنبلاط ترك روسيا على أساس أن يستكمل الحوار الذي بدأه هناك مع السفير الروسي الجديد في بيروت الكسندر زاسيبكين حول طبيعة الاقتراحات الروسية لتطوير أطر الحوار بين الأسد والمعارضة، من منطلق أنه بين المشروع الأميركي واللامشروع الروسي يمكن الذهاب إلى نقطة وسط عبر دعوة الروس إلى عبور منتصف الطريق، على أن يلاقيهم الأميركيون والفرنسيون إلى النقطة ذاتها".

وتابع المصدر "إن جنبلاط ذهب إلى فرنسا على هذا الأساس ليجد الموقف الفرنسي على يمين الموقف الأميركي والغربي، لذلك بدت المعطيات متناقضة وعاد من جولته بانطباع سلبي للغاية".

أمنياً، كشفت مصادر أمنية، للصحيفة عينها، أن مخابرات الجيش اللبناني تمكنت يوم الجمعة الماضي من توقيف كل من (س. ث.) وابن عمه (و. ث.) بينما كانا يقومان بمحاولة تجميع اسلحة تمهيدا لتهريبها في اتجاه سوريا.

وفيما ذكرت مصادر أخرى أن الموقوفين قاما بأكثر من ثلاثين عملية تهريب للسلاح في اتجاه سوريا من ساحل بيروت إلى بانياس، كشفت المصادر ان الموقوفين هما من منطقة الحدادين في طرابلس وينتميان الى احد أبرز التيارات في الاكثرية السابقة، وألقي القبض عليهما يوم الجمعة الماضي في احد أحياء بيروت متلبسين خلال عملية تسلـُّمهما كمية من الاسلحة كانا ينويان نقلها الى سوريا.

وأشارت المصادر الى انه بعد التحقيق مع الموقوفين، أحيلا الى المحكمة العسكرية.

وفي حديث لصحيفة "الأخبار"، أكدت مصادر أمنية أن مديرية استخبارات الجيش أحبطت عملية تهريب أسلحة من بيروت إلى سوريا. واللافت أن الموقوفين، بحسب المعلومات الأمنية، كانوا يسعون إلى نقل الأسلحة بحراً، من خلال المرفأ السياحي في منطقة السان جورج.

ووفقاً لما أفادت به مصادر أمنية رفيعة المستوى، في حديث للصحيفة عينها، فإن مديرية استخبارات الجيش حصلت على معلومات مفادها أن شخصين في بيروت يبحثان عن كمية كبيرة من الأسلحة الحربية، لإرسالها إلى سوريا.

وتابعت المصادر "أبلغت قيادة الجيش بهذه المعلومات، فطلبت إيلاء الأمر الاهتمام اللازم، شرط أن تكون المعلومات جدية. بدأ فرع بيروت في المديرية متابعة الأمر. وسريعاً، توصل إلى معلومات أدت إلى الاشتباه بشخصين من آل "ت"، أحدهما مسؤول عن إدارة المرفأ السياحي الذي تشغله شركة سوليدير في منطقة السان جورج. وخلال المتابعة، طلب المشتبه فيهما، مع شريك ثالث لهما يُدعى أ. أ. تأمين 1000 بندقية رشاشة، بهدف نقلها إلى سوريا. كانت المباحثات بين المشتبه فيهم الثلاثة والتاجر المفترض تجري تحت أنظار رجال الأمن الذين تمكنوا من تسجيل أكثر من محادثة جرت بين الطرفين. وعرض المشتبه فيهم مبلغ 100 ألف دولار، دفعة أولى من ثمن الأسلحة. أحضر التاجر عشر بنادق (6 من نوع كلاشنيكوف، وأربعاً من نوع أم 16) للمشتبه فيهم، لكي يفحصوا النوعية. وخلال مباحثاته معهم، سمع التاجر من المشتبه فيهم كلاماً مفاده أنهم يريدون نقل الأسلحة بحراً، إذا كانت الكمية كبيرة. أما إذا جرى تأمينها على دفعات، فسينقلونها بواسطة سيارة قاضٍ إلى الشمال، ومنه إلى الداخل السوري"، لافتة الى ان المشتبه بهم أكدوا للتاجر أن أحد الضباط في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، تولى سابقاً تسهيل عملية نقل أسلحة لحسابهم، فضلاً عن زعمهم أن ضابطاً آخر هو شريك لهم في عملهم.

وفي ما خص الوضع في سجن رومية، لفت وزير العدل شكيب قرطباوي إلى أن المطلوب هو "سياسة عقابية شاملة للتعامل مع السجناء، الذين هم بشر ولهم حقوق، وذلك بعيداً عن عقلية الترقيع التي يُلجأ إليها كل مرة في لبنان".

وفي حديث لصحيفة "الأخبار"، أشار قرطباوي الى أهمية تسريع المحاكمات التي "يمكنها أن تحل مشكلة الموقوفين"، واعداً بإيلاء هذه المسألة أهمية قصوى من منطلق خبرته في هذه المشكلة.

وفي السياق نفسه، ذكرت الصحيفة أن أهالي الموقوفين الإسلاميين يعتزمون تنفيذ اعتصام تضامني مفتوح في طرابلس مع أبنائهم، الذين أعلنوا أمس إضراباً مفتوحاً عن الطعام، احتجاجاً على "عدم إقرار مجلس النواب قانون خفض السنة السجنية، إضافة إلى التأخير في بت المحاكمات ومنع الأهالي من زيارة أبنائهم في سجن رومية".

من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أنه وفيما لم يكد مجلس النواب ينجز مهمة إقرار قانون ترسيم الحدود البحرية، احتدم المشهد السياسي في تجاذب بين الأكثرية والمعارضة التي بدأت مساراً متصاعداً من أجل ترسيم الحدود السياسية بين لبنان والنظام السوري بعد الموقف الذي اتخذته الحكومة في مجلس الأمن واعتبرته المعارضة مخزياً في تبعيته لدمشق.

ويرى المراقبون، في حديث للصحيفة عينها، أن الاسبوع المقبل سيحفل باستحقاقات عدة داخلياً وخارجياً. فعلى الصعيد الداخلي، ستكون هناك عودة إلى مجلس النواب لاكمال جولة الاشتراع التي بدأت هذا الأسبوع، بينما تنتهي المهلة المعطاة للسلطة اللبنانية لتوقيف (المقاومين الأربعة) المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وتسليمهم إلى المحكمة الخاصة بلبنان في 11 آب الجاري.

وفي سياق منفصل، أوضحت أوساط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في حديث لصحيفة "النهار"، أن الوفد الروسي الذي زار لبنان امس، هو وفد تقني يقوم بمهمة خاصة كلفه إياها رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، وهي تأكيد دعم الحكومة اللبنانية وتفعيل التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين، لافتة الى أن الموضوع النفطي كان جزءاً من المحادثات وليس الأساس فيها.

سماح عفيف ياسين
2011-08-06