ارشيف من :أخبار لبنانية

ضبط "التيار الابرز في الاقلية " متلبسا بتهريب الاسلحة من مرفأ سوليدير الى بانياس السورية

ضبط "التيار الابرز في الاقلية " متلبسا بتهريب الاسلحة من مرفأ سوليدير الى بانياس السورية
هلال السلمان

بالجرم المشهود ، ضبطت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني عملية تهريب اسلحة من "مرفأ سوليدير" في وسط بيروت الى مدينة بانياس الساحلية السورية وذلك من قبل مجموعة تابعة ل "التيار الابرز في المعارضة" حيث كانت هذه العملية تحمل الرقم "30" . وقامت بإحباطها وإعتقال المتورطين .

وعليه فإن أول ما يتبادر الى الذهن مباشرة -بحسب المراقبين - بعد إحباط عملية التهريب هو التذكير بالمعلومات التي كانت كشفت في بداية الاحداث في سوريا ومفادها أن "حزب المستقبل" كان يهرب الاسلحة الى المخربين في سوريا وتحديدا الى مدينة بانياس الساحلية التي كانت شهدت عمليات تخريب واسعة من قبل المسلحين ، وحينها ثارت ثائرة نواب المستقبل ومسؤوليه الذين أصدروا عشرات البيانات التي تنفي التورط وتتهم خصومهم بفبركة الاتهامات ضدهم ،كما لم تستثن تلك الحملة حينها وسائل الاعلام ومن بينها موقع "الانتقاد" الذي كان سباقا الى الكشف عن هذا التورط . ويرى المراقبون أن احباط عملية تهريب السلاح من " ساحل سوليدير " يعيد إنعاش الذاكرة أيضا بشأن ما كان كشفه التلفزيون السوري عن قيام أحد نواب المستقبل وهو " جمال الجراح" بتهريب أسلحة الى الارهابيين في سوريا عبر الحدود الشرقية . وهو ما حاول "المستقبل" إنكاره والادعاء أن الحديث عن هذا الامر يأتي من باب الحملة السياسة عليه .
هذا , وبعد ضبط التهريب بالجرم المشهود ، تتساءل مصادر سياسية متابعة ماذا سيكون عليه موقف "حزب المستقبل" ونوابه وأبواقه الاعلامية ،
هل سينفون عن أنفسهم التورط في عمليات التخريب التي تحدث في سوريا ؟ وهل لا زال ينفع الحديث عن أن حملتهم على النظام في سوريا هي مجرد إبداء رأي مما يجري ؟! واللافت بحسب المصادر أن احباط عملية تهريب الاسلحة جاء متزامنا مع الحملة الشرسة التي بدأ "المستقبل" يشنها على سوريا والتي توجت ببيان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من باريس الاسبوع الماضي تجاه ما يجري في حماة وحديثه عن " عدم جواز السكوت بعد الان".
وترى المصادر أن "حزب المستقبل" بات في وضعية المتلبس بالجرم خصوصا أن الانجاز الذي حققته مخابرات الجيش باحباط عملية التهريب واعتقال الفاعلين سوف يفتح نافذة واسعة على الجهة التي كلفت هؤلاء بالقيام بهذه العمليات ؟ وهنا تعود المصادر لتتساءل عن السبب الحقيقي الذي أبقى زعيم "المستقبل" ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري خارج البلاد لهذه المدة الطويلة .حيث ان ما بدأ يتكشف عن التورط في الوضع السوري بدأ يكشف خلفيات عدم عودة الحريري الى لبنان .

ضبط "التيار الابرز في الاقلية " متلبسا بتهريب الاسلحة من مرفأ سوليدير الى بانياس السورية

مخابرات الجيش تضبط "التيار الابرز في الاقلية" متلبسا بتهريب اسلحة الى سوريا

وكانت كشفت مصادر أمنية لصحيفة "السفير" أن مخابرات الجيش اللبناني تمكنت يوم الجمعة الماضي من توقيف كل من (س. ث.) وابن عمه (و. ث.) بينما كانا يقومان بمحاولة تجميع أسلحة تمهيداً لتهريبها في اتجاه سوريا.

وفيما ذكرت مصادر أخرى للصحيفة أن الموقوفين قاما بأكثر من ثلاثين عملية تهريب للسلاح في اتجاه سوريا من ساحل بيروت إلى بانياس، كشفت المصادر الأولى أن الموقوفين هما من منطقة الحدادين في طرابلس، وينتميان الى أحد أبرز التيارات في الأكثرية السابقة، وألقي القبض عليهما يوم الجمعة الماضي في أحد أحياء بيروت متلبسين خلال عملية تسلمهما كمية من الأسلحة كانا ينويان نقلها الى سوريا، مشيرة الى أنه بعد التحقيق مع الموقوفين، أحيلا الى المحكمة العسكرية.

وبحسب المعلومات الأمنية، أشارت صحيفة "الأخبار" الى أن الموقوفين كانا يسعيان إلى نقل الأسلحة بحراً من خلال المرفأ السياحي في منطقة السان جورج، لافتة الى أن أحدهما مسؤول عن إدارة المرفأ السياحي الذي تشغله شركة "سوليدير" في المنطقة نفسها.كما لفتت الصحيفة الى تورط احد القضاة بنقل اسلحة في سيارته الى الشمال تمهيدا لتهريبها الى سوريا ، كذلك تحدثت عن تورط احد الضباط في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي في عملية سابقة لتهريب أسلحة الى سوريا

وأشارت الصحيفة، بحسب التحقيقات التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش، الى أن المشتبه فيهما، طلبا مع شريك ثالث لهما يُدعى( أ. أ. ) تأمين ألف بندقية رشاشة بهدف نقلها إلى سوريا، موضحة أن المباحثات بين المشتبه فيهم الثلاثة والتاجر المفترض جرت تحت أنظار رجال الأمن الذين تمكنوا من تسجيل أكثر من محادثة جرت بين الطرفين، حيث عرض المشتبه فيهم مبلغ 100 ألف دولار كدفعة أولى من ثمن الأسلحة.

وأضافت الصحيفة انه على ذمة المصادر الأمنية ذاتها، جرى الاتفاق بين التاجر والمشتبه فيهم على تسلم كمية من الأسلحة في منطقة بئر حسن، لكنهم خشوا الانتقال إلى تلك المنطقة، فما كان منهم إلا أن حددوا منطقة رأس بيروت لتسلم الأسلحة، وهناك، كمنت دورية من استخبارات الجيش للمشتبه فيهم والتاجر يوم الجمعة الماضي، وبعد تسلمهم الأسلحة، لاحقتهم الدورية إلى أن أوقفتهم في منطقة عرمون، حيث ضُبِطت كمية من الأسلحة، وكمية من الكوكايين زعم الموقوف الذي يعمل في ميناء "سوليدير" أنه يروّجها في مكان عمله.

وفي السياق نفسه، أفادت "الأخبار" أن استخبارات الجيش باشرت بعد ذلك التحقيق مع الموقوفين قبل أن يُنقلوا إلى وزارة الدفاع في اليرزة، حيث خضعوا لاستجواب دقيق لدى فرع التحقيق في المديرية، وبناءً على إفاداتهم، جرى توقيف شخص رابع في الشمال بواسطة فرع استخبارات المنطقة، وبعد انتهاء التحقيقات في المديرية، أحيل الموقوفون على المحكمة العسكرية، حيث باشر قاضي التحقيق العسكري استجوابهم.
2011-08-06