ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ نعيم قاسم: نحن ضد العنف الأسري لكن لا نوافق على تفكيك الأسرة بالشكاوى أمام المحاكم

الشيخ نعيم قاسم: نحن ضد العنف الأسري لكن لا نوافق على تفكيك الأسرة بالشكاوى أمام المحاكم

أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم "أننا نحن ضد العنف الأسري، ولا نقبل بإيذاء المرأة، ونؤكد على حقوقها التي أقرَّها الإسلام في كل المجالات، وندعو إلى النظر في كيفية تطبيق القوانين المرتبطة بالحياة الزوجية لإخراجها من المزاجية أو الانحياز، إضافة إلى المواد التي تساعد المحاكم الشرعية للمزيد من الضبط وحماية المظلوم"، وأضاف الشيخ نعيم قاسم قائلاًَ: "لكننا لا نوافق على تفكيك الأسرة بالشكاوى التي تفتح الأبواب على تدخل المحاكم في كل خلاف أكان صغيراً أو تافهاً، ولا نوافق أن تصبح الأسرة مشرَّعة للاستدعاءات إلى المحاكم المدنية لمعالجة شؤونها الداخلية الخاصة أكانت نفسية أو في باب العلاقات بين الزوجين أو الأبوين والأولاد".

وخلال استقباله اللجنة المنبثقة عن دار الإفتاء لمتابعة "مشروع قانون الحماية من العنف الأسري"، أوضح الشيخ نعيم قاسم أنه "يجب أن لا نفنِّد بدقة المشاكل التي تعاني منها الأسرة وخاصة المرأة والأولاد، وأن لا نغلق أعيننا عنها"، واشترط أن تكون الحلول الموضوعة "تؤكد على الثوابت التالية: احترام حقوق المرأة والأولاد داخل الأسرة، عدم استخدام العنف داخل الأسرة، حماية خصوصية الحياة الزوجية من التدخلات الخارجية، تنفيذ الأحكام الشرعية بأسرع وقت وعدم تباطؤ المحاكم في معالجة القضايا التي تعرض عليها"، ورأى الشيخ نعيم قاسم أن "القانون المطروح بعيد عن إنهاء العنف الأسري، وأقرب إلى تخريب الأسرة من داخلها، ولهذا الأمر تفاصيل مبيَّنة في التقارير التي صاغها مختصون في هذا الشأن، هذا الموضوع بعيد تماماً عن المواقف السياسية، فهو ديني أخلاقي إنساني بامتياز".

بدوره تحدث وفد دار الافتاء بعد اللقاء عن "عرض ما يتم طرحه من مشاريع قوانين تتناول الأسرة، والتشديد على الأبعاد العقائدية وراء هذه القوانين، وعلى آثارها السلبية على جميع أفراد الأسرة خلافاً لما يتم الترويج لها إعلامياً"، واضاف الوفد أنه "بيَّن أن من واجب جميع الطوائف والمذاهب مهما اختلفت توجهاتها السياسية، أن تقف موقف التصدي لهذه القوانين، كونها تنال المرجعية الدينية والأخلاقية التي تقوم عليها جميع الرسالات السماوية، وتروِّج للتمييز بين الأجناس والأفراد".
2011-08-08