ارشيف من :أخبار لبنانية

من العدو؟؟

 من العدو؟؟

رشا عيسى-تشرين السورية 

تعمل سورية لإكمال سلسلة القوانين الإصلاحية التي تتوالى بالصدور وتشكل صورة دولة حديثة تقارع بقوانينها الديمقراطية عتاة الديمقراطيين في المنطقة والعالم.

قارب الشكل الجديد لسورية على الانتهاء بسرعة تجاوزت أزمة حاول مفتعلوها أن تُحدث نخراً أزلياً في الجسم السوري، وتمنع كل تطور من النفاذ إلى دولة القوانين الجديدة، والمشرعة الأبواب للحوار مع الفرقاء باختلاف أوزانهم على الساحة، والذين وإن غضوا الطرف عن سلسلة القوانين الجديدة أو حاولوا رشقها بسهام الانتقادات لتصغير حجمها لم يؤثروا في الموقف لأن الإصلاحات ليست رهائن يحتفظون بها للمساومة عليها لاحقاً. ‏

«انفلت» بعض العرب وبعض الغرب على سورية التي كلما تقدمت خطوة نحو الأمام سعوا لإشعال الفتنة فيها، وتسابقوا لتصدير بيانات الإدانة بكل الاتجاهات، لتكسوا هذه البيانات تهديدات مختلفة اللغة والمضمون، فغدت جميعها في ضفة وما يجري في سورية في ضفة أخرى مختلفة اللغة والمضمون أيضاً عن بياناتهم. ‏

ربما يصعب فهم سياسة تبديل الجلود المتبعة اليوم مع سورية، كما يصعب أيضاً تبريرها، فإن دخلناها من باب المصالح لا نجد مسوغاً يُبيح التآمر على الأخ أو تسهيل قتله مقابل حفنة من الدولارات، وإن دخلناها من باب الحفاظ على الأمن الاستراتيجي وجدنا من وجهة النظر العقلانية أن الجار والشقيق أقرب لتحقيق هذه المعادلة من الصديق البعيد. ‏

لذلك لا يمكن فهم هذه البيانات إلا من باب التهديد وبعصا الغير، والقفز فوق الحقيقة وتزكية الطائفية والتعامي عن مجموعات القتل والتكفير التي كُشف مخططها والمخططون لها. ‏

فهل يجوز لمن يدعم فرقتنا ويُبيح دمنا أن يشعر بالخوف على مستقبلنا؟ وهل فاقد الشيء يعطيه؟؟ ‏

خسر محبو البيانات ما بقي لهم من رصيد وتهاوت أقنعتهم مرة أخرى، كما تهاوت في مرات سابقة كما في العدوان الإسرائيلي على لبنان وغزة. ‏

وأفلتوا من بين أيديهم فرصة أن يلعبوا دوراً إيجابياً يسجل لهم على أنهم من أصحاب الأيادي البيضاء، وفضلوا الانغماس بالقوى المشبوهة المكروهة والسيئة الصيت. ‏

لن يكون تطاولهم على سورية سهل الرد؟ لأن سورية تعرف تماماً مكمن قوتها الشعبية والخارجية، وقادرة على إدارة الإصلاح بعيداً عن إراقة الدماء بإيعاز من الخارج.‏

2011-08-09