ارشيف من :أخبار لبنانية
قنديل: رهان الحريري على سقوط النظام في سوريا لكي يعود الى الحكم يعني أنه سيحزم حقائبه للرحيل
إعتبر النائب السابق ناصر قنديل، "أن ما نشهده في سوريا هو الحلقة الأخيرة من الأزمة، وأن المعركة التي سقطت فيها كل العناوين بات لها عنوان وحيد هو حرب تمديد بقاء القوات الأميركية في العراق، وأن استنفار أميركا للأتراك والسعوديين والقطريين وسواهم يهدف للحصول على تغطية سورية لهذا التمديد قبل شهر أيلول ضمانا للأمن الإسرائيلي المهدد في حال الانسحاب الأميركي".
قنديل، وفي مؤتمر صحافي عقده في مكتبه اليوم، دعا جميع المتداخلين في الشأن السوري إلى تحديد موقفهم على هذا الأساس وخصوصا رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط"، معتبراً أن الرئيس السابق سعد الحريري فقد حدد خياره بأن بقاءه في الحياة السياسية اللبنانية مرتبط بسقوط النظام في سوريا، وهذا يعني أنه سيحزم حقائبه للرحيل.
وفي هذا السياق، أثنى على "الموقف الروسي في رفض تدويل الأزمة السورية ومواجهة خطر العثمانية الجديدة التي تهدد العرب والروس على حد سواء"، معتبرا "ان روسيا ربما يكون لها وحدها الحق في مبادرات حوارية بين القيادة السورية ومن تبقى من معارضة وطنية".
كما دعا كل الذين يطالبون الرئيس بشار الأسد بإصلاحات فورية وعاجلة "أن يقدموا مقترحا واضحا لمضمون هذا الإصلاح الفوري والشجاع، ويبنوا على قبوله أو رفضه من الرئيس الأسد وقيادات المعارضة انحيازهم النهائي"، متمنيا "لو كان هذا المقترح تحديد موعد لانتخاب هيئة تأسيسية لوضع دستور جديد بمراقبة هيئات برلمانية وحقوقية عالمية غير حكومية".
قنديل شدد على اهمية "تجنيب لبنان نتائج الرهانات الخاطئة لبعض اللبنانيين تجاه الأزمة السورية والالتزامات الخارجية لبعضهم الآخر"، معتبرا "أن حراك المثقفين اللبنانيين يجب أن يكون في مستوى الحدث".
وإقترح "قيام اتحاد الكتاب اللبنانيين بتنظيم زيارة إلى دمشق للقاء القيادات السورية في الحكم والمعارضة، وزيارة اسر الشهداء من العسكريين والمدنيين لتكوين رواية حقيقية عن الذي تشهده سوريا من مواجهة بين مشروعي وحدة سوريا واستقرارها وثوابتها الوطنية والقومية، من جهة ومشروع تقسيمي مسلح نجح في اقتطاع شريحة من المجتمع السوري وراء طروحاته المتطرفة يريد أخذ سوريا إلى الحرب الأهلية، وفتح الباب للتدخلات الأجنبية".
الى ذلك، دعا قنديل الشباب اللبناني إلى "تنظيم مسيرة تضامنية تلاقي الشعب السوري في العاصمة دمشق ثاني أيام عيد الفطر، والسعي لتكون المسيرة معبرة عن حجم تمسك اللبنانيين باستقرار سوريا وإدراكهم لخطورة النيل من خيار سوريا المقاوم على العرب جميعا"، واعتبر "أن الحرص على حياة المدنيين واجب كل متعاط في الشأن العام، لكن من يعمي عيونه عن آلاف الضحايا لغزو الناتو في ليبيا تحت شعار الثورة الليبية لا يحق له أن يرفع عقيرته بذريعة الحرقة على دماء الأبرياء في سوريا، ومن بيته من زجاج لا يرمي حجارة على الاخرين"، مؤكدا "ان من يثير الضجيج لن يغير من الحقائق على أرض الواقع".
وعن الموقفين التركي والسعودي، قال قنديل "إن الصراخ التركي جاء بعد خسارته ورقة حماة، والصراخ السعودي تحسبا لسقوط ورقة دير الزور"، مضيفا "إن النظام في سوريا ومعه كتلة شعبية متعددة طائفيا على رأسها حاضرة حلب ذاهب لإعادة الإستقرار، وفتح باب الحوار والإصلاح بلا ضوابط وسقوف".
وتابع "من يريد الخير لسوريا ويدافع عن المعارضة ليسأل عن مواقفها من السلاح والخطاب الفتنوي للفريق الأقوى فيها، وكيفية تصورها لحل سياسي بغير الحوار؟ واذ كانت واثقة من شعبيتها الكاسحة كما تدعي فيمكنها أن تقول انها آتية لحوار من أجل بند واحد هو إنتخاب هيئة تأسيسية لوضع دستور جديد".
وفي الختام، رأى قنديل "ان التلويح بعمل عسكري يستهدف سوريا هو كلام فارغ يعرف مطلقوه أن نتيجته حرب إقليمية كبرى تكون فيها سوريا وإيران وقوى المقاومة في جبهات القتال مع إسرائيل".
المصدر: وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018