ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: ملف أزمة الكهرباء على طاولة الجلسة التشريعية اليوم... والحوار السوري ـ التركي يتجدد

بانوراما اليوم: ملف أزمة الكهرباء على طاولة الجلسة التشريعية اليوم... والحوار السوري ـ التركي يتجدد
ليندا عجمي

فرضت التطورات السورية الاخيرة نفسها على المواقف اللبنانية، حيث ردت الحكومة وقوى الأكثرية على المواقف التصعيدية الأخيرة لفريق رئيس حزب "المستقبل" سعد الحريري وأعوانه، محذرة من زج لبنان في مخاطر جمة قد تجره الى معركة لن تكون في مصلحته، في وقت بقي مسلسل تورط تيار بارز في قوى المعارضة الجديدة في تهريب السلاح إلى سوريا يتفاعل.

على خط مواز، تصدرت زيارة وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو الى دمشق ولقاؤه الرئيس السوري بشار الاسد واجهة الاحداث السياسية، لا سيما أن الاخير أكد أن سوريا مصممة على استكمال خطوات الإصلاح الشامل، ولن تتهاون في ملاحقة المجموعات الإرهابية المسلحة، وهي منفتحة على أي مساعدة من صديق أو شقيق.

وفيما برز إعلان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عن تبلغها من السلطات اللبنانية أن أياً من أسمتهم المحكمة بالمتهمين الاربعة لم يعتقل حتى الآن"، تستمر ورشة "قولنا والعمل" عبر انعقاد جلسة للحكومة غداً الخميس تسبقها اليوم جلسة تشريعية للمجلس النيابي، يتوقع أن تشهد إقرار البند المتعلق بخطة الكهرباء وإعادة طرح مشروع تخفيض السنة السجنية على التصويت بعد إسقاطه في الجلسة السابقة.


هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، ان المشهد اللبناني في الساعات الماضية سجل انصرافاً تاماً لرصد الوقائع السورية في ظل زيارة وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو الى دمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الاسد، في وقت عادت فيه مجموعة من الملفات الى البروز مجدداً ودفعة واحدة في واجهة الأحداث، وفي مقدمها القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي تسلّل من جديد الى قلب المشهد الداخلي، مع إعلان المحكمة الدولية عن تبلغها من السلطات اللبنانية "أن أياً من افراد حزب الله المتهمين لم يعتقل حتى الآن".

وفي هذا السياق، أعلن الناطق باسم المحكمة الدولية مارتن يوسف، في حديث لصحيفة "النهار"، أن رئيس المحكمة القاضي أنطونيو كاسيزي سيتسلم التقرير لاحقاً و"سيتخذ قراره في الأيام المقبلة".

وأشار يوسف في الوقت عينه إلى أن "إلتزام لبنان توقيف المتهمين واحتجازهم ونقلهم عملاً بالقرار 1757 الصادر عن مجلس الأمن للأمم المتحدة لا يزال قائماً".

وفيما نقلت صحيفة "الجمهورية" عن المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، قوله "لا أعرف ماذا ستتّخذ المحكمة من خطوات لأنّها هي صاحبة الصلاحيّة في تشريع إجراء محاكمات غيابيّة وليس نحن"، ذكرت مصادر مطلعة للصحيفة عينها، أنّ قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين سيطلب في بيان يصدره هذا الأسبوع، من "المتّهمين تسليم أنفسهم الى المحكمة"، كاشفة أنّ قرار الاتّهام سينشر الأسبوع المقبل على الموقع الرسمي للمحكمة، على أن يعقد كلّ من المدّعي العام دانيال بلمار وفرانسين مؤتمرا صحافيّا كلّ على حِدة.

وبالتزامن، يبدو أن ملف تهريب السلاح إلى سوريا يتجه نحو التفاعل، وقال مرجع أمني لـ"السفير" إن "العملية التي تمّ ضبطها مؤخراً ما زالت قيد التحقيق، وهناك معطيات بالغة الأهمية كشفها التحقيق مع المتورطين الذين ينتمون إلى تيار بارز في 14 آذار، وكلها تؤكد أن تلك العملية ليست الوحيدة التي نفذها هؤلاء".

وكشف المرجع المذكور عن وجود ثلاثة متورطين في هذا الموضوع وهم و. ث. وابن عمه س. ث. وع. أ، وقد أحيلوا بداية الى المحكمة العسكرية. ثم تم نقلهم مؤخراً الى سجن القبة في طرابلس، من دون أن يتم نقلهم الى سجن رومية بذريعة ان لا وجود لأمكنة لهم فيه!.

واشار المرجع الى ان التحقيقات مع هؤلاء كشفت عن وجود متورط رابع يدعى م. إ. الذي ما يزال متوارياً عن الانظار، وسطرت بلاغات بحث وتحرٍّ عنه، خاصة انه بحسب اعترافات الموقوفين يُعدّ "الرأس المدبر"، وهو من منطقة الشمال ومقرب جداً من احد القياديين الشماليين في تيار بارز في 14 آذار.

الى ذلك، ذكرت صحيفة "اللواء" أن رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط سيتوجه إلى دمشق خلال الـ 24 ساعة في أول زيارة له إلى العاصمة السورية بعد مواقفه الأخيرة من الأحداث الجارية في معظم المدن السورية.

وحول زيارة وزير الخارجية التركي العاصمة السورية، وصفت مصادر سورية، لـ"السفير" اجتماع الرئيس السوري بشار الاسد ووزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو بالإيجابي، فيما نفت أخرى أن يكون اللقاء شهد ما نقل عنه من أجواء توتر أو نقل رسائل "شديدة اللهجة"، معتبرة أن الجانب التركي أبدى حرصا أخويا على المصالح السورية لا العكس.

من جهة ثانية، تشكل الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي تستأنف اعمالها اليوم، فرصة بالغة الأهمية بالنسبة الى لبنان، كما قال وزير الطاقة جبران باسيل لـ"السفير"، للسير قدماً في المعالجة الجذرية لملف الكهرباء المزمن، والذي يشكل أكثر البنود أهمية وحيوية في جدول اعمال جلسة اليوم.

وأكد باسيل ضرورة ان يعمد مجلس النواب الى إقرار البند المتعلق بخطة الكهرباء، خاصة أن ما هو مطروح هو نتاج جهد استمرّ لما يزيد عن سنة ونصف السنة، ويحظى بموافقة كل القوى السياسية، وبالتالي لا يوجد أي سبب لأي فريق في ان يعارضه، ولذلك فإن مجلس النواب اليوم امام امتحان الاختيار بين أن يضيء لبنان او ان يعتّمه.

وفي سياق متصل بالنفط البحري، برز تطور لافت في هذا الملف، تمثل في إطلاق كيان العدو مهمات مراقبة وحماية لحقول الغاز في البحر الأبيض المتوسط بذريعة التخوّف من أن يستهدفها حزب الله، حيث ذكرت صحيفة " جيروزاليم بوست"، أمس، أن سلاح الجو الإسرائيلي بدأ باستخدام طائرات من دون طيار في مهمات مراقبة وحماية لحقول الغاز في البحر الأبيض المتوسط تخوّفاً من أن يستهدفها حزب الله.

وبحسب الصحيفة فإن "سلاح البحرية الإسرائيلي كان قد وضع خطة عملانية لحماية حقول الغاز البحرية، وقد اتخذ قراراً بنشر طائرات من دون طيار لتأمين هذه الحماية على مدار الساعة".

وتحت عنوان "5 سنوات على حادثة ثكنة مرجعيون: "شاي" القضاء لم ينضج بعد"، أكد أحد المسؤولين القضائيين الذين اطلعوا على أوراق قضية حادثة مرجعيون، في حديث لصحيفة "الاخبار" أنه جرى قطع ورقة طلب في ملف العميد داوود آنذاك، ثم أحيل إلى قاضي التحقيق الأول في المحكمة العسكرية رشيد مزهر، الذي باشر بدوره تحقيقاته من دون أن يُعرف إلى ماذا انتهى. وبما أنه لم تعلن النتيجة، أي لم يصدر أي قرار ظني، فهل يعني هذا أن القضية حفظت (أي ماتت بحسب الأدبيات اللبنانية)؟.

ووفق الصحيفة، يرفض المسؤول القضائي الحسم بأن تكون هذه هي النتيجة، لكن "ليس بالضرورة أن تكون حفظت، ربما لم يسأل أحد أين أصبحت، فكل قضية لا بد من أحد يتابعها باستمرار، كانت هناك حصانات معينة في الفترة التي وقعت فيها الحادثة، إضافة إلى حسابات كثيرة لا يقوى القضاء على تخطيها".

مسؤول قضائي آخر، كان أكثر قرباً من ملفات القضية، أكّد بحسب "الأخبار"، أنه على رغم أن قراراً ظنياً لم يصدر في الادّعاء، لم تغلق القضية، لكن لماذا لم يصدر قرار فيها؟"، مشيرا الى أنه "كانت هناك إفادات متناقضة من الشهود، وهذا ما جعل الأمور تذهب لمصلحة العميد داوود، إذ قال أكثر من شاهد إن العميد أكره على قبول دخول الإسرائيليين إلى الثكنة، وكان المأخذ الوحيد عليه أنه قدّم لهم الشاي، ولكن جرى تفهم الحالة التي كان فيها.

وعن سبب عدم محاسبة الوزير المعني، أو الوزراء المعنيين، يلفت المسؤول الى انه "كانت هناك ظروف سياسية. وآخر مرّة وقع نظري على ملف القضية، المرمي حالياً في خزانة، كان الغبار يعلوه. لقد نام الملف بفعل من القضاة المعنيين، وذلك للأسباب التي ذكرت، إضافة إلى تعاطف أحدهم مع فكرة أن العملاء، بأغلبيتهم، كانوا مضطرين ليكونوا عملاء، وهو مشهور بهذا الرأي".
2011-08-10