ارشيف من :أخبار لبنانية

سليمان في افطار بعبدا : ما يجري يستدعي وعيا لخطورة المرحلة ولا بد من قانون إنتخاب يعبر عن تطلعات الشعب

 سليمان في افطار بعبدا  : ما يجري يستدعي وعيا لخطورة المرحلة ولا بد من قانون إنتخاب يعبر عن تطلعات الشعب


 قال رئيس الجمهورية ميشال سليمان في كلمة القاها في حفل افطار أقامه في القصر الجمهوري في بعبدا مساء اليوم بمشاركة المراجع الروحية والسياسية " تلوح في أفق الوطن مصاعب وتحديات لا يمكن الإستسلام لها أو ترك سبل حلها لما يمكن أن تفضي إليه الأمور، تداعيات ما يجري في العالم العربي وحالة الترقب المترافقة مع المحكمة الخاصة بلبنان يثير قلقا بين المواطنين".

ولفت الى ان "ما يجري يستدعي وعيا لخطورة المرحلة واستدراكا للمخاطر المحيطة بالوطن، معتبرا ان المواقف والمشاورات التي أجراها اظهرت الحاجة إلى المزيد من البحث والمتابعة بشأن الحوار، وقال:" دعوتي هذه لا تهدف إلى تحسين شروط فريق بوجه فريق آخر أو تغليب منطق على آخر بل استشراف الحلول الممكنة للمشاكل قبل استفحالها، والإقبال على الحوار فعل وطني لا عملية يدفع عليها المرء دفعا".

اضاف:" لا بد لنا من التأقلم مع ما قد تأتي به الأحداث العربية من إيجابيات، فالحركات المطلبية من حولنا ستؤدي معالجتها المختلفة إلى تغليب إرساء قواعد الديمقراطية والإصلاح، وإذا تقدمت الدول العربية نحو الديمقراطية فلا بد من إعادة النظر بموقف لبنان، صحيح أن لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية إلا أنه ملتزم كذلك بميثاق وطني وبنظام التعددية وواجه طوال سنوات الإستقلال ازمات وحروب داخلية زعزعت ثقة اللبنانيين بما سبق أن توافقوا عليه، لذلك البحث الدائم عن الإستقرار يحتاج الى أطر حوارية خاصة وربما دائما، إذا كانت ديمقراطيتنا حمتنا في المطلق على الرغم من شوائبها من مخاطر عدة".

واكد انه" لا بد من التوافق على قانون انتخابي جديد يعبر عن تطلعات الشعب ويراعي القواعد التي تضمن المناصفة والعيش المشترك ويؤمن التمثيل لشتى الفئات الشعبية فيكون هو فعلا مصدر السلطات وصاحب السيادة"، معتبرا انه "لرفع منسوب الديمقراطية يجب المضي قدما بوضع التصور الشامل لموضوع اللامركزية الإدارية فننجح بالتنسيق بين الوحدة والتنوع فنشرك المجالس المحلية في إنماء الدولة ".

واشار الى "انه بدأت تبرز في عدد من دول الغرب بعض التيارات المتطرفة الداعية للإنغلاق ورفض الآخر تمثلت بالعمل الإرهابي في النروج وتتالت في بعض دول الشرق خلال السنوات المنصرمة الإعتداءات على دور العبادة وخصوصا المسيحية منها أدت إلى تهجير ألوف المواطنين ".

اضاف:" رغم اننا على يقين بأنه في المشرق ستغلب الروح المتسامحة وبأن القوى الديمقراطية ما زالت الأقوى في الغرب فإنه يقع في ظل رسالة لبنان العمل على ربط جسور تواصل بين الشرق والغرب وصولا الى تحقيق مقاصد العدالة والسلام والتقدم التي تطمح إليها البشرية بعيدا عن أي من أشكال التطرف والإرهاب".

وذكر رئيس الجمهورية بأن بياني القمة الروحية عام 2008 و2011 اكدا المبادئ الكفيلة بخدمة الخير العامة، وقال:" كما حددت البيانات الوزارية للحكومات الأسس الكفيلة بحماية لبنان والدفاع عن المواطن، فليكن لقاؤنا هذا المساء مناسبة كي نؤكد التزامنا العمل من وحي هذه المبادئ كل بمجال اختصاصه والسعي لإبتكار حلول للمشكلات المستجدة، فلنقدم الآن كي لا يطاولنا الندم عندما لا ينفع الندم، وقد أظهرت النقاشات بين المعارضة والموالاة استعدادا للتوافق على المصلحة العامة".

2011-08-11